الاثنين، 19 يناير 2026

Textual description of firstImageUrl

ج25: قصة نبي الله لوط مع قومه الشواذ جنسيا بالمثلية - دليل على أن نساء قرية قوم لوط قد مارسن السُّحَاق أو المثلية الجنسية أو الشذوذ الجنسي - أدلة تحريم الشذوذ الجنسي بين النساء أو السحاق من القرآن والحديث النبوي الصحيح - هل ممارسة الشذوذ الجنسي بين امرأتين يعتبر زنا أو لواط ويجب فيه الحد مائة جلدة على المرأتين.

بسم الله الرحمن الرحيم

رسالة

قصة نبي الله لوط عليه السلام

مع قومه الشواذ جنسيا بالمثلية

اللُّواطِيُّون والسُّحَاقيَّات

(الجزء الخامس والعشرون)

أدلة تحريم السحاق والشذوذ الجنسي بين النساء من القرآن - دليل أن نساء قوم لوط كن يمارسن الشذوذ الجنسي أو السحاق - علاثة السحاق بالزنا واللواط

  #- فهرس:

:: الفصل الخامس والعشرون :: عن أن نساء قوم لوط كن يمارسن الشذوذ الجنسي أو السحاق - أدلة تحريم السحاق والشذوذ الجنسي بين النساء من القرآن والحديث النبوي الصحيح – علاقة السحاق بالزنا واللواط ::

1-  س70: هل يوجد دليل على أن نساء قرية قوم لوط قد مارسن السُّحَاق أو المثلية الجنسية بينهن كما فعل الرجال ببعضهم ؟

#- أولا: دليلا من القرآن في قصة النبي لوط مع قومه يثبت إحتمالية ممارسة نساء القرية للشذوذ الجنسي بينهن.

#- ثانيا: يؤيد أيضا ما ذهبت إليه ما قاله الصحابي حذيفة بن اليمان.

#- ثالثا: في (رأي تفسيري) .. يقول أن قوم لوط اول لائط وساحق.

2- س71: ما أدلة تحريم الشذوذ الجنسي بين النساء أو السحاق أو عشق ممارسة الجنس بين المرأة والمرأة ؟

#- أولا: أدلة تحريف الشذوذ الجنسي بين امرأة وامرأة من القرآن.

#- ثانيا: أدلة تحريم الشذوذ الجنسي بين امرأة وامرأة من الحديث النبوي الصحيح.

3- س72: هل ممارسة الشذوذ الجنسي بين امرأتين يعتبر زنا أو لواط  ويجب فيه الحد مائة جلدة على المرأتين ؟  

#- أحاديث منسوبة للنبي بالباطل - وأثار عن بعض الصحابة وبعض التابعين لم تصح في اتهام شذوذ النساء بأنه زنا ويتم جلدهما مائة مرة.

*****************

:: الفصل الخامس والعشرون ::

******************

 

..:: س70: هل يوجد دليل على أن نساء قرية قوم لوط قد مارسن السُّحَاق أو المثلية الجنسية بينهن كما فعل الرجال ببعضهم ؟ ::..

 

- سؤال قد يخطر على البال .. فتقول: هل نساء قوم لوط قد فعلوا الزنا ببعضهن أو ما يسمى السّحاق أو فعلن ببعضهن كما فعل رجال القرية ببعضهم ؟

 

- والسُّحاق معناه: اجتماع مرأتين مع بعضهما عاريتين وتقوم كل امرأة بدَلك فرجها في فرج المرأة الأخرى .. ولذلك تم تسميتها بالسُّحاق .. لأن كل واحد تسحق أي تدلِّك فرج الأخرى بفرجها أو بيدها أو بأداة .. مع سحاق بين أجزاء الجسم من تقبيل ودلك للجسم وما شابه ذلك .. فتقوم إحدى المرأتين بتقمص دور الرجل وهو يجامع امرأة .. وكل مرة امرأة من المرأتين تتبادل تقمص دور الرجل مع المرأة الأخرى. 

- وباختصار: هو فعل المرأة بالمرأة .. بمثل صورة ما يفعل الرجل بالمرأة .. إلا أنه دون عضو ذكري.


#- قلت (خالد صاحب الرسالة):

- لم يذكر القرآن صراحة أن النساء من قوم لوط قد مارسوا السحق بينهن وبين بعض ..  ولكني أجد ذلك محتمل حدوثه من نصوص القرآن .. وذلك للآتي:

#- أولا: دليلا من القرآن في قصة النبي لوط مع قومه يثبت إحتمالية ممارسة نساء القرية للشذوذ الجنسي بينهن.

1- قال تعالى: (وَلُوطًا آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ تَعْمَلُ الْخَبَائِثَ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَاسِقِينَ) الأنبياء:74.

 

2- وقال جل شأنه حاكيا عن قول لوط لقومه: (أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنكَرَ) العنكبوت:29.

 

#- دل لفظ (الخبائث) ولفظ (المنكر) بالتعريف ودون تخصيص له .. أنه يشمل جميع أنواع الخبائث وفعل المنكر .. ولم يأت نص صحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم يخصص نوع معين من الخبيث أو المنكر .. فلما كان اللفظ على أنه مطلق دون تخصيص له .. فدل ذلك على أن نساء قرية قوم لوط قد مارسن السحق بينهن .. إذ هو من الخبائث والمنكر .. بل ومارسنه علنا في نوادي خاصة بهن.

 

#- ثانيا: يؤيد أيضا ما ذهبت إليه ما قاله الصحابي حذيفة بن اليمان.

- جاء في (أثر صحابي صحيح) .. حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: وَحَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ .. قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ أَبَى ظَبْيَانَ عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: (إِنَّمَا حَقَّ الْقَوْلُ عَلَى قَوْمِ لُوطٍ حِينَ اسْتَغْنَى النِّسَاءُ بِالنِّسَاءِ .. وَالرِّجَالُ بِالرِّجَالِ) رواه ابن أبي الدنيا في ذم الملاهي. (قلت خالد صاحب الرسالة): الأثر صحيح .. وعنعنة الأعمش مقبولة لأن أبي طبيان من شيوخه المقربين .. وأبو ظبيان من كبار التابعين وهو (حصين بن جندب بن عمرو) .. وحذيفة هو الصحابي حذيفة بن اليمان.


- ومحتمل أن يكون الصحابي حذيفة سمع هذا الخبر من النبي صلى الله عليه وسلم .. أو لعله عن رأيه وما يظنه من فهم قصة النبي لوط.. والله أعلم.

 

- وهذا هو الأثر الوحيد الذي وجدته صحيحا .. وما عدا ذلك من آثار فلم أجد ما يصح سنده ليصح نسبة القول لقائله ..!!  


- وجاء في (أثر تابعي ضعيف جدا) .. حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: قَالَ أَبَى أُخْبِرْتُ عَنْ عَمْرِو بْنِ هَاشِمٍ الْجَنْبِيِّ عَنْ أَبَى حَمْزَةَ قَالَ: قُلْتُ لِمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ: (عَذَّبَ اللَّهُ نِسَاءَ قَوْمِ لُوطٍ بِعَمَلِ رِجَالِهِمْ ؟ قَالَ: اللَّهُ أَعْدَلُ مِنْ ذَلِكَ .. اسْتَغْنَى الرِّجَالُ بِالرِّجَالِ .. وَالنِّسَاءُ بِالنِّسَاءِ) رواه ابن أبي الدنيا في ذم الملاهي .. (قلت خالد صاحب الرسالة): الأثر ضعيف جدا .. فيه جهالة من تم الرواية عنه عن (عمرو بن هاشم) ..، إذ أن الخبر منقطع بين (محمد بن عبيد بن سفيان – والد أبو بكر ابن أبي الدنيا) لم يسمع من (عمرو بن هاشم) ..، و (عمرو بن هاشم) هو ضعيف الحديث. (راجع تهذيب التهذيب ج8 ص112) ..، و (أبو حمزة الثمالي – ثابت أبن أبي صفية) ضعيف الحديث. (راجع تهذيب التهذيب ج2 ص7) ..، و (محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب) من التابعين الثقات .. علما بأن (محمد بن علي) هو (محمد بن على بن الحسين بن على بن أبى طالب - أبو جعفر الباقر) وأن هذا مجرد رأي منسوب للإمام (محمد بن علي) عن رأيه أو تصوره أو لعله سمعه من أحد .. هذا على افتراض إن كان هو من قال بهذا الرأي أصلا لن السند إليه ضعيف جدا ..

- وهذا الأثر عن الإمام محمد الباقر قد ذكرته لأنه يشهد له ما جاء صحيحا عن الصحابي حذيفة بن اليمان .. والله أعلم.

 

- ثالثا: في (رأي تفسيري) .. أشار الإمام بن حيان الأندلسي رحمه الله (المتوفى: 745 هـ) إلى أن قوم لوط اول لائط وساحق إذ قال رحمه الله:

- هم أول من لاط ومن ساحق. (البحر المحيط ج8 ص354).

 

- معنى: لاط: من اللواط وهو ركوب الرجل على الرجل ..

- معنى ساحق: من السحاق وهو ركوب المرأة على مرأة فتسحق (تدلك) فرجها في فرج المرأة الأخرى.

 

#- وخلاصة القول:

- أن السحق بين نساء قوم لوط .. محتمل بدليل فعلهم للخبائث والمنكر .. وهذه ألفاظ عامة لجميع أهل القرية دون خصيص للرجال دون النساء .. إلا أن هذا السحق كان من جملة منكرات فعلوها .. إلا أن أصل نزول العذاب هو الكفر وممارسة اللواط التي تتب عليها كل ما هو حقير بعد ذلك.

- والله أعلم.

********************

 

..:: س71: ما أدلة تحريم الشذوذ الجنسي بين النساء أو السحاق أو عشق ممارسة الجنس بين المرأة والمرأة ؟ ::..

 

#- قلت (خالد صاحب الرسالة):

- الشذوذ الجنسي بين المرأة والمرأة .. ليس فيه حد شرعي .. يعني الله ورسوله لم يحددوا له عقوبة مخصوصة مثل الجلد أو القتل .. ولكنه هو فاحشة ومن جملة المنكرات المحرمة .. والتي ينزل الله بها البلاء على من يفعلها .. لأن دوام فعل المنكر عموما يستوجب اللعن .. فلا تستخف به .. إذ قال تعالى: (لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ (78) كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ) المائدة:78-79 ..، ويكفي أن الإستمرار على فعل المنكر كان احد أسباب نزول العذاب على قوم لوط إذ قال لهم نبيهم لوط: (أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ) العنكبوت:29.

 

- إذن: لا تستخفي أيتها المرأة التي تمارس الشذوذ .. وتقولي الشذوذ هو معصية .. لا .. هو من المنكر المحرم .. فالأمر أكبر مما تتصوري .. إذ أن فعل المنكر دون توبة يستوجب لعنة يعني نزول حجاب بينك وبين رحمة الله .. ولذلك سارعي بالتوبة .. ويكفي ما سبق لتفهمي إن كنتي ممن لازال في قلوبهن بصيص نور ويطلبن التوبة والمغفرة .. والله غفور رحيم.

 

- أما عن أدلة تحريم أن تبيح المرأة فرجها أو عورتها لغيرها من النساء سواء بالرؤية أو الملامسة (إلا لو لضرورة كطبيبة) .. فإليك بيان ذلك:

 

#- أولا: أدلة تحريف الشذوذ الجنسي بين امرأة وامرأة من القرآن.

1- قال تعالى: (قُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ) النور:31.

أ- المعنى من تفسير المنتخب:

-  قل أيضاً يا أيها النبي للمؤمنات: إنهن مأمورات بكف نظرهن عما يحرم النظر إليه .. وأن يَصُنَّ فروجهن بالستر وعدم الاتصال غير المشروع. (انتهى النقل).

 

ب- قال الإمام الألوسي رحمه الله (المتوفى:1270 هـ):

- (وَقُلْ لِلْمُؤْمِناتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصارِهِنَّ) .. فلا ينظرن إلى ما لا يحل لهن النظر إليه كالعورات من الرجال والنساء .. وهي ما بين السرة والركبة. (تفسير روح المعاني ج9 ص334).

- (وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ) أي عما لا يحل لهن من الزنا والسحاق أو من الإبداء أو مما يعم ذلك. (تفسير روح المعاني ج9 ص335).

 

- مقصد الإمام من كلمة (الإبداء) هنا: أي كشف العورة أمام الغير دون ضرورة اضطرار كالكشف عند أهل الطب مثلا.

 

ج- والشاهد من الآية السابقة .. هو المرأة التي لم تحفظ فرجها بالستر في علاقتها بالآخرين إلا زوجها .. كانت عاصية لله سواء زنت أو مارست الشذوذ أو كشفت عورتها لغيرها .. أو نامت بجوار غيرها عارية حتى ولو من دون ملامسة .. وسيأتي بيان ذلك بعد قليل من خلال حديث النبي صلى الله عليه وسلم.

 

2- قال تعالى: (قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (1) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ (2) وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ (3) وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ (4) وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (5) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (6) فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ) المؤمنون:1-7.

 

- فدل ذلك على أن استخدام الفرج بين امرأتين أو رجلين .. هو من الحرام .. والذي يفعل ذلك فهو من العادون الذين تعدوا أمر الله بالعصيان.

 

3- قال تعالى: (وَلاَ تَقْرَبُواْ الفواحش مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ) الأنعام:151.

أ- قال الإمام محمد متولي الشعراوي رحمه الله (المتوفى: 1418 هـ):

- وكل ما ظهر من الفواحش هو من أفعال الجوارح التي ترتكب الموبقات .. و (وَمَا بَطَنَ) هو من أفعال السرائر مثل الحقد، والغل، والحسد. (تفسير الشعراوي ج7 ص3986).

 

ب- قال الإمام محمد سيد طنطاوي رحمه الله (المتوفى: 1431 هـ):

- (وَلا تَقْرَبُوا الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ):

- (الفواحش): جمع فاحشة وهي كما قال الراغب في مفرداته- ما عظم قبحه من الأقوال والأفعال..، يقال: فحش فلان، أي صار فاحشا مرتكبا للقبائح .. والمتفحش هو الذي يأتي بالفحش من القول أو الفعل .. كالسرقة والزنا والنميمة وشهادة الزور.

- "والمعنى": وأنهاكم عن أن تقتربوا من الأقوال والأفعال القبيحة ما كان منها ظاهرا وما كان منها خافيا. (التفسير الوسيط ج5 ص217 – تم إضافة لفظ "والمعنى" لتوضيح المقصد)

 

ج- والشاهد من الآية السابقة: هو أن الشذوذ بين امرأتين هو من الفواحش التي لا يختلف عليها عاقل أو مؤمن.

 

#- ملحوظة هامة جدا: جاء في (أثر صحابي تالف جدا) .. عن عبد الله بن صالح قال، حدثني معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: (قوله: (ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن) ، قال: كانوا في الجاهلية لا يرون بالزنى بأسًا في السر، ويستقبحونه في العلانية، فحرَّم الله الزنى في السرّ والعلانية) رواه الطبري وابن ابي حاتم في تفسيرهما ..، (قلت خالد صاحب الرسالة): هذا الأثر ضعيف تالف جدا .. ففيه (عبد الله بن صالح كاتب الليث) وهو ضعيف ..، وفيه انقطاع بين (علي بن أبي طلحة) و (بن عباس) إذ لم يسمع من بن عباس .. وكان يرسل عنه .. قال عنه أحمد بن حنبل: روى التفسير عن ابن عباس ولم يره .. ، وقال أبو أحمد الحاكم: ليس ممن يعتمد على تفسيره الذي يروى عن معاوية بن صالح عنه ..، وقال أبو حاتم عن دحيم أن علي بن أبي طلحة لم يسمع التفسير من بن عباس. (راجع تاريخ الإسلام ترجمة برقم 313 ج 3 ص 932 - وراجع تهذيب الكمال ترجمة رقم 4090) .. ، ويوجد علة ثالثة في رواية الطبري وهي أن شيخ الإمام الطبري واسمه (المثنى بن إبراهيم الآملي الأُبُلي) وهو مجهول. (راجع معجم شيوخ الطبري ص 433).

 

- بعض العلماء يفسرون الفواحش في آية ((ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن) .. بأنها الزنا .. وذلك اعتمادا على الرواية السابقة عن ابن عباس .. ولا يمكن أن يصح هذا التفسير .. لأن الله قال (الفواحش) ولم يقل الفاحشة .. فضلا عن أن نسبته لابن عباس لا يصح ذلك .. وهو بريء منه رضي الله عنه ..!!

 

#- ثانيا: أدلة تحريم الشذوذ الجنسي والمثلية الجنسية بين امرأة وامرأة من الحديث.

1- قال النبي صلى الله عليه وسلم: (لا يَنْظُرُ الرَّجُلُ إلى عَوْرَةِ الرَّجُلِ .. ولا المَرْأَةُ إلى عَوْرَةِ المَرْأَةِ .. ولا يُفْضِي الرَّجُلُ إلى الرَّجُلِ في ثَوْبٍ واحِدٍ .. ولا تُفْضِي المَرْأَةُ إلى المَرْأَةِ في الثَّوْبِ الواحِدِ) صحيح مسلم.

 

أ- ومعنى (لا يفضي): أي لا يقترب أحد إلى أحد لحاف واحد .. وهم عرايا العورات .. والمقصد هو أنه حرام أن يجتمع رجل مع رجل .. أو امرأة مع امرأة .. فيجلسا أو يناما في لحاف واحد يجمعهما وهما عرايا تماما بدون ملابس تعطي عوراتهما .. وذلك حتى لا يلامس بشرة الجسدين مع البعض فيحدث تهييج للشهوة.

 

ب- قال الإمام  الحسين بن محمود المُظهري رحمه الله (المتوفى:727 هـ):

- وفي هذا الحديث: بيان تحريم النظر إلى ما لا يجوز.

- واعلم أن نظر الرجل إلى عورة الرجل حرام .. وعورة الرجل ما بين سرته إلى ركبتيه.

- وكذلك يحرم نظر المرأة إلى عورة المرأة .. وعورة المرأة في حق المرأة ما بين سرتها وركبتيها .. وعورة المرأة في حق محارمها كأبيها وابنها وغيرهما من رجال أقاربها ممن يحرم النكاح بينهما ما بين السرة والركبة أيضا .. وأما المرأة في حق الرجل الأجنبي فجميع بدنها عورة إلا وجهها وكفيها .. ولا يجوز النظر إلى وجهها وكفيها أيضا إلا عند حاجة .. كسماع إقرار وتحمل شهادة عليها .. أو أراد الرجل أن يخطبها. (المفاتيح في شرح المصابيح ج4 ص19).

 

- معنى (الرجل الأجنبي): هو الذي يجوز للمرأة الزواج به.

 

ج- إذن: من خلال الحديث السابق .. يظهر أن مجرد النظر للعورات بين النوعين المتماثلين (أي المرأة ومثلها - والرجل ومثله) هو حرام .. والمجالسة أو النوم عرايا العورات بين النوعين المتماثلين هو حرام آخر.

 

د- فإذا كان هذا هو الحال .. فسحق العورات بين المثلين هو حرام زائد فوق النظر وفوق الإجتماع بالمجالسة أو النوم بجوار الأجسام من مثل النوع.

 

- فالمرأة التي تفعل السحاق مع امرأة مثلها .. تكون ارتكبت ثلاث أمور محرمة وهي (النظر والإجتماع والسحاق) ..، أما عن الرجل الذي يلوط برجل يفعل ذلك فهو يكون ارتكب معصيتين ومعصية كبيرة من الكبائر وهي اللواط.

 

هـ- ولا يخفى على مؤمن أن ما سبق لا علاقة له بالأزواج .. فهذه أحكام تتعلق بغير الأزواج .. لأنه يجوز للأزواج رؤية بعضهم البعض عرايا .. وبعض العلماء كره ذلك بلا حجة ولا دليل يشفع له من صحيح الأدلة وإنما يراه أنه من مكارم الأخلاق ولا أدري كيف يكون من مكارم الأخلاق ولم يحرمه الشرع .. ؟!! أفنصنع مكارم أخلاق من أنفسنا .. عجبا ..!!

 

2- جاء في (حديث صحيح) .. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: (لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ المُتَشَبِّهِينَ مِنَ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ، وَالمُتَشَبِّهَاتِ مِنَ النِّسَاءِ بِالرِّجَالِ) صحيح البخاري.

 

- فالمرأتين المثليتين جنسيا أو الشاذتين جنسيا أو اللاتي يمارسن السحاق .. كلاهما دخل في اللعن .. ليه ؟

- لأن كلتاهما تمارس دور الرجل مع الأخرى .. فكلتاهما تشبهتا حينئذ بالرجال لتقوم بدور الرجل مع المرأة.

 

#- وخلاصة القول:

 

1- السحاق أو الرَّفغة أو الشذوذ الجنسي بين امرأتين أو ممارسة الجنس المثلي بين امرأتين أو الفجور بين امرأتين جنسيا .. هو من الفواحش التي حرمها الله وهي من المنكر والحرام باتفاق جميع علماء المسلمين .. ولم أجد أحد من علماء المسلمين قد شذ في ذلك.

 

2- والأدلة القرآنية والنبوية كافية للدلالة على ذلك .. فإذا كان مقدمات الشذوذ محرمة على المرأة .. وهي أن تكشف عورتها أمام امرأة أخرى .. وكذلك محرم عليها أن تنام بجوار امرأة وهي عارية العورة .. فكيف لا يكون السحاق أو الشذوذ الجنسي بين امرأتين جائزا يا من تستبيح الشذوذ في زماننا وتكذب على الله ورسول الله ؟!!

 

#- وكان الغرض من التوضيح لكل ما سبق .. بسبب أن البعض يكذب على الله ورسوله .. ويقول أن تحريم الشذوذ النسائي لا وجود له في القرآن والحديث النبوي .. ولا أدري من أين أتى بهذا الكذب ؟!! وكأنه كان يريد أن يقرأ آية تقول : "ابتعدن عن الشذوذ النسائي" .. فما أجهله حينئذ لو ظن ذلك .. إذ أن القرآن جمع مقدمات ذلك ونهى عنها تحريما .. فكيف يصح الشذوذ وبدايات الشذوذ محرمة .. أفلا يعقلون أم أرادوا استباحت فاحشة شذوذ النساء السحاقية المنكرة والمحرمة بأي طريقة ؟!!

 

***************

 

..:: س72: هل ممارسة الشذوذ الجنسي بين امرأتين يعتبر زنا أو لواط  ويجب فيه الحد مائة جلدة على المرأتين ؟ ::..

 

#- قلت (خالد صاحب الرسالة):

- مسألة المرأة التي تعشق المرأة جنسيا وهو ما يسمى بالسُّحاق أو الرفغة (بالغين) وهو رؤية ومكاشفة ما بين الفخدين أو يسمى بالشذوذ الجنسي في عصرنا .. فالمرأتين اللتين تفعلا ذلك الشذوذ الجنسي .. ستجد في بعض كتب الفقه ينقل أقوالا لبعض أهل العلم بأن كلتا المرأتين الشاذتين يتم جلدهما كل واحدة مائة جلدة لأنهما زانيتان .. !!

 

- وقد أخطأ من قال بذلك .. ولا يصح قوله شرعا .. لأن الزنا إدخال ذكر رجل في فرج امرأة .. والمرأتين ليس لديهما أعضاء ذكرية ليقال عنهما أنهن يمارسن الزنا .. ولعل السبب في ذلك هو ما جاء في أحاديث موضوعة على النبي أي مكذوبة عليه .. وكذلك روايات قيلت عن الإمام علي بن أبي طالب وهي أيضا رواية مكذوبة عليه .. وكذلك روايات قيلت عن بعض آل البيت النبوي وهو الإمام محمد الباقر وهي رواية باطلة منسوبة إليه ..، ثم رواية قيلت عن أحد التابعين وهو سالم بن عبد الله بن عمر وهو رواية ضعيفة عن حفصة بنت زيد وهي مجهولة الحال تماما ولا يوجد ترجمة لها ولا يوجد رواية لها سوى هذه الرواية التي سنذكرها ..!!

 

#- وإليك بيان ما سبق:

- من خلال أحاديث منسوب للنبي بالباطل - وأثار عن بعض الصحابة وبعض التابعين في اتهام شذوذ النساء بأنه زنا وعليهما حد الجلد مائة مرة.

1- جاء في (حديث موضوع) .. عن عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَرَّانِيُّ عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُرَشِيِّ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (سِحَاقُ النِّسَاءِ زِنًا بَيْنَهُنَّ) رواه الآجري في ذم اللواط ورواه ابن أبي الدنيا في ذم الملاهي ورواه الدوري في ذم اللواط ..، (قلت خالد صاحب الرسالة): الحديث موضوع أي مكذوب على النبي .. فيه ( عثمان بن عبد الرحمن الطرائفي) ضعيف الحديث .. واتهمه بن نمير بالكذب وقال عنه ابن حبان : يروى عن قوم ضعاف أشياء يدلسها ، لا يجوز الاحتجاج به. (راجع تهذيب التهذيب ج7 ص135) ..، وجرحة كثير من العلماء وندر من وثقة كالذهبي ..، وفيه (عنبسة بن عبد الرحمن بن سعيد الأموي): ضعفه العلماء وبعضهم اتهمه بالكذب وتركوا حديثه وقال عنه بن حبان: هو صاحب أشياء موضوعة ولا يحل الإحتجاج. (راجع تهذيب الكمال ترجمة 4536)..، و (العلاء - هو العلاء بن الحارث بن عبد الوارث) فهو مقبول الحديث.

 

2- جاء في (حديث موضوع) .. عن أَيُّوبُ بْنُ مُدْرِكٍ , عَنْ مَكْحُولٍ , عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ , وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ , قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (لَا تَذْهَبِ الدُّنْيَا حَتَّى يَسْتَغْنِيَ الرِّجَالُ بِالرِّجَالِ وَالنِّسَاءُ بِالنِّسَاءِ - وَالسِّحَاقُ زِنَا النِّسَاءِ بَيْنَهُنَّ) رواه الآجري في ذم اللواط .. (قلت خالد صاحب الرسالة): الحديث موضوع أي مكذوب .. فيه (أيوب بن مدرك الحنفي) وهو متروك الحديث ولم يسمع من مكحول .. قال عنه ابن معين: ليس بشيء. وقال مرة: كذاب..، وقال أبو حاتم والنسائي: متروك..، وقال أبو زرعة: ضعيف الحديث..، وَقال البُخاري: حدَّث عن مكحول مرسل ..، وقال الدارقطني: شامي متروك..، وقال ابن حبان: يروي المناكير عن المشاهير ويدعي شيوخا لم يرهم. (راجع لسان الميزان ترجمة رقم 1382).

 

3- (أثر صحابي موضوع) .. عن سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ الزُّبَيْدِيُّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: (أَنَّهُ أُتِيَ بُمُسَاحِقَتَيْنِ فَجَلَدَهُمَا مِائَةً مِائَةً) رواه الآجري في ذم اللواط .. (قلت خالد صاحب الرسالة): الأثر مكذوب على الإمام علي بن أبي طالب .. فيه (سعيد بن أبي سعيد – وهو سعيد بن عبد الجبار الزبيدي) اتهمه الحاكم بالكذب (راجع تهذيب التهذيب ترجمة 87 ج4 ص53) .. ووصفه بن عدي بأنه شيخ مجهول (الكامل في الضعفاء ترجمة 831) .. ووصفه المزي عند ترجمة للراوي حريز بن عثمان أن ممن يروي عنه (أبو همام سَعِيد بْن أَبي سَعِيد الزبيدي الحمصي) أحد المجهولين. (راجع ترجمة رقم 1175)..، وقال عنه الذهبي: لا يعرف وأحاديثه ساقطة. (راجع ميزان الإعتدال ترجمة 3189)..، وقال عنه الخطيب البغدادي: وكان غير ثقة. (المتفق والمفترق ترجمة 574 ج2 ص1050).

 

#- معنى (مائة مائة): أي يتم جلد كلا المرأتين السحاقيتين كل واحدة منهما مائة جلدة.

 

4- (أثر عن تابعي التابعين وهو باطل) .. جاء عن مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَفْصٌ، أَوْ أَبُو حَفْصٍ - عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: (جَاءَتْهُ امْرَأَتَانِ قَدْ قَرَأَتَا الْقُرْآنَ .. فَقَالتَا: هَلْ نَجِدُ عُشَاقَ الْمَرْأَةِ الْمَرْأَةَ مُحَرَّمًا فِي كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ؟

- فَقَالَ لَهُمَا: نَعَمْ هُنَّ اللَّوَاتِي كُنَّ عَلَى عَهْدِ تُبَّعٍ .. وَهُنَّ صَوَاحِبُ الرَّسِّ .. وَكُلُّ نَهْرٍ وَبِئْرٍ رَسٌّ .. قَالَ: يُقْطَعُ لَهُنَّ سَبْعُونَ جِلْبَابًا مِنْ نَارٍ وَدِرْعٌ مِنْ نَارٍ .. وَنِطَاقٌ مِنْ نَارٍ .. وَتَاجٌ مِنْ نَارٍ .. وَخُفَّانِ مِنْ نَارٍ .. وَمِنْ فَوْقِ ذَلِكَ ثَوْبٌ غَلِيظٌ جَافٌ حَلْفٌ مَتِينٌ مِنْ نَارٍ .. قَالَ جَعْفَرٌ: عَلِّمُوا هَذَا نِسَاءَكُمْ) رواه ابن أبي الدنيا في ذم الملاهي .. (قلت خالد صاحب الرسالة): الأثر ضعيف سندا وباطل متنا .. ففيه (أبو حفص الكوفي – عمر بن شبيب) وهو ضعيف. (راجع تهذيب التهذيب ج7 ص462) ..، والمتن المنسوب لجعفر الصادق هو باطل إذ لم يذكر في القرآن أن أصحاب الرس أو البئر كان نساؤهم يمارسون السحق أو شذوذ المرأة مع المرأة .. فضلا عن أن العقوبات المذكورة لا دليل عليها إلا في أوهام من نسب هذه الرواية للإمام جعفر الصادق وهو بريء منها.

 

5- (أثر تابعي ضعيف ومتن باطل) .. عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ زَيْدٍ، قَالَتْ: (دَخَلْتُ عَلَى سَالِمٍ وَكَانَ عَمِّي .. فَسَأَلْتُهُ عَمَّا أَحْدَثَ النِّسَاءُ مِنْ مُضَاجَعَةِ بَعْضِهِنَّ بَعْضًا فَقَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ .. إِنَّهُمَا لَتَأْتِيَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ زَانِيَتَيْنِ أَوْ لُوطِيَّتَيْنِ .. وَإِنَّ لُوطِيَّةَ النِّسَاءِ مِثْلُ لُوطِيَّةِ الرِّجَالِ) رواه ابن أبي حاتم في الزهد.

 

- وفي رواية أخرى كان سؤال حفصة لسالم بلفظ: (فِي الْمَرْأَةِ تَرْكَبُ الْمَرْأَةَ، قَالَ: «لَيَلْقَيْنَ اللَّهَ وَهُمَا زَانِيَتَانِ) رواه ابن أبي شيبة في مصنفه .. (قلت خالد صاحب الرسالة): الأثر ضعيف سندا وباطل متنا .. فيه (حفصة بنت زيد بن عبد الله بن عمر) مجهولة الحال .. ولم أجد لها رواية أخرى في كتب أهل العلم غير هذه الرواية ..!!

- وهذا أثر تابعي عن فقهه الخاص الذي لم يظهر سبب قوله لهذا الوصف بأنه زنا أو لواط (على افتراض أن التابعي "سالم" كان هذا قوله فعلا !!).

 

- أما عن بطلان المتن: فلآن هذه العلاقة لا تشبيه بينها وبين الزنا واللواط إلا في العري فقط .. وكلا المرأتين لا عضو لهما ليقاس عليهما فعل الزناة واللواطيين ..!! والقياس لا يتم إلا على من كانت لها عضوا .. وحتى لو كان باليد أو باستخدام أداة فهذا لا يوصف بالزنا ولا باللواط .. وإلا كان فعل المرأة مع نفسها بيدها أو بأداة هو زنا ولواط أيضا .. وهذا لا أظن يقول به عالم ..!!  

 

#- وخلاصة القول:

1- لا يوجد نص من كتاب الله ولا عن رسول الله بوجود حد للمرأة التي تفجر بامرأة أخرى بالسحاق .. فلا حاجة لنا لمن اجتهد فقرر حدودا لم يحدها الله ورسوله ويقول أن عقوبة المرأتين السحاقيتين هو لهما حد الجلد مائة مرة .. فهذا باطل .. ولم يأت في القرآن ولم يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يصح عن الصحابي علي بن أبي طالب ولا عن التابعين .. ومن كانوا يفعلونه في السابق إما لظنهم بصحة ما سبق من روايات أو لقياس فاسد على الزنا .. وكلا الأمرين باطل سواء الروايات أو القياس.

 

- فالشذوذ الجنسي بين المرأتين هو جريمة انحراف وفاحشة .. ولكنه لا يوصف بزنا أو لواط وإنما فعل منكر محرم فاحش .. يترتب عليه عقاب بالتأديب الذي يراه الحاكم .. وبعض الفقهاء جعل حكمه هو الضرب للتأديب والفصل بين المرأتين وطردهما خارج القرية المتواجدتين فيها كعقاب تأديبي وليس حد شرعي .. ولكن لا يتم وصفه هذا الشذوذ بالزنا أو اللواط لنبيح لأنفسنا إقامة الحد بما ليس فيه حد .. وكأننا نخترع ونبتدع شريعة .. ورحم الله من كان قال بحد السحاقيتين بسبب عدم معرفته بفساد هذه الروايات.  

 

#- وكثيرا من المنكرات والفواحش لا عقوبة لها مقررة في النصوص الشرعية مثل الكذب وشهادة الزور وغير ذلك .. ولكن العقوبة لذلك تكون في سلطة الحاكم كعقاب تأديبي .. وفي الآخرة يكن الحساب لمن لم يتوب عن ذلك.

 

#- وكان الغرض من التوضيح لكل ما سبق .. أن وجدت البعض الآخر يصف الفعل المنكر بين المرأتين بالزنا واللواط .. فأحببت توضيح المسألة .. وأن المسألة فيها عقاب بالتأديب حسب ما يترائى للحاكم سواء بالطرد من الوطن أو الحبس أو الغرامة أو غير ذلك .. هذا بخلاف ما يتم العقاب عليه في الآخرة إن لم يتوبا إلى الله.

  

#- حفظ الله بناتنا وذرياتنا من هذا الوباء .. ونسأل الله التوبة لمن أخطأت.

 

#- والجزء القادم إن شاء الله نتكلم عن بداية النهاية لقرية قوم لوط .. والله ولي التوفيق.

 

*****************
يتبع إن شاء الله تعالى
*****************
والله أعلم
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وسلم
هذه الرسالة وكل مواضيع المدونة مصدرها - مدونة الروحانيات فى الاسلام -  ولا يحق لأحد نقل أي موضوع من مواضيع أو كتب أو رسائل المدونة .. إلا بإذن كتابي من صاحب المدونة - أ/ خالد أبوعوف .. ومن ينقل موضوع من المدونة أو جزء منه (من باب مشاركة الخير مع الآخرين) فعليه بالإشارة إلى مصدر الموضوع وكاتبه الحقيقي .. ولا يحق لأحد بالنسخ أو الطباعة إلا بإذن كتابي من الأستاذ / خالد أبوعوف .. صاحب الموضوعات والرسائل العلمية .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ادارة الموقع - ا/ خالد ابوعوف