بحث في المدونة من خلال جوجل

الأربعاء، 6 يوليو 2022

Textual description of firstImageUrl

ج27: رسالة الإحسان خواطر قلبية - ما المقصود بمصطلح (أبواب الله) - ما المقصود بالإشارة على بعض الناس بأنهم أبواب الله - هل حدث انحراف من خلال مصطلح (أبواب الله).

      بسم الله الرحمن الرحيم

رسالة الإحسان بشرح معاني العرفان

مفاهيم وخواطر قلبية حول معاني إيمانية وروحية

 (الجزء السابع والعشرون)

* فهرس:
- خواطر حول مفهوم (أبواب الله) ..
1- س1: ما المقصود بمصطلح (أبواب الله) ؟ 
2- س2: ما المقصود بالإشارة على بعض الناس بأنهم أبواب الله ؟ 
2- س3: هل حدث انحراف من خلال مصطلح (أبواب الله) ؟
*************************
 
..:: س1: ما المقصود بمصطلح (أبواب الله) ؟ ::..
 
- جملة أبواب الله .. في أصلها يقصد بها الوسائل التي يلجأ إليها الإنسان ولها قبول عند الله .. أي المدخل المقبول عند الله الذي لو دخله الإنسان منه ولجأ إليه قضيت حاجته ..
 
- إذن فأبواب الله .. هي وسائل مشروعة نتقرب بها إلى الله للوصول إلى ما نريد من الله .. وهذا مأخوذ من قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) المائدة35.
 
#- المعنى من التفسير الوسيط:
- يا أيها الذين صدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه، خافوا الله، وتَقَرَّبوا إليه بطاعته والعمل بما يرضيه، وجاهدوا في سبيله .. كي تفوزوا بجناته. (انتهى النقل من التفسير).
 
#- قلت (خالد صاحب الرسالة):
1- انتبه لأمر مهم .. وهو أنه قبل طلب الوسيلة .. فإن الله قد قال:  (اتَّقُوا اللَّهَ) .. ونفهم من كده أنه حتى تنفعل الوسائل معك وتكون سببا في القرب إلى الله .. فلابد أن تتقي الله بأن تجتنب ما لا يرضي الله أو تبتعد عما نهاك عنه .. حتى يوفقك الله للوسيلة التي تقربك إليه بل وحتى تؤتي هذه الوسيلة ثمارها معك بما ترجوه منها ..
 
- فمثلا .. التوفيق لملاقاة شيخ يتق الله فيك ليقربك إلى الله ويحببك فيه .. يستوجب أن تكون نويت أن تتغير وتتقي الله في نفسك .. ولكن إذا استمريت على أخطاءك فماذا يفعل لك الشيخ مهما قام بتوجيهك إذا كنت أنت لازلت مُصر على ما تفعله من أخطأء ولا تريد أن تغير من نفسك ؟!!
 
- وخلاصة الكلام هو أن وسائل القرب من الله يصاحبها التقوى منك قدر استطاعتك .. حتى ترى ثمار ونتيجة هذه الوسيلة معك ..
 
2- ونجد أن الله قال (وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ) ولم يقل (الوسيلة إليه) .. حتى يفيد الحصر في أن الوسيلة لا تكون إلا إليه سبحانه .. 
 
3- وختم الآية بالحرص على المجاهدة (سواء مجاهدة الدفاع عن الحق أو مجاهدة تقويم النفس أو مجاهدة الشيطان) .. فقال: (وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ) .. حتى تعلم أن المجاهدة نواياك فيها أن تكون في سبيل رضا الله عليك ..
 
- فمما سبق .. نفهم أن الوسائل .. هي وسائل قد شرعها الله لنتقرب بها إليه لننال مرادنا من الله .. مثل الصلاة والقرآن والصيام والصدقة ومساعدة الغير ونفعهم والإحسان إليهم .. وكذلك حضور مجالس العلم والذكر والقراءة في العلم النافع وما شابه ذلك .. فكلها وسائل تتقرب بها إلى الله من أجل ما تريده من الله ..
 
- من وسائل القرب من الله .. هو مجالسة أهل الذكر في مجلسهم:
- فمجالسة أهل الذكر بأدب دون أن تشاركهم في الذكر بل وتكون على تكرار لأخطاءك ومعاصيك .. هو باب من أبواب الله الذي ينفتح منه عليك من بركات الله الخير الكثير .. ببركة تواجدك مع هؤلاء الذاكرين لله .. ودليل ذلك:
 
- جاء في الحديث: ( إنَّ لِلَّهِ مَلائِكَةً يَطُوفُونَ في الطُّرُقِ يَلْتَمِسُونَ أهْلَ الذِّكْرِ، فإذا وجَدُوا قَوْمًا يَذْكُرُونَ اللَّهَ تَنادَوْا: هَلُمُّوا إلى حاجَتِكُمْ قالَ: فَيَحُفُّونَهُمْ بأَجْنِحَتِهِمْ إلى السَّماءِ الدُّنْيا، قالَ: فَيَسْأَلُهُمْ رَبُّهُمْ -وهو أعْلَمُ منهمْ- ما يَقولُ عِبادِي؟ قالوا: يَقولونَ: يُسَبِّحُونَكَ ويُكَبِّرُونَكَ، ويَحْمَدُونَكَ ويُمَجِّدُونَكَ، قالَ: فيَقولُ: هلْ رَأَوْنِي؟ قالَ: فيَقولونَ: لا واللَّهِ ما رَأَوْكَ، قالَ: فيَقولُ: وكيفَ لو رَأَوْنِي؟ قالَ: يقولونَ: لو رَأَوْكَ كانُوا أشَدَّ لكَ عِبادَةً، وأَشَدَّ لكَ تَمْجِيدًا وتَحْمِيدًا، وأَكْثَرَ لكَ تَسْبِيحًا، قالَ: يقولُ: فَما يَسْأَلُونِي؟ قالَ: يَسْأَلُونَكَ الجَنَّةَ، قالَ: يقولُ: وهلْ رَأَوْها؟ قالَ: يقولونَ: لا واللَّهِ يا رَبِّ ما رَأَوْها، قالَ: يقولُ: فَكيفَ لو أنَّهُمْ رَأَوْها؟ قالَ: يقولونَ: لو أنَّهُمْ رَأَوْها كانُوا أشَدَّ عليها حِرْصًا، وأَشَدَّ لها طَلَبًا، وأَعْظَمَ فيها رَغْبَةً، قالَ: فَمِمَّ يَتَعَوَّذُونَ؟ قالَ: يقولونَ: مِنَ النَّارِ قالَ: يقولُ: وهلْ رَأَوْها؟ قالَ: يقولونَ: لا واللَّهِ يا رَبِّ ما رَأَوْها، قالَ: يقولُ: فَكيفَ لو رَأَوْها؟ قالَ: يقولونَ: لو رَأَوْها كانُوا أشَدَّ مِنْها فِرارًا، وأَشَدَّ لها مَخافَةً، قالَ: فيَقولُ: فَأُشْهِدُكُمْ أنِّي قدْ غَفَرْتُ لهمْ، قالَ: يقولُ مَلَكٌ مِنَ المَلائِكَةِ: فيهم فُلانٌ ليسَ منهمْ، إنَّما جاءَ لِحاجَةٍ، قالَ: هُمُ الجُلَساءُ لا يَشْقَى بهِمْ جَلِيسُهُمْ) صحيح البخاري.
 
- وفي رواية بلفظ: (قالوا: وَيَسْتَغْفِرُونَكَ، قالَ: فيَقولُ: قدْ غَفَرْتُ لهمْ فأعْطَيْتُهُمْ ما سَأَلُوا، وَأَجَرْتُهُمْ ممَّا اسْتَجَارُوا، قالَ: فيَقولونَ: رَبِّ فيهم فُلَانٌ عَبْدٌ خَطَّاءٌ، إنَّما مَرَّ فَجَلَسَ معهُمْ، قالَ: فيَقولُ: وَلَهُ غَفَرْتُ هُمُ القَوْمُ لا يَشْقَى بهِمْ جَلِيسُهُمْ) صحيح مسلم.
 
- فتأمل لفظ الحديث: (فُلَانٌ عَبْدٌ خَطَّاءٌ، إنَّما مَرَّ فَجَلَسَ معهُمْ) ، (إنَّما جاءَ لِحاجَةٍ) .. يعني فلان ده كثير الخطأ والمعصية وجلس معهم محبة لهم .. أو حضر معهم لحاجة يريد أن يقضيها من أحد الموجودين أو ليسألهم عن مسألة معينة ولذلك جلس معهم ..
 
#- فباب مجالسة الذاكرين الذين يبتغون وجه الله .. يدخلك في رحمة الله وينالك من غفرانه حتى وإن لم تكن منهم .. ولكن رحمة الله أدخلتك في معية الغفران ببركتهم ..
 
#- وقد يسألني أحد فيقول: ولماذا شملتهم المغفرة وهو ليس معهم ولم يفعل فعلهم ؟
- قلت لك: لأنه كان بإمكانه أن يتركهم ويرحل حتى ينتهوا من ذكرهم ثم يعود إليهم .. ولكنه فضل مجالستهم في ذكرهم لله .. فكان تفضيله مجالسة الصالحين وحضور مجلس الذكر مع الذاكرين كان سببا في نزول بركة الله عليه ورحمته وغفرانه .. والله أعلم .  
 
#- ومجالسة الذاكرين هي أحد أبواب الله المهمة جدا .. والتي يغفل عنها الكثيرين .. وإن لم يستطع الذكر معهم .. فوجوده معهم قد يناله من بركة الله بسبب تواجده معهم .. وقد يكون ذلك سببا في تغيير أحواله ..
 
- وخلاصة القول:
1- كما قلنا أبواب الله كثيرة .. وأبواب الله هو تعبير يقال للوسيلة أو للمدخل الذي يريد أن يدخل منه الإنسان بصورة مشروعة إلى الله لينال مراده من الله .. سواء الوسيلة كانت بالعبادات أو بالمعاملات .. مثل الصلاة والصوم والصدقة وقراءة القرآن ومساعدة الناس والإحسان إليهم أو الانتفاع بعلم أحد ليكون سببا في قربك إلى الله .. وغير ذلك كثير ..
 
2- أو قد تكون الوسيلة هي أشخاص أنت تحسبهم على خير لأنهم يحبون الله ورسوله فتلجأ إليهم لمعونتك على قضاء حاجتك .. ولا يطلبون منك جزاء ولا شكورا .. ويسميهم الناس أنهم أبواب الله أو أبواب الخير .. وهذا ما نتكلم عنه في السؤال التالي ..

******************

..:: س2: ما المقصود بالإشارة على بعض الناس بأنهم أبواب الله ؟ ::..
 
- بعض الصالحين يشار إليهم بأنهم من أبواب الله .. فيقصد بذلك أنه وسيلة أوجدها الله وسببا في مساعدة الناس فيلجأ إليهم الناس لقضاء حوائجهم .. مثل أن يكون مستجاب الدعاء فيهم .. أو لأنه ييسرون الأمور على الناس  .. أو لأنه معلوما عنهم أنهم يعينون الناس على مصاعب الحياة .. أو غير ذلك ..
 
- ولذلك جاء في الحديث: (مَن نَفَّسَ عن مُؤْمِنٍ كُرْبَةً مِن كُرَبِ الدُّنْيَا، نَفَّسَ اللَّهُ عنْه كُرْبَةً مِن كُرَبِ يَومِ القِيَامَةِ، وَمَن يَسَّرَ علَى مُعْسِرٍ، يَسَّرَ اللَّهُ عليه في الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَمَن سَتَرَ مُسْلِمًا، سَتَرَهُ اللَّهُ في الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَاللَّهُ في عَوْنِ العَبْدِ ما كانَ العَبْدُ في عَوْنِ أَخِيهِ) صحيح مسلم.
 
- فحينما يقال على أحد الصالحين أنه من أبواب الله .. أي أنه وسيلة من وسائل الله التي أوجدها في الأرض لنفع الناس فيلجأ إليهم الناس لمساعدتهم .. لأنهم أهل الخير الذين يحبون الخير محبة في الله ..
 
- وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (إنَّ منَ النَّاسِ مفاتيحَ للخيرِ، مغاليقَ للشَّرِّ، وإنَّ منَ النَّاسِ مفاتيحَ للشَّرِّ مغاليقَ للخيرِ، فَطوبى لمن جعلَ اللَّهُ مفاتيحَ الخيرِ على يدَيهِ، وويلٌ لمن جَعلَ اللَّهُ مفاتيحَ الشَّرِّ على يديهِ) صحيح بن ماجه.
- قوله (طوبى): أي خير له ويطيب بذلك عمله .
- قوله (مفاتيح للخير): للدلالة على كونهم يرشدون الناس إلى الخير .
- قوله (مغاليق للشر): للدلالة على كونهم يحاربون الفساد ويحاولون غلق أبواب الشر والفتنة .
- والله أعلم.

*****************
 
..:: س3: هل حدث انحراف من خلال مصطلح (أبواب الله) خاصة مع أهل البيت النبوي ؟ ::..
 
- سبق وذكرت أنه لا مشكلة .. أن يكون بعض الناس من أبواب الله فعلا لأن دعوتهم مستجابة مثلا .. أو لأن الله يقضي الحوائج على أيديهم .. ويفعلون ذلك ابتغاء مرضاة الله ..
 
- ولكن بعض الناس انحرفت في مفهوم باب الله .. في ناحية الإشارة للصالحين .. حيث جعل هذه خصوصية لبعض الصالحين ممن توفاهم الله وماتوا .. وجعلهم من أبواب الله وسببا لقضاء الحاجات .. وهذا يحدث حينما نجد من يوجه الناس لزيارة أهل البيت النبوي حتى تقضى حاجته تحت مسمى هذا باب من أبواب الله ..!!
 
- فالذي نفهمه هو أن محبة أهل البيت .. هي باب من أبواب الله .. فالمحبة لها من الكرامات ما ليس لغيرها .. ويكفي قول النبي صلى الله عليه وسلم: قال صلى الله عليه وسلم: (أَيُّهَا النَّاسُ فإنَّما أَنَا بَشَرٌ يُوشِكُ أَنْ يَأْتِيَ رَسولُ رَبِّي فَأُجِيبَ، وَأَنَا تَارِكٌ فِيكُمْ ثَقَلَيْنِ: أَوَّلُهُما كِتَابُ اللهِ فيه الهُدَى وَالنُّورُ فَخُذُوا بكِتَابِ اللهِ، وَاسْتَمْسِكُوا به فَحَثَّ علَى كِتَابِ اللهِ وَرَغَّبَ فِيهِ، ثُمَّ قالَ: وَأَهْلُ بَيْتي أُذَكِّرُكُمُ اللَّهَ في أَهْلِ بَيْتِي، أُذَكِّرُكُمُ اللَّهَ في أَهْلِ بَيْتِي، أُذَكِّرُكُمُ اللَّهَ في أَهْلِ بَيْتي ..) صحيح مسلم.
 
- وفي حديث آخر: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا إِنْ أَخَذْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا: كِتَابَ اللَّهِ وعترتي أهل بيتِي) صحيح الترمذي.
 
- وفي حديث آخر: (أَحِبُّوا اللَّهَ لِمَا يَغْذُوكُمْ بِهِ مِنْ نِعَمِهِ، وَأَحِبُّونِي لِحُبِّ اللَّهِ، وَأَحِبُّوا أَهْلَ بَيْتِي لِحُبِّي) رواه الترمذي حسنه ورواه الحاكم قال صحيح الإسناد ووافقه الذهبي .. وصححه السيوطي في الجامع الصغير .. وضعفه الألباني في ضعيف الجامع .. وضعفه آخرون ..
 
- فمحبة أهل البيت النبوي والعناية بهم مطلوبة للمؤمن .. فإن لم يكن للمحبة طريقا في نفسك فالأدب معهم واجب ولازم ..
 
#- ولكن أين هذه المحبة ؟
- فقد انتقل مفهوم المحبة .. الذي هو توقير وتقدير واحترام والتزام الأدب مع آل البيت إلى الإعتقاد فيهم بالتصرف لقضاء الحاجات أو سببا للوساطة إلى الله ليقضي حاجتهم .. وجعلوا صاحب هذا الضريح باب من أبواب الله أي وسيلة إلى الله .. وجعلوا المحبة والمودة تكون من خلال معاملة أهل البيت من خلال الضريح .. !!
 
- فبدلا من كونها زيارة مودة ودعاء لهم .. أصبحت زيارة للوساطة عند الله لقضاء الحوائج أو لأن لهم تصريف في قضاء الحاجات فعلا .. !!
 
- ومن هنا حدث الإنحراف عن أصل محبة أهل البيت ومودتهم ..!!
 
- وإذا كان الزيارة من باب المودة لهم .. فأين الدعاء لهم بإظهار هذا الحب لهم .. أم أن المصلحة والرغبة هي التي حركتك لتهب إليهم ..؟!!
 
- وإذا كان المحبة لآل البيت واجبة .. فلماذا لا تظهر هذه المحبة للأحياء من آل البيت .. أم هي فقط للأموات ؟!!
 
#- فمن غرائب ما علمته من بعض المشايخ المنتسبة للتصوف:
- امرأة تسأله عن مطلب تريد أن يحققه الله لها .. فأجابها أن تذهب للسيدة زينب يوم الثلاثاء وتطلب مطلبها هناك .. ؟!!
 
#- قلت (خالد صاحب الرسالة):
- لا أدري ما هذا النوع من الإرشاد ؟!!
- هل يرشدون الناس للذهاب إلى أضرحة الأولياء .. ويقولون لهم: اطلب من سيدنا الفلاني يقضي لك حاجتك ..!!
- ويقولون أن هذه الأضرحة هي باب إلى الله .. أي وسيلة إلى الله !!
 
#- وهنا نتسائل:
1- لماذا يتم الإرشاد لهذا الباب .. في حين أن أبواب الله أكثر من أن تحصى في العبادات والمعاملات .. وأبواب الله في الأشخاص الاحياء كثيرة مثل الجمعيات الخيرية وما يشابهها .. فلماذا يتم التوجيه للناس إلى عالم الأموات وليس إلى عالم الأحياء ؟!!
 
2- وإذا كانت هذه الأضرحة باب إلى الله .. فأين الدعاء الذي هو باب الله والذي تدخل منه بلا واسطة حينما تدعوه ؟!!
- أين التوجيه إلى الله للطلب منه ؟!! 
 
3- ثم نقول: وماذا لو لم يكن الضريح موجود .. فماذا يفعل المؤمن حينئذ ؟!! هل يسافر إلى بلد فيها ضريح ليطلب الدعم من عالم الأرواح ؟!! طيب ما يطلبه من أي مكان طالما هو عالم أرواح ليه يروح للضريح من أساسه ؟!!
 
- أهذا هو توجيه المؤمنين إلى الله ؟!! أم دعوة إلى الإعتقاد في ساكني الأضرحة ؟!!
 
#- ومن ناحية أخرى أقول (خالد صاحب الرسالة):
1- لا أمانع زيارة الموتى خاصة من نحسبهم على خير والدعاء لهم .. بل ولا أمانع زيارة كل المؤمنين والدعاء لهم .. كما كان يفعل النبي صلى الله عليه وسلم مع أهل البقيع ..
 
2- ولا أنكر أن يكون هناك محادثة روحية قد تحدث لمن لهم خاصية في ذلك مع صاحب الضريح لو أراد الله ذلك .. (ولا ينكر ذلك إلا أعمى القلب أو بليد العقل أو جاهل) .. وهذا يحدث عن جذبة وغلبة حال وبدون قصد .. ويكون الحال شبيها بحال النائم تماما .. وحال النائم لا معترض عليه في أحواله .. أما من يعترض على ذلك فهو بكل تأكيد لم يعقل ما يحدث وإلا ما كان اعترض ..!!
 
3- ولكن أن يصل الأمر أن نجعل خصوصية كرامة لبعض الأضرحة بقضاء الحوائج .. ونوجه المؤمنين إليهم كسبب في إجابة الدعاء وقضاء الحاجات .. فهذه بدعة دينية وتوجيه مقبوح عقلا وشرعا وسلوكا .. ولا علاقة له بالتصوف لمن يزعم أنه صوفي .. ولا علاقة له بالدين من أساسه ..!!
 
- والذي نعلمه هو أن الوسائل والأسباب المشروعة .. إنما تكون في عالم الأحياء والعالم المادي وليس من العالم الغيبي حتى ولو كانوا أحياء إلا ما خص عليه الدليل .. وإلا فلماذا لا ندعو الجن والملائكة النورانية وهم أحياء ونطلب منهم أن يقضوا حوائجنا .. ؟!!
- لأن استدعاء الجن لتحقيق منفعة منهم هو استمتاع بهم ممنوع شرعا .. واستدعاء الملائكة لن يحدث لأنهم لا اختيار لهم في إجابتنا لأنهم يتنزلون بأمر الله .. ويكفي أن نعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يطلب شيئا من الملائكة ولا من الجن ..!!
 
#- يا أخي الحبيب ..
1- إذا كان في كل مشكلة تحدث لي أذهب إلى ضريح لأحد الأولياء .. فمتى سأذهب إلى الله وأظهر العبودية له بالدعاء إليه ؟!!
 
2- وماذا سيفعل لك أي أحد سواء حيا كان أو ميتا .. طالما أنت لم تغير من نفسك وتلتزم بأدب العبودية التي قد تكون سببا لك فعلا ووسيلة ليسخر الله لك الأسباب التي تقضي بها حاجتك ؟!!   
   
3- ولا أنكر أنه قد يأتيك في المنام من يزورك ويوجهك إلى شيئا ما وهو من عالم الموتى .. وفي عالم المنام يحدث هذا التلاقي عن إذن من الله بحدوث ذلك .. فيحدث التقاء روحي في المنام في عالم غيبي لأن مجال الروح عالم غيبي ..
- ولكن متى يسخر الله لك ذلك ؟ حينما تتأدب مع الله ويصفو قلبك ..
- وقد يحدث ذلك لك تمثيلا في عالم الخيال على سبيل الإشارة لك إلى شيئا ما ويكون الشخص الميت إنما هو رمز إلى شيء أنت تعرفه وليست هي روحه فعلا .. والموضوع فيه كلام كتير ويمكنك مراجعة كتاب الروح للإمام بن القيم رحمه الله ..
 
- أسأل الله لي ولكم أن يعلمنا الحكمة ويفهمنا من القرآن والسنة ما يرضى به عنا ويجعلنا به من المقربين وسبب نفع للمؤمنين .. آمين يا رب العالمين .
- وبهذا يكون ختام الكلام على ما جال بخاطري حول مفهوم أبواب الله .. وأرجو من الله القبول ..

*****************

يتبع إن شاء الله تعالى
*****************
والله أعلم
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وسلم
هذه الرسالة مصدرها - مدونة الروحانيات فى الاسلام -  ولا يحق لأحد نقل أي موضوع من مواضيع أو كتب أو رسائل المدونة .. إلا بإذن كتابي من صاحب المدونة - ا/ خالد أبوعوف .. ومن ينقل موضوع من المدونة أو جزء منه (من باب مشاركة الخير مع الآخرين) فعليه بالإشارة إلى مصدر الموضوع وكاتبه الحقيقي .. ولا يحق لأحد بالنسخ أو الطباعة إلا بإذن كتابي من الأستاذ / خالد أبوعوف .. صاحب الموضوعات والرسائل العلمية .

هناك 8 تعليقات:

  1. طيب
    برضو من أبواب الله = الناس الأغنياء إللي يفرجوا كُرب المحتاجين
    = يقضو الديون ويساعدوا بعلاجات الأدوية والأشاعات بالمستشفى ويساعدا بدفع الديات وتزويج الناس وكل أعمال الخير الأقتصادية
    يارب وفق عبادك لقضاء حوائج المحتاجين يارب تقبل

    ردحذف
  2. الله يمدك بالمدد ويقويك ويثبتك وينصرك ويعزك
    ومدد ياالله مدد

    ردحذف
  3. ربي يتقبل دعاءك ويتقبل ما تجود به علينا
    ويجعلك دوما مفتاحا لكل خير ومغلاقا لكل شر
    امين امين امين يارب العالمين

    ردحذف
  4. من وصايا #أ.خالد_أبوعوف :

    * واعلم أن من جعل العالم الناري مددا له ؛ فقد أصبح عبدا للنفوس النارية
    * ومن جعل المدد النوري له مددا ؛ فقد أصبح عبدا للأرواح النورانية
    * ومن جعل الله مولاه هو مدده ظاهرا وباطنا .. فقد أصبح عبدا لمولاه .. ممدود بكل العالم في الوجود .. لأنه يكون ناطقا بالله وناظرا بالله وساعيا بالله وباطشا بالله .. لأن كليته تقول الله الله الله الله .. فيتجلى عليه الكريم بسحائب اللطف والإحسان مقسما قائلا ( لئن سألني لأعطينه ، ولئن استعاذني لأعيذنه) .. لأنه عبدي لم يجد سواي ولم يلتفت لغيري .. وقد آعلنت الحرب على من آذاه .. ومَن كنت مولاه .. فأنا له نعم المولى ونعم النصير ..!!

    والله أعلم ..

    اللهم يا من منك المدد وعليك المعتمد .. أمدّنا منك فلا نلتفت لأحد بسر مدد قولك ( قل هو الله أحد . الله الصمد . لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد ) .. آمين يارب العالمين ..

    وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وسلم .

    ردحذف
  5. ماشاء الله لا قوة إلا بالله سلمت يداك يارب ... ويارب يعيننا علي ذكره وشكره وحسن عبادته يديم علينا مجلسنا في ذكره يارب ...كل عام وانت بخير ❤️

    ردحذف
  6. جزاك الله عنا كل خير أستاذنا الفاضل
    الله يزيدك نور علي نور ويرفع شأنك ويعينك على ما كلفك
    ربنا يجعلك من أبواب رحمته لخلقه وتاخد بأيدينا من الظلمات إلي النور
    يارب ديما يجول في خاطرك الحق والنور ما تنفع به عباد الله ويجعله في ميزان حسناتك
    *************************،
    اللهم صل على سيدنا محمد النبي الأمي نور الأنوار وسر الأسرار ومفتاح باب اليسار وعلي آله وسلم

    ردحذف
  7. عذرا يمكن كلامى ليس مرتب
    لديه مشكلة منذ عام ٢٠٠٩ لقد اصبت بداء الخوف من الموت
    على الرغم اننى كنت استغرب ممن يخافون من الموت
    وتوقفت حياتى كلها اصبح الشغل الشاغل لى
    على الرغم انى اعول اربع بنات وأصبحت مريض بماذا لا احد يعرف
    الضربه القاضية أننى أصبحت اخاف الصلاة ولو صليت تكون ضربات قلبى سريعه أو احس بدخه شديده والآن لى احساس أن أحدا يمسك برقبتى ويخنقنى
    كل ذلك وشئ غريب يحدث لى
    أننى اصحى وقت صلاة الفجر واصليها
    على ثقل شديد وهذه الصلاه الوحيده التى أصابها
    مشاكل الصحيه فى جهاز الهضمى
    وإهانة من العصبيه ولا أريد أن أخرج أو اقابل احد
    غير شغل بروحو الشغل بالعافية
    معلش انا حاولت اعالج نفسى بقراءة القرآن معرفتش
    ومش اعمل ايه مش وحالتى لنشوء
    لو يمكن مكان أوحد يعالجنى
    جزاك الله خيرا ويكون فى ميزان حسناته

    ردحذف
    الردود
    1. أهلا بك أخي .. أستأذنك تتواصل معي على التليجرام .. اضغط على الرابط التالي:

      تواصل معي بالضغط هنا

      حذف

ادارة الموقع - ا/ خالد ابوعوف