بحث في المدونة من خلال جوجل

الخميس، 21 ديسمبر 2023

Textual description of firstImageUrl

ج10: رسالة عقد الشيطان وحقيقة سحرة الجان - قصص الغول مع الصحابة أم قصص الشيطان مع الصحابة - هل ظهر الغيلان للصحابة في زمن النبي وأرشدهم النبي ماذا يفعلون معهم ؟

         بسم الله الرحمن الرحيم

رسالة

التعريف بعقد الشيطان وحقيقة سحرة الجان 

من السعالي والغول وأم الصبيان

و هل يستطيع الشيطان عمل السحر للإنسان ؟

(الفصل العاشر)
هل ظهر الغيلان للصحابة في زمن النبي

#- فهرس:

:: الفصل العاشر :: عن التوهم بأن الغيلان سحرة الجن قد أتى ذكرها في قصص بعض الصحابة والحديث النبوي ::

1-  س21: هل جاء في الأحاديث النبوية المصحوبة بقصص الصحابة أن الغول قد ظهر لهم ؟

#- أحاديث قيلت عن قصص حدثت مع الصحابة وأخبروا بها النبي وجاء في بعضها لفظ (الغول) ..

- قصة الصحابي أبو أيوب الأنصاري مع الشيطانة الغول.

- قصة الصحابي بريدة بن الحصين مع الشيطانة الغول.

- قصة الصحابي أبو أسيد الأنصاري مع الشيطانة الغول.

- حكاية الصحابي أبو أسيد الأنصاري عن وجود الغيلان في زمنهم.

- قصة الصحابي أُبي بن كعب مع الشيطان.

- قصة الصحابي معاذ بن جبل مع الشيطان.

- قصة الصحابي أبي هريرة مع الشيطان.

- قصة الصحابي أبو ثعلبة الخُشني مع الجان.

************************

:: الفصل العاشر ::

:: عن التوهم بأن الغيلان سحرة الجن قد أتى ذكرها في قصص بعض الصحابة والحديث النبوي ::

**********************

..:: س21: هل جاء في الأحاديث النبوية المصحوبة بقصص الصحابة أن الغول قد ظهر لهم ؟ ::..

 

#- قلت (خالد صاحب الرسالة):

- في الفصل السابق .. تكلمنا عن الأحاديث التي قيلت عن النبي أنه قالها بنفسه عن الغيلان وأنها موجودة وقد سبق وحققنا هذه الأحاديث ولم يصح منها شيئا ..

 

- وقد ذكرت أنه يوجد بعض القصص التي أتى فيها لفظ الغول .. وقد حدثت هذه القصص مع بعض الصحابة وحدثت في زمن النبي صلى الله عليه وسلم واستشاروا فيها النبي ماذا يفعلون .. وهي كانت تتعلق بظهور شيطان يسرق منهم خزين التمر الذي كانوا يقومون بتخزينه في غرفة منازلهم .. وجاء في ألفاظ بعض هذه الروايات .. أن هذا الشيطان الذي فعل ذلك قد وصفه النبي بأنه الغول .. وفي روايات أخرى أن الصحابي هو الذي كان يقول الغول .. وفي روايات أخرى لم يأت ذكر لفظ الغول نهائيا ولم يتم تجاوز حد الوصف بأكثر من كونه شيطان فقط .. بدون لفظ الغول ..!!

 

- تعالوا مع بعض نشوف مسألة الغول الذي ظهر اسمه في بعض روايات الأحاديث .. ونتحقق من صحة هذه الأحاديث أيضا ليتبين لك حقيقة الموضوع .. وركز في العناوين جيدا علشان تعرف تميز بين الروايات .

- وبعد ما تقرأ الروايات جيدا .. عاوزك تسأل نفسك سؤال مهم:

- هل من الصح أن نقول: قصص الغول مع الصحابة .. أم .. قصص الشيطان مع الصحابة ؟ .. ولماذا ؟

 

#- وإليك تحقيق الروايات ..

#- أولا: أحاديث قيلت عن قصص حدثت مع الصحابة وأخبروا بها النبي وأتى فيها لفظ الغول ..


1- قصة أبو أيوب الأنصاري – ولها عدة روايات سنذكرها كلها لأن منها ما جاء فيه لفظ الغول ومنها ما لم يأت فيه لفظ الغول .. وهي القصة الأشهر في الكتب الدينية حين الكلام على مسألة الغول .

 

#- الرواية الأولى: في قصة أبي أيوب الأنصاري والتي جاء فيها لفظ الغول ..

1- (حديث ضعيف) .. عن سُفْيَانُ الثوري، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَخِيهِ، عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ: (أَنَّهُ كَانَ فِي سَهْوَةٍ لَهُ (أي تجويف في الحائط لتخزين الأشياء) ، فَكَانَتِ الْغُولُ تَجِيءُ فَتَدْخُلُ، فَشَكَاهَا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ..

- فَقَالَ "أي النبي": " إِذَا رَأَيْتَهَا فَقُلْ: بِسْمِ اللهِ أَجِيبِي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " .

- فَجَاءَتْ، فَقَالَ لَهَا، فَأَخَذَهَا (أي قبض عليها) .. فَقَالَتْ: لَا أَعُودُ، فَأَرْسَلَهَا (أي فتركها).

- فَجَاءَهُ (أي جاء أبو أيوب للنبي) ..، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ؟» فَقَالَ: أَخَذْتُهَا، فَقَالَتْ: لَا أَعُودُ فَأَرْسَلْتُهَا، فَقَالَ: «إِنَّهَا عَائِدَةٌ» فَأَخَذْتُهَا مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا كُلُّ ذَلِكَ تَقُولُ: لَا أَعُودُ، وَيَجِيءُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَيَقُولُ: «مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ» .. فَيَقُولُ: أَخَذْتُهَا فَتَقُولُ: لَا أَعُودُ، فَيَقُولُ: «إِنَّهَا عَائِدَةٌ» ..

- فَأَخَذْتُهَا فَقَالَتْ: أَرْسِلْنِي وَأُعَلِّمُكَ شَيْئًا تَقُولُهُ وَلَا يَقْرَبُكَ شَيْءٌ، آيَةَ الْكُرْسِيِّ.

- فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ: «صَدَقَتْ وَهِي كَذُوبٌ») رواه الطبراني في الكبير واللفظ له .. ورواه أبو الشيخ في العظمة وبن أبي شيبه في مصنفه والطحاوي في مشكل الآثار .. وأبو نعيم في الدلائل .. والحاكم في مستدركه .. وأحمد في مسنده .. والترمذي في سننه .. وقال الترمذي: حسن غريب .. وقال الذهبي على حديث الحاكم: هذا أجود طرق الحديث ..  وقال محققو المسند: إسناده ضعيف لسوء حفظ "محمد بن عبد الرحمن ابن أبي ليلى".. وذكره الألباني في صحيح الترمذي وصحيح الترغيب بأنه صحيح لغيره ..، قلت (خالد صاحب الرسالة): وفي سند الرواية يوجد علة تدليس سفيان الثوري إذ لم يصرح بالتحديث ..، وفيه (محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى) وهو إن كان عالما فقيها إلا أنه كان ضعيف الحديث باتفاق غالب العلماء ومن أقوالهم فيه: وهو ضعيف الحديث ولا يحتج بحديثه بالرغم من جليل فقهه وعلمه ..  ومن أقوال العلماء في حديثه: قال عبد الله بن أحمد بن حنبل ، عن أبيه : كان سىء الحفظ ، مضطرب الحديث ، كان فقه ابن أبى ليلى أحب إلينا من حديثه ، فى حديثه اضطراب ..، و قال أبو حاتم : محله الصدق ، كان سىء الحفظ ، شغل بالقضاء فساء حفظه ، لا يتهم بشىء من الكذب إنما ينكر عليه كثرة الخطأ ، يكتب حديثه و لا يحتج به ، و قال النسائى : ليس بالقوى ..، قال ابن حبان : كان فاحش الخطأ ، ردىء الحفظ ، فكثرت المناكير فى روايته ، تركه أحمد و يحيى ..،  و قال الدارقطنى : كان ردىء الحفظ ، كثير الوهم ..، وقال ابن جرير الطبرى : لا يحتج به ..، وقال يعقوب بن سفيان : ثقة عدل ، فى حديثه بعض المقال ، لين الحديث عندهم ..، و قال صالح بن أحمد عن ابن المدينى : كان سىء الحفظ ; واهى الحديث ..، وقال أبو أحمد الحاكم: عامة أحاديثه مقلوبة ..، وقال الساجى : كان سىء الحفظ ، لا يتعمد الكذب ، فكان يمدح فى قضائه ، فأما فى الحديث فلم يكن حجة ..، قال: وكان الثورى يقول : فقهاؤنا ابن أبى ليلى و ابن شبرمة ..، و قال ابن خزيمة : ليس بالحافظ ، وإن كان فقيها عالما . راجع تهذيب الكمال ترجمة رقم 5406 .. وتهذيب التهذيب ج9 ص302).

 

$- قلت (خالد صاحب الرسالة) .. انتبه يا مؤمن:

أ- تصحيح الشيخ الألباني: ليس للرواية نفسها وإنما لمعناها المتكرر في كذا قصة ولذلك قال صحيح لغيره .. ولكن هو يعلم أن الحديث فيه ضعف في إسناده وذكر ذلك ..

 

ب- وكذلك قول الذهبي: "هذا أجود طرق الحديث" (انتهى كلامه) .. ليس معناه أنه صحيح وإنما هو يتكلم من حيث أفضل الأسانيد وإن كان لا يخلو من ضعف .. فانتبه ..

 

ج- وكذلك قول الحاكم حينما ذكر ثلاث طرق لرواية الحديث قال: "هذه الأسانيد إذا جمع بينهما صارت حديثا مشهورا" .. (انتهى كلامه) .. قد يكون كلامه صحيح أنه يصبح حديث مشهور ولكنه ليس حجة في إثبات شيء لأنه لم يبلغ مبلغ اليقين للإحتجاج به لأن كل طرقه لا تخلو من ضعف .. فليس كل مشهور صحيح .. !!

 

2- وفي (حديث ضعيف) .. عن عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ إِبْرِاهِيمَ الْبَارُودِيُّ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ الْقَصَّارُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ قَالَ: (إِنَّ الْغُولَ تَدْخُلُ عَلَيَّ مِنْ سَهْوَةٍ لِي؟ قَالَ: إِذَا رَأَيْتَهَا فَقُلْ: أَجِيبِي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

فَقَالَ فَرَأَيْتُهَا فَأَخَذْتُهَا فَخَدَعَتْنِي، وَقَالَتْ: لا أَعُودُ فَخَلَّيْتُهَا فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

فَقَالَ: مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ؟ فَقُلْتُ: أَخْلَيْتُهَا حَلَفَتْ لِي أَنْ لا تَعُودَ، فَقَالَ: كَذَبَتْ وَهِيَ مُعَاوِدَةٌ لِلْكَذِبِ.

فَأَخَذَهَا مرة أخرى فحلفت أن لاتعود، فخليتها فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم.

فَقَالَ: مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ؟ فَقُلْتُ: أَخَذْتُهَا فَحَلَفَتْ أَنْ لا تَعُودَ فَخَلَّيْتُهَا، قَالَ: كَذَبَتْ سَتَعُودُ.

فَعَادَتْ فَأَخَذْتُهَا.

فَقَالَتْ خَلِّ عَنِّي وَأُخْبِرُكَ بِشَيْءٍ إِذَا قُلْتَهُ لَمْ يَقْرَبْكَ شَيْطَانٌ فَخَلَّيْتُهَا.

فَقَالَتِ: اقْرَأْ آيَةَ الْكُرْسِيِّ.

قَالَ: فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ؟ فَأَخْبَرْتُهُ.

فَقَالَ: صَدَقَتْ وَهِيَ كَذُوبٌ) رواه ابن أبي الدنيا في مكائد الشيطان .. (قلت خالد صاحب الرسالة): وفي السند (عبد الملك بن إبراهيم البارودي) شيخ ابن أبي الدنيا هو مجهول ..، وفي السند انقطاع بين (سفيان الثوري) وبين (بن أبي ليلي) ..!!

 

3- (حديث ضعيف) .. عن أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَكْرٍ الْمُؤَذِّنُ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُوسَى الْلَاحُونِيُّ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: (كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَازِلًا عَلَى أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ فِي غَرْفَةٍ، وَكَانَ طَعَامُهُ فِي سَلَةٍ مِنَ الْمَخْدَعِ (من غرفة النوم) ، فَكَانَتْ تَجِيءُ مِنَ الْكُوَّةِ (فتحة في الحائط كالنافذة) السِّنَّوْرُ (القطة) حَتَّى تَأْخُذَ الطَّعَامَ مِنَ السَّلَّةِ، فَشَكَا ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «تِلْكَ الْغُولُ، فَإِذَا جَاءَتْ فَقُلْ لَهَا عَزَمَ عَلَيْكِ (أي أوجب عليك بالأمر) رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ لَا تَرْجِعِي (أي لا ترجعي لحالتك الروحانية حتى لا تهربي)» . قَالَ: فَجَاءَتْ، فَقَالَ لَهَا أَبُو أَيُّوبَ: عَزَمَ عَلَيْكِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ لَا تَرْجِعِي فَقَالَتْ: يَا أَبَا أَيُّوبَ، دَعْنِي هَذِهِ الْمَرَّةَ، فَوَاللَّهِ لَا أَعُودُ فَتَرَكَهَا، فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ قَالَتْ: ذَلِكَ مَرَّتَيْنِ، ثُمَّ قَالَتْ: هَلْ لَكَ أَنْ أُعَلِّمَكَ كَلِمَاتٍ إِذَا قُلْتَهُنَّ لَا يَقْرَبُ بَيْتَكَ شَيْطَانٌ تِلْكَ اللَّيْلَةَ، وَذَلِكَ الْيَوْمَ وَمِنْ غَدٍ، قَالَ: نَعَمْ. قَالَتِ: اقْرَأْ آيَةَ الْكُرْسِيِّ: {اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ} [البقرة: 255] ، قَالَ: فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ: «صَدَقَتْ وَهِيَ كَذُوبٌ») رواه الحاكم .. (قلت خالد صاحب الرسالة): الحديث ضعيف .. وفيه (إبراهيم بن بكر المؤذن ببيت المقدس) وهو مجهول الحال ..، وفيه (إبراهيم بن مسلم العبدي) وهو ضعيف الحديث ..، وفيه (يوسف بن محمد بن صيفي) قال العقيلي لا يتابع على حديثه .. وقال أبو حاتم شيخ لا بأس به .. وقال البخاري فيه نظر كما ذكر ذلك بن عدي في الكامل في الضعفاء ترجمة رقم 2076.

 

4- (حديث ضعيف) .. وَحَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ عَنْ أَبِيهِ: (أَنَّ أَبَا أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيَّ، كَانَ لَهُ مِرْبَدٌ لِلتَّمْرِ (أي مكان يجمع فيه التمر ويجفف) فِي حَدِيقَةٍ فِي بَيْتِهِ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِنَحْوٍ مِنْهُ) رواه الحاكم .. (قلت خالد صاحب الرسالة): الحديث ضعيف وفيه (عبد الله بن لهيعة) وهو ضعيف الحديث ..، ويوجد انقطاع في السند بين (عمارة بن غزية) وبين (عبد الرحمن بن أبي عمرة) ..

 

#- روايات مختلفة جاء فيها توصيف شيطانة أبي أيوب بأنها كانت قطة أو جنِّيَّة أو سامرة بيت - وبدون لفظ الغول:

1- (حديث ضعيف) .. عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ، (قَالَ: كَانَ لِي نَخْلٌ فِي سَهْوَةٍ لِي، فَجَعَلْتُ أَرَاهُ يَنْقُصُ مِنْهُ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: " إِنَّكَ سَتَجِدُ فِيهِ غَدًا هِرَّةً (أي قطة) فَقُلْ: أَجِيبِي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " .. فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ وَجَدْتُ فِيهِ هِرَّةً .. فَقُلْتُ: أَجِيبِي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَتَحَوَّلَتْ عَجُوزًا وَقَالَتْ: أُذَكِّرُكَ اللهَ لَمَا تَرَكْتَنِي، فَإِنِّي غَيْرُ عَائِدَةٍ، فَتَرَكْتُهَا.

- فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «مَا فَعَلَ الرَّجُلُ وأَسِيرُهُ؟» فَأَخْبَرْتُهُ خَبَرَهَا، فَقَالَ: " كَذَبَتْ هِي عَائِدَةٌ، فَقُلْ لَهَا: أَجِيبِي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "، فَتَحَوَّلَتْ عَجُوزًا، فَقَالَتْ: أُذَكِّرُكَ اللهَ يَا أَبَا أَيُّوبَ لَمَا تَرَكْتَنِي هَذِهِ الْمَرَّةَ، فَإِنِّي غَيْرُ عَائِدَةٍ فَتَرَكْتُهَا، ثُمَّ أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لِي كَمَا قَالَ لِي، فَقُلْتُ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ.

- فَقَالَتْ لِي فِي الثَّالِثَةِ: أُذَكِّرُكَ اللهَ يَا أَبَا أَيُّوبَ لَمَا تَرَكْتَنِي حَتَّى أُعَلِّمَكَ شَيْئًا لَا يَسْمَعُهُ شَيْطَانٌ فَيَدْخُلُ ذَلِكَ الْبَيْتَ، فَقُلْتُ: مَا هُوَ؟ فَقَالَتْ: آيَةُ الْكُرْسِيِّ، لَا يَسْمَعُهَا شَيْطَانٌ إِلَّا ذَهَبَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «صَدَقَتْ وَإِنْ كَانَتْ كَذُوبًا) رواه الطبراني في الكبير وأبو الشيخ في العظمة .. (قلت خالد صاحب الرسالة): الحديث ضعيف وفيه عنعنة الأعمش قد دلس ف الرواية ..

 

2- (حديث ضعيف) .. عن إِسْحَاقُ بْنُ دَاوُدَ الصَّوَّافُ التُّسْتَرِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْأَسْفَاطِيُّ، ثنا فُضَيْلُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، قَالَ: (أَصَبْتُ جِنِّيَّةً، فَقَالَتْ لِي: دَعْنِي وَلَكَ عَلَيَّ أَنْ أُعَلِّمَكَ شَيْئًا إِذَا قُلْتَهُ لَمْ يَضُرَّكَ مِنَّا أَحَدٌ، قَالَ: قُلْتُ: مَا هُوَ؟ قَالَتْ: آيَةُ الْكُرْسِيِّ {اللهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ} [البقرة: 255] فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «صَدَقَتْ وَهِي كَذُوبٌ») رواه الطبراني في الكبير .. (قلت خالد صاحب الرسالة): الحديث ضعيف وفيه (إِسْحَاقُ بْنُ دَاوُدَ الصَّوَّافُ التُّسْتَرِيُّ) مجهول الحال ..، وفيه (شريك بن عبد الله القاضي) هو صدوق يخطيء وضعفه بعض المحققين كالدارقطني وغالب حاله أنه صدوق ولكن يخطيء ويغلط فضلا عن أنه قد يدلس وفي هذه الرواية قد دلس عن عمار الدهني ..، (الحكم بن عتيبة) قد دلس في الرواية .

 

3- (حديث ضعيف) .. الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ، ثنا يُوسُفُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَابِقٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، ثنا أَبُو فَرْوَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، قَالَ: (كُنْتُ مُؤْذًى بِسَامِرِ الْبَيْتِ (أي معتدي على بيته ليلا ولا يراه) فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: وَكَانَتْ رَوْزَنَةٌ فِي بَيْتٍ لَنَا، فَقَالَ: " ارْصُدْهُ (أي راقبه) فَإِذَا أَنْتَ عَايَنْتَ شَيْئًا (أي رأيت شيئا يتحرك) .. فَقُلْ: "اخْسَ" .. يَدْعُوكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " .. (اخس أي يا فاعل الفعل الخسيس - وقد يكون الكلمة "اخسأ" وفيها تحريف كتابي قد حدث - والله أعلم).

- قَالَ: فَرَصَدْتُ (أي فراقبته).. فَإِذَا شَيْءٌ قَدْ تَدَلَّى مِنْ رَوْزَنَةٍ (فتحة بالبيت كالنافذة) ، فَوَثَبْتُ إِلَيْهِ .. وَقُلْتُ: اخْسَ ... يَدْعُوكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .. وَأَخَذَتْهُ (أي قبضت عليه) فَتَضَرَّعَ إِلَيَّ وَقَالَ لِي لَا أَعُودُ .. قَالَ: فَأَرْسَلْتُهُ (أي فتركته) ..

- فَلَمَّا أَصْبَحْتُ غَدَوْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ؟» فَأَخْبَرْتُهُ بِالَّذِي كَانَ .. فَقَالَ: «أَمَا إِنَّهُ سَيَعُودُ» ..، قَالَ: فَفَعَلْتُ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ كُلُّ ذَلِكَ آخُذُهُ وَأُخْبِرُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالَّذِي كَانَ ..

- فَلَمَّا كَانَتِ الثَّالِثَةُ أَخَذْتُهُ .. ثُمَّ قُلْتُ: مَا أَنْتَ بِمُفَارِقِي حَتَّى آتِيَ بِكَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .. فَنَاشَدَنِي وَتَضَرَّعَ إِلَيَّ .. وَقَالَ: أُعَلِّمُكَ شَيْئًا إِذَا قُلْتُهُ مِنْ لَيْلَتِكَ لَمْ يَقْرَبْكَ جَانٌّ وَلَا لِصٌّ، قَالَ: تَقْرَأُ آيَةَ الْكُرْسِيِّ، قَالَ: فَأَرْسَلْتُهُ، ثُمَّ أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ؟» .. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ نَاشَدَنِي وَتَضَرَّعَ إِلَيَّ حَتَّى رَحِمْتُهُ وَعَلَّمَنِي شَيْئًا أَقُولُهُ إِذَا قُلْتُهُ لَمْ يَقْرَبْنِي جِنٌّ وَلَا لِصٌّ قَالَ: «صَدَقَ وَإِنْ كَانَ كَذُوبًا) رواه الطبراني في الكبير .. (قلت خالد صاحب الرسالة): الحديث ضعيف .. وما يضعف الحديث هو أن (يوسف بن محمد بن سابق) ليس له ترجمه ومجهول الحال ..، وقيل هو المشار إليه عند بن حبان وقد وثقه وقال أنه يروي عن وكيع .. وقال بن حبان: حدثنا عنه شيوخنا. (راجع الثقات لابن حبان ترجمة رقم 16444)..، ولكن هذا القول السابق فيه نظر .. لأن (يوسف بن محمد) هنا في الرواية لا يروي عن وكيع .. ولم أجد رواية واحدة عند الطبراني أو غيره لشخص اسمه (يوسف بن محمد بن سابق) يروي عن وكيع ..، بل ولم أجد في تلامذة وكيع بن الجراح شخص اسمه (يوسف بن محمد بن سابق) ..، ولذلك (يوسف بن محمد بن سابق) في روايتنا هنا هو شيخ مجهول .. والله أعلم..

#- ملحوظة هامة: وقد صحح الشيخ الألباني هذه الرواية ليس لأنها صحيحة بل هو قال أشار لكونها ضعيفة السند .. وإنما صححها لمعناها المتكرر في فضل آية الكرسي في كذا قصة حدثت مع كذا صحابي بنفس الطريقة ..

 

#- قلت (خالد صاحب الرسالة) تعقيبا على رواية أبي أيوب الأنصاري مع الشيطانة الغول:

1- الروايات كلها التي قيلت في قصة أبي أيوب الأنصاري مع الشيطانة .. إنما هي روايات ضعيفة ولم يصح منها شيئا .. سواء الروايات التي جاء فيها لفظ الغول أو لم يأت فيها لفظ الغول ..

- وبالتالي لا يصح أن نستدل بهذه الروايات ونقول جاء فيها لفظ الغول ..!!

 

2- الروايات في بعضها اضطراب في توصيف هذه الشيطانة .. إذ مرة تظهر أن أبا أيوب هو الذي قال لفظ الغول .. ومرة تظهر أن النبي هو الذي قال له أنها الغول .. وروايات أخرى اختفى منها لفظ الغول ..!!

 

3- والذي يظهر من الروايات أنه دخل حيوان في صورة قطة أو سنِّور أو هرة .. ومرة لا تظهر الرويات شكل هذه الغول وتكتفي بأنها كانت شيطانة .. وهذا في حد ذاته يجعلك تظن أن هناك تصرف من بعض الرواة في ألفاظ القصة .. وكأنه ظن قد ظنوه أنها كانت قطة ..!!

 

- وهنا سؤال مهم: لو كانت الشيطانة أتت في صورة قطة .. فلماذا لم يخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم بأن الشيطان يتحول لقطط بدلا من أن يوصينا على القطط ؟!! أيوصينا دون أن يحذرنا من شيء خطير كهذا ؟

- أيعقل هذا ؟!! أم أن القصة فيها تحريف "بالإضافة لضعف السند" ؟!!

 

- ولكن ما نتعجب منه في الرواية .. كأنهم نسوا أن يذكروا بالمرة أن الذي ظهر لأبي أيوب هو قط أسود .. ليكتمل المعتقد الباطل بأن القط الأسود شيطان ...!!

 

4- تضارب الروايات في طريق استظهار الشيطانة ليراها أبي أيوب .. وهي الطريقة التي كان يستظهرها أبا أيوب بما كان يخبره به النبي والذي تضاربت فيه الروايات .. فمرة يقول (بسم الله أجيبي رسول الله) .. ومرة يقال (عزم عليك رسول الله أن لا ترجعي) .. فأي منهما ؟!!

 

#- هذا التضارب في المتن أي نص الرواية .. يجعلك تفهم مباشرة أن هناك تصرف في ألفاظ الروايات يتم قوله حسب مفهوم الراوي وليس كما حدثت القصة بالفعل .. مما يجعلك تشك بوجود خلل كبير في هذه القصة ..

 

- وهناك تعليقات أخرى بصفة عامة على هذه القصص .. سأذكرها إن شاء الله في ختام القصص التي سأذكرها ..

 

#- ثانيا: القصة الثانية .. قصة الصحابي بريدة بن الحصيب مع الشيطانة والتي أتى فيها لفظ الغول ..

- قصة بريدة بن الحصيب الأسلمي مع الشيطانة ..

- (حديث ضعيف) .. عَنْ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ قَالَ: حَدَّثَنَا حَامِدٌ السُّلَمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ : حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: (كَانَ لِي طَعَامٌ فَتَبَيَّنْتُ فِيهِ النُّقْصَانَ فَكُنْتُ فِي اللَّيْلِ، فَإِذَا غُولٌ قَدْ سَقَطَتْ عَلَيْهِ، فَقَبَضْتُ عَلَيْهَا. فَقُلْتُ: لَا أُفَارِقُكَ، حَتَّى أَذْهَبَ بِكِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: إِنِّي امْرَأَةٌ كَثِيرَةُ الْعِيَالِ لَا أَعُودُ فَحَلَفَتْ لِي فَخَلَّيْتُهَا فَجِئْتُ، فَأَخْبَرْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ فَقَالَ لِي النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " كَذَبَتْ وَهِيَ كَذُوبٌ، وَتَبَيَّنَ لِي النُّقْصَانُ قَالَ: فَإِذَا هِيَ قَدْ وَقَعَتْ عَلَى الطَّعَامِ فَأَخَذْتُهَا، فَقَالَتْ لِي كَمَا قَالَتْ لِي فِي الْأُولَى، وَحَلَفَتْ أَنْ لَا تَعُودَ، فَجِئْتُ فَأَخْبَرْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: كَذَبَتْ وَهِيَ كَذُوبٌ. ثُمَّ تَبَيَّنَ لِي النُّقْصَانُ، فَكَمَنْتُ لَهَا (أي ترصدت لها) فَأَخَذْتُهَا فَقُلْتُ: لَا أُفَارِقُكِ أَوْ أَذْهَبُ بِكِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَقَالَتْ ذَرْنِي حَتَّى أُعَلِّمَكَ شَيْئًا إِذَا قُلْتَهُ لَمْ يَقْرَبْ مَتَاعَكَ أَحَدٌ مِنَّا، إِذَا أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ فَاقْرَأَ عَلَى نَفْسِكَ وَمَالِكَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ فَخَلَّيْتُهَا (أي تركتها) .. فَجِئْتُ، فَأَخْبَرْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «صَدَقَتْ وَهِيَ كَذُوبٌ، صَدَقَتْ وَهِيَ كَذُوبٌ») رواه البيهقي في دلائل النبوة .. (قلت خالد صاحب الرسالة): حديث ضعيف .. ويوجد في السند راوي مجهول وهو (حامد السُّلمي) لا يوجد له ترجمة .. وليس هو (حامد بن سهل البخاري) لأن احتمال تصحيف اللفظ بعيد جدا إذ قد يكون التصحيف في حرف أو حرفين بالحذف أو التبديل وليس في الاسم كله  .. والله أعلم .

 

#- ثالثا: القصة الثالثة .. قصة الصحابي أبو أسيد الساعدي الأنصاري مع الشيطانة .. والتي أتى فيها لفظ الغول ..

1- (حديث ضعيف) .. عن عَبْدُ اللهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مِنْ أَبِي أُمِّي مَالِكِ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ أَبِي أُسَيْدٍ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ أَبِي أُسَيْدٍ السَّاعِدِيِّ الْخَزْرَجِيِّ قَالَ: (لَمَّا قَطَعَ أَبُو أُسَيْدٍ ثَمَرَةَ حَائِطِهِ (أي حديقته) جَعَلَهَا فِي غُرْفَةٍ لَهُ، فَكَانَتِ الْغُولُ تُخَالِفُهُ إِلَى مَشْرُبَتِهِ (غرفة الخزين) فَتَسْرِقُ تَمْرَهُ وَتُفْسِدُهُ عَلَيْهِ، فَشَكَا ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: " تِلْكَ الْغُولُ يَا أَبَا أُسَيْدٍ فَاسْتَمِعْ عَلَيْهَا (أي تتبع صوت حركتها من خلال مراقبتها) ، فَإِذَا سَمِعْتَ اقْتِحَامَهَا (دخولها)، يَعْنِي وَجْبَتَهَا (أي سقوطها في غرفتك) ، فَقُلْ: (بِسْمِ اللهِ، حَبَسَنِي رَسُولُ اللهِ) .. فَقَالَتِ الْغُولُ: يَا أَبَا أُسَيْدٍ اعْفِنِي أَنْ تُكَلِّفَنِي (تأمرني بما لا أطيق تحمله) أَذْهِبَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .. وَأُعْطِيكَ مَوْثِقًا مِنَ اللهِ أَنْ لَا أُخَالِفَكَ (أي لا أعود) إِلَى بَيْتِكَ وَلَا أَسْرِقَ تَمْرَكَ .. فَأَدُلَّكَ عَلَى آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللهِ فَتَقْرَأَ بِهَا عَلَى بَيْتِكَ فَلَا تُخَالَفْ إِلَى أَهْلِكَ .. وَتَقْرَأَ بِهَا عَلَى إِنَائِكَ وَلَا نَكْشِفَ غِطَاءَهُ .. فَأَعْطَتْهُ الْمَوْثِقَ الَّذِي رَضِيَ بِهِ مِنْهَا .. فَقَالَتِ: الْآيَةُ الَّتِي أَدُلُّكَ عَلَيْهَا هِيَ آيَةُ الْكُرْسِيِّ، ثُمَّ حَكَّتِ اسْتَهَا (أي مؤخرتها) تَضْرَطُ (أي وأخرجت صوت الظراط) ، فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَصَّ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ حَيْثُ وَلَّتْ (رحلت) .. فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «صَدَقَتْ وَهِيَ كَذُوبٌ») رواه الطبراني في الكبير و رواه ابن أبي الدنيا في مكائد الشيطان .. وقال الهيثمي: رجاله وثقوا كلهم وفي بعضهم ضعف .. وقال السيوطي في الخصائص الكبرى: إسناده جيد.. قلت (خالد صاحب الرسالة): كلام الإمام السيوطي فيه نظر .. ليه ؟ لأن فيه (عبد الله بن عثمان بن إسحاق بن سعد بن أبي وقاص) مجهول الحال ..، ونقل البناني عن الأزدي: أنه قال فيه منكر الحديث (راجع تهذيب التهذيب ج5 ص313).. ولعل هذا الراوي هو ما أشار إليه الإمام الهيثمي بقوله "وفي بعضهم ضعف" .. والله أعلم .

 

#- والملاحظ في هذه القصة أمرين..

- الأول: اختفاء فترة الثلاثة أيام المتكررة التي حدثت في القصتين السابقتين وهذا هو المعقول حدوثه إذ أن اللص لا يعود مرة أخرى إذا انكشف أمره ..

 

- ولكن لعل عودته في القصص السابقة .. لأنه يظن اطمئنان من أمسكه أول مرة بأنه لن يعود بعد أن كشف أمره فيترك المكان والرقابة عليه لأنه لا يتصور عقله عودة اللص مرة أخرى لنفس المكان .. والله أعلم .

 

- الثاني: جملة استظهار الشيطانة مختلفة فقد جاء فيها (بسم الله حبسني رسول الله) ..!! إذ أن معناها غير مفهوم .. وقد تم تحريف في لفظ الرواية وأصلها هو (بسم الله أجيبي رسول الله) .. وتم تحريف (أجيبي) إلى (حبسني) .. لأن في رواية بن أبي الدنيا جاءت بلفظ (أجيبي)...

- ولعل أصل الجملة قبل تحريف كتابتها هو (بسم الله حبستك بأمر رسول الله) .. والله أعلم ..

- وفي كل الأحوال القصة ضعيفة .

 

2- (أثر صحابي مكذوب وباطل وغريب جدا) .. وَكَانَ أَبُو أُسَيْدٍ السّاعِدِيّ يُحَدّثُ فِيمَا حَدّثَنِي بِهِ عبد المهيمن بن عبّاس ابن سَهْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي أُسَيْدٍ، وَكَانَ إذا ذكر أرقم بن أبى الأرقم قَالَ: (مَا يَوْمِي مِنْهُ بِوَاحِدٍ! فَيُقَالُ: مَا هُوَ؟ فَقَالَ: أَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَرُدّوا مَا فِي أَيْدِيهِمْ مِمّا أَخَذُوا مِنْ الْأَنْفَالِ. قَالَ: فَرَدَدْت سَيْفَ ابْنِ عَائِذٍ الْمَخْزُومِيّ، وَاسْمُ السّيْفِ الْمَرْزُبَانُ، وَكَانَ لَهُ قِيمَةٌ وَقَدْرٌ، وَأَنَا أَطْمَعُ أَنْ يَرُدّهُ إلَيّ. فَكَلّمَ رَسُولَ اللهِ [فِيهِ] ، وَكَانَ النّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَمْنَعُ شَيْئًا يُسْأَلُهُ، فَأَعْطَاهُ السّيْفَ. وَخَرَجَ بُنَيّ لِي يَفَعَةٌ، فَاحْتَمَلَتْهُ الْغُولُ فَذَهَبَتْ بِهِ مُتَوَرّكَةً ظَهْرًا. فَقِيلَ لِأَبِي أُسَيْدٍ: وَكَانَتْ الْغِيلَانُ ذَلِكَ الزّمَانَ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَلَكِنّهَا قَدْ هَلَكَتْ .. فَلَقِيَ ابْنِي ابْنَ الْأَرْقَمِ، فَبَهَشَ إلَيْهِ ابْنِي وَبَكَى مُسْتَجِيرًا بِهِ، فَقَالَ: مَنْ أَنْتَ؟ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَتْ الْغُولُ: أَنَا حَاضِنَتُهُ. فَلَهَا عَنْهُ، وَالصّبِيّ يُكَذّبُهَا، فَلَمْ يُعَرّجْ عَلَيْهِ. وَخَرَجَ مِنْ دَارِي فَرَسٌ لِي فَقَطَعَ رَسَنَهُ، فَلَقِيَهُ بِالْغَابَةِ فَرَكِبَهُ حَتّى إذَا دَنَا مِنْ الْمَدِينَةِ أَفْلَتْ مِنْهُ، فَتَعَذّرَ إلَيّ أَنّهُ أَفْلَتْ مِنّي، فَلَمْ أَقْدِرْ عَلَيْهِ حَتّى السّاعَةِ) رواه الواقدي في مغازيه...، (قلت خالد صاحب الرسالة): صاحب الرواة أصلا وهو الواقدي متهم بالكذب عند علماء الحديث .. وفي السند (عبد المهيمن بن عبّاس ابن سَهْلٍ): وهو منكر الحديث كما قال البخاري وأبو حاتم .. وقال النسائي هو متروك الحديث .. وضعفه الدارقطني وغيره ..

 

#- هذه القصة بالرغم من كونها باطلة وألفاظها غير مفهومة وكأن فيها ألفاظ سقطت منها .. إلا أن فيها غرابة شديدة .. إذ جعلت من الغيلان لها وجود بين الناس وتعيش بينهم بصورة طبيعية .. ثم اختفت الغيلان وانتهى زمانها ..!!

 

- والأغرب .. أنه بمثل ما جاء في هذه القصة من وجود الغيلان في زمن ما .. فقد مال بعض العلماء كالإمام الطحاوي إلى أن الغيلان كانت في زمن ما موجودة ثم أختفت بعد ذلك .. ولما اختفت حينئذ قال النبي (لا غول) .. أي لم يعد لها وجود..!! وسيأتي كلامه في فصل لاحق إن شاء الله .

 

#- رابعا: قلت (خالد صاحب الرسالة) .. كتعليق عام على قصص الصحابة المذكورة سابقا والتي أتى فيها لفظ الغول:

1- كل الروايات التي جاء فيها لفظ الغول .. هي روايات ضعيفة ولم يصح منها شيئا .

 

2- الملاحظ في الروايات الضعيفة .. وطالما لا نتكلم عن شيطان عادي جدا قد يظهر منه تصور في عالم المادة .. وإنما نتكلم عن الغول المرعب .. وطالما معلوم أن الغول في الأحاديث التي احتج بها البعض أن طريقة طرد الغول هي الأذان مثل حديث (إذا تغولت لكم الغيلان فبادروا بالآذان).. فلماذا النبي لم يرشد النبي الصحابة للجهر بالأذان ويعلو بصوته لو شعر بوجود الغول حين يراقبها ويرصد وجودها .. علما بأن هذه القصص حدثت في المدينة المنورة وليس في مكة .. يعني الأذان كان موجود ومعمول به ..!!

 

- يعني النبي لم  يأمر الصحابي بأن يجهر بالأذان .. ولا بأي شيء من القرآن .. ولا بأي ذكر من الأذكار .. ليطرد الغول الشيطاني ..!!

 

- يعني ده أسلوب مخالف للروايات التي كانت تقول لو رأيتم الغيلان فبادروها بالأذان ..!!

 

- يعني أقصد أقولك يا مؤمن .. لو كان هذا الشيطان هو غول كما تزعم بعض الروايات لكان النبي صلى الله عليه وسلم أخبره أن يؤذن ليطرد الشيطان من بيته .. وليس يترصده ويقبض عليه .. !!

 

- يعني الروايات التي جاء فيها لفظ (الغول) هو لفظ دخيل من الرواة أنفسهم وليس من الروايات أصلا ..!!

 

3- ومن ناحية أخرى: منذ متى والغيلان تظهر بالبيوت إذا كان معتقد العرب أنها لا تظهر إلا في الصحاري والأماكن القاحلة .. فهل ظهرت الغيلان المتوحشة فجأة فقط في زمن النبي وداخل بيوت الصحابة ؟!!

 

- يعني ربنا حجب الشياطين المَرَدَة عن سماع السماء ببركة ظهور النبي .. وسمح بدخول الغيلان المتوحشة لبيوت صحابة النبي ليسرقوا منها ؟!!

- بقى ده كلام ناس عاقلة يا مؤمن ؟!!

 

4- وما يثير الشبهة في النفس في روايات الغول .. هو تكرار القصة بنفس طريقة الدخول وبنفس الكيفية ولنفس النوع الذي يتم سرقته .. وهنا العقل يسأل:

أ- هل كانت بيوت الصحابة لا يوجد فيها سوى التمر فقط ليسرقوه ؟!!

ب- وكيف تكررت القصة مع سبعة من الصحابة وفي المدينة المنورة ولم يتم نشر الخبر بين كل صحابي وآخر أنه حدث معه ذلك ؟!! وفي كل مرة يتم نفس طريقة الهروب بتعليم آية الكرسي ..!!

ج- يعني سبعة من الصحابة عرفوا من الشياطين فضيلة آية الكرسي .. ولم يتم تبليغ هذا الحدث في أي قصة لباقي الصحابة في حين كانوا جميعا في منطقة واحدة في المدينة ..!!

- ثم من المفترض أن نصدق هذا الكلام ؟!!

- بقى ده كلام يا مؤمنين ؟!!

 

- فهل يظن أحد أن حدث أو قصة مثل هذه لا تنتشر بين المسلمين بسرعة البرق ؟!! وفي النهاية تأتينا بسند ضعيف أو ضعيف جدا .. ونطالب بأن نصدقها ..!!

 

- يا أخي على الأقل إن لم تحترم عقلك .. فاحترم العلم الذي يقول لك أن هذه الروايات ضعيفة ولا تصح ..!!


- ملحوظة: يوجد روايات عن الصحابة وبلغ عددهم تسعة روايات (سواء صحيحة وهم ثلاثة روايات فقط - أو ضعيفة وهم ستة روايات) .. أنهم عرفوا التحصين بآية الكرسي من الشيطان هم: أبو هريرة - أبو أيوب - أبو أسيد - معاذ بن جبل - أبي بن كعب - أبو ثعلبة الخشني - بريدة بن الحصيب-  عمر بن الخطاب - زيد بن ثابت (وقصة عمر وزيد لم أذكرها هنا لأن لها قصة مختلفة عن القصص السبعة الباقية). 


5- ومن عجيب تكرار هذه الروايات .. أنه يجب أن نقول: هل كان الشيطان متخصص سرقة تمر المسلمين فقط ؟!!

- فلماذا لم يذهبوا لسرقة تمر المنافقين واليهود في المدينة ولم يكونوا حينئذ في حاجة ليخبروهم بآية الكرسي ..!! مش كده ولا إيه ؟!!

- يا ناس يا عقلاء .. ممكن حد يفهمنا ازاي الكلام ده ممكن نعقله ؟!!

 

6- تبقى أن أقول لك أخي الحبيب ملاحظتين يلفتان النظر:

- الملاحظة الأولى: أن بطل القصة في الروايات الصحيحة هو شيطان ذكر ولكن في الروايات الضعيفة هو شيطانة أنثى ..!!

 

- الملاحظة الثانية: أن لفظ الغول لم يأت إلا في الروايات الضعيفة السند وهي رواية أبي أيوب الأنصاري وأبي أسيد الأنصاري وبريدة بن الحصيب الأنصاري .. ولكن الروايات الصحيحة كان اللفظ هو شيطان فقط ..!!

- ألا يرشدك هذا لبطلان القصص التي أتى فيها لفظ الغول ؟!!

 

@- وإليك الروايات والقصص الصحيحة في الشيطان سارق التمر وهم ثلاث قصص فقط ..

 

#- خامسا: أحاديث صحيحة لقصص الصحابة الذين ظهر لهم الشيطان ولم بأت لفظ الغول فيها ..

1- قصة الصحابي أُبي بن كعب مع الشيطان ..

- (حديث صحيح) .. - عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: (أَنَّ أَبَاهُ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ كَانَ لَهُمْ جُرْنٌ (قطعة أرض صغيرة يتم التخزين فيها) فِيهِ تَمْرٌ قَالَ: فَكُنْتُ أَتَعَاهَدُهُ (أي أتابعه وأراقبه) .. فَأَجِدُهُ يَنْقُصُ قَالَ: فَحَرَسْتُهُ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَإِذَا أَنَا بِدَابَّةٍ (أي حيوان أو شيء يتحرك على قدمين) كَهَيْئَةِ الْغُلَامِ الْمُحْتَلِمِ (أي يشبه هيئة الصبي الذي لم يبلغ العشر سنوات).. فَسَلَّمْتُ فَرَدَّ السَّلَامَ ..

- فَقُلْتُ: مَنْ أَنْتَ؟ أَجِنِّيٌّ أَمْ إِنْسِيٌّ؟

- فَقَالَ: جِنِّيٌّ.

- فَقُلْتُ: نَاوِلْنِي يَدَكَ .. فَنَاوَلَنِي فَإِذَا يَدُ كَلْبٍ وَشَعْرُ كَلْبٍ.. فَقُلْتُ: هَكَذَا خُلِقَ الْجِنُّ؟

- قَالَ: لَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنُّ أَنَّهُ مَا فِيهِمْ مَنْ هُوَ أَشَدُّ أَسْرًا مِنِّي.

- فَقُلْتُ: مَا يَحْمِلُكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّكَ رَجُلٌ تُحِبُّ الصَّدَقَةَ فَأَحْبَبْتُ أَنْ أُصِيبَ مِنْ طَعَامِكَ ..

- قُلْتُ: فَمَا الَّذِي يُجِيرُنَا مِنْكُمْ؟ قَالَ: هَذِهِ الْآيَةُ آيَةُ الْكُرْسِيِّ .. قَالَ: فَتَرَكْتُهُ، ثُمَّ غَدَوْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ: «صَدَقَ الْخَبِيثُ») رواه أبو الشيخ في العظمة واللفظ له..، ورواه بن حبان في صحيحه والطبراني والنسائي والبيهقي في الدلائل وأبو نعيم في الدلائل والحاكم.. وقال الأرنؤوط: إسناده قوي.

 

#- انتبه أخي الحبيب:

أ- هنا القصة قالت أنه شيطان وليس شيطانة.

ب- والقصة لم يظهر منها أنه ذهب للنبي ويشكو له .. ولم يستظهر الشيطان ليراه بل أمسكه فورا ..

ج- لم يساومه الشيطان على الهرب مقابل أن يخبره بشيء بل هو أخبره مباشرة بآية الكرسي .

د- الصحابي قد أخبر النبي بعد انتهاء الموقف .

 

2- قصة الصحابي معاذ بن جبل مع الشيطان ..

أ- عن يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ، ثنا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، ثنا عَبْدُ الْمُؤْمِنِ بْنُ خَالِدٍ الْحَنَفِيُّ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: (بَلَغَنِي أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ، أَخَذَ الشَّيْطَانَ (أي قبض على الشيطان وأمسكه) عَلَى عَهْدِ (أي في زمن وجود) رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: بَلَغَنِي أَنَّكَ أَخَذْتَ الشَّيْطَانَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .. فَقَالَ: نَعَمْ، ضَمَّ (أي وضع عندي) إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَمْرَ الصَّدَقَةِ فَجَعَلْتُهُ فِي غُرْفَةٍ لِي، فَكُنْتُ أَجِدُ فِيهِ كُلَّ يَوْمٍ نُقْصَانًا، فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لِي: «هُوَ عَمِلُ الشَّيْطَانِ، فَارْصُدْهُ» (أي راقب قدومه) فَرَصَدْتُهُ لَيْلًا (أي جلست أراقب قدومه بالليل) .. فَلَمَّا ذَهَبَ هَوِيٌّ مِنَ اللَّيْلِ (أي بعد نزول الليل بفترة) .. أَقْبَلَ عَلَى صُورَةِ الْفِيلِ (أي خيالا بحجم الفيل أو ظلا متخيلا في شكل فيل) .. فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى الْبَابِ (أي وصل إلى باب مخزن التمر) دَخَلَ مِنْ خَلَلِ الْبَابِ (أي دخل من شرخ بالباب) عَلَى غَيْرِ صُورَتِهِ (أي تغيرت هيئة الصورة التي رأيته بها فتمثل لشكل كائن قد ظهر في رواية أخرى أنه تجسد بشكل فيل) .. فَدَنَا مِنَ التَّمْرِ فَجَعَلَ يَلْتَقِمُهُ (أي يجمعه) ، فَشَدَدْتُ عَلِيَّ ثِيَابِي فَتَوَسَّطتُّهُ (أي ربطت جلبابي حول وسطي وأمسكته) .. فَقُلْتُ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ .. يَا عَدُوَّ اللهِ وَثَبْتَ (أي أنت قفزت) إِلَى تَمْرِ الصَّدَقَةِ فَأَخَذْتَهُ، وَكَانُوا (أي المؤمنين الفقراء) أَحَقَّ بِهِ مِنْكَ .. لَأَرْفَعَنَّكَ (أي لأذهبن بك) إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَفْضَحَكَ .. فَعَاهَدَنِي أَنْ لَا يَعُودَ .. فَغَدَوْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لِي: مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ؟ (أي الذي قبضت عليه وأمسكته) .. قُلْتُ: عَاهَدَنِي أَنْ لَا يَعُودَ، قَالَ: «إِنَّهُ عَائِدٌ فَارْصُدْهُ» .

- فَرَصَدْتُهُ اللَّيْلَةَ الثَّانِيَةَ .. فَصَنَعَ مِثْلَ ذَلِكَ وَصَنَعَتُ مِثْلَ ذَلِكَ، وَعَاهَدَنِي أَنْ لَا يَعُودَ فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ (أي تركته يذهب) ، ثُمَّ غَدَوْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأُخْبِرَهُ فَإِذَا مُنَادِيهِ يُنَادِي: أَيْنَ مُعَاذٌ؟ فَقَالَ لِي: «يَا مُعَاذُ مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ؟» فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: «إِنَّهُ عَائِدٌ فَارْصُدْهُ»

- فَرَصَدْتُهُ اللَّيْلَةَ الثَّالِثَةَ .. فَصَنَعَ مِثْلَ ذَلِكَ وَصَنَعَتُ بِهِ مِثْلَ ذَلِكَ، وَقُلْتُ: يَا عَدُوَّ اللهِ عَاهَدْتَنِي مَرَّتَيْنِ، وَهَذِهِ الثَّالِثَةُ، لَأَرْفَعَنَّكَ إِلَى رَسُولِ اللهِ فَيَفْضَحَكَ .

- فَقَالَ: إِنِّي شَيْطَانٌ ذُو عِيَالٌ، وَمَا أَتَيْتُكَ إِلَّا مِنْ نَصِيبِينَ (اسم مكان يسكنه بعض الجن بين الموصل والشام)، وَلَوْ أَصَبْتُ شَيْئًا دُونَهُ مَا أَتَيْتُكَ، وَلَقَدْ كُنَّا فِي مَدِينَتِكُمْ هَذِهِ حَتَّى بُعِثَ صَاحِبُكُمْ .. فَلَمَّا نَزَلَتْ عَلَيْهِ آيَتَانِ أَنْفَرَتَانَا مِنْهَا (أي بسبب الآيتين تم الرحيل والإبتعاد عن المدينة فهاجرنا) .. فَوَقَعْنَا بِنَصِيبِينَ (أي فاستقرينا بمكان يسمى نصيبين) .. (هاتين الآيتين) لَا تُقْرَآنِ فِي بَيْتٍ إِلَّا لَمْ يَلِجْ (أي لم يدخل) فِيهِ الشَّيْطَانُ ثَلَاثًا .. فَإِنْ خَلَّيْتَ سَبِيلِي عَلَّمْتَكَهُمَا (أي لو تركتني أذهب سأخبرك وأعلمك الآيتين) .. قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: آيَةُ الْكُرْسِيِّ، وَآخَرُ سُورَةِ الْبَقَرَةِ مِنْ قَوْلِهِ: {آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ} [البقرة: 285] إِلَى آخِرِهَا .. فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ ..

- ثُمَّ غَدَوْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأُخْبِرَهُ .. فَإِذَا مُنَادِيهِ يُنَادِي: أَيْنَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ؟ فَلَمَّا دَخَلْتُ عَلَيْهِ قَالَ لِي: مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ؟ .. فَقُلْتُ: عَاهَدَنِي أَنْ لَا يَعُودَ، فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا قَالَ .. فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «صَدَقَ الْخَبِيثُ وَهُوَ كَذُوبٌ» .. قَالَ (أي معاذ): فَكُنْتُ اقْرَأُهُمَا عَلَيْهِ (أي على التمر) بَعْدَ ذَلِكَ فَلَا أَجِدُ فِيهِ نُقْصَانًا) رواه الطبراني في الكبير واللفظ له والبهقي في الدلائل .. وقال السيوطي في الخصائص الكبرى: إسناد رجاله موثقون .. وقال الهيثمي: يحيى بن عثمان بن صالح وهو صدوق إن شاء الله وبقية رجاله وثقوا.. وقال بن حجر في بذل الماعون: إسناده حسن..، (قلت خالد صاحب الرسالة): هذه الرواية رواها (عبد الله بن بريدة) من طريقين .. مرة عن أبيه .. ومرة عن أبي الأسود الدؤلي .. وهي الرواية التالية ..

 

ب- وفي رواية بلفظ: عن عَبْدُ الْمُؤْمِنِ بْنُ خَالِدٍ الْحَنَفِيُّ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيُّ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ الدُّؤَلِيِّ: (قُلْتُ لِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: حَدِّثْنِي عَنْ قِصَّةِ الشَّيْطَانِ حِينَ أَخَذْتَهُ، فَقَالَ: جَعَلَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى صَدَقَةِ الْمُسْلِمِينَ فَجَعَلْتُ التَّمَرَ فِي غُرْفَةٍ، فَوَجَدْتُ فِيهِ نُقْصَانًا، فَأَخْبَرْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «هَذَا الشَّيْطَانُ يَأْخُذُهُ» قَالَ: فَدَخَلْتُ الْغُرْفَةَ فَأَغْلَقْتُ الْبَابَ عَلَيَّ فَجَاءَتْ ظُلْمَةٌ عَظِيمَةٌ فَغَشِيتُ الْبَابَ، ثُمَّ تَصَوَّرَ فِي صُورَةِ فِيلٍ، ثُمَّ تَصَوَّرَ فِي صُورَةٍ أُخْرَى، فَدَخَلَ مِنْ شَقِّ الْبَابِ فَشَدَدْتُ إِزَارِي عَلَيَّ فَجَعَلَ يَأْكُلُ مِنَ التَّمْرِ، قَالَ: فَوَثَبْتُ إِلَيْهِ فَضَبَطْتُهُ فَالْتَقَتْ يَدَايَ عَلَيْهِ فَقُلْتُ: يَا عَدُوَّ اللَّهِ، فَقَالَ: خَلِّ عَنِّي فَإِنِّي كَبِيرٌ ذُو عِيَالٍ كَثِيرٍ وَأَنَا فَقِيرٌ وَأَنَا مِنْ جِنِّ نَصِيبِينَ وَكَانَتْ لَنَا هَذِهِ الْقَرْيَةِ قَبْلَ أَنْ يُبْعَثَ صَاحِبُكُمْ، فَلَمَّا بُعِثَ أُخْرِجْنَا عَنْهَا فَخَلِّ عَنِّي، فَلَنْ أَعُودَ إِلَيْكَ فَخَلَّيْتُ عَنْهُ .. وَجَاءَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَأَخْبَرَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا كَانَ، فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصُّبْحَ فَنَادَى مُنَادِيهِ أَيْنَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، فَقُمْتُ إِلَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ يَا مُعَاذُ؟» فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ: «أَمَا إِنَّهُ سَيَعُودُ» .. فَعَادَ .. قَالَ: فَدَخَلْتُ الْغُرْفَةَ، وَأَغْلَقْتُ عَلَيَّ الْبَابَ فَدَخَلَ مِنْ شَقِّ الْبَابِ، فَجَعَلَ يَأْكُلُ مِنَ التَّمْرِ فَصَنَعْتُ بِهِ كَمَا صَنَعْتُ فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى .. فَقَالَ: خَلِّ عَنِّي فَإِنِّي لَنْ أَعُودَ إِلَيْكَ، فَقُلْتُ: يَا عَدُوَّ اللَّهِ أَلَمْ تَقُلْ: لَا أَعُودُ؟ قَالَ: فَإِنِّي لَنْ أَعُودَ وَآيَةُ ذَلِكَ عَلَيَّ .. أَنْ لَا يَقْرَأَ أَحَدٌ مِنْكُمْ خَاتِمَةَ الْبَقَرَةِ فَيَدْخُلَ أَحَدٌ مِنَّا فِي بَيْتِهِ تِلْكَ اللَّيْلَةِ) رواه الحاكم وقال حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ..

 

- معنى (خاتمة البقرة): أي يقصد بها آخر آيتين من سورة البقرة ..

- وهذه الرواية لم يأت فيها (آية الكرسي) ..

 

ج- وفي رواية بلفظ: عن عَبْدُ الْمُؤْمِنِ بْنُ خَالِدٍ الْحَنَفِيُّ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيُّ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ الدُّؤَلِيِّ: (قُلْتُ لِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ: أَخْبِرْنِي عَنْ قِصَّةِ الشَّيْطَانِ قَالَ: جَعَلَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى تَمْرِ الصَّدَقَةِ , فَكُنْتُ أَدْخُلُ الْغُرْفَةَ فَأَجِدُ فِي التَّمْرِ نُقْصَانًا فَذَكَرْتُهُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: إِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْخُذُ قَالَ: وَدَخَلْتُ الْغُرْفَةَ وَأَغْلَقْتُ الْبَابَ عَلَيَّ فَجَاءَ سَوَادٌ عَظِيمٌ فَغَشِيَ الْبَابَ ثُمَّ دَخَلَ مِنْ شَقِّ الْبَابِ فَتَحَوَّلَ فِي صُورَةِ فِيلٍ فَجَعَلَ يَأْكُلُ فَشَدَدْتُ ثَوْبِي عَلَى وَسَطِي فَأَخَذْتُهُ فَالْتَقَتْ يَدَايَ عَلَى وَسَطِهِ وَقُلْتُ: يَا عَدُوَّ اللَّهِ مَا أَدْخَلَكَ بَيْتِي تَأْكُلُ التَّمْرَ؟ قَالَ: أَنَا شَيْخٌ كَبِيرٌ فَقِيرٌ ذُو عِيَالٍ وَقَدْ كَانَتْ لَنَا هَذِهِ الْقَرْيَةُ قَبْلَ أَنْ يُبْعَثَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَاحِبُكُمْ فَلَمَّا بُعِثَ أُخْرِجْنَا مِنْهَا وَنَحْنُ مِنْ جِنِّ نَصِيبِينَ خَلِّ عَنِّي؛ فَإِنِّي لَنْ أَعُودَ إِلَيْكَ  .... إلى آخر القصة) رواه أبو نعيم في دلائل النبوة واللفظ له ورواه البيهقي في دلائل النبوة بلفظ قريب.. (قلت خالد صاحب الرسالة): حديث حسن ..

 

- وهذه الرواية أوضحت أن الخيال الذي رآه معاذ ودخل من فتحة الباب .. إنما قد ظهر متجسدا في نفس الصورة المتخيلة له والتي رآها قبل أن يدخل الغرفة .. أي ظهر متجسدا بهيئة فيل حينما دخل الغرفة يأكل من التمر ولعله فيل بهيئة صغيرة كالفيل المولود حتى قفز على ظهره وأمسكه بسهوله .. والله أعلم.

 

#- انتبه أخي الحبيب ..

أ- يتبين من الرواية أن الشيطان حينما أمسكه معاذ بن جبل كان متجسدا في صورة فيل .. وليس في صورة إنسانا سويا ..!!

 

ب- وفي الحديث إشارة إلى أن حفظ المال والبضاعة والأمانات من سرقة الجن .. إنما يكون بقراءة آية الكرسي وخواتم سورة البقرة .. وكذلك آية الكرسي وخواتم البقرة تمنعا دخول الشيطان للمكان .

 

ج- وإذا كان يمكن قراءة هذه الآيات على متاع الإنسان وأي شيء يملكه ويتحقق حفظه ببركه هذه الآيات .. فمن باب أولى تكون قرائتك لهذه الآيات على أولادك أو زوجك أو أخوك عند النوم سيكون لها بركة الحفظ شرط أن يكون هذا آخر ما يفعله قبل نومه .. ولكن لو قرأتها على شخص وخرج من المنزل فقد يرتكب معاصي تفسد بركة هذه الآيات ..

- هذا اجتهادي وظني .. والله أعلم .

 

3- قصة الصحابي أبي هريرة مع الشيطان ..

أ- (حديث صحيح) .. عن إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: (أَنَّهُ كَانَ عَلَى تَمْرِ الصَّدَقَةِ فَوَجَدَ أَثَرَ كَفٍّ كَأَنَّهُ قَدْ أَخَذَ مِنْهُ .. فَذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .. فَقَالَ: تُرِيدُ أَنْ تَأْخُذَهُ ؟ (أي تقبض عليه) .. قُلْ: سُبْحَانَ مَنْ سَخَّرَكَ لِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَقُلْتُ: «فَإِذَا جِنِّيٌّ قَائِمٌ بَيْنَ يَدَيَّ .. فَأَخَذْتُهُ لِأَذْهَبَ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» فَقَالَ: «إِنَّمَا أَخَذْتُهُ لِأَهْلِ بَيْتٍ فُقَرَاءَ مِنَ الْجِنِّ وَلَنْ أَعُودَ».

- قَالَ: «فَعَادَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» فَقَالَ: «تُرِيدُ أَنْ تَأْخُذَهُ؟» فَقُلْتُ: نَعَمْ فَقَالَ: " قُلْ سُبْحَانَ مَن سَخَّرَكَ لِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: «فَإِذَا أَنَا بِهِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَذْهَبَ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَاهَدَنِي أَنْ لَا يَعُودَ فَتَرَكْتُهُ.

- ثُمَّ عَادَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» فَقَالَ: «تُرِيدُ أَنْ تَأْخُذَهُ؟» فَقُلْتُ: نَعَمْ فَقَالَ: «قُلْ سُبْحَانَ مَن سَخَّرَكَ لِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» فَقُلْتُ: فَإِذَا أَنَا بِهِ فَقُلْتُ: «عَاهَدْتَنِي فَكَذَبْتَ وَعُدْتَ، لَأَذْهَبَنَّ بِكَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» .. فَقَالَ: «خَلِّ عَنِّي أُعَلِّمْكَ كَلِمَاتٍ إِذَا قُلْتَهُنَّ لَمْ يَقْربْكَ ذَكَرٌ وَلَا أُنْثَى مِنَ الْجِنِّ» قُلْتُ: وَمَا هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ؟ قَالَ: «آيَةُ الْكُرْسِيِّ اقْرَأْهَا عِنْدَ كُلِّ صَبَاحٍ وَمَسَاءٍ» قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: «فَخَلَّيْتُ عَنْهُ.

- فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» فَقَالَ لِي: «أَوَمَا عَلِمْتَ أَنَّهُ كَذَلِكَ») رواه النسائي في الكبرى .. (قلت خالد صاحب الرسالة): وهذه الرواية سندها موصول وكله ثقات وهي أقوى من رواية البخاري .

 

ب- وجاء في رواية البخاري في آخرها بلفظ: (دَعْنِي أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ ينفعك الله بهَا قلت مَا هُوَ قَالَ إِذَا أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ فَاقْرَأْ آيَةَ الْكُرْسِيِّ (اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ) حَتَّى تَخْتِمَ الْآيَةَ فَإِنَّكَ لَنْ يَزَالَ عَلَيْكَ من الله حَافظ وَلَا يقربنك شَيْطَانٌ حَتَّى تُصْبِحَ فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ فَأَصْبَحْتُ فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ؟» قُلْتُ: زَعَمَ أَنَّهُ يُعَلِّمُنِي كَلِمَات يَنْفَعنِي الله بهَا فخليت سبيله قال النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: «أما إِنَّه قد صدقك وَهُوَ كذوب تعلم من تخاطب مُنْذُ ثَلَاث لَيَال» . يَا أَبَا هُرَيْرَة قَالَ لَا قَالَ: «ذَاك شَيْطَان») صحيح البخاري .. رواه البخاري معلقا بدون إسناد .. ولكن النسائي وصله بالإسناد كاملا من طريقين.

 

#- انتبه أخي الحبيب:

أ- دلت الرواية على أنه جن ويظهر بهيئة وشكل في عالم المادة يستطيع من خلالها الكلام والتحدث .. ولم يظهر بصورة إنسان وإلا ما كان قال له أبو هريرة (جني قائم بين يدي) .. بل لكان قال: (فظهر رجلا أمامي) ..!!

 

ب- ملحوظة: قوله (سخرك) أي جعلك خاضعا ومنقادا لأمره .. ودلت جملة (سبحان من سخرك لمحمد) .. على أن الله قد أعطى النبي صلى الله عليه وسلم قدرة في التمكن من عالم الجن بالخضوع له والإنقياد لطاعته .. إلا أنه صلى الله عليه وسلم لم يظهرها بين الناس أدبا مع رجاء النبي سليمان عليه السلام في دعوته التي دعاها لله .. والله أعلم .

 

- وقد يكون المقصد هو الإشارة إلى تمكين النبي صلى الله عليه وسلم من شيطانه (قرينه) حتى أسلم له وخضع وانقاد .. كما جاء في روايات الحديث .. والله أعلم.

 

د- وقوله (سبحان من سخرك لمحمد) .. هي عزيمة ليست لاستحضار الجن كما قد يظن البعض .. وإنما عزيمة لاستظهار الجن لتراه العين .. وذلك إذا كان حاضر في المكان بهيئة مادية ولكن أنت لا تراه .. ودليل ماديته "بالرغم من خفائه" هو ما يظهر من أثر فعله ما أنت تراه بعينك كما رأى أبو هريرة أن التمر ينقص أمامه ولا يرى أحد .

- ففرق كبير بين مفهوم الإستحضار والإستظهار .. فانتبه.

 

#- خامسا: قصة ضعيفة تم روايتها لنفس قصة حضور الشيطان بدون "ذكر سرقة التمر" وبدون "ذكر لفظ الغول":

- قصة الصحابي أبو ثعلبة الخُشني مع الجان ..

- (حديث ضعيف جدا أو موضوع) .. وفي قصة أبو ثعلبة الخُشني .. عن أَبي زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ خُلَيٍّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، عَنْ أَزْهَرَ بْنِ سَعِيدٍ أَبِي الْوَلِيدِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَقِيلِ بْنِ مُدْرِكٍ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ: (أَنَّهُ أَحَسَّ بِدَابَّةٍ (شيء يتحرك) مِنَ اللَّيْلِ .. فَوَثَبَ إِلَيْهِ .. فَإِذَا هُوَ جَانٌّ .. فَقَالَ: لَا أُفَارِقُكَ حَتَّى آتِيَ بِكَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: دَعْنِي حَتَّى أُعَلِّمَكَ كَلِمَاتٍ إِذَا قُلْتَهُنَّ لَمْ يَقْرَبْكَ جِنِّيٌّ وَلَا شَيْطَانٌ، فَقُلْتُ: لَا أَدَعُكَ أَوْ آتِي بِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ تُعَلِّمَنِي، فَقَالَ: إِذَا أَصْبَحْتَ أَوْ أَمْسَيْتَ فَاقْرَأِ الْأَرْبَعَ آيَاتٍ مِنْ أَوَّلِ الْبَقَرَةِ وَآيَةَ الْكُرْسِيِّ وَآيَتَيْنِ بَعْدَهَا وَثَلَاثَ آيَاتٍ مِنْ خَاتِمَةِ الْبَقَرَةِ .. وَإِنْ قَرَأْتَهُنَّ صَبَاحًا لَمْ يَقْرَبْكَ مِثْلِي حَتَّى الْمَسَاءَ .. وَإِنْ قَرَأْتَهُنَّ مَسَاءً لَمْ يَقْرَبْكَ مِثْلِي حَتَّى الصَّبَّاحَ . فَتَرَكْتُهُ فَطَارَ .. وَغَدَا إِلَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ؟» فَقَالَ: عَلَّمَنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: «وَمَا عَلَّمَكَ؟» فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «صَدَقَ وَإِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ») رواه الطبراني في مسند الشاميين. (قلت خالد صاحب الرسالة): الحديث تالف جدا وغالبا مكذوب لجهالة روايان في السند لا وجود لهما في كتب التراجم وكأنها جهالة عين وليست جهالة حال.. وهما (أزهر بن سعيد المقرائي - أبو الوليد) وهو مجهول ..، و (أبيه – سعيد المقرائي) مجهول ..، ويوجد انقطاع بين (مدرك بن عقيل التابعي) وبين (أبي ثعلبة الخشني الصحابي) ..

 

#- ويظهر لنا في هذه الرواية أمرين:

- الأول: هو أن الذي واجه أبو ثعلبة هو شيطان وليس شيطانة.

- الثاني: أن طريقة التحصين مختلفة عن كل الروايات السابقة .. إذ أتى فيها أن التحصين يكون بأول أربع آيات من سورة البقرة + آية الكرسي وآيتين بعدها + وثلاث آيات من خاتمة البقرة .

- وكأن هذا الشيطان حافظا متقنا لسورة البقرة ..!! والرواية في العموم هي ضعيفة جدا وغالبا هي مكذوبة بكل يقين .

 

#- خلاصة القول أخي الحبيب بهذا الفصل:

1- أن كل القصص التي أتى فيها لفظ الغول .. ما بين ضعيفة وضعيفة جدا .. ولم يصح منها شيئا .. وبالتالي لفظ الغول فيها باطل ولم يصح .. وبسبب هذه القصص دخل بعض العلماء في متاهة واخترعوا غولا من عند أنفسهم بمواصفات جديدة .. وسيأتي مناقشة ذلك في فصل لاحق إن شاء الله .

 

2- القصص الصحيحة .. لم يأت فيها لفظ الغول وإنما شيطان فقط .

 

#- وقد تقول أخي الحبيب بعد قرائتك لهذه لقصص:

- أنت تاعب نفسك ليه يا أستاذ خالد .. لأنه ما الفرق بين الغول والشيطان إذ أن كلاهما شيطان في النهاية ؟

- أجيبك في السؤال التالي إن شاء الله .. بما يدهشك وينبهك إلى ما لم تنتبه له .. ويجعلك تفهم لماذا كل هذا التحقيق ..

*****************
يتبع إن شاء الله تعالى
*****************
والله أعلم
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وسلم
هذه الرسالة وكل مواضيع المدونة مصدرها - مدونة الروحانيات فى الاسلام -  ولا يحق لأحد نقل أي موضوع من مواضيع أو كتب أو رسائل المدونة .. إلا بإذن كتابي من صاحب المدونة - أ/ خالد أبوعوف .. ومن ينقل موضوع من المدونة أو جزء منه (من باب مشاركة الخير مع الآخرين) فعليه بالإشارة إلى مصدر الموضوع وكاتبه الحقيقي .. ولا يحق لأحد بالنسخ أو الطباعة إلا بإذن كتابي من الأستاذ / خالد أبوعوف .. صاحب الموضوعات والرسائل العلمية .

هناك 16 تعليقًا:

  1. بارك الله فيما قدمت وفيما هو آت
    ونفع بك اينما حللت استاذنا الفاضل
    آمين يارب العالمين

    ردحذف
  2. #- هل من الصح أن نقول: قصص الغول مع الصحابة .. أم .. قصص الشيطان مع الصحابة ؟ ولماذا أخترت هذا أم ذاك ؟
    "الشيطان"؛ فقد نفى الرسول ﷺ وجود "الغول"، ولا شيء يثبته. إن هي إلا أساطير وخرفات الأقدمين جلبوها من خرافات الشعوب الأخرى أو ربما من الخيالات.

    #- ايه الفرق بين لو قلنا غول آو شيطان .. طالما كلاهما شيطان ؟!!
    الفرق أن الله سبحانه أثبت هوان وضعف وهشاشة الشيطان؛ (.. إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا). وأن لا سلطان له إلا على من ترك ربه وتولى الشيطان؛ (إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُم بِهِ مُشْرِكُونَ)، ولا يملك إلا الدعوة (.. وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَانٍ إِلَّا أَن دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي ..) وتزيين الباطل (.. فَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَهُوَ وَلِيُّهُمُ الْيَوْمَ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ).
    لكن استحداث كائن آخر تُضاف له قدرات خارقة يجلب الخوف في نفوس البعض ويجعل الترّبح بالكذب والنصب وأكل السحت أيسر وأكثر.

    ولعل الجزء القادم يكشف الكثير مما قد غاب غنّي.
    فجزاك الله خيرًا، أستاذي الحبيب، وأحسن الله إليك، وبارك فيك ولك وبك وعليك. وغفر لك ورحمك ومَن علّموك جميعًا ووالديك. وجمعك على رسوله ﷺ دائمًا بقلبك وروحك وسرّك وسرّ سرّك في شهودٍ دائمٍ للحق بين يديه.

    ردحذف
  3. نعم استاذنا كان لابد ان تقف مع القصص على الوجهين .. طالما هناك معالجين يتعاملون مع الحالات المصابة على ان ماوراءها اما - غول - او - شيطان - وذلك حسب الباب الذي يناسب اهواءهم ويزينه شيطانهم لهم كي يجعله يصب الرعب بالشكل الأقوى والأخوف في نفوس المصابين .. (( وبالتالي وبسبب هذا الخوف - من قدرة الشيطان الرهيبة او قدرة الغول العجيبة - ينجذب لهم ويتسلط عليهم العالم الروحاني الشرير اكثر واكثر .. !! .. والمعالج هنا طبعا يستفيد اكثر واكثر من الاموال التي يستولي عليها كأجرة عمله .. ويستفيد اكثر من الشهرة حين يشار اليه بالبنان انه المعالج الذي لا مثيل له الذي تعرف على الغول او الشيطان .. !! ))

    * وكأن المعالج اذا لم يجد فاعلية لتعظيم الشيطان في نفسية المصاب .. يأتي بقصة الغول .. كي يزيده تخويفا !! .. ولكن من اين سيأتي بها .. ؟! .. فهو سوف يختار الروايات الدينية التي ذكر فيها الغول .. كي يوهم المصاب ان للغول وجود حقيقي كان على زمن سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم .. (( وبعد التحقق من الاحاديث تبين انها ضعيفة او ضعيفة جدا ومنها مكذوب ))

    * وسؤال : بما أن القرآن الكريم حذرنا من الشيطان ؛ حيث كيده !! .. فلماذا لم يحذرنا من هذا الغول الرهيب العجيب طالما له هذه الأهمية البالغة وتأثيره العظيم على حياة الانسان !! .. فالدين أمان وسلام .

    * ومن ناحية اخرى .. لو تأملنا الاحاديث الصحيحة التي ذكر فيها ( الشيطان ) ... نتعرف على حدود تعامل الصحابة رضوان الله عليهم مع الشيطان .. الذي لم يكونوا أصلا ليتعرفوا عليه انه شيطان إلا من سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم ؛ اي بوحي ..

    - فكان اقصى تعامل الصحابي معه .. بأنه امسك به .. وقال له : يا عدو الله .. وفعل كما أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم .. ولم يزد ولم ينقص شيئا .

    - وايضا لما تقرأ الحديث .. لا تستشعر اي خوف او اضطراب حصل مع الصحابي .. ولا تجد في نفسك ايضا اي خوف من قصة الشيطان مع الصحابي .

    إذن .. نتعلم من قصص الصحابة .. كي ننتبه .. ونحذر من الرقاة والمعالجين الذين يجعلون من الدين - الذي هو مصدر الأمان - وسيلة استغلال للنفوس الضعيفة المهزوزة ايمانيا .. ويحاولون ان يؤكدوا لمرضاهم معتقدات لا اصل لها .. كالغول مثلا .. فيصدقونهم ويعيشون في غياهب الخزعبلات والاكاذيب .

    فبدل ان يثبتوا العقيدة بقدرة الله .. ويزرعوا الأمل والاطمئنان .. فإنهم يدسون الخوف والرعب من الشيطان .. فيزاداد التسليط والذل الهوان .. ولا حول ولا قوة الا بالله .

    هذا .. والله اعلم

    ردحذف
  4. *" مع الود يأتي التنازع "*

    كنت باشرح للبنات في دورة كبائر القلوب، إن العدواة والبغضاء بتيجي بأشكال غريبة ومختلفة !

    زي موضوع " الود "
    إبليس لا يرضى عن الود !

    قعدات عيلة، صحبة صالحة كويسة مع بعض، لازم يزرع التنازع بأي شكل
    زي بالظبط القعدات العائلية اللي فيها ود، بتحصل حركة غير مقصودة من حد،
    إبليس يجعل شخص آخر يفهمها بمعنى وحش، أو حتى لو هي حركة مؤذية

    إبليس يهولها ويكبرها جدا، وقعدة ورا قعدة يجعلنا نشيل من بعض على أتفه الأمور، لحد ما تيجي مشكلة، نقوم منفجرين في بعض وفاكر يوم لما عملت كذا و يوم لما اتجمعنا وقولت كذا، ونتصدم في قلوب بعض!

    ليه ؟!
    باختصار لأن ده حاجة إبليس يعشقها، كل ما زاد ود كل ما هو اتفنن في إيجاد العداوة فـ تلاقي الناس تقولك : اتحسدنا /اتسحرنا، لأ؛ هو تحريش إبليس!

    الحل إيه ؟!
    تعرف إن أي تجمع كل واحد جاي معاه شيطانه، فـ قدر استطاعتك تدعي ربك يصرف عنك وعن حبايبك دول نزغ الشيطان، وجاهد نفسك في ظنون السوء

    ولو في حاجة مش قادر تتجاوزها عاتب بلطف وافهم علشان إبليس بيعتمد على الخيال علشان يكبر لك المواضيع وهي في الآخر ممكن تكون غير مقصودة أصلًا !

    القلب السليم رحلته في الدنيا مش سهلة، أنت ممكن تحبس عن الجنة بمقدار ما في قلبك من أحقاد، استعن بالله واصبر على تنقية قلبك، و كله في ميزانك.

    دكتور خالد الحداد له مقولة رائعة :
    نوع جديد من الجهاد اسمه (جهاد التلوُّث)

    تجاهد ألا تأتِ الحياة على كل بياض قلبك ونفسك.

    منقول

    ردحذف
  5. الإجابة على سؤال حضرتك يا أستاذ خالد ..
    من وجه نظري والله أعلم ..
    أن نقول( قصص الصحابة مع الشيطان) ..

    السبب إننى أخترت ذلك :
    لأن الله عز وجل فى قرآنه الكريم ..
    ذكر لفظ الشيطان وشيطانا والشياطين وشياطينهم..
    وذكر أيضا لفظ إبليس ..
    وهذا دليل كافى وأصدق دليل وتأكيد من الله عز وجل على أنه لا يوجد شئ إسمه غول ..

    ومن يذكر غير ذلك فهو بالتأكيد شخص كاذب ومخادع يريد أن يمجد من الشيطان ويعظمه فى قلوب الناس حتى يجعلهم يخافون منه وكأنه غول سيقتلهم أو يفتك بهم ويجعل منه أنه صاحب القوة وهذا بالطبع كلام الجهلة الذين لا يتقون الله فى أقوالهم ولا أفعالهم .

    هؤلاء الناس نسوا أن الله عز وجل هو الخالق الوحيد لكل هذا الكون من مخلوقات .. وله حكمة فى خلق كل شئ..وكل شئ عنده يسير بمقدار ..ولم يخلق هذا الكون عبثا ..

    إن وجود  الشيطان فى الحياة له حكمة من الله  حتى يختبر الإنسان فى إيمانه ..
    هل سيخاف منه ..أم سيلجأ لله فقط والله سيتكفل برعايتة وحمايته ..
    طالما أنه صادق مع الله ..

    إن أشد إبتلاء على وجه الأرض هو إختبار إيمان ..حتى تستعين بالله القوى على الشيطان الضعيف ..
    فمهما يفعل الشيطان مع الإنسان فهو يفعل تنفيذ لأوامر الله ..لأن الله يريد ذلك ..الله هو الذي يأذن ويقدر ..ومن يعتقد غير ذلك فهو شخص جاهل بالتأكيد ..

    وأعلم أنك طالما بعيد عن الله ..وكل شئ تنسبه للشيطان ستظل فى تعب مدى الحياة ولن تحصل على الراحة أبدا وستظل فى وهم مدى الحياة ..

    الذي يأذن بالخير هو الله والذي يمنع الضر هو الله ..فلماذا الخوف من كائن ضعيف.. الله خالقه والله متحكم فيه يسيره كيفما يشاء ..

    وأعلم أنك لو مع الله بحق وأرسل لك إبتلاء شديد مهما كان ..
    صدقنى لن يتركك ولم يعد يهمك ما أصابك مهما كان ..لأنك أستعنت بالعزيز الجبار ..الذي ينصر عباده المتقون..

    الشيطان ليس له تأثير على الإنسان طالما قلبه معلق بالله ..صدقنى لن يقدر عليك ولن يأذيك لأنك ستكون فى رعاية الله ..

    إن تعلم الإيمان شئ جميل جدا وأجمل ما فى الحياة ..حينما  تتعلم الإيمان حينها ستعرف أنك كنت تعيش فى وهم ليس له صحة من الأساس..وأنك شخص ضعيف..فكيف ستخاف ورب العباد موجود..
    هذا والله أعلم .
    اللهم علمنا ما ينفعنا وأغفر لنا ما جهلنا وأجعلنا من أهل الحسنى وزيادة ..

    ردحذف
  6. جزاك الله كل خير استاذنا الفاضل وأمدك بمدده
    سأحاول الإجابة على سؤال حسب ما فهمت من رسائلك والله أعلم
    #- هل من الصح أن نقول: قصص الغول مع الصحابة .. أم .. قصص الشيطان مع الصحابة ؟ ولماذا أخترت هذا أم ذاك ؟
    قبل أن أجيب على السؤال :
    - سواء في القرآن الكريم أو الأحاديث النبوية الصحيحة لم ترد كلمة الغول وإنما ورد كلمة الشيطان
    إذن فكلمة الغول كلمة مدسوسة ومخترعة ككلمة الزوهري والغرض منها تعظيم الشيطان و إظهار قدراته الجبارة
    وكأنه جعل إسم الغول يشير إلى نوع خاص من الجن له قدرات خاصة سواء بالسحر أو التجسيد أو الضرر
    #- ايه الفرق بين لو قلنا غول آو شيطان .. طالما كلاهما شيطان ؟!!
    لو قلنا شيطان فقط فكل الأحاديث و الآيات تقول ( إن كيد شيطان ضعيف) ولا مجال لتعظيمه ولا دليل
    وحتى يخرجوا من دائرة الضعف التي أثبتها الله فيه جعلوا له إسما آخرا و أضافوه لروايات والحكايات المخترعة
    و الهدف دائما واحد زرع الخوف والمعتقدات الخاطئة و نسب القدرات الخارقة سواء في السحر أو الضر له من اجعل تعظيمه والخوف منه
    ومن رأيي التحقيق في رسائل كان موفق بإذن الله لأنك تطرقت للأسماء كما هي منتشرة و معروفة وتستخدم
    فلو توقفت عند كلمة شيطان فقط كان سيكون هناك ثغرة الغول و أم الصبيان....
    فالرسائل التي تخص قصة الشيطان و الصحابة بعد تحقيها من طرف حضرتك تغلق باب قدرة تجسيد الشيطان كإنسان سوي
    و رسائل قصة الغول والصاحبة تغلق باب الشيطان الساحر العظيم المخيف الجبار....
    وللأسف الشديد الكثير من المعالجين و حتى من الشيوخ يصدقون هذه الأشياء و يساهمون في نشرها بين الناس
    من رأيي نفس قصة الزوهري ونفس الأهداف
    إختلفت تطرقهم في تعظيم قدرة الشيطان لزعزعة الإيمان وإمتصاص الأموال
    و لا حول ولا قوة الا بالله أما عن السؤال
    هل صحيح قول قصة الغول مع الصحابة او قصة الشيطان مع الصحابة
    عن نفسي أقول الصحيح قول
    خرافة الغول مع الصحابة لأنها فعلا مجرد خرافة ولا أساس لها من الصحة والصحيح قول
    قصة الشيطان مع الصحابة فهذه صحيحة لانها حدثت( مع ٱختلاف فهم العلماء لها في أمر قدرة التجسيد و السرقة) ولكن كقصة و حديث صحيحة
    والله أعلم

    ردحذف
  7. تعلمت من حضرتك أن أي معتدي من العالم الروحاني هو ( شيطان معتدي ) فقط بدون أي مسميات سواء قال على نفسه مسلم أو مسيحي أو يهودي أو
    أيما كانت ديانته أو لا دين له ..

    وسواء كان جن طيار أو حمار أو من الشطار فهو في النهاية شيطان
    أمرنا رب العزة أن نتخذه عدوا لا نعظمه ولا نعطيه أكثر من اللي أخبرنا به الله عنه فقال : ( إن كيد الشيطان كان ضعيفا ) ..

    ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم

    ردحذف
  8. جزاكم الله  خيرا استاذنا الفاضل  على تنوير ودحض شبهات  واباطيل الروحانيين الذين يريدون ان يستعبدوا الانسان  من  خلال نشر خرافات  قوة وسلطان  الجن على الانسان غير ماقدره الله عليه  وابتلاه به
    ولذلك من الصحيح ان نقول قصة الصحابة رضوان الله عليهم مع الشيطان وليس  مع الغول  والسبب الاول  ضعف وبطلان الروايات التي حققتها  والسبب الثاني هو انارة عقول الناس ان هذا المتسلط هو شيطان له فعل معك في حدود كيد سماه الله كيد ضعيف وحتى تستفيق الانفس التي تعيش في مسرحية لا حول ولا قوة ..والتي اصلا قعدت عن مجاهدة الشيطان بالاستعاذة وصدق اللجوء الى الله فكيف لهذه الانفس ان  تجابه غول  نسجت حوله حكايات واساطير لا قبل للانسان بها مثلها مثل قصة المس العاشق  فتجد الفتاة خاضعة مستكينة لهذا الشيطان  وتقول هذا  عاشق وقال لن اتركك حتى تموتي ...ولقد صادفتني قصة منذ ايام فقط مع فتاة زراتني في العيادة وقد تاخرت عن موعد علاجها فسألتها لماذا تأخرت ؟ قالت كنت عند الراقي ...وبدات في سرد قصتها ...اردت تنويريها لم تصدقني اصلا ..خاضعة ومذلولة جداجداجدا  لفكرة المس العاشق وتقول انظري كيف شوه وجهي حتى لا يأتيني  عروض زواج وانظري لأسناني كيف تكسرت حتى يذهب جمالي وووووووو
    ففكرة المس العاشق  ..والغول وووو
    كلها افكار لاستنزاف جيوب المرضى  الذين ارتضوا بذلك  والله المستعان
    اما تحقيقك للرويات ليس وجع دماغ بل انارة شمعة في وسط ظلام حالك ...والا كيف عرفنا ان القران لا يحرق  وكيف عرفنا حدود تسلط الشيطان على الانسان وكيف  عرفنا  ان الكثير من الاعراض  هي نتيجة امراض عضوية وليس روحانية  وكيف وكيف وكيف 
    جعلكم الله نورا سيدي الفاضل

    ردحذف
  9. جزاكم الله  خيرا استاذنا الفاضل  على تنوير ودحض شبهات  واباطيل الروحانيين الذين يريدون ان يستعبدوا الانسان  من  خلال نشر خرافات  قوة وسلطان  الجن على الانسان غير ماقدره الله عليه  وابتلاه به
    ولذلك من الصحيح ان نقول قصة الصحابة رضوان الله عليهم مع الشيطان وليس  مع الغول  والسبب الاول  ضعف وبطلان الروايات التي حققتها  والسبب الثاني هو انارة عقول الناس ان هذا المتسلط هو شيطان له فعل معك في حدود كيد سماه الله كيد ضعيف وحتى تستفيق الانفس التي تعيش في مسرحية لا حول ولا قوة ..والتي اصلا قعدت عن مجاهدة الشيطان بالاستعاذة وصدق اللجوء الى الله فكيف لهذه الانفس ان  تجابه غول  نسجت حوله حكايات واساطير لا قبل للانسان بها مثلها مثل قصة المس العاشق  فتجد الفتاة خاضعة مستكينة لهذا الشيطان  وتقول هذا  عاشق وقال لن اتركك حتى تموتي ...ولقد صادفتني قصة منذ ايام فقط مع فتاة زراتني في العيادة وقد تاخرت عن موعد علاجها فسألتها لماذا تأخرت ؟ قالت كنت عند الراقي ...وبدات في سرد قصتها ...اردت تنويريها لم تصدقني اصلا ..خاضعة ومذلولة جداجداجدا  لفكرة المس العاشق وتقول انظري كيف شوه وجهي حتى لا يأتيني  عروض زواج وانظري لأسناني كيف تكسرت حتى يذهب جمالي وووووووو
    ففكرة المس العاشق  ..والغول وووو
    كلها افكار لاستنزاف جيوب المرضى  الذين ارتضوا بذلك  والله المستعان
    اما تحقيقك للرويات ليس وجع دماغ بل انارة شمعة في وسط ظلام حالك ...والا كيف عرفنا ان القران لا يحرق  وكيف عرفنا حدود تسلط الشيطان على الانسان وكيف  عرفنا  ان الكثير من الاعراض  هي نتيجة امراض عضوية وليس روحانية  وكيف وكيف وكيف 
    جعلكم الله نورا سيدي الفاضل

    ردحذف
  10. جواب على السريع:
    1 - عرفنا أسلوب من اساليب الشيطان و ألاعيبه في نشر الخوف و الرعب و الخرافة بين الناس و تغليفها بالدين و اعطائها طابع شرعي ..
    2- تختلف المسميات لكن الهدف واحد هو غواية الانسان و دفعه لتعظيم من الشيطان.
    3- في المغرب .. لا ينتشر مصطلح الغول .. و لكن مصطلح التابعة هو المعروف عندنا . و هو من المسلمات عندنا .. و هي سبب مشاكل الناس عندنا .. لذا انا مهتم اكثر بحكاية التابعة .. و لا ضير زيادة معرفة و لاننا في تواصل مع كل البلدان العربية ان نعرف باقي الاسماء.
    4- و اظن انه قد يستغل البعض واقعة معاذ بن جبل مع الشيطان و انه اخذ منه العهود .. و يعمل اسقاط على القصة الواردة في كتاب الطب و الحكمة المنسوب زورا للسيوطي .. أي قصة ان سيدنا سليمان أخذ عهدا على ام الصبيان او التابعة.
    5- التحقيق في رسالة .. حينفعنا في مسالة تصحيح المعتقدات بالنسبة للاشخاص الذين لديهم اعتقاد جازم بهذه المسائل .. و حتى نكون على بينة من امرنا اذا اردنا النصح و الارشاد بالدليل و البرهان.
    و الله اعلم
    ========================
    اللهم صل على سيدنا محمد النبي الأمي وعلى آله وسلم

    ردحذف
  11. جزاك الله عنا كل خير أستاذنا الفاضل وزادك الله من فضله

    ردحذف
  12. ملخص الدنيا في هذه الرسالة

    كان لعبد الله بن الزبير- رضي الله عنه-
    مزرعة في المدينة مجاورة لمزرعة يملكها معاوية بن أبي سفيان- رضي الله عنهما-
    خليفة المسلمين في دمشق..

    وفي ذات يوم دخل عمال مزرعة معاوية إلى مزرعة ابن الزبير، وقد تكرر منهم ذلك في أيام سابقة؛ فغضب ابن الزبير وكتب لمعاوية في دمشق وقد كان بينهما عداوة قائلاً في كتابه:
    من عبدالله ابن الزبير إلى معاوية
    ( ابن هند آكلة الأكباد ) أما بعد..

    فإن عمالك دخلوا إلى مزرعتي،
    فمرهم بالخروج منها،
    أو فوالذي لا إله إلا هو
    ليكونن لي معك شأن!

    فوصلت الرسالة لمعاوية،
    وكان من أحلم الناس، فقرأها..
    ثم قال لابنه يزيد: ما رأيك في ابن الزبير أرسل لي يهددني ؟
    فقال له ابنه يزيد: أرسل له جيشاً أوله عنده وآخره عندك يأتيك برأسه..
    فقال معاوية:"بل خيرٌ من ذلك زكاةً وأقربَ رُحماً ".

    فكتب رسالة إلى عبدالله بن الزبير يقول فيها:
    من معاوية بن أبي سفيان إلى عبدالله بن الزبير ( ابن أسماء ذات النطاقين ) أما بعد..

    فوالله لو كانت الدنيا بيني وبينك لسلّمتها إليك
    ولو كانت مزرعتي من المدينة إلى دمشق لدفعتها إليك،
    فإذا وصلك كتابي هذا فخذ مزرعتي إلى مزرعتك وعمّالي إلى عمّالك؛
    فإن جنّة الله عرضها السموات والأرض!

    فلمّا قرأ ابن الزبير الرسالة بكى حتى بلّ لحيته بالدموع، وسافر إلى معاوية في دمشق وقبّل رأسه،
    وقال له: لا أعدمك الله حُلماً أحلّك في قريش هذا المحل.

    دائماً تستطيع إمتلاك القلوب بحسن تعاملك وحبك للغير..

    وتذكر دوما بأن :
    • من ابتغى صديقاً بلا عيب، عاش وحيداً
    • من ابتغى زوجةً بلا نقص، عاش أعزباً
    • من ابتغى قريباً كاملاً، عاش قاطعاً لرحمه!

    ردحذف
  13. كفار قريش أعطوا حسان بن ثابت رضي الله عنه  قبل إسلامه مبلغاً مـن المال ليهجو النبي (صلى اللّـه عليـه وسلـم).
    فوقف حسان  على ربـوةٍ ينتظر مجيء الرسول صلى الله عليه وآله وسلم  لينظر إلى صفة من صفاته فيهجـوه بها ..
    ومـرّ الحـبيب المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم ، فلما رآه حسان رجع إلى قريش فـرّدَ لهـم المـال
    وقال : هـذا مالكم ليس لي فيه حاجة، وأما هذا الذي أردتم أن أهجوه .. فاعلموا أني أشهد أنه رسول اللّه ..
    فقالوا : ما دهاك ..؟؟
    ما لهذا أرسلناك ..!!
    فأجـابهـم بهذا الشعر :

    لـمّـا رأيــتُ أنــواره سـطـعــت ..
    وضعت من خيفتي كفّي على بصري ..

    خـوفـاً على بصري من حسن صورته ..
             فلـستُ أنـظـره إلا عـلـى قـدري..

    روح من النـور في جسم من القمر ..
       كحلية نسجـت مـن الأنجـم الـزهرِ.

    الّلہُم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا ونبينا وحبيبنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين وسلم تسليماً كثيراً
    يارب إنّا لم نتشرف برفقته في الدنيا ...اللهم شرفنا برفقته في الجنة .

    🌷•┈┈• ❀ 🍃🌸🍃 ❀ •┈┈•🌷

    ردحذف
  14. ....🍃🌹🍃....

    من أروع ماقرأت 
     
    من تربية الله لك
    1- قد يبتليك الله بالأذى ممن حولك حتى لا يتعلق قلبك بأي أحد لا أم ولا أب لا أخ ولا صديق، فيتعلّق قلبك بهِ وحده.
    2- من تربية الله لك قد يبتليك ليستخرج من قلبك عبودية الصبر والرضى وتمام الثقة به هل أنت راض عنه لأنه أعطاك؟ أم لأنك واثق أنه الحكيم الرحيم؟
    3- من تربية الله لك قد يمنع عنك رزقا تطلبه لأنه يعلم أن هذا الرزق سبب لفساد دينك أو دنياك، أو أن وقته لم يأت، وسيأتي في أروع وقت ممكن.
    4- من تربية الله لك قد ينغص عليك نعمة كنت متمتعاً فيها لأنه رأى أن قلبك أصبح “مهموما” بالدنيا فأراد أن يريك حقيقتها لتزهد فيها وتشتاق للجنة.
    5- من تربية الله لك أنه يعلم في قلبك مرضاً أنت عاجز عن علاجه باختيارك.. فيبتليك بصعوبات…تخرجه رغماً عنك تتألم قليلاً…ثم تضحك بعد ذلك.
    6- من تربية الله لك أن يؤخر عنك الإجابة حتى تستنفد كل الأسباب وتيأس من صلاح الحال ثم يُصلحه لك من حيث لا تحتسب حتى تعلم من هو المُنعم عليك.
    7- من تربية الله لك حين تقوم بالعبادة من أجل الدنيا يحرمك الدنيا حتى يعود الإخلاص إلى قلبك وتعتاد العبادة للرب الرحيم ثم يعطيك ولا يُعجزه.
    8- من تربية الله لك أن يُطيل عليك البلاء ويُريك خلال هذا البلاء من اللطف والعناية وانشراح الصدر ما يملأ قلبك معرفة به حتى يفيض حبه في قلبك.
    9- من تربية الله لك أن يراك غافلا عن تربيته وتُفسر الأحداث كأنها تحدث وحدها فيظل يُريك من عجائب أقداره وسرعة إجابته للدعاء حتى تستيقظ وتُبصر
    10- من تربية الله لك أن يعجل لك عقوبته على ذنوبك حتى تُعجّل أنت التوبة فيغفر لك ويطهرك ولا يدع قلبك تتراكم عليه الذنوب حتى يغطيه الرّان فتعمى
    11- من تربية الله لك أنك إذا ألححت على شيء مصراً في طلبه متسخطاً على قدر الله يعطيك إياه حتى تذوق حقيقته فتبغضه وتعلم أن اختيار الله لك كان خيرا لك من تربية الله لك
    - أن تكون في بلاء … فيُريك من هو أسوأ منك بكثير (في نفس البلاء) … حتى تشعر بلطفه بك
    وتقول من قلبك: الحمد لله.

    ردحذف
  15. 🌱 السكن في الدنيا يحتاج إلى فكر ، والسكن في الجنة يحتاج إلى ذكر ، وقد شغلنا الفكر عن الذكر ... فإذا مضت عليك لحظات لم  تذكر الله فيها فبادر إلى إيقاظ قلبك ولو بتسبيحة أو استغفار .
    فالغفلة داء ، وذكر الله هو الدواء ، فكلما طهر القلب رق ، فإذا رق راق ، وإذا راق ذاق ، واذا ذاق فاق ، واذا فاق اشتاق ، واذا اشتاق اجتهد ، واذا اجتهد هبت عليه نسائم الجنة.
    جعلني الله وإياكم من الذاكرين....
    وصل اللهم وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

    ردحذف
  16. اللهم امييين يارب العالمين

    ردحذف

ادارة الموقع - ا/ خالد ابوعوف