بسم الله الرحمن الرحيم
طريق
الله .. النفس والحجاب .. الدعاء والرشوة الربانية .. المعاصي والمحبة الإلهية .. الكشف
و الفتح .. أوهام نفسية وكرامات إلهية !!
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. في هذا
السفر الطويل جدا .. والعميق جدا جدا .. والدقيق في عناصره .. والذي فيه إخلاصا
يعلم به ربي جيدا .. والذي لا اعرف كيف تمت كتابته حتى الآن ..!!
نبدأ مرحلة من مراحل البحث عن النفس .. وطال
بنا العهد في كتابة شيء يتعلق بالصفاء الباطني .. لأنه هو الأساس في صلاح كل إنسان
..
فكلنا يبحث عن كيفية علاج ما ينزل بأنفسنا من
ابتلاءات .. ولكن لا نبحث عن السبب في هذا الإبتلاء .. ودائما ما نعتقد أن كل
مشكلة هي ابتلاء لتمحيص الايمان .. ولكن لا يخطر ببالنا أنها قد تكون عقاب لما
اقترفته أيدينا من معاصي وآثام .. حتى ولو كنت وليا من أهل الله ..
و البعض منا قد ينسى فضل الله عليه .. أو
يتناسى ظنا منه .. أنه طالما قد تغير حاله من حال عدم الطاعة الى حال الطاعة ..
إذن فهو على خير ..
هيهات أيها السادة .. فنحن نتوهم .. أن نسلك
طريق إلى الله ونعتقد أننا على خير .. فكيف سيحدث لك ؟ ...
فالاعتقاد
في النفس خطيئة لا يعادلها خطيئة .. لأنها حجاب يطمس نور الإيمان في القلب ..
وكلنا نريد من أنفسنا أن نرتقي بها .. ولكننا
لا نريد من ربنا أن يرتقي بأنفسنا !! أمر عجيب ..
أصبحنا نتعامل مع الله وكأننا نتعامل في زمن
الأصنام نقدم لها القرابين لتعطينا ما نحب .. وكأن ذلك رشوة مُقَنَّعَةٍ في صورة
صدقة أو ذكر أو قرءان .. حتى يستجيب لنا .. فإن لم يستجب لنا .. إذن فهو ليس بإله
.. بل ويستحق أن نكره لأنه لم يستجب لنا !!
أصبحنا نُرشِي الله بالدعاء .. ولا نتعبد إلى الله بالدعاء ..
فأي وهم أصبحنا نسلكه .. وأي محو للإيمان نزل
بقلوبنا .. وأي خرافة نسجناها حول الله حتى أصبحنا نتعامل معه وكأنه الإله الصنم
.. دون أن ندري .. !!
كلمات مؤلمة .. ولكن أحسَبُ أني أحاسب نفسي .. دونكم .. فأنت
كرام .. وأسأل لكم العفو والعافية دئما في الدنيا والدين والآخرة ..
ولنبدأ بسم الله .. هو المعين
*********************************
..::
معنى الطريق إلى الله ::..