الثلاثاء، 10 فبراير 2026

Textual description of firstImageUrl

ج38: قصة نبي الله لوط مع قومه الشواذ جنسيا بالمثلية - من هم أهل لوط حين قال القرآن (فأنجيناه واهله إلا امرأته) - وهل كان له أولاد ذكور أم فقط بنات - من هم آل لوط حين قال القرآن (آل لوط نجيناهم بسحر) - من هم آل النبي محمد صلى الله عليه وسلم - هل يصح قولنا آل البيت - تفسير قوله (فأخرجنا من كان فيها من المؤمنين - فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين).

بسم الله الرحمن الرحيم

رسالة

قصة نبي الله لوط عليه السلام

مع قومه الشواذ جنسيا بالمثلية

اللُّواطِيُّون والسُّحَاقيَّات

(الجزء الثامن والثلاثون)

أهل لوط حين قال القرآن (فانجيناه واهله إلا امرأته) - وهل كان له أولاد ذكور - من هم آل لوط حين قال القرآن (آل لوط نجيناهم بسحر) - من هم آل النبي محمد

 #- فهرس:

:: الفصل الثامن والثلاثون :: من هم آل لوط وأهل لوط الذين أنجتهم الملائكة – من هم آل بيت النبي محمد صلى الله عليه وسلم ::

1- س116: من هم أهل لوط من خلال تتبع لفظ (أهل) في القرآن ؟ وهل كان له أولاد ذكور أم بنات فقط ؟

#- أولا: حينما نقول أهل لوط.

#- ثانيا: عن حقيقة أولاد سيدنا لوط.

2- س117: من هم آل لوط حين قال القرآن (آلَ لُوطٍ نَجَّيْنَاهُمْ بِسَحَرٍ) ؟ ومن هم أهل لوط حين قال القرآن (فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ) ؟

#- أولا: الفرق بين كلمة (آل) وكلمة (أهل).

#- ثانيا: من هم آل لوط كما قال العلماء.

#- ثالثا: اختلف العلماء في تحديد من هم أهل لوط.

#- رابعا: قلت (خالد صاحب الرسالة) .. تعقيبا على بعض كلام العلماء.

#- خامسا: تركيز القرآن على نجاة آل لوط أفاد علو شرف المؤمنين.

#- سادسا: ملحوظات على كلمة (آل) .. كمعلومة عامة. 

- حول قولنا (اللهم صل على محمد وآل محمد). 

- حول قولنا (آل البيت) التي لا تصح إلا مجازا.

3- س118: كيف فهم العلماء تفسير قوله تعالى (فَأَخْرَجْنَا مَنْ كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ . فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ) ؟

- قولا غير صحيح يقول بأن الناجين من آل لوط كان عددهم ثلاثة عشر ..!!

*****************

:: الفصل الثامن والثلاثون ::

******************

..:: س116: من هم أهل لوط من خلال تتبع لفظ (أهل) في القرآن ؟ وهل كان له أولاد ذكور أم بنات فقط ؟ ::..

  

#- قلت (خالد صاحب الرسالة):

- أولا: من هم أهل لوط في القرآن.

- أي جماعة أهل بيته المرتبطين به إما صهرا أو نسبا .. أي زوجات وأولاد فقط .. والقرآن يخبرنا عن ان لوط كانت له زوجة واحدة فقط.

 

#- ولمزيد من الإيضاح .. سنلاحظ أن كلمة الأهل أتت في القرآن تعني (الزوجة -الإبن - الأخ) .. أي الأقارب من الدرجة الأولى .. فقال القرآن عن زوجات النبي صلى الله عليه وسلم: (يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا) الأحزاب:33 ..، وقال القرآن حاكيا عن مناجاة نوح له: (إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي) هود:45 ..، وقال القرآن عن طلب موسى عليه السلام: (وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي (29) هَارُونَ أَخِي) طه:29-30.

 

- وبعد ما سبق بيانه .. فلا يمكن أن يكون المقصود من أهل بيت النبي لوط الذين أنجاهم الله سوى ذريته من أولاده.

 

- ثانيا: عن حقيقة أولاد سيدنا لوط ..

1- لا نعرف تحديدا من هم أبناء لوط .. ولا أسمائهم .. لأنه لا وجود لذلك في القرآن أو أحاديث النبي الصحيحة .. ولكن عامة المفسرين يقولون أن لوط كان له ابنتان .. وأخذوا ذلك من توراة اليهود .. أو من أخبار عن بعض الصحابة والتي في أصلها منقولة من بعض اليهود الذين أسلموا .. وعموما هي أخبار لم تصح .. وسبق وحققنا منها الكثير.

 

#- لكن أرى الحق فعلا .. في أن النبي لوط كان له من الأولاد بنات فقط ولم يكن له أولاد ذكور .. وحسب ما أرى يمكنني إثبات ذلك نصا وعقلا .. بالآتي:

 

أ- أما النص من القرآن: فقد جاء في القرآن على لسان لوط في مواجهة قومه: (لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً) هود:80 ..، وهذه القوة تشمل وجود أولاد من صلبه يناصروه ..

 

ب- أما عقلا: لو كان للوط أولاد ذكور لكانت القرية أفسدوهم باللواط .. بل ولظهر أثر لوجودهم في القرآن.

 

#- إذن: أولاد النبي لوط كن إناث أو بنات بنتين أو أكثر .. ولا نعلم عددهن ولا أسمائهن.

 

- وإنما قلت: بنتين أو أكثر" ولم أقل "بنت واحدة" لأن النجاة في بيت لوط كانت على جماعة .. أي لوط واثنين معه أو أكثر .. ولا يمكن أن يكون لوط ومعه ابنة واحدة .. فانتبه.

 

2- علما بأنه لا يصح الفهم .. أن لوط كان له أكثر من بنتين من خلال قول لوط (هَؤُلَاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ) هود:78 ..، لأن البنات هنا المقصد بهن نساء القرية كما سبق وأوضحنا ذلك .. وليس بناته من صلبه .. وذلك حتى لا يقول قائل أن لوط كان له أكثر من بنتين بموجب آية (هؤلاء بناتي)  .. لا .. فهذا خطأ في الإستدلال .. والله أعلم.

 

3- ولا حرج أن يظن أحد أن بنات لوط الذين نجوا معه كان عددهن ابنتين .. ظنا بصحة ما قالته توراة اليهود والنصارى .. إذ أن هذا مجرد ظن باحتمالية صحة خبر لا معارض له من القرآن .. فمحتمل الظن بصحة هذا الخبر حينئذ .. ولكن على سبيل الظن وليس على سبيل اليقين.

 

- ولكن انتبه لما تكلمنا عنه مسبقا: من حيث أنه لا يصح الظن بما جاء في توراة اليهود والنصارى من أن لوط قدم بنتيه من صلبه لقومه ليفعلوا بهن ما يحلوا لهم في أعينهم .. أي للدعارة بهن علنا وكيفما أرادوا من زنا ولواط .. فهذا كذب ولا وجود له في القرآن بل ومخالف للقرآن.

 

#- ملحوظة هامة جدا:

- توراة اليهود والنصارى لا تقول بوجود ابنتان فقط للوط .. بل كان له بنات أخريات وهن قد هلكن مع أزواجهن من أهل القرية .. وقد نجا مع لوط فقط ابنتان وكلتاهما لم يكونا قد تزوجا .. (هذا ملخص رواية التوراة – وسبق شرح ذلك بالتفصيل في الفصل الثاني والثلاثون - تحت عنوان : س99: كم كان عدد بنات النبي لوط عليه السلام ؟ وماذا قالوا في أسمائهن ؟) .. فارجع إليه لو أردت.

 

#- خلاصة القول:

- أهل لوط هم: زوجته وكان له بنات من صلبه .. ومحتمل أن يكون عدد بناته هو اثنتين أو أكثر ..، ولا علم لنا بأسمائهن من مصدر صحيح موثوق به.

- والله أعلم.

 

*********************

..:: س117: من هم آل لوط حين قال القرآن (آلَ لُوطٍ نَجَّيْنَاهُمْ بِسَحَرٍ) ؟ ومن هم أهل لوط حين قال القرآن (فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ) ؟ ::..

 

- نجد في آيات القرآن في قصة النبي لوط عليه السلام .. أن القرآن مرة يقول أن الله أنجى آل لوط .. ومرة يقول أنجاه وأهله .. فكيف نفهم ذلك ؟

 

#- قلت (خالد صاحب الرسالة):

1- أولا: الفرق بين كلمة (آل) وكلمة (أهل) ..

- كلمة (آل) تشمل جماعة الأتباع والعشيرة والذرية .. ممن يشتركون أو ينتمون في نسب واحد أو مجتمع واحد أو فكر معين أو معتقد واحد أو مكانة معينة .. وتقال في الأغلب كلمة (آل) لمن ينتسبون لمن هو عاقل وله مكانة وتوجد رابطة تجعل الجميع ينتمون إليه ويوجد رابطة تجمعهم ..، ولذلك يقال (اللهم صل على محمد وآل محمد) أي من يتبعونه وهم مؤمنون به وبالقرآن .. فتم نسبة الآل لمن هو عاقل وصاحب مكانة وهو النبي .. والرابطة بينهم هي رابطة الإيمان التي تجمعهم.

 

- وكلمة (أهل) تظهر لخصوصية القرب من شخص أو مكان أو من كتاب مقدس .. فيقال (أهل السلطان) ويقال (أهل البيت) ويقال (أهل القرآن) .. فكلمة الأهل تدل على خصوصية القرب الشديد .. لشدة قرابة أهل السلطان .. ولشدة قرابة هذا البيت من بعضهم البعض نتيجة نسب يربطهم .. ولشدة قرابة أهل القرآن للقرآن حتى لا يكاد يفارقونه قولا وعملا به .. وليس قولا فقط.

 

- فكلمة (آل) أعم من كلمة (أهل) .. وكلاهما يشمل الذرية والعشيرة والأتباع المشتركون في وصف معين .. ولكن يتم التخصيص بالقرب الشديد بلفظ (الأهل).

 

#- قال الإمام الطاهر بن عاشور رحمه الله (المتوفى:1393 هـ):

- والأهل والآل: يراد به الأقارب والعشيرة والموالي وخاصة الإنسان وأتباعه.

- ويختص الآل: بالإضافة إلى ذي شأن وشرف دنيوي ممن يعقل فلا يقال آل الجاني ولا آل مكة. (التحرير والتنوير ج1 ص490 - مختصرا).

 

#- ثانيا: من هم (آل لوط) كما قال العلماء:

- قال تعالى: (كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بِالنُّذُرِ (33) إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ حَاصِبًا إِلَّا آلَ لُوطٍ نَجَّيْنَاهُمْ بِسَحَرٍ) القمر: 33-34 ..، وكذلك قوله (إلا آل لوط إنا لمنجوهم) الحجر:59.

 

- إذن: هاتين الآيتين أوضحتا لنا .. أن الله قد نجا آل لوط من العذاب الذي نزل بالقرية.. واختلف العلماء في تفسير الآل.

 

1- قال الإمام  أبو منصور الماتريدي رحمه الله (المتوفى: 333هـ):

- آل الرجل يكون أتباعه .. يدخل فيه من تبعه ..

- ألا ترى أنه قال: آل فرعون .. وإنما هم أتباعه .. وآل موسى .. وآل هارون .. وآل عمران .. كل يرجع إلى أتباعهم.

- فيدخل في قولهم: (اللهم صلِّ على مُحَمَّد وعلى آل مُحَمَّد) - كل من تبعه.

- واللَّه أعلم . (تأويلات أهل السنة ج6 ص450 - مختصرا).

 

2- قال الإمام الفخر الرازي رحمه الله (المتوفى:606 هـ):

- أما قوله تعالى: (إلا آل لوط) فالمراد من آل لوط أتباعه الذين كانوا على دينه. (مفاتيح الغيب ج19 ص153).

 

3- قال الإمام إبراهيم بن عمر البقاعي رحمه الله (المتوفى:885 هـ):

- (إلا آل لوط) وهم من آمن به .. وكان بحيث إذا رأيته فكأنك رأيت لوطاً عليه السلام لما يلوح عليه من أفعاله والمشي على منواله في أقواله وأحواله وأفعاله. (نظم الدرر ج19 ص124).

 

4- قال الإمام الطاهر بن عاشور رحمه الله (المتوفى:1393 هـ):

- والمراد (بآل لوط): لوط وأهل بيته. (التحرير والتنوير ج20 ص6).

 

#- ثالثا: اختلف العلماء في تحديد من هم (أهل لوط):

#- جاء في القرآن: (فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ) الأعراف:83..، وقال تعالى: (فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ) الحجر:65.

 

1- قال الإمام الطبراني رحمه الله (المتوفى: 360 هـ):

- قوله تعالى: (فَأَنجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلاَّ امرأته): أي خلصناه وابنتيه زعوراء و ريئياء.

- وأهل الرجل: هم المختصون به اختصاص القرابة.

- وقوله: (إِلاَّ امرأته) أي إلا زوجته كانت على دينهم. (تفسير الطبراني ج2 ص433).

 

2- قال الإمام مكي ابن أبي طالب رحمه الله (المتوفى:437 هـ):

- قال الله عز وجل: (فَأَنجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ): يريد ابنتيه .. (إِلاَّ امرأته): لم تنج .. لأنها كانت خائنة للوط كافرة. (الهداية إلى بلوغ النهاية ج4 ص2440).

 

3- قال الإمام أبو الحسن الماوردي رحمه الله (المتوفى: 450 هـ):

- قال أبو مالك: ولم يؤمن بلوط إلا ابنتاه .. رقية وهي الكبرى .. وعروبة وهي الصغرى. (تفسير الماوردي ج2 ص487).

 

- ومقصد الإمام الماوردي بقوله (أبو مالك): هو غزوان الغفاري وكنيته أبو مالك .. وهو من التابعين الثقات.

- ملحوظة: عند الإمام الواحدي في تفسيره نقل عن أبي مالك أن ابنتيه هما: ربة وعروبة.. ثم قال الواحدي: "فالأهل على هذا ابنتاه". (تفسير الواحدي ج11 ص506).

 

4- قال الإمام الفخر الرازي رحمه الله (المتوفى:606 هـ):

- قوله (فأنجيناه وأهله): يحتمل أن يكون المراد من أهله أنصاره وأتباعه الذين قبلوا دينه.

- ويحتمل: أن يكون المراد المتصلين به بالنسب. قال ابن عباس: المراد ابنتاه. (مفاتيح الغيب ج14 ص312).

 

5- قال الإمام محمد متولي الشعراوي رحمه الله (المتوفى: 1419 هـ):

- وإذا تساءل أحد: ومن هم أهل لوط الذين أنجاهم الله معه ؟ أهم أهل النسب أم أهل التدين والتبعية ؟

- إن كان أهله بالنسب فالحق يستثني منهم "إمرأته" .. وهذا دليل على أن أهل البيت آمنوا بما قاله لوط وكذلك الأتباع أيضاً (فَأَنجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلاَّ امرأته كَانَتْ مِنَ الغابرين).

- إذن: كان مع لوط أيضاً بعض من أهله وبعض من الأتباع. (تفسير الشعراوي ج7 ص4230).

 

#- رابعا: قلت (خالد صاحب الرسالة) .. تعقيبا على بعض كلام العلماء:

1- قول بعض العلماء أن (أهل لوط) أو (آل لوط) .. يقصد بهم اتباع مؤمنين غير أهل بيته بالنسب .. فهذا خطا لأسباب:

أ- لا بد أن يثبت أنه كان يعيش في بيت لوط غير لوط وبناته وزوجته .. لأن الله قال: (فَأَخْرَجْنَا مَنْ كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (35) فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ) الذاريات:35-36.

 

- وهذا البيت هو بيت لوط .. فلابد لو كان للوط اتباع أن يكونوا في بيته حينئذ .. ولن يكون ذلك إلا لو قيل كان له موالي من العبيد والإماء أي الخدم الذين كانوا يخدموه (على افتراض وجودهم) .. وإلا فالمقصود كانت نجاة لوط فقط وبناته مهما كان عددهن أو أسمائهن.

 

ب- بل ويستحيل أن يكون للوط خدم من العبيد في بيته .. لأنه لو كان عنده ذلك ما كان قال (لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً) هود:80 ..، وهذه القوة تشمل وجود أولاد من صلبه يناصروه أو خدم يساعدوه بالقوة على دفع شر هذه القرية حينما هجموا عليه ..، بل وما كانت الملائكة وجهت للوط للنجاة بأهل بيته وخصصوا من الأهل زوجته أنها ستكون من الهالكين .. فلم يكن مع لوط إلا ابنتيه أو بناته هم الناجين.

 

- وطالما لا يوجد دليل على وجود أتباع للوط آمنوا به .. من أهل القرية أو من خارجها .. فلا يصح القول بوجود أتباع قد نجوا مع لوط غير بناته فقط .. سواء كن بنتين أو أكثر.

 

ج- وقول النبي لوط لقومه (أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ) هود:78 ..، دليل قاطع على أنه لم يؤمن رجل واحد من أهل القرية لأنه قال (منكم) أي من قوميتكم .. إذ لو كان آمن واحد فقط .. لكان حينئذ قول لوط (أليس منكم رجل رشيد) هو قول كذب من لوط .. وحاشاه عليه السلام .. ولكانوا قالوا للوط ألم يؤمن بك بعضا منا .. فكيف تتهمهم بعدم الرشد ؟!! .. وإنما هو قال (أليس منكم رجل رشيد) للدلالة على أنه لم يؤمن به أي رجل ..!!

 

- فثبت مما سبق .. أنه لم يؤمن للوط أي رجل من قومه .. ولا يظهر من القرآن أنه آمن بلوط أحد سوى أهل بيته المقربين له ما عدا زوجته كانت من الهالكين.

 

2- ظن البعض أن آل لوط هم أتباع لهم بخلاف أهل بيت لوط .. هو ظن خطأ ..

- لأنه حينما قال القرآن (آلَ لُوطٍ إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ (59) إِلَّا امْرَأَتَهُ) الحجر:59-60.

- فذلك باعتبار من آمنوا بلوط كنبي مرسل ..

- ثم حدد القرآن بعد ذلك من هؤلاء الآل .. فأخبرنا أن المؤمنين بلوط فقط اقتصروا على أهل بيته ما عدا زوجته .. فقط فقال: (فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ) النمل:57.

- وذلك لنفهم أن جماعة الإيمان كانت فقط هم لوط وأهل بيته ما عدا زوجته .. لأنها في الحقيقة لم تكن مؤمنة به وكانت تخفي ذلك.

 

- إذن: القرآن يخبرنا أن (الآل) الذين يرتبطون بلوط برابط الإيمان .. إنما هم أهل بيته فقط ما عدا زوجته .. أو كما قال كثير من العلماء أن أهله هما ابنتيه لا غير .. وسبق وذكرنا أقوالهم.

 

#- خامسا: تركيز القرآن على نجاة آل لوط أفاد علو شرف المؤمنين.

- حينما قال القرآن (آلَ لُوطٍ إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ (59) إِلَّا امْرَأَتَهُ) الحجر:59-60 ..، وقال (آلَ لُوطٍ نَجَّيْنَاهُمْ بِسَحَرٍ) القمر:34 ..، وخصص ما سبق بقوله: (فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ) النمل:57.وبقوله (نَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ (134) إِلَّا عَجُوزًا فِي الْغَابِرِينَ) الصافات134-135.

 

 

- فقوله (آل لوط) .. فهذا يشمل "لوط وآله" أي هذا اللفظ المضاف للوط هو يشمل لوط ومن معه .. فالإضافة قيلت بالمنسوبين إليه وهم آله.

- والغرض من إظهار أن النجاة كانت لآل لوط .. فذلك لبيان علو شرف الإيمان .. من خلال إظهار أن من آمن بالنبي لوط ودعوته إلى الله هم الطائفة الناجية فقط لا غير ذلك لاعتصامهم بالله .. وكانوا حينئذ هم أهل بيته فقط ما عدا زوجته .. والله أعلم.

 

#- سادسا: ملحوظات على كلمة (آل) .. كمعلومة عامة:

1- الملحوظة أولى عن كلمة (آل):

#- قال الإمام  أبو منصور الماتريدي رحمه الله (المتوفى: 333هـ):

- آل الرجل يكون أتباعه .. يدخل فيه من تبعه ..

- فيدخل في قولهم: (اللهم صلِّ على مُحَمَّد وعلى آل مُحَمَّد) - كل من تبعه.

- واللَّه أعلم . (تأويلات أهل السنة ج6 ص450 - مختصرا).

 

#- قال الإمام شمس الدين القرطبي رحمه الله (المتوفى: 671 هـ):

- وكذلك آل الرسول صلى الله عليه وسلم من هو على دينه وملته في عصره وسائر الأعصار .. سواء كان نسيبا له أو لم يكن .. ومن لم يكن على دينه وملته فليس من آله ولا أهله وإن كان نسيبه وقريبه .

- خلافا للرافضة حيث قالت: إن آل رسول الله صلى الله عليه وسلم فاطمة والحسن والحسين فقط.

- دليلنا: قوله تعالى: (وأغرقنا آل فرعون) البقرة:50 ../ (أدخلوا آل فرعون أشد العذاب) غافر:46 .. أي آل دينه إذ لم يكن له ابن ولا بنت ولا أب ولا عم ولا أخ ولا عصبة ..، ولأنه لا خوف أن من ليس بمؤمن ولا موحد .. فإنه ليس من آل محمد وإن كان قريبا له ..، ولأجل هذا يقال إن أبا لهب وأبا جهل ليسا من آله ولا من أهله وإن كان بينهما وبين النبي صلى الله عليه وسلم قرابة ..، ولأجل هذا قال الله تعالى في ابن نوح (إنه ليس من أهلك إنه عمل غير صالح) هود:46. (تفسير القرطبي ج1 ص382).

 

#- ومقصد الإمام القرطبي بالرافضة: طائفة الشيعة الذين رفضوا خلافة أبو بكر وعمر.

 

2- ملحوظة أخرى: وصف (آل البيت) لغويا هو وصف لا يصح .. لأن كلمة (آل) باعتبار الإنتماء لشخص عاقل وله مكانة ويوجد رابطة تربط المجتمع الذي يرتبط به .. وليس كلمة (آل) تقال انتماء لمكان ..، وهذا بخلاف وصف (أهل البيت) فهو وصف أوسع للحقيقة والمجاز ويدل على خصوصية القرب.

- ولعل من قالوا وصف (آل البيت) قالوه تخفيفا على اللسان لكلمة (آل) عن كلمة (أهل) .. والله أعلم.

 

#- وخلاصة القول:

- (آل لوط): باعتبار المؤمنين بلوط.

- (أهل لوط): باعتبار أهل بيته زوجته وبناته.

- والنجاة: كانت لآل لوط المؤمنين الذين آمنوا به .. والذين تبين لنا أنهم كانوا فقط بعض أهل بيته وهم بناته فقط.

- والله أعلم. 

******************

..:: س118: كيف فهم العلماء تفسير قوله تعالى (فَأَخْرَجْنَا مَنْ كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ . فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ) ؟ ::..

- قال تعالى: (فَأَخْرَجْنَا مَنْ كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (35) فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ) الذاريات:35-36.


1- قال الإمام أبو الحسن الواحدي رحمه الله (المتوفى: 468هـ):

- (فَأَخْرَجْنَا مَنْ كَانَ فِيهَا) يعني في قرى قوم لوط (مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) وذلك قوله: َأَسْرِ بِأَهْلِكَ) الحجر:65 .. وهو أن الله تعالى أمر لوطًا بأن يخرج هو ومن معه من المؤمنين، لئلا يصيبهم العذاب.

- (فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ) قال مجاهد، ومقاتل والمفسرون: يعني لوطًا وبنتيه ..،. وهذا مذكور في مواضع من التنزيل كقوله: (فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ) الأعراف:83.  

- وقوله: (لَنُنَجِّيَنَّهُ وَأَهْلَهُ) العنكبوت:2 ..، وقوله: (إِلَّا آلَ لُوطٍ) القمر:34 الآيات.

- والتقدير في الآية: غير أهل بيت.

- وكثر استعمال هذا حتى انطلق البيت على أهله .. فيقال: بيت شريف .. يراد به الأهل.

- وسَمّاهم في الآية الأولى: مؤمنين .. وفي الثانية: مسلمين .. لأنه ما من مؤمن إلا وهو مسلم .. وقد يكون مسلمًا ولا يكون مؤمنًا .. كما قال تعالى ذكره: (قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا) الحجرات:14. (التفسير البسيط ج20 ص253-254).

 

- مقصد الإمام الواحدي بآية (قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا) الحجرات:14..، فهذه الآية قالت في بعض الأعراب "الذين نافقو" .. وقال تعالى: (قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ) الحجرات:14 ..، فمن حيث الظاهر قد ظهر استسلامكم للنبي وخضوعكم له .. ولكن ليس إيمانا به وإنما خوفا من أن يصيبكم ما أصاب غيركم من السيف.. وطمعا ورجاء فيما يصيب المؤمنين من غنائم الحرب ومزايا التمتع بالشريعة .

 

2- قال الإمام شمس الدين القرطبي رحمه الله (المتوفى: 671 هـ):

- قوله تعالى: (فأخرجنا من كان فيها من المؤمنين) أي لما أردنا إهلاك قوم لوط أخرجنا من كان في قومه من المؤمنين، لئلا يهلك المؤمنون، وذلك قوله تعالى: (فأسر بأهلك) ..، (فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين) يعني لوطا وبنتيه وفيه إضمار.

- أي فما وجدنا فيها غير أهل بيت. وقد يقال بيت شريف يراد به الأهل.

- وقوله: (فيها) كناية عن القرية ولم يتقدم لها ذكر، لأن المعنى مفهوم.

- وقيل: الإيمان تصديق القلب، والإسلام الانقياد بالظاهر، فكل مؤمن مسلم وليس كل مسلم مؤمنا. فسماهم في الآية الأولى مؤمنين .. لأنه ما من مؤمن إلا وهو مسلم. (تفسير القرطبي ج17 ص48 - مختصرا).


3- قال الإمام الطاهر بن عاشور رحمه الله (المتوفى:1393 هـ):

- عند قوله (فَأَخْرَجْنا مَنْ كانَ فِيها مِنَ الْمُؤْمِنِينَ . فَما وَجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ) الذاريات:35-36.

- هذه الجملة ليست من حكاية كلام الملائكة بل هي تذييل لقصة محاورة الملائكة مع إبراهيم ..

- والفاء في (فأخرجنا) فصيحة لأنها تفصح عن كلام مقدر هو ما ذكر في سورة هود من مجيء الملائكة إلى لوط وما حدث بينه وبين قومه.

- فالتقدير: فحلوا بقرية لوط فأمرناهم بإخراج من كان فيها من المؤمنين فأخرجوهم.

- وضمير (أخرجنا) ضمير عظمة الجلالة.

- وإسناد الإخراج إلى الله .. لأنه أمر به الملائكة أن يبلغوه لوطا .. ولأن الله يسر إخراج المؤمنين ونجاتهم إذ أخر نزول الحجارة إلى أن خرج المؤمنون وهم لوط وأهله إلا امرأته.

- وعبر عنهم ب (المؤمنين) للإشارة إلى أن إيمانهم هو سبب نجاتهم .. أي إيمانهم بلوط.

- والتعبير عنه ب (المسلمين) لأنهم آل نبي .. وإيمان الأنبياء "إسلام" .. قال تعالى: (ووصى بها إبراهيم بنيه ويعقوب يا بني إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون) البقرة:132.

- وضمير (فيها) عائد إلى القرية .. ولم يتقدم لها ذكر لكونها معلومة من آيات أخرى كقوله: (ولقد أتوا على القرية التي أمطرت مطر السوء) الفرقان:40.

- وتفريع (فما وجدنا) تفريع خبر على خبر .. وفعل وجدنا معنى "علمنا" .. لأن (وجد) من أخوات (ظن) فمفعوله الأول قوله: (من المسلمين) و (من) مزيدة لتأكيد النفي ..، وقوله: (فيها) في محل المفعول الثاني.

- وإنما قال: (فأخرجنا من كان فيها من المؤمنين فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين) دون أن يقول: فأخرجنا لوطا وأهل بيته ..، قصدا للتنويه بشأن الإيمان والإسلام، أي أن الله نجاهم من العذاب لأجل إيمانهم بما جاء به رسولهم لا لأجل أنهم أهل لوط .. وأن كونهم أهل بيت لوط لأنهم انحصر فيهم وصف المؤمنين في تلك القرية .. فكان كالكلي الذي انحصر في فرد معين.

- والمؤمن: هو المصدق بما يجب التصديق به.

- والمسلم: المنقاد إلى مقتضى الإيمان.

- ولا نجاة إلا بمجموع الأمرين.

- فحصل في الكلام مع التفنن في الألفاظ الإشارة إلى التنويه بكليهما وإلى أن النجاة باجتماعهما. (التحرير والتنوير ج27 ص7-8).


4- قال الإمام محمد سيد طنطاوي رحمه الله (المتوفى: 1431 هـ):

- والفاء في قوله تعالى بعد ذلك: (فَأَخْرَجْنا مَنْ كانَ فِيها مِنَ الْمُؤْمِنِينَ . فَما وَجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ) .. هي الفصيحة .. لأنها قد أفصحت عن كلام محذوف.

- والمعنى: ففارق الملائكة إبراهيم ذاهبين إلى قوم لوط لإهلاكهم وجرى بينهم وبين لوط- عليه السلام- ما جرى ثم أخذوا في تنفيذ ما كلفناهم به.

- فأخرجنا بفضلنا ورحمتنا من كان في قرية لوط من المؤمنين دون أن يمسهم عذابنا، فما وجدنا في تلك القرية غير أهل بيت واحد من المسلمين .. أما بقية سكان هذه القرية فقد دمرناهم تدميرا.

- ووصف سبحانه الناجين من العذاب وهم لوط وأهل بيته إلا امرأته .. بصفتي الإيمان والإسلام .. على سبيل المدح لهم .. أي: أنهم كانوا مصدقين بقلوبهم، ومنقادين لأحكام الله تعالى بجوارحهم. (التفسير الوسيط ج14 ص22).

 

5- قلت (خالد صاحب الرسالة) تعقيبا على أمرين:

- الأول: قوله تعالى (فَما وَجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ):

- ليس معنى الآية أن الله لم يكن يعرف قبل ذلك ثم انكشف له ذلك .. لا .. ولكن المعنى المقصود هو فما وجدنا مخالفا لعلمنا .. من أن المؤمنين فقط هم أهل لوط ما عدا زوجته .. ولذلك الملائكة لما أخبرت إبراهيم فقد أخبرته أن النجاة لأهل لوط فقط .. لإحاطة العلم الإلهي بذلك.

- فجملة (فما وجدنا): أي فما وجدنا مخالفة لعلمنا.. والله أعلم.

 

- الثاني: نقل الإمام البقاعي في تفسيره قولا وهو: وقال الأصبهاني: وقيل: كان لوط وأهل بيته الذين نجوا ثلاثة عشر. (نظم الدرر ج18 ص476).

- وهذا بلا شك قولا غير صحيح .. ومخالف لظاهر لفظ القرآن .. وأيضا مخالف لما عليه أهل التفسير من أن الناجون هم لوط وأهل بيته الذين هن بناته.

- والله أعلم.

*****************
يتبع إن شاء الله تعالى
*****************
والله أعلم
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وسلم
هذه الرسالة وكل مواضيع المدونة مصدرها - مدونة الروحانيات فى الاسلام -  ولا يحق لأحد نقل أي موضوع من مواضيع أو كتب أو رسائل المدونة .. إلا بإذن كتابي من صاحب المدونة - أ/ خالد أبوعوف .. ومن ينقل موضوع من المدونة أو جزء منه (من باب مشاركة الخير مع الآخرين) فعليه بالإشارة إلى مصدر الموضوع وكاتبه الحقيقي .. ولا يحق لأحد بالنسخ أو الطباعة إلا بإذن كتابي من الأستاذ / خالد أبوعوف .. صاحب الموضوعات والرسائل العلمية .

هناك 3 تعليقات:

  1. رحم الله النبي لوط واهله وآل بيته ورضي عنهم وارضاهم

    جزاك الله كل خير استاذنا الفاضل
    اللهم آمين يارب العالمين

    ردحذف
    الردود
    1. السادة الأفاضل:
      - تم اضافة سؤال للموضوع تحت عنوان:
      - س118: كيف فهم العلماء تفسير قوله تعالى (فَأَخْرَجْنَا مَنْ كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ . فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ) ؟

      - تحياتي لكم
      ====================
      اللهم صل على سيدنا محمد النبي الأمي وعلى آله وسلم

      حذف
  2. اللهم صلى على محمد وال محمد 🩵
    اللهم ارزقني حبك وحب نبيك 🩵
    يارب بالمصطفى بلغ مقاصدنا 🕊️


    ۞ لَن تَنَالُوا ٱلْبِرَّ حَتّىٰ تُنْفِقُوا مِمّا تُحِبّون ۞

    لن تُنْفِقوا حتّى تُصْبِحوا مِنَ المُحِبّين

    فالبَخيلُ بَخيلُ مَحَبّةٍ… لَيسَ بَخيلَ مال

    فالبرُّ هُوَ نَهجُ المُحِبّين ❤️


    ༺✿༻ مريم ༺✿༻

    ردحذف

ادارة الموقع - ا/ خالد ابوعوف