بسم الله الرحمن الرحيم
رمضان 2026
1- ما سبب انخفاض العزيمة عند كثير من الناس في رمضان وغير رمضان ؟
2- كن راجيا من الله بقلبك .
3- المناجاة باب من أبواب الأنس بالله .
4- كن جامعا بين المناجاة والطلب من الله .
5- لا تنسى قراءة مواضيع الصيام الرباني ومعرفة الحكمة والتذوقات القلبية لمعاني الصيام لتقوي عزيمتك بالمعرفة ؟
( كل شكر وتقدير واحترام )
#- لكل من أحسن الظن بي وبمشرفي وأعضاء وكاتبي التعقليات في مدونة الروحانيات في الإسلام .
- وأسأل الله لهم خير الدنيا والآخرة .. وأن يمتعهم بالصحة والعافية .. آمين يا رب العالمين.
====================
:: ثانيا ::
رمضان عليكم وعلى أهل بيتكم بكل الخير والكرامة من رب العالمين .. آمين يارب العالمين.
====================
(1)
#- أخي الحبيب لي رأيي الخاص في مفهوم تصفيد الشياطين:
- أن هذا التصفيد أو تقييد حركة الشياطين فيمتنع كثرة الوسوسة النفسية .. وذلك لأن كثرة حضور الأنوار الملائكية تحجب التسليط الشيطاني ..
- ولكن من الذي يجد كرامة تصفيد الشياطين ؟!!
- هذه كرامة مع المؤمنين .. الذين يجتهدون مع الله .. فهؤلاء هم من يتذوقون عطاء الله بحجب الشياطين عنهم .. فتؤيدهم الملائكة بمزيد عناية وفضل من الله...
- والمقصد هو أنه لما كانت الأنوار الملائكية حاضرة بفضل من الله في رمضان .. كانت الشيطان مصفَّدة ومحجوبة عمن كان طالبا الله بحق وصدق توجه إليه .. وليست الشياطين مصفدة عمن طلب غير الله وطلب الهوى.
- فافهم أكرمك الله وكن بصير.
====================
(2)
..:: ما سبب انخفاض العزيمة عند كثير من الناس في رمضان وغير رمضان ؟ ::..
- تختلف أسباب انخفاض العزيمة بين الناس لاختلاف أحوالهم مع الله .. ولكن ما يهمني هنا أن أذكر لك من الحكمة شيئا قد ينفعك ويعينك إذا وجدت انخفاض العزيمة في قلبك .. ولا تجعل اليأس يتطرق إلى قلبك إذا وجدت انخفاض عزيمة في قلبك مع الله .. فلعل الله فعل بك ذلك حتى تنتبه لأمور منها: - الأول: ولعل الله أراد أن يخفض لك عزيمتك .. لأنك تريد خلاف ما هو يريد أو لأنك تريد ما ليس لك الآن .. فقد تكون تطلب طاعات لم ييسرها لك في حين هو قد يسر لك طاعات وهي التي طلبها منك .. فقد يكون فتح عليك بالإنفاق وقضاء الحاجات .. أو فتح لك باب الذكر فأجراه على لسانك وقلبك .. وقد يكون فتح لك باب القرآن .. وقد يكون فتح لك باب الصلاة .. فاهتم بما فتح به عليك وارضى به حافظ عليه واسأله من فضله أن يفتح عليك بالمزيد .. والله ذو الفضل العظيم . - الثاني: ولعل الله أراد أن يخفض لك عزيمتك .. لأنك نظرت إلى ما يفعله الآخرون أو ما يقوله بعض الدعاة من بعض الاعمال فرجوتها كلها .. ولما عجزت عن فعلها او فعل شيئا منها .. واستمعت لما يفعله الآخرون .. أصابك الإحباط واليأس .. فأراد منك الله أن لا تنظر إلى ما أعطاه الله لغيرك .. فلعل غيرك قد تم فتنته بما فتح به عليه .. ولكن انظر إلى ما أكرمك به في نفسك من طاعات .. وداوم على سؤاله المزيد من فضله مع طلب العصمة من فتنة ما يرزقك به .. - الثالث: ولعل الله أراد أن يخفض لك عزيمتك .. لينبهك إلى أن هناك ذنوب قد حدثت منك فأراد منك أن ترتقي بحالك فتنتبه إليها من خلال هذا القبض .. فمجرد مراجعتك لنفسك واتهامها بالتقصير في حق الله فهذا ندم .. والندم توبة .. والتوبة تدخلك باب المحبين فيشتعل فيك فتيل الطاعة مرة أخرى . - الرابع: ولعل الله أراد أن يخفض لك عزيمتك .. لأن الله رأى في قلبك انشغالا عنه .. فأراد أن ينبهك بوجوب الإنشغال به عن غيره .. - الخامس: ولعل الله أراد أن يخفض لك عزيمتك .. لأنه نظر إلى قلبك فوجدك تظن أن كرامة الله للمحبين يمنحها الله بالكثرة .. فأراد أن يحبط عزيمتك لتطهر قلبك عن سوء ظنك بربك .. فتفهم أن كرامة الله يودعها في قلب من يخلص إليه وأحبه بقلبه .. فإن وجد الإخلاص في قلبك ولو بقليل العمل .. وظهر الحب منك ولو في لحظات قليلة صدقت فيها بمزيد من الأمل .. فاعلم أن كرامة الله قد وصلت لقلبك من حيث لا تعلم ولا تحتسب .. - السادس: ولعل الله أراد أن يخفض لك عزيمتك .. حتى يفتح عليك باب الدعاء والسؤال من فضله .. فيرزقك من وراء ذلك ما لم يكن في الحسبان .. فاسأله من فضله وداوم على سؤاله فإنه حنان منان رحيم رحمن .. وإياك من اليأس في السؤال مهما تأخرت الإجابة .. فلعل الإجابة تأخرت لأنه أراد منك مزيد عبودية في الدعاء إليه .. فاجتهد في الدعاء ولا تنقطع عن رجاءك من الله وقل: يا رب .. وهو سيدبر لك . - السابع: ولعل الله أراد أن يخفض لك عزيمتك .. حتى تيأس من نفسك في أن تجد منها عزيمة تعينك على الوصال بربك .. لأن الوصال بالله إنما تكون بالله .. فأراد ينبهك ويذكرك إلى أنه لا حول ولا قوة إلا بالله .. فلا تظن أنك قادر على فعل شيء من نفسك .. وإنما دائما كن مستعينا بربك .. وتأدب ذاكرا بلا حول ولا قوة إلا بالله .. فإنها مفتاح بابا لخيرات الله .. - الثامن: ولعل الله أراد أن يخفض لك عزيمتك .. حتى لا تسخر من غيرك حينما تراه عاجزا عن أداء بعض حقوق ربه .. فأراد أن يذكرك وأن تتأدب بأن تدعو لمن فقد الوصال بربه رحمة به .. بدلا من أن تسخر منه وتزكي نفسك عليه .. فيكون آثم قلبك . - التاسع: ولعل الله أراد أن يخفض لك عزيمتك .. لأنه أراد منك أن تعمل بقلبك معه فيبقيك في معيته مشغولا به عن غيره .. فحجبك عن أعمال الأجساد .. ليرتقي بقلبك في ميادين الذكر القلبي كما هو حال الأحباب .. - العاشر: ولعل الله أراد أن يخفض لك عزيمتك .. فتنة لك .. حتى ينظر إليك ماذا أنت فاعل .. هل سترحل عن طلبه وتيأس .. أم ستتهمه وتسخط على حالك وتعجز ..- أم ستقول: يا رب وقفت على بابك .. فافتح لي من فضل جنابك .. ما تمحو به نفسي وتقربني إليك .. فلا أرى غيرك ولا أطلب سواك .. فأنت أعلم بما فيه الخير الذي تقربني به إليك .. فافتح لي من أبواب فضلك ورحمتك ما يكون به سبب سعادتي بين يديك في الدنيا والآخرة يا أرحم الراحمين .. - والله أعلم بحكمته في خلقه ..***********************
(3)
:: أخي الحبيب .. كن راجيا من الله بقلبك ::
- من أجمل العبادات التي لا ينتبه لها كثير من الناس .. هي الرجاء من الله بالقلب .. وهذا كان حال من أحوال النبي صلى الله عليه وسلم .. ونجد ذلك في قوله تعالى: (قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ..) البقرة144 ..
- فإذا رجوت تحقيق شيئا .. ولا تستطيع أن تدعو به بلسانك لأنك تشعر بأنه لم يأت الإذن في الدعاء بذلك أو لأنك يغلب عليك حال القبض .. فانتقل مباشرة إلى القلب لترجو به الله ما تريده .. بشرط أن تكون راضيا في كل أحوالك سواء أعطاك أو منعك ..
- ليس معنى ما سبق هو أن لا ترجو بطلب الدعاء من الله بلسانك .. ولكن قد يغلبك هما أو غما أو قبضا أو ضيقا .. فتوجه إلى الله بقلبك راجيا منه فضله ..
**********************
(4)
أخي الحبيب .. كن مناجيا لله .. :: المناجاة باب من أبواب الأنس بالله ::
- من جميل العبادات أيضا والتي لا ينتبه لها الكثيرين .. هي مناجاة الله .. والمناجاة غير الدعاء وإن كانت نوع من الدعاء ..
- فالدعاء: هو طلب منك إلى الله ..
- المناجاة: هو أنس منك بالله .. يجمع بين إظهار انكسار النفس وتعظيم الرب ..
#- وأقرب مثال في المناجاة هو مناجاة النبي صلى الله عليه وسلم يوم الطائف: (اللهُمَّ إليكَ أشكو ضعفَ قوَّتي وقلةَ حيلتي وهواني على الناسِ، أرحمُ الراحمينَ أنتَ ؛ ارحمْني، إلى منْ تكلُني ؟ إلى عدوٍ يتجَهَّمُني، أمْ إلى قريبٍ ملَّكتَهُ أمري ؟ إن لمْ تكنْ غضبانًا عليَّ فلا أُبالي، غيرَ أنَّ عافيتَكَ هي أوسعُ لي، أعوذُ بنورِ وجهِكَ الذي أشرقتْ لهُ الظُّلُماتُ وصلُحَ عليهِ أمرُ الدنيا والآخرةِ أن تُنزلَ بيَ غضبَكَ أو تُحلَّ عليَّ سخطَكَ، لكَ العُتْبى حتى تَرضَى ولا حولَ ولا قوةَ إلا بكِ)
#- وكذلك في استفتاح الصلاة قبل قراءة سورة الفاتحة .. كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (وَجَّهْتُ وَجْهي لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَوَاتِ وَالأرْضَ حَنِيفًا، وَما أَنَا مِنَ المُشْرِكِينَ، إنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي، وَمَحْيَايَ وَمَمَاتي لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ، لا شَرِيكَ له، وَبِذلكَ أُمِرْتُ وَأَنَا مِنَ المُسْلِمِينَ، اللَّهُمَّ أَنْتَ المَلِكُ لا إلَهَ إلَّا أَنْتَ، أَنْتَ رَبِّي وَأَنَا عَبْدُكَ، ظَلَمْتُ نَفْسِي، وَاعْتَرَفْتُ بذَنْبِي، فَاغْفِرْ لي ذُنُوبِي جَمِيعًا، إنَّه لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إلَّا أَنْتَ، وَاهْدِنِي لأَحْسَنِ الأخْلَاقِ، لا يَهْدِي لأَحْسَنِهَا إلَّا أَنْتَ، وَاصْرِفْ عَنِّي سَيِّئَهَا، لا يَصْرِفُ عَنِّي سَيِّئَهَا إلَّا أَنْتَ، لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، وَالْخَيْرُ كُلُّهُ في يَدَيْكَ، وَالشَّرُّ ليسَ إلَيْكَ، أَنَا بكَ وإلَيْكَ، تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إلَيْكَ) صحيح مسلم.
- فالمناجاة لون من الدعاء .. ولكنها ليست دعاء بمعنى الطلب وإنما بمعنى المناجاة التي تجمع بين الإنكسار وتعظيم الله .. وهذه من اجمل العبادات التي تدل على محبة الإنسان لمولاه ومدى تعلقه به وانه يحب أن يأنس بمناجاته أي بحب التوجه إليه والكلام معه لأنه يشعر براحة في ذلك ..
#- فإذا كان الإنسان يبحث عمن يأنس به ليتكلم معه ويشكو إليه ويخرج ما بداخله .. كمن يذهب إلى صديق مقرب أو شيخ أو طبيب نفسي .. فلماذا لا تفعل ذلك مع الله وتأنس بمولاك وتشكو إليه ما أنت فيه فهو الطبيب وهو المجيب .. ولكن أيضا مع الأدب معه بإظهار حمدك لله والرضا بما قدره عليك وقضاه لك .. وإياك وإظهار الاعتراض على الله لأنك بذلك تجعل حجاب بينك وبينه .. ولا مانع من أن تسأله عن حكمته في فعل شيئا ما حدث معك ولكن بأدب ..
***********************
(5)
أخي الحبيب:: كن جامعا بين المناجاة والطلب من الله ::
- وأيضا كان من أحوال النبي صلى الله عليه وسلم هو الجمع بين المناجاة والطلب من الله .. كما جاء في الحديث: (ما قال عبدٌ قطُّ إذا أصابه هَمٌّ أو حُزْنٌ : اللَّهمَّ إنِّي عبدُكَ ابنُ عبدِكَ ابنُ أَمَتِكَ ناصِيَتي بيدِكَ ماضٍ فيَّ حُكْمُكَ عَدْلٌ فيَّ قضاؤُكَ أسأَلُكَ بكلِّ اسمٍ هو لكَ سمَّيْتَ به نفسَكَ أو أنزَلْتَه في كتابِكَ أو علَّمْتَه أحَدًا مِن خَلْقِكَ أوِ استأثَرْتَ به في عِلمِ الغيبِ عندَكَ أنْ تجعَلَ القُرآنَ ربيعَ قلبي ونورَ بصَري وجِلاءَ حُزْني وذَهابَ همِّي .. إلَّا أذهَب اللهُ همَّه وأبدَله مكانَ حُزْنِه فرَحًا) صحيح بن حبان .. وقال الأرنؤوط: إسناده صحيح .
- فتأمل أول الدعاء كان مناجاة حتى قوله (عدل في قضاؤك) .. ثم بدأ يتوسل إلى الله بأسماءه .. ثم طلب ما يرجوه ..
- والله أعلم
***********************
(6)
..:: (الصيام الرباني ومعرفة الحكمة والتذوقات القلبية لمعاني الصيام ) ::..
************************
(7)
فقد يكون فيها طوق نجاة لك
اذهب لصفحة الكتب من خلال هذا الرابط
******************************
(9)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ادارة الموقع - ا/ خالد ابوعوف