بسم الله الرحمن الرحيم
رسالة بحثية عن
السحر في القرآن والقصص النبوية
(الفصل الرابع والثلاثون)
#- فهرس:
:: الفصل الرابع والثلاثون ::
هل خالد أبوعوف صاحب الرسالة ينكر المجربات التي فيها نفع للناس – ولماذا خالد
أبوعوف صاحب الرسالة يستخدم أسلوب التوبيخ والذم لدجالين الحجامة والرقية بدلا من
إلتماس الأعذار لهم ::
1- س122: هل (خالد صاحب الرسالة) ينكر المجربات التي يمكن أن يكون لها أثر في فك السحر
وطرد المس وعلاج الحسد ؟
#-
أولا: عن مفهوم المجربات وضوابط الأخذ بها عن الصالحين – وما الذي
أنكره وما الذي لا أنكره من هذه المجربات.
#- ثانيا: المجربات موجودة في كتب العلماء - ولكن احذر أن
يكون معتقدك هو (جرب يمكن تنفع .. ولو لم تنفع جرب غيرها) فهذا معتقد باطل.
#-
ثالثا: الضوابط النفسية والقلبية عند من يستخدمون
المجربات من الصالحين سواء دعاء أو توسل بالقرآن أو توسل بإسم من أسماء الله.
#- رابعا: المجربات أو المنافع أجاز النبي فعلها طالما ليس
فيها ما يخالف العقيدة وليس فيها تضليل للعباد.
@-
مهم جدا أن تنتبه وتتعلم: كيف
تكون نفسية الصالحين والعارفين بالله أثناء توجههم إلى الله.
2- س123: لماذا (خالد صاحب
الرسالة) يستخدم أسلوب التوبيخ كلفظ "دجالين الحجامة" أو "ضلالية
الحجامة والرقية" أو " الذين استحمرهم الشيطان" بدلا من أن يلتمس
العذر لمن ضل وانحرف ؟
#- أولا: لا أذكر أسماء الذين اتخذوا من أهوائهم وأهواء
الشيطان منهجا لهم ونشروها بين الناس كأنها حقائق علمية أو دينية.
#- ثانيا: من منهجي العلمي في تحقيق رسائلي البحثية هو الإلتزام
بالدليل العلمي والعقلي.
#- ثالثا: من منهجي العلمي في تحقيق رسائلي البحثية أتجنب
فيها ثلاث أخطاء منعنا منها القرآن وقد فعلتها الأمم السابقة من أهل الدين .. من
ذلك:
@-
أقول للناس: يا ناس
فين دليل القرآن وما صح عن النبي ؟ وكيف تقبلون ما هو مخالف للعقل والواقع ..؟ فينفخ فيهم الشيطان فيتطاولون قائلين: (هل أنت تعلم أكثر من
العالم الفلاني)؟
#-
رابعا: أما عن مسألة التوبيخ لبعض الناس بسبب أفعالهم بوصفهم
دجالين الحجامة والرقية أو يكذبون أو ضلالية الحجامة والرقية أو الذين استحمرهم الشيطان.
#-
خامسا: ويقول البعض
.. ولماذا لا تكون لطيف يا أستاذ خالد
أبوعوف مع الناس الذين انحرفوا وضلوا .. ده حتى ربنا قال للنبي: (وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ)
آل عمران:159 .
#- سادسا: لماذا دائما من المفترض أن يكون (خالد صاحب الرسالة) يلتمس العذر لدجالين الحجامة والرقية والمتحرشين بالنساء باسم الرقية والحجامة ..؟!!
:: الفصل
الرابع والثلاثون ::
============
..:: س122: هل (خالد صاحب الرسالة) ينكر المجربات التي يمكن أن
يكون لها أثر في فك السحر وطرد المس وعلاج الحسد ؟ ::..
(المجربات
منافع للناس ولكن ما المقصود بهذه المجربات ؟)
#-
قلت (خالد صاحب الرسالة):
-
اعلم أخي الحبيب:
-
لم أنكر المجربات لذاتها وإنما للمنكر الذي يكون فيها أو يترتب عليها .. وإلا فقد
ذكرت رسالة بحثية كاملة عن المجربات العلاجية .. فراجع على سبيل المثال في رسالتي
البحثية: (مجربات خالد أبوعوف - طرق العلاجات الربانية للإصابات النفسية والعضوية
والروحانية من القرآن والسنة النبوية والإلهامات الربانية) .. (راجع الفصل الحادي والأربعون تحت عنوان: (س7: ما هي الأدلة على إمكانية
استخدام المجربات في فك السحر وطرد المس وإبطال العين والعلاجات بصفة عامة؟) ..، وراجع
الفصل الثامن الأربعون تحت عنوان: (س 7: طريقة علاج سحر الربط والثقاف والتصفيح بالمجربات؟).
#-
أولا: عن مفهوم
المجربات وضوابط الأخذ بها عن الصالحين – وما الذي أنكره وما الذي لا أنكره من هذه
المجربات.
1-
المجربات: هو مفرد مُجربة .. والشيء المجرب هو الذي تم تنفيذه في الواقع وثبت أن له
أثر ونتيجة حينما تم فعله كما كنا نظن.
-
والتجربة: هي العملية التي نفعلها لنثبت بها أن لها أثر أو
نتيجة ما كنا نظنه في الواقع .. فيكون الواقع شاهد إثبات على ما نظن.
-
ولكن المفهوم السابق في العلاقة مع الله .. وإن كان له جانب من الصواب .. إلا أنه
محكوم بعقيدة الرضا بما قسمه الله وقدره في حال المنع كما هو في حال العطاء.
2-
والمجربات عند
الصالحين الطالبين من الله: هي منافع للناس تم نشرها قد وجد لها الصالحين
أثر ونتيجة طيبة فلم يبخلوا بما علمهم الله على الناس لينتفعوا بذلك .. فهذه منافع
وهبها الله للصالحين ليتوجهوا بها إليه بإخلاص .. وليس بمعنى تجربة مع الله فعلوها
على احتمال كونها نافعة وقد لا تنفع .. لا .. فهذا خطأ كبير يقع فيه الكثير .. إذ
يظنون أن الصالحين كانوا يكتبون مجرباتهم من باب التجربة "جربها يمكن
تنفعك" ..لا .. فهذا كلام باطل ولم يقل به عالم .. وإنما نحن من أعطينا وصف
"المجربات" لمن فعلها من الصالحين وتحققوا بها .. وكلمة مجربات الصالحين
أي توسلوا إلى الله بها فأكرمهم الله بعطائه من وراء فعلهم لصدق إخلاصهم في التوجه
إليه .. وحينما كان يجد الصالحين كرامة حدثت لهم من وراء ذكر معين أو سورة معينة
أو ما شابه فكانوا يذكروها لتلامذتهم .. وكان التلاميذ ينشرها بين الناس عسى أن
يجد أحد في هذه الطريقة منفعة له تقضي له حاجته من ورائها إن أخلص في التوجه إلى
الله .. مع عقيدة الرضا بالمقسوم بنتيجة هذه العبادة التي يرجوا من ورائها طلب من
الله .. قبل التوجه إلى الله بطلب الحاجة.
3-
وأحيانا أخي الحبيب تجدني في بعض رسائلي أنكر المجربات .. وفي أحيانا اخرى أذكر المجربات .. فلماذا
مرة هكذا ومرة هكذا ؟
#-
الإجابة ببساطة
.. الإنكار والموافقة إنما يكون باعتبار وجود منكر أو ضرر
أو خيانة في فعل أو نشر هذه الطريقة.
@- وإليك التوضيح بصورة أوضح وأشمل فيما
يلي .. فأقول لك:
- أن
كل تجربة قام بها شخص بطريقة يعرفها أو خطرت بباله أو تلقاها من أحد .. ولكن ليس فيها إهانة .. وليس فيها مخاطرة .. وليس فيها
ضرر أو أذى .. وليس فيها انحلال أخلاقي بالتحسيس على
أجساد النساء (تحرش) .. وليس فيها وساخة جنسية بفعل الحرام (زنا) .. وليست فيها
مزايدة على فعل النبي لشيء دنيوي قد فعله النبي واختصه بشيء معين "مثل
الحجامة لعلاج الإصابات العضوية" .. وليس لهذه التجربة إلصاق بالدين كذبا على
الله ورسوله "فيقال أن هذا فعل النبي أو قوله أو توجيهه" .. ويس فيها
خيانة للأمانة العلمية في نقلها للناس .. ثم أن هذه التجربة بعد خلوها مما سبق .. أي لم تخالف أصل ديني وليس فيها ضرر بدني أو إيذاء نفسي بأي حال من الأحوال
.. وظهر لها نفع للعباد .. فلا مانع من هذه التجربة .. فمن استطاع أن ينفع أخاه
فليفعل .. كما قال النبي صلى الله عيه وسلم.
#-
وبناء على ما سبق: عن نفسي (خالد أبوعوف صاحب الرسالة) لا أنكر التجربة .. ولكن أنكر
المنكر في أي تجربة .. ولا أحب من يستحمره الشيطان فيأخذ مجرباته من الشياطين .. ولا
أحب من يتستر بقناع الدين وجلباب المشايخ ويتكلم بآيات القرآن وحديث النبي .. ليظهر
نفسه أمام الناس بأنه من أصحاب الفضيلة .. وحقيقته أنه رسول للشيطان ينشر أفكاره
ومعتقداته بين الناس .. ويزين للناس أن هذه حقائق علمية .. وهو يعلم أن مصدر علمه
الشيطان أو أهواءه الخاصة وليس لها سند علمي أو عقلي مستقيم يقبله العقلاء من أهل
الرشد والبصيرة.
#- ثانيا: المجربات موجودة في كتب العلماء - ولكن احذر أن يكون معتقدك هو (جرب يمكن تنفع
.. ولو لم تنفع جرب غيرها) فهذا معتقد باطل.
1-
المجربات لطالما كانت مدونة في كتب العلماء .. وليست بدعا من الفعل أو القول .. وإنما
مجربات العلماء يؤخذ بها فيما لم تخالف أصل ديني أو ليس لها معارضة من آيات القرآن
وصحيح حديث رسول الله..، وممكن ذكر المجربات سنجد الصحابي بن عباس وهو أشهر من نُقل
عنه ذلك وكذلك السيدة عائشة .. ومن أكابر التابعين مثل سعيد بن المسيب ومن أئمة
العلماء مثل المروزي والخلال والقشيري وبن تيمية وابن القيم وبن كثير وبن حجر والسيوطي
وغيرهم من الأئمة ما لا يتسع المقام لذكرهم .. وأرجو من الله أن يعين على إخراج (رسالة مجربات أئمة المسلمين في
العلاجات العضوية والروحانية).
2-
وتوجد مشكلة في نقل المجربات للناس .. وهي وجود قصور في فهم عوام الناس البسطاء للمجربات
.. إذ أن البعض يفهم المجربات على أنها تجارب محتملة النفع وعدم النفع .. وهذه
عقيدة غير صحيحة مع كلام الله أو الدعاء أو الذكر أو الصلاة على النبي .. ليه ؟
- لأن مفهوم (جرب يمكن تنفع .. ولو لم تنفع جرب غيرها) .. فهذا المفهوم يشحن في النفس شكا مسبق فيما يتعبد به المؤمن لله .. فيقول سأجرب
يمكن تنفع .. وهذا القول في النفس يجعل من هذه المجربات يصاحبها شك ممن يفعلها .. وهذا
خطأ كبير .. لأن التجربة مع الله شك .. والشك يحبط العمل .. لأن الأصل أن تعمل مع الله
باليقين وليس بالشك .. فكيف يستجيب
لك الله وأنت تشك فيه من قبل أن تتوجه إليه من البداية لوجود احتمال في
نفسيتك بان ما تفعله يمكن ان ينفع ويمكن أن لا ينفع .. ؟!!
-
والحق أن الخطأ ليس على البسطاء فحسب .. بل عمن ينقلون مجربات العلماء ولا يذكرون
للناس حقيقة مفهوم هذه المجربات .. وما هي الضوابط اللازمة للعمل بهذه المجربات ..
-
وأخشى أن يكون من ينقل هذه المجربات هو أيضا لا يفهم مقصد العلماء
من وراء لفظ المجربات ولا كيفية العمل بها ..!!
#-
ثالثا: الضوابط
النفسية والقلبية عند من يستخدمون المجربات من الصالحين سواء دعاء أو توسل بالقرآن
أو توسل بإسم من أسماء الله.
-
مهم جدا أخي الحبيب أن تنتبه وتتعلم: كيف تكون نفسية الصالحين والعارفين بالله أثناء
توجههم إلى الله .. إذ أنك لو لم تعلم هذه الضوابط .. فيكون حالك كالذي يمتلك حجر من
الماس وينظر إليه ويظنه مجرد زجاج ..!!
-
فالمجربات هي عطاءات
ربانية فيها منافع للناس .. ويذكرها الصالحين وأتباعهم في كل زمان ومكان لينتفع
بها الناس .. وهذه المجربات أو المنافع التي استخدمها
الصالحين .. كان لهم ضوابط نفسية وقلبية في استخدامها ومن ذلك:
1- من حيث توجههم إلى الله:
-
لم
يكونوا يتوسلون بها إلى الله على سبيل التجربة (أي بمبدأ نجرب يمكن تنفع) .. لا ..
وإنما تعبدا لله على
سبيل اليقين فيما يتوسلون به إلى الله .. ليقينهم أنه سميع عليم دون أدنى شك في
ذلك .. وطالما هو سميع عليم فلا مجال للشك ولو طرفة عين .. أما عن كونه مجيب فهو
مجيب .. ولكن في الوقت الذي يريد وليس كما نحن نريد .. سبحانه فعال لما يريد وفق
حكمته وليس وفق إرادتنا ومطلبنا.
2-
نفوسهم راضية
بالمقسوم وراضية بما سيكون من فعل الله:
-
في أنفسهم عقيدة محكمة قائمة مستوحاة من توجه نبوي إذ
كان من مناجاة النبي لربه: (ماض فيَّ حُكمك – عدل فيَّ قضاؤك) رواه بن حبان في صحيحه .. وقال الأرنؤوط: إسناده صحيح .. وذكره الألباني في الصحيحة وصحيح الترغيب.
- إذن: هم يدعون ربهم رجاء في فضله
وطمعا في إحسانه .. ولكن نفوسهم وقلوبهم راضية بما يقدره الله لهم .. سواء أعطاهم
ما يرجون أم لم يعطيهم .. إذ أنهم يعلمون أن في منعه وعطاءه حكمة .. فإن أعطى فذاك فضله .. وإن منع فتلك حكمته ..
وإن اعطاهم من فضله فذلك حسب حكمته وليس وفق إرادتهم ..
وإن منع فهم بذلك راضون لحكم الله وحكمته .. إذ أن لله حكمه في عطاءه ومنعه .. وقدر
الله وما شاء فعل.
-
ولذلك هؤلاء المؤمنون
الصالحون .. لا يصيبهم الحزن في علاقتهم بالله ولم تتأثر علاقتهم بالله .. بل تزداد .. لأنهم فهموا
حكمة المنع والعطاء .. وهي أن لله في تدبيره حكمه .. وهم قد رضوا بهذه الحكمة حتى
وإن لم يعرفوها .. ولكنهم راضون .. لأن الله يقول لهم: (وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا
وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ
وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ) البقرة 216 .. ولأن الله مولاهم
وقد توكلوا عليه فتركوا أمورهم بين يديه حيث قال لهم مولاهم: (قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا
كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ
الْمُؤْمِنُونَ) التوبة 51 .. ولذلك كانوا راضين بقضاء الله لأنه
مولاهم .. وكان عليهم رضى من الله لأنه تولاهم .. فكانوا من أولياؤه الصالحين .. فرضي
عنهم بقبول أعمالهم وأرضاهم بمزيد من فضله وإحسانه بما لا يخطر على قلب بشر.
- فأبصر أخي الحبيب هذا الكلام السابق فأنه نفيس جدا.
@- إذن أخي
الحبيب: مفهوم المجربات عند السلف والصالحين عموما ..
لم يكن المقصد منها التجربة على سبيل مفهوم (جرب يمكن تنفع .. ولو لم تنفع جرب
غيرها) .. لا .. وإنما كان مقصد السلف والصالحين .. هو أن الله أعطاهم منفعة في
بعض دعواتهم وتوسلاتهم حينما توجهوا بها إلى الله .. فلما وجدوا هذه المنفعة حدثت
لهم من وراء التوسل بالدعاء أو بالقرآن أو بالأسماء الحسنى إلى الله .. فأظهروها هذه
المنفعة أو المجربة للناس عسى أن ينتفع به غيرهم .. وذلك اتباع لقول النبي صلى
الله عليه وسلم: (مَنِ اسْتَطَاعَ
مِنكُم أَنْ يَنْفَعَ أَخَاهُ فَلْيَفْعَلْ) صحيح مسلم.
-
فمجربات الصالحين .. هي منافع انتفع بها الصالحين في حال
توجههم بها إلى الله بدعائه أو بقرآنه أو بأسماءه الحسنى .. وأسماها العلماء بالمجربات لمشابهتها للتجربة
التي يظهر لها أثر في الواقع .. وليس لأنها تجربة محتملة النفع وعدم النفع ..!!
فافهم وكن بصير.
-
ومما سبق .. تستطيع أخي الحبيب .. أن تفهم كلام الإمام بن تيمية رحمه الله (المتوفى:728
هـ) حينما قال عن آية الكرسي: فقد جرب المجربون
الذين لا يحصون كثرة .. أن لها من التأثير في دفع الشياطين
وإبطال أحوالهم ما لا ينضبط من كثرته وقوته، فإن لها تأثيراً عظيماً في دفع الشياطين
عن نفس الإنسان وعن المصروع، وعمن تعينه الشياطين". (مجموع الفتاوى: ج19 ص55).
-
فمقصد الإمام بقوله (جربها المجربون): أي استخدمها من لهم يقين في
استخدامها ووجدوا لها أثر محقق .. فهذه تجربة الموقنين وليس تجربة المتشككين ..
- فالمتشككين يقولون في أنفسهم: يا ترى هل ممكن تنفع هذه الآية
في طرد الشيطان أم لا تنفع ؟ وهل
سأكون مستحق أن يبتعد عني الشيطان لو قرأتها في حين لا أصلي وأعصي ربنا ؟ -
(وما شابه هذه الوساوس
والخرافات التي يصدقها البعض من وسوسة الشيطان في نفسه) ..
-
فحينما تتوجه إلى الله .. فتيقن فيما تتوجه به إلى الله ولا تشك ..
ولكن تذكر أنه لو أعطى فذلك إحسانه وفضله .. وإن منع فذلك حكمته وعدله .. وقدَّر
الله وما شاء فعل.
#- رابعا: المجربات أو المنافع أجاز النبي فعلها طالما ليس فيها ما يخالف العقيدة وليس
فيها تضليل للعباد.
-
حتى أوكد لك أخي الحبيب .. أن (خالد صاحب الرسالة) لا ينكر المجربات المباحة
والحلال فعلها .. فأقول لك أن النبي صلى الله عليه وسلم قد أباح المجربات التي
فيها نفع للناس .. طالما ليس فيها تضليل أو انحراف .. إذ قال صلى الله عليه وسلم:
(مَنِ اسْتَطَاعَ
مِنكُم أَنْ يَنْفَعَ أَخَاهُ فَلْيَفْعَلْ) صحيح مسلم.
-
بل والنبي صلى الله عليه وسلم قد أجاز مجربات الرقية على وجه الخصوص كالرقية بكلام
الله أو اسماءه أو ما ليس فيه شرك أو تضليل .. إذ قال صلى الله عليه وسلم: (لَا بَأسَ
بِالرُّقَى مَا لَم يَكُن فِيهِ شِركٌ) صحيح مسلم.
-
فهل هناك شركا يكون في الرقية بكلام الله وأسماءه والتوسل
إليه بالدعاء .. !!
-
أكيد لا يوجد.
@-
فالرقية بكلام الله وأسماءه ودعاء الله هي على
المباح دائما طالما ليس وراء هذه الرقية انحرافات تحدث وتكون الرقية مجرد قناع
يخفي وراءه نفوس حقيرة تتاجر بدين الله وبكلام رسوله.
@- والحديث
النبوي السابق (لَا بَأسَ
بِالرُّقَى مَا لَم يَكُن فِيهِ شِركٌ) هو
القانون العام في المنافع والمجربات بالرقية.
- ويؤكد لك ذلك دليل من الرواية التالية:
-
جاء في (حديث صحيح) .. ما ملخصه.. أن الصحابي أبي سعيد الخدري كان
في سرية (مكونة من ثلاثون شخص تقريبا) وكانوا في طريقهم لفعل شيء .. فجاعوا ..
وكانوا يمرون بقرية فطلبوا أن يستضيفوهم .. فرفضوا .. فحدث أثناء ذلك أن رئيس هذه
القرية أو ملكهم قد أصابه لدغة عقرب .. وسألوا أبي سعيد الخدري لو كان في هذه
السرية راقي يرقي رئيسهم وجعلوا عطاء ثلاثون شاة إن تم شفاء رئيسهم .. وذهب الصحابي
أبو سعيد الخُدري .. وظل يرقيه بسورة الفاتحة مرار (قيل سبع مرات) وبعد كل قراءة
يتفل على جرحه (وفي رواية لم يظهر أنه تفل بل قرأ فقط – ويظهر من مجموع الروايات أنه
كان يقرأ ويتفل) .. وبعد أن تم الشفاء .. فأعطى رئيس القرية العطاء للصحابة وقدرة
ثلاثون شاة وساقوها .. حتى وصلوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم وحكوا له القصة ...
فماذا كان رد فعل النبي على ما حكاه الصحابة له ؟
-
قال النبي صلى الله عليه وسلم: (وَما يُدْرِيكَ أنَّهَا رُقْيَةٌ،
ثُمَّ قالَ: قدْ أَصَبْتُمْ، اقْسِمُوا .. وَاضْرِبُوا لي معكُمْ سَهْمًا فَضَحِكَ
رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ) صحيح البخاري.
#-
وفي (حديث
مقبول) عن
عبدالرحمن بن النعمان ، عن سليمان بن قنة، عن أبي سعيد الخدري .. وجاء في آخر
الرواية: (فسُقْنا الغَنَمَ حتَّى أَتَيْنا النَّبيَّ
صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فحَدَّثْناهُ، فقال: كُلْ وأَطعِمْنا معك، وما يُدريكَ
أنَّها رُقْيةٌ؟ قال: قُلتُ: أُلْقيَ
في رُوعي) رواه أحمد والدارقطني .. وقال محققو المسند في تخريج
المسند: حديث صحيح وهذا إسناد فيه ضعف .. ، (قلت خالد صاحب الرسالة): هذا التضعيف للرواية فيه نظر
لأن (عبد الرحمن بن النعمان) وإن كان ضعفه يحيى بن معين والمديني .. فوثقه
الدارقطني وبن حبان وقال عنه أبو حاتم والذهبي أنه صدوق .. ولذلك مثل من هذا حاله
من الرواة يكون مقبول الحديث .. بل ولعل تضعيف بن معين والمديني (لعبد الرحمن بن
النعمان) الذي يروي عن (محمد بن كليب بن جابر) وليس الذي يروي عن (سليمان بن
قتَّة) كما في رواية هذا الحديث الذي معنا .. ولذلك الدارقطني وبن حبان فرقوا بين
راويان تشابه أسمهما (عبد الرحمن بن النعمان) ولكن أحدهما ثقة والآخر ضعيف وهذا
يتبين عمن تم الرواية عنه . والله أعلم.
-
قوله (روعي): أي ألقي في نفسي وقلبي أي في
خاطري أن أرقيه بسورة الفاتحة .. ففعلت.
-
وقوله (وَما يُدْرِيكَ أنَّهَا رُقْيَةٌ): من أين علمت أنها رقية ؟!! ..
ولذلك في رواية أخرى أجابه الصحابي فقال: (قلت يا رسول الله شيء ألقي في
روعي) .. رواه أحمد والدارقطني.
-
وقوله (وَاضْرِبُوا لي معكُمْ سَهْمًا): أي اجعلوا لي معكم نصيبا في هذا
الأجر.
-
قوله (فَضَحِكَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ): دليل على استحسانه لخاطر أبي
سعيد الخدري .. ودليل ذلك ما جاء في رواية مسلم بلفظ: (يَا رَسُولَ اللهِ وَاللهِ مَا
رَقَيْتُ إِلَّا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ .. فَتَبَسَّمَ وَقَالَ: وَمَا أَدْرَاكَ
أَنَّهَا رُقْيَةٌ ؟ ... ) صحيح مسلم.
-
وقوله (اضربوا لي معكم بسهم): أي اجعلوا لي معكم نصيب .. وهذا
الفعل من النبي للدلالة على مشروعية أخذ الأجرة على الرقية وأنه فعل حلال لا شبهة
فيه. طالما تحقق ما تصالح عليه الطرفان .. أي الأجرة مقابل الشفاء.
#-
قلت (خالد صاحب الرسالة) – والله أعلم-:
أ-
وفي الحديث دلالة على أن أبي سعيد الخدري قد علم خصوصية لسورة
الفاتحة لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم قد أخبره بها من قبل.
ب-
في الحديث دلالة على جواز ما يملى على خاطر
المؤمن من العلاجات بالرقى القرآنية .. بدليل رواية أحمد والدارقطني لما سأله
النبي عن مصدر معرفته بكون الفاتحة رقية فأجاب الصحابي قائلا: (شيء ألقي في روعي).
ج-
في الحديث لم يعترض النبي على أبي سعيد الخدري في خاطره .. ولم
ينهى الأمه عن ذلك .. !! فلا حجة لمن يقل أنه لابد من نص في (المجربات أو المنافع
القرآنية) لأنها تكون عن إلهامات يلقيها الله في قلوب عباده .. لأن أبا سعيد
الخدري فعل أولا ما أملاه عليه خاطره بقراءة سورة الفاتحة ثم عاد بعد ذلك فسأل
النبي صلى الله عليه وسلم .. !!
د- وفي الحديث أنه قرأ سورة الفاتحة كاملة
بدليل أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (وما أدراك أنَّها رقية؟) .. ولم يقل: "إن فيها رقية" .. وقوله
(أنها) يشير لكامل سورة الفاتحة.
#- وخلاصة القول أخي الحبيب:
1- (خالد صاحب
الرسالة) يقول لك: لم أنكر المجربات أو المنافع التي ظهر لها أثر
ونتيجة بالخير للغير ولم يكن فيها ما يخالف الشرع .. وقد ذكرت لك ادلة شرعية على
ذلك .. بل وأبسط دليل على ذلك هو رسالتي البحثية: (مجربات خالد أبوعوف - طرق
العلاجات الربانية للإصابات النفسية والعضوية والروحانية من القرآن والسنة النبوية
والإلهامات الربانية) ..
-
ولكن (خالد صاحب الرسالة)
يقول: أنكر المجربات التي فيها خيانة علمية وتضليل أو كذب للناس .. وأنكر المجربات
التي فيها انحرافات ومنكرات .. وأنكر من يستخدم كلام الله ورسوله بالكذب ليكتسب من
أموال الناس بالباطل مستغلا ضعف علمهم أو قلة إيمانهم .. وأنكر من اتخذ من الدين
تجارته الخاصة ليتلاعب بنفوس الناس حتى يسلبهم أموالهم وشرفهم (كما يفعل البعض مع
النساء بداية من لمسهم مرورا بالتحسيس عليهم وختاما بالعلاقة المحرمة) .. وأنكر من
يستخف بعقول الناس ويستغفلهم باسم الدين .. وأنكر كل منكر يفعله الضلالية للوصول
إلى سلب الناس أموالهم أو أعراضهم أو دمائهم بأي وسيلة دينية وغير دينية .. والله
من ورائهم محيط وعليهم من الله ما يستحقون .. ونرجو للجميع التوبة والهداية.
2- وكذلك أقول: لا أنكر استخدام الحجامة الدموية
للعلاجات العضوية ولا اعتراض عندي في ذلك .. إلا في حالة واحدة .. وهي أن يكون
الجسم مؤهل لهذه الحجامة الدموية بأن يكون خاليا من الأنيميا وانخفاض الضغط والسكر
والأمراض الدموية المزمنة كالسرطان وكل ما يعرفه أهل الطب من موانع تمنع هذه
الحجامة الدموية.
-
ولكن اعتراضي هو خاص
بمن يكذب على النبي ويقول أنه توجد حجامة نبوية لفك السحر وطرد المس العاشق
ومحو الحسد .. أو أن الحجامة تستخدم كوسيلة للعلاج من السحر والحسد والمس الشيطاني
.. وما شابه هذه الخرافات التي ناقشناها.
- فإذا لم يكن لديك دليل شرعي على أن الحجامة للعلاج الروحاني
من قول النبي أو فعله .. فأنت تكون كذبت على النبي ..
- وإن قلت أن الحجامة مجرد وسيلة
عادية وليست نبوية لتفك وتبطل السحر وتطرد المس
وتمحو الحسد ثم لم تثبت وجود هذا السحر فعلا ووجود هذا الشيطان فعلا .. فأنت شخص
متهم بانك كذاب ومخادع ومضلل .. وإلا فأين دليلك على ما تزعمه.
3- وأخيرا أخي الحبيب .. ليكن في معتقدك حين فعل المجربات أو ما تظن فيه الخير
أو من وراءه منفعة .. أن الله يعطي وفق حكمته وليس كما أنت تطلب
وتريد .. فإن شاء أعطى وإن شاء منع .. فإن أعطى فذاك فضله .. وإن منع فتلك حكمته
.. ومع المنع والعطاء نحن راضون بما يقدره الله .. عطاءا ومنع وبسطا وقبضا ونفعا
وضرا .. ونسأله العفو والرحمة والغفران .. مع الرضا والفضل والإحسان .. ومرافقة النبي
صلى الله عليه وسلم في الفردوس الأعلى .. ورؤية وجهه الكريم .. آمين يارب
العالمين.
- هذا والله
أعلم.
***********************
..:: س123: لماذا (خالد صاحب الرسالة) يستخدم أسلوب التوبيخ كلفظ "دجالين
الحجامة" أو "ضلالية الحجامة والرقية" أو " الذين استحمرهم
الشيطان" بدلا من أن يلتمس العذر لمن ضل وغوى ؟ ::..
#- قلت (خالد صاحب الرسالة):
- البعض ممن يتابعون كتاباتي .. كان يوجهني
إلى استخدام أسلوب التلطف والتماس العذر لمن ضل وغوى .. بل من وصفهم بأوصاف قد تكون
منفرة لهم من قبول ما أكتبه في حين المقصد من الكتابة هو التوعية.
@- فأقول
لهم و بالله التوفيق:
أ- توجيهكم لي صحيح جدا وسليم .. واحترمه وأتقبله .. ولكن
لمستحقيه ممن يرضون بالحقيقة ولا يستكبرون.
ب- وأيضا لديكم مغالطة لم تنتبهوا إليها .. وهو أن هناك
فرق بين المواجهة العينية أي المقابلة ورؤية الشخص وتوجيهه بلطيف الكلام بعد جذبه
بالمؤانسة .. وبين نقد أفكار ومعتقدات لا ترتبط بشخص معين ولا دولة معينة ولا زمن
معين.
ج- وقبل أن أوضح سبب أسلوبي .. فأحب
أن أوضح للجميع: أني لا أصف أحد في ذاته بشخصه بالدجل أو الكذب أو أن الشيطان استحمره .. ولا
أصفه بما سبق لكونه خالفني الرأي في شيء .. بل المخالفة مني للأفكار بعض الناس
ابتدعوها وصدقوها ونشروها وسلكوا فيها مسالك مغلوطة ومخلوطة بتدليس علمي غريب
ومنطق عقلي فاسد.
- فليس كل خطأ هو دجلا
.. وليس كل مخالفة تعتبر كذبا .. وإنما يكون الوصف بقدر ما في الفعل من انحراف
ظاهر وواضح.
- إذن:
استخدامي للألفاظ ليس لشخص أحد بذاته .. وليس
لأن أحد قد خالفني الرأي فهاجمته .. لا .. فهذا لم يحدث حتى تاريخ كتابة هذه
الرسالة.
- وإنما ما استخدمته من ألفاظ .. فهو
مرتبط بسلوك ما ينشره بعض الناس من معلومات مضللة وعلمهم مخلوط بالتدليس أو الكذب
أو استغلال الناس أو اختراع ما لا دليل عليه ونسبته للدين .. ولذلك كل وصف اتهم فيه
سلوك البعض ممن لم يتقوا الله في عباد الله .. فلابد أن يسبقه سبب ذلك الوصف بما
يشير إليه بالدليل وأنقل ما تم كتابته ونشره من مغالطات أو تضليل ومصادرهم إن
ذكروها .. ثم أذكر بعد ذلك أدلتي العلمية الموثقة والبراهين العقلية في سبب بطلان
ما ذكروه ونشروه.
@- فإذا انتبهت لما
سبق أخي الحبيب .. فما سبق أوضحه لك تفصيليا في الآتي ..
=========
#- أولا:
لا أذكر أسماء الذين اتخذوا من أهوائهم وأهواء
الشيطان منهجا لهم ونشروها بين الناس كأنها حقائق علمية أو دينية.
@- لو انتبهت أخي الحبيب .. في كتاباتي ورسائلي البحثية في العلم .. لا أذكر أسماء أحد بعينه .. إلا حين الإستدلال بكلام
العلماء وأفاضل أهل العلم وقد أعقب على بعض الكلام بالعلم أيضا وبكل أدب وتوقير.
- أما عن مرتزقة الإنترنت من دجالين الحجامة والرقية
.. فلا أذكر اسم أحد فيهم .. إلا من ظهر في قنوات التليفزيون العام أو
القنوات الفضائية معلنا خرافاته علنا – فهذا قد أذكر اسمه واسم البرنامج والمذيع
وتاريخ الحلقة – فهذا أمر لازم للتحقيق العلمي ولا مفر منه.
- وكذلك مرتزقة
الإنترنت من دجالين الحجامة والرقية .. الذي حاربت دجلهم وخرافاتهم من خلال
فيديوهاتهم على اليوتيوب .. كنت أنقل صورا من الفيديوهات للدلالة على الفعل .. ولكن
كنت أمسح الوجوه ولا أذكر الأسماء.
@- والسبب في
عدم ذكر أسماء مرتزقة الإنترنت من دجالين الحجامة والرقية هو سببين رئيسيين:
- الأول: أريد أن
أترك بابا مفتوحا لهؤلاء بتغيير مسار حياتهم بمنتهى السهولة دون أن يتتبع أحد لهم
أي مصدر على الإنترنت من خلال اتهامه بشيء فيه تجريح له.
- الثاني: حتى لا يكون
في ذلك تجريج لأفراد أسرته إن وجدوا أن قريبهم هذا أو أبوهم أو أخوهم أو عمهم أو
خالهم متهم بشيء يعيبه .. وهذا يسبب ألم نفسي قبيح.
- وبالرغم من علمي أن كثير من
مرتزقة الإنترنت من دجالين الحجامة والرقية .. منهم نفسه غلبته بحب الشهرة وكسب
المال والجهل محيط به .. وأيضا بعضهم الغرور والكبر والعوج النفسي صفة شيطانية
ملازمة فيه .. ومع ذلك لا أجرح في أحد من خلال ذكر اسمه .. ليه ؟
- لأن التجريح في أحد من
خلال الإعلان باسمه .. فيه شبهة تعيب من يفعل ذلك .. إذ يكون وراء هذا التجريح غالبا
هدف من أهداف خمسة أو جميعهم .. أذكرها لك حسب ما أظن وأذكر لك الحقيقة النفسية
لمن يجهر بالأسماء تجريحا لهم.
- الهدف الأول: الإستعلاء بالعلم عليه .. وبيان أن هذا الشخص الذي اسمه هو كذا بن كذا إنما هو أحمق جاهل.
- ولكن مرايته النفسية تقول: أنا خير منه فانظروا لي لأني أعلم منه.
- الهدف الثاني: مجرد التجريح في علم هذا الشخص.
- ومرايته النفسية تقول: سأنتقم منك بإظهار كونك جاهل حتى لا تقوم لك قائمة وأنفرد وحدي بسيادة هذا
المقام.
- الهدف الثالث: تحريض الناس عليه.
- ومرايته النفسية تقول: هذا وقت التخلص منك بتحريض السفهاء عليك حتى يأذوك أو يقتلوك فتترك المجال
لي حتى لا تضايقني.
- الهدف الرابع: حب الظهور والشهرة من خلال الطعن في المشهورين ليشتهر من
وراء ذلك.
- ومرايته
النفسية تقول: أنظروا لي واعرفوني
واتركوا هذا الحقير.
- الهدف الخامس: حب الشماتة حينما يجد زلة لهذا الشخص ليشبع الغل فيه.
- ومرايته
النفسية تقول: هذه لحظة
ممتعة بحب الشماتة فيه وهو يسقط من مقامه.
@- ولذلك
في رسائلي البحثية العلمية .. أواجه أفكار ومعتقدات ارتقت إلى الباطل ومن الباطل إلى درجة الخرافة .. ولا
أبالي باسم الشخص الذي قال أو حكى هذا الفكر أو المعتقد .. فالشخص يموت .. ولكن الفكرة تظل
موجودة إلى أن يتم محوها وسحقها من النفوس .. وهذا المحو لا يكون إلا بنور
العلم والحق.
#- ملحوظة:
كان من الممكن أن أجهر بأسماء من أناقش
أفكارهم ومعتقداتهم الباطلة ويغشون الناس في دينهم ودنياهم .. طالما جهروا بها
علنا بين الناس ونشروها على الإنترنت أو في كتاب أو صنعوا لها فيديوهات أو تكلموا
عنها في إذاعة .. ثم أكتب أن هذا هو المصدر الذي نقلت عنه. (ولا ملامة تقع عليَّ
حينئذ إذ قد ذكرت المصدر الذي نقلت عنه – وأنقده).
- ولكن كما قلت سابقا .. هل فعلا نقد
أي ضلال أو معتقد باطل .. يتطلب ذكر اسم الشخص لمواجهة ضلاله وانحرافه وغشه .. أم
رغبة في التشهير به والإنتقام منه وفضيحته بين الناس ؟
- فهذا يتوقف على نفسية
من يقوم بالنقد .. وهذه شبهة نفسية لا أخوض فيها .. لأن الذي يعنيني هو توضيح الحق
وتوضيح الباطل .. بأدلة وبراهين شرعية وعقلية .. فقط لا غير .. أما أسماء الأشخاص فلا
أظنه شيء جيد.
- والله أعلم.
=========
#- ثانيا: من منهجي العلمي في تحقيق رسائلي البحثية هو الإلتزام بالدليل العلمي والعقلي.
-
أخي الحبيب .. هل وجدتني يوما في رسائلي البحثية في العلم .. اتهم أفكار ومعتقدات ابتدعها
بعض الناس .. بدون منهج علمي ألتزمت به من خلال ثلاث أدلة .. وهذه الأدلة الثلاثة
هي:
1- القرآن الكريم.
2- صحيح حديث النبي.
3- والعقل المرتبط بالنص الشرعي أو العقل
الدنيوي الذي يعارض أفكار هؤلاء الدجالين.
- بل أحسب أني لم أخالف هذا المنهج في رسائلي البحثية في
العلم.
@- وهنا
أقول: طالما أقدم الحق لمن يريد الحق مع الدليل العلمي والعقلي .. ودون تحيز
لمذهبية ولا لطوائف دينية ولا حتى لمدارس دنيوية (كمن يجحدون الحديث النبوي
الصحيح) .. فما الذي يمنع من يريد الحق أن يتخذ من الحق مذهبا له إن وجده في
رسائلي العلمية .. إذا كنت لم أذكر أي اتهام لأحد باسمه وبشخصه حتى يجد غضاضة في نفسه
يمنعه من أخذ الحق واتباعه ..!!
=========
#- ثالثا: منهجي العلمي في تحقيق رسائلي البحثية أتجنب فيها ثلاث أخطاء منعنا منها القرآن وقد فعلتها الأمم السابقة من أهل الدين .. من ذلك:
1- فقد تجنبت .. اتباع منهجية اليهود الذين وصفهم رب العالمين
بقوله تعالى: (مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ
ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا) الجمعة:5 ..، والمعنى
من تفسير المنتخب: مثل اليهود الذين عُلِّموا التوراة، وكلِّفوا العمل بها، ثم
لم يعملوا. كمثل الحمار يحمل كتباً نافعة ولا يعرف ما فيها. (انتهى النقل).
-
ولذلك لا أنقل رأي مكتوبا في العلم دون تحقيق ومراجعة وتتبع ودراسة لما
تم كتابته .. إذ أن الخطأ محتمل.
2-
وكذلك تجنبت .. اتباع منهجية اليهود
والنصارى في العلم بتقديس كلام العلماء وكأنهم لا يخطئون وكلامهم صواب وحق واجب
الإتباع .. لا .. لأنهم ليسوا أربابا لي من دون الله وليسوا أنبياء معصومين من
الخطأ في دين الله .. وقد عاب الله على اليهود والنصارى الذي فعلوا ذلك إذ قال جل
شانه: (اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ
وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ) التوبة:31 .. والمعنى من تفسير المنتخب: اتخذوا رجال دينهم
أرباباً .. يشرعون لهم، ويكون كلامهم ديناً .. ولو كان يخالف قول رسولهم، فاتبعوهم
في باطلهم. (انتهى
النقل).
-
ولذلك لا أنقل رأي تفسيري ولا فتوى ولا أي معتقد ديني .. إلا بتحقيق
وتتبع ودراسة .. لأني مسئول أمام الله فيما أكتبه أمام الناس.
-
وإنما أنقل من كلام العلماء بعناية وتحقيق ودراسة ومعقولية تتفق مع
النصوص الدينية .. ولا أنقل من كلام العلماء أي شيء يصادفني كالحمار الذي يحمل أسفارا
ولا يعقل ما ينقله .. لمجرد أن يقال عني الناس أن فلان موسوعة علمية ينقل كلام
العلماء ..!! فماذا استفاد الناس وراء ذلك النقل دون تحقيق وتنقيح للصحيح من
الضعيف من هذه الأقوال إلا مزيد من المتاهة وعدم الفهم وضياع حقيقة العلم الصحيح
مع خلطه بالضعيف والباطل والفاسد ..!!
3- وكذلك تجنبت اتباع
منهجية منطق الكفار في أخذ العلم دون علم وبينة ودليل وحجة راجحة .. حتى لا أكون متصفا
بالحماقة في تلقي العلم إذ أن من يأبى الدليل ومنطق العقل ويقبل بما هو لا دليل
عليه ولامعقولية فيه .. فهو أحمق بلا ريب .. وإلى ذلك أشار رب العالمين بقوله في
كفار مكة: (وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا
أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ قَالُوا حَسْبُنَا مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ
آبَاؤُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ) المائدة:104.
4- فحينما أقول
للناس: يا ناس فين دليل القرآن وما صح
عن النبي ؟ وكيف تقبلون هذا الكلام وهو مخالف للعقل والواقع ..؟
- فتكون الإجابة اللامعقولة بقولهم: "قال الشيخ فلان والعالم الفلاني" ..
- ثم يتهموني فيقولون: "من أنت لتفهم أكثر من العالم الفلاني" ..!!
- فما فعلوه هو نفس منهجية
الكفار في الأزمنة الماضية .. أي
هي حجة أهل الضلال الذي لا يريدون أن يعقلوا .. ولا يرضون بالحق سبيلا .. بل يرضون بعبادة كلام مشايخ وينقلون عنهم
كالحمار الذي يحمل أسفارا كما فعل بعض اليهود والنصارى .. ويقولون هذا ما وجدنا
عليه آبائنا.
- ولا أملك إلا أن أقول لهم: الحمد لله الذي قال: (قُلْ إِنْ
كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي
يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ
(31) قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ
فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ) آل
عمران:31-32.
- فالمتبوع الوحيد هو
رسول الله صلى الله عليه وسلم .. واتبعوا مشايخكم كما يحلو لكم.
- إذن: بيني وبين الناس في العلم الذي أكتبه في رسائلي العلمية .. كلام الله .. وما
صح عن رسول الله .. وما استقام مع العقل دون مخالفة لنص شرعي.
- ولا أنقل من كلام العلماء .. إلا من
أتبع والتزم بضوابط العلم .. وبالإستدلال الصحيح المطابق للمسألة التي يتكلم فيها
.. ولا أنقل من يذكر رأي شرعي ويجعل منه حقيقة دينية
ويكذب على الناس ويقول لهم أن هذا هو الدين (ولا يذكر لهم أنه رأي) .. وهو يعلم
أنه مجرد رأي محتمل للصواب والخطأ .. ويفعل ذلك لينتصر لمذهبه أو طائفته أو مدرسته
أو فرقته الدينية..، ولا أنقل علما دينيا ممن طعن في الصحيح الصحيح المنقول عن النبي صلى الله
عليه وسلم.
- فهذا منهجي .. وما ألتزم به.
@-
وأعود قائلا لمن نفخ فيه
الشيطان فيتطاول على من
يخالفه محتجا بكلام مشايخه الذين أتخذهم أربابا له فيقول للمخالف له: (هل أنت تعلم أكثر من العالم الفلاني)؟
- فأحب أوضح هنا
أمور بخلاف ما ذكرته سابقا عن اتباع هؤلاء النفوس لمنهجية الكفار في منطق العقل ..
إلا أنه توجد أمور هنا نوضحها لهذه النفوس المتطاولة لعلهم يعقلون فيفهمون ..
أ-
الفهم رزق .. وليس تحصيل كالعلم .. فمن حيث العلم هناك من هو أعلم ويحفظ
من العلم الكثير .. ولكن من حيث الفهم .. فهذا لا علاقة له بكثرة العلم .. بل وقد
يفهم مسائل ويحجب الله عنه فهم مسألة .. لأنها رزق آخرين في الفهم .. فقد كان
سليمان حكيما قبل أن يرزقه الله بالنبوة .. وفهم ما لم يفهمه أبوه داود وهو كان نييا
.. إذ قال رب العالمين: (فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ
وَكُلًّا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا) الأنبياء:79 ..، ولو كان كلاهما
مصيبا في الحكم لم يكن لتخصيص سليمان فائدة بقوله (فَفَهَّمْنَاهَا
سُلَيْمَانَ) .. ولو كان قوله (وَكُلًّا آتَيْنَا
حُكْمًا وَعِلْمًا) يفيد أن حكمهما صواب .. لكان قال تعالى: "وكلا آتينا حكمها وعلمها". (راجع تفسير البسيط للواحدي ج15 ص140).
-
إذن: كونك لا تعقل الفرق بين العلم والفهم .. فهذه مشكلة
عقلية في نفسك عليك تصحيحها إن ممن يعقلون فيفهمون.
ب-
هل أقوال من أشرت إليهم من المشايخ هي أقوال مقدسة أو تشريع ديني حتى
أعتقده وألتزم به ؟!
-
أكيد .. ليست أقوالهم مقدسة ولا كلامهم هو تشريع ديني لأنهم
ليسوا أنبياء .. فلا يعتقد القدسية في
كلام المشايخ إلا أحمق أو جاهل .. ولا أدري إلى أي صنف أنت تنتمي .. ولكن كل إنسان يؤخذ منه
ويرد عليه إلا المعصوم صلى الله عليه وسلم.
ج-
ما وجه الاستدلال بكلام أو برأي شيخ .. ورأي المشايخ ليس حجة
شرعية في الدين لتحتج به من أساسه ؟!!
- ولماذا تتعصب لآراء مشايخ من أساسه وهي ليست محكومة
بكلام الله ورسوله ؟
-
ولماذا تطالبني بمنهجية الخضوع كالأحمق لهذه الآراء
التي قد تكون باطلة إذ لا دليل شرعي عليها ولا منطق عقلي يؤيدها .. ؟!!
-
فإذا كانت هذه منهجيتك في اتباعك لهم .. فهذه حقيقة
نفسك وهذا اختيارك .. ولليس من حقك أن تطالبني أن أكون مثلك.
-
فحالك يشبه حال اليهود النصاري حينما وصفهم الله تعالى: (اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ
وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ) التوبة 31 ..، والمعنى من تفسير
المنتخب: اتخذوا رجال دينهم أرباباً، يشرعون لهم، ويكون كلامهم ديناً، ولو كان
يخالف قول رسولهم، فاتبعوهم في باطلهم. (انتهى النقل).
د-
أما عن كونك لا تحترم عقلك .. وهي نعمة الله التي أكرمك الله
بها كإنسان حتى تميز بين الصواب والخطأ .. فهذا ليس خطئي حتى تعيب عليَّ الاحتكام
إلى العقل في رسائلي .. وإنما هو عارك أنت في اتباع الباطل من القول .. فلا تلقي بعارك
على الآخرين.
هـ-
حاول أن تفهم أن نبيك صلى الله عليه وسلم هو فقط من له سلطة
الإتباع من المؤمنين له .. وكلام العلماء مهما كانوا فهي مجرد آراء في فهم النصوص
الشرعية وهي قد تحتمل الصواب والخطأ إلا فيما اتفقوا عليه.
- أرجو من
الله أن تكون فهمت ..
- آمين.
=========
#- رابعا:
أما عن مسألة التوبيخ لبعض الناس بسبب
أفعالهم بوصفهم دجالين الحجامة والرقية أو يكذبون أو ضلالية الحجامة
والرقية أو الذين استحمرهم
الشيطان.
#- دعني أوضح لك الآتي:
1- لم أشير لإسم أحد
بعينه فاتهمته بذلك .. وإنما أتكلم عن جماعة اتبعوا أسلوب الدجل والكذب والتضليل وتعظيم
قدرات الشيطان .. في منهجية أسلوب تعاملهم مع الناس من خلال فعل الحجامة أو الرقية
.. سواء كانت هذه المنهجية بعلم منهم أو بجهل .. ولكن الجهل لا يشفع لمرتزقة
الإنترنت الذين صنعوا من انفسهم أئمة ومشايخ أمام الناس ومعلمين لهم .. فانتفت حجة
الجهل بدليل ظهورهم بمظهر الأئمة وثوب المشيخة مع الناس (حتى وإن كانوا في أنفسهم
جهلة).
2- التوبيخ أحد أساليب القرآن لمن ضل وغوى وانحرف وسلك طريق الباطل .. فالقرآن الحق قال بتوبيخ الكافرين
وتضليلهم .. مثل قوله (صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ)
البقرة:171 ..، ومثل قوله تعالى (وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ
اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ
آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ
لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ) البقرة:170 ..،
ومثل قوله (وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ
الْجِنِّ وَالْإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَا
يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ
هُمُ الْغَافِلُونَ) الأعراف:179 ..، ومثل قوله تعالى: (مَثَلُ الَّذِينَ
حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا) الجمعة:5..، ومثل قوله تعالى في وصف فرعون وحاشيته: (فَاسْتَكْبَرُوا
وَكَانُوا قَوْمًا مُجْرِمِينَ)
الأعراف:133.
- وغير ذلك من ألفاظ
التوبيخ التي تطابق أفعال الناس .. مثل فاسقين ومفسدين وظالمين ومفترين وأهل بهتان
وفجرة ..، وغير ذلك مما يأتي وصفا في القرآن ليتطابق مع أفعال الناس .. دون تخصيص
شخص بعينه أو اسم بذاته (إلا ما اختصهم القرآن بذكرهم للدلالة على شدة نزول الغضب
الإلهي بهم مثل إبليس وأبو لهب وزوجته).
3- ولو انتبهت لما سبق .. هل توبيخ الكفار منعهم من الإيمان حينما علموا أن القرآن هو الحق ؟!! لا
لم يحدث.
- وهل قالوا لماذا كان
القرآن يوبخنا ولم يكن لطيفا معنا ونحن كفار .. أم أنهم انتقلوا للحق مباشرة
وعملوا به ؟!!
- أكيد انتقلوا
للحق وعملوا به.
- فلو كان أحد ممن يتبع
منهجية دجالين الحجامة والرقية ثم وجد الحق .. فهو سينتقل للحق ويترك الباطل ويصبح
من أهل الحق .. أما أن يظل على باطله فهذا معناه أن حقيقته النفسية هي حب الباطل.
- مش كده ولا إيه يا أخي الحبيب العاقل ؟!!
4- فإذا علمت ما سبق أخي الحبيب .. فأخبرك الآن بسبب وصفي للبعض بهذه الأوصاف .. واعلم أن قوة الوصف مرتبطة بقوة الفعل:
أ- ستجد أن الذين أصفهم بكونهم ضلالية ..
- فهذا باعتبار وصف أفعالهم
وليس ذواتهم بدليل أني لم أذكر اسم أحد منهم .. وذلك لأنهم اتبعوا أهواء الشيطان
وأهوائهم الخاصة .. فضلوا وأضلوا وانحرفوا عن الحق إلى الباطل .. فحالهم كحال من
اتبع منهجية بعض النصارى الذين اتبعوا أهوائهم .. وفي ذلك يقول رب العالمين: (قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ
الْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيرًا وَضَلُّوا عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ)
المائدة:77.
- فالضلالي أقصد به من ضل وأضل بسبب هواه وانحرف عن طريق الحق.
ب- أما الذين أصفهم
بكونهم دجالين الحجامة والرقية أو كذابين ..
- فهذا أيضا باعتبار وصف أفعالهم
وليس ذواتهم بدليل أني لم أذكر اسم أحد منهم .. فهؤلاء دجالين العلم والذين يكذبون
على الناس في العلم فيضلوهم .. إذ قد اتبعوا منهجية أهل الضلال وأشباههم في كل
زمان ومكان .. وهذه المنهجية قد ذكرها الله لنا .. فمن ذلك:
- يقول تعالى عنهم:
﴿فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا
لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ
عِلْمٍ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾
الانعام:144.
- وهذه آية فيها ذم واضح لمن يخترع الأكاذيب
وينسبها للدين الله وأن هذا ما قاله الله ورسوله ويقدمها للناس على أنها حق .. وهو
لا علم له بذلك إلا افتراء الكذب.
- ويقول تعالى: (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا
هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُنِيرٍ﴾ الحج:8.
- وهذه آية فيها توبيخ وذم لمن يتكلم في
الحقائق بجهل ودون دليل ولا شاهد إثبات حقيقي على كلامه.
- والمبتدعة في الدين الذين
يتعلمون علوم الدين ليضلوا الناس في دينهم .. فحالهم قد ضرب الله به مثلا في
القرآن إذ قال جل شأنه: ﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي
آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ
الْغَاوِينَ﴾ الأعراف:175.
#- وجاء في (حديث
صحيح) .. قال النبي صلى
الله عليه وسلم: (سَيَكُونُ فِي آخِرِ أُمَّتِي أُنَاسٌ يُحَدِّثُونَكُمْ مَا لَمْ تَسْمَعُوا
أَنْتُمْ .. وَلَا آبَاؤُكُمْ .. فَإِيَّاكُمْ وَإِيَّاهُمْ)
صحيح مسلم.
- وقوله (فَإِيَّاكُمْ وَإِيَّاهُمْ):
أي لا تسمعوا لهم ولا تتبعوهم حتى لا يفتنوكم ويضلوكم.
#- وجاء في (حديث
صحيح) .. قال صلى الله عليه وسلم: (يَكُونُ فِي
آخِرِ الزَّمَانِ دَجَّالُونَ
كَذَّابُونَ، يَأْتُونَكُمْ مِنَ الْأَحَادِيثِ بِمَا لَمْ تَسْمَعُوا
أَنْتُمْ .. وَلَا آبَاؤُكُمْ .. فَإِيَّاكُمْ وَإِيَّاهُمْ .. لَا
يُضِلُّونَكُمْ، وَلَا يَفْتِنُونَكُمْ) صحيح مسلم.
-
فهل يوجد في كتب علماء المسلمين .. أنه توجد حجامة نبوية أو غير نبوية لفك السحر وإبطاله وطرد
العفريت والشيطان والجن وقتل خادم السحر وخادم الحسد وإبطال الحسد ؟!!
- أرجع لكلام النبي صلى الله عليه وسلم وستفهم لم هم
دجالون كذابون.
- فعلام تلومني يا أخي الحبيب .. ولا تتبع المعصوم صلى الله عليه وسلم.
- وما سبق يكفي لمن كان له قلب سليم أو
عقل رشيد ليفهم المقصود من الكلام.
#- ملحوظة عن
الدجل: هو تلاعب بمسائل غيبية غير صحيحة في نفوس الناس لاستدراجهم والكسب من
ورائهم مالا وشهرة ومكانة يتميز بها عليهم.
ج- أما الذي
أصفهم بأن الشيطان استحمرهم بإضلالهم حتى أخذوا
العلم منه .. والله قال للمؤمنين: (إِنَّ الشَّيْطَانَ
لِلْإِنْسَانِ عَدُوٌّ مُبِينٌ) يوسف:5.. ولم يقل الله أن الشيطان معلما
حكيما ليأخذوا منه العلم ...!!
- فلفظ استحمار الشيطان لهم ..
هذا باعتبار سلوكهم في اتباع الشيطان فيما يخبرهم به .. مثلما يأخذ بعض الجهلة علمهم
من الشيطان في جلسات الرقية .. وبذلك قد تحقق وعد الشيطان فيهم .. إذ قال رب العزة
حاكيا عن خطة الشيطان: (قَالَ أَرَأَيْتَكَ هَذَا الَّذِي
كَرَّمْتَ عَلَيَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ
إِلَّا قَلِيلًا) الإسراء:62.
- ولفظ الإحتناك .. مأخوذ من الحَنَكة أو اللجام الذي يتم وضعه في حنك الدابة .. كالحمار أو
البهيمة حتى يتم توجيهه يمينا ويسارا .. يعني بالبلدي كده الشيطان
يقول: الإنسان البعيد عن ربنا واتبع هواه سأعامله معاملة الدواب كالحمار أقوده
يمينا ويسارا من خلال أهواءه وليس قهرا لهم .. حتى أجعله من المفسدين وبإرادته
واختياره .. فقط من خلال تحريك أهواءه في الباطل.
@- وقد تسأل أخي الحبيب فتقول: كيف عرف الشيطان وصف الإحتناك ؟
-
أقول لك: لأن الشيطان من الجن والجن مخلوق قبل آدم
وسكنوا الأرض من قبل آدم .. ولعلهم تعلموا قيادة الدواب بوضع اللجام في حنك الدواب
بحكم الخبرة في الأرض .. قال تعالى: (وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ
مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ (26) وَالْجَانَّ خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نَارِ
السَّمُومِ) الحجر:26-27 ..، وإبليس من الجن لقوله تعالى: (إِبْلِيسَ كَانَ
مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ
أَمْرِ رَبِّهِ) الكهف:50.
#- فهكذا يريد الشيطان أن يستولى علينا ليحركنا يمينا
ويسارا حسب مراده فنتتبعه كالحمار الذي يتم توجيهه باللجام يمينا ويسارا ..
-
ولفظ (الإحتناك) ذكره الله ليحرك فينا عزيمة
العزة والرجولة .. حتى لو علمت بخطة الشيطان فتعلو بإنسانيتك عليه .. منعا من أن يحاول
استخدامك وتسخيرك في نشر منهجه وضلاله بين الناس.
-
ولكن نجد أن بعض الناس يحلو لها أن يحتنكها الشيطان كالحمير
أي يستحمرهم .. ولا أدري لماذا يفعلون هذا بأنفسهم ..؟!! وكأن استحمار الشيطان لهم هو فضيلة فيهم ..
وإلا فلماذا يفتخرون ويقولون أن الجن والشيطان علمه كذا وكذا في جلسة الرقية ؟!!
-
بذمتك يا مؤمن مش ده شيء غريب أن يفتخر أحد بتعليم الشيطان له ؟!!
- فعجبا ..!!
#- ولذلك أخي
الحبيب .. كل من أجده قد احتنكه الشيطان بمعتقداته ومنهجه واتبع الشيطان في نشر ما
علمه الشيطان .. كيف لا أظن فيه أن الشيطان قد استحمره .. وقد اتبع الشيطان فعلا
وعمل بكلامه بل وافتخر به ونشره بين الناس ..؟!!
- فهؤلاء جماعة قد احتنكها
الشيطان .. أي استحمرهم واتبعوه فيما يقول حتى أصبحوا تبعا لهوى الشيطان يمينا
ويسارا.
- فكيف تلومني يا أخي الحبيب .. على
جماعة قد احتنكهم الشيطان وركبهم كالحمير يقودهم يمينا ويسارا وهم فخورين بذلك
وينشرون تعاليمه بين الناس وكأنه سبق صحفي مع الشيطان ويفتخرون بذلك أمام الناس
..؟!!
- ومن ليس الشيطان
له معلما .. فالهوى له محركا والشيطان لهواه
مؤيدا ..
- والله من ورائهم محيط.
@- ملحوظة هامة: احتناك
الشيطان ليس لدجالين الحجامة والرقية .. لا .. هذا لكل من ضل وغوى ولم يتب .. واستمر يدافع عن منهجه الفاسد في المجتمع ليظل خادما لمنهج الشيطان
ما بقي من عمره .. مهما كان وصفه سواء كان كافر أو منافق أو كذاب أو نصاب أو منحرف
جنسيا أو ما شابه.
@-
ولذلك ستجدني في رسالة الإسراء
والمعراج .. ذكرت تصريح الشيطان بخطته لله حتى يأخذ عليها إذن من الله بالسماح ..
فقال تعالى حاكيا عنه ما تحدث بمعناه: (قَالَ
أَرَأَيْتَكَ هَذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلَى يَوْمِ
الْقِيَامَةِ لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلَّا قَلِيلًا (62) قَالَ اذْهَبْ
فَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَاؤُكُمْ جَزَاءً مَوْفُورًا (63)
وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ
بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ وَعِدْهُمْ
وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا (64) إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ
عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ وَكَفَى بِرَبِّكَ وَكِيلًا)
الإسراء:61 - 65.
-
فقلت: "خصص الله في سورة الإسراء جزئية "إمكانية
احتناك الإنسان من الشيطان" .. كأن في ذلك ردا على من ينكرون أول آية في
الإسراء .. وكأن من ينكر ويجحد ذلك .. فهو ممن احتنكه الشيطان .. واستخدم منهجية
الشيطان في احتناك الآخرين .. والاستفزاز بالصوت منه التضليل بوسائل الإعلام حاليا
.. ومحاولة جلب الناس على مختلف طبقاتهم الإجتماعية .. ليكسب من ورائهم أموالا
وأولاد يؤيدون باطله .. تحت مسمى التنويريين ومصلحي الدين ..، وما هم إلا متبعي
خطوات الشيطان .. وما يفعلوه إلا مجرد أكاذيب". (راجع رسالة الإسراء والمعراج علما وحكمة -
الفصل المائة والثاني والأربعون .. تحت عنوان: س350: من أين أتى جماعة المنكرين
للإسراء والمعراج بأسلوب استحمار متابعيهم على الإنترنت لتجنيدهم ليكونا خادما
لمنهج الشيطان في إنكار الإسراء والمعراج).
-
واعلم أخي الحبيب: أنه لا ينجو من الشيطان وممن احتنكهم فجعلهم
طوعا له .. إلا من أخلص لله في ظاهره وباطنه وكان يرجو الله من وراء أعماله ..
وكان معلمه هو النبي صلى الله عليه وسلم .. ولم يجعل من أهواءه النفسية ووساوس
الشيطان معلما له.
- هذا والله
أعلم.
=========
#- خامسا: ويقول البعض .. لماذا لا تكون لطيف يا أستاذ خالد أبوعوف مع الناس الذين انحرفوا وضلوا .. ده حتى ربنا قال للنبي: (وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ) آل عمران:159 .
@- وأقول لمن يقول بذلك .. ببساطة:
1- لماذا أنت لا تكون لطيفا
معي وتلتمس لي العذر في
انفعالاتي حين غيرتي على ديني وعلى القرآن وعلى النبي وعلى أعراض الناس ؟!!
- أم أن اللطافة فقط
في منطقك العقلي .. هي خاصة بضلالية الحجامة
والرقية من الدجالين والكذابين ومتبعي الشيطان وسارقي أموال الناس بالباطل والمتحرشين
بأجساد النساء ؟!!
- وسيأتي مزيد من مناقشة هذه الجزئية في
البند سادسا.
2- أما عما أشرت إليه
من أدلة مثل قوله )وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ
حَوْلِكَ(.. فأحب أوضح لك الآتي:
أ- صحيح أن اللين في المعاملة هو
أصل قرآني ونبوي .. ولكن نقد الأقوال
والأفعال والسلوكيات والأفكار الباطلة .. فهذا شيء آخر .. إذ لا يؤخذ باللين من
يغتصب أرضنا ويهتمك عرضنا ويقتل بريئنا ويغتصب أموالنا وكذلك من يزور في ديننا
ويحرف فيه .. فأي لين يستحقه هؤلاء ..!!
- وبخصوص التزوير في أمانة
الدين .. ألم تقرا قوله تعالى عن أحد جرائم اليهود: (يُحَرِّفُونَ
الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ) المائدة:13 .. والتحريف قد يكون لفظي بتغيير
كلمة مكان كلمة .. أو قد يكون تحريف معنوي أي يفسرون الكلام عن غير معناه المقصود.
- وما ناقشته
هنا في هذه الرسالة أو
غيرها من مواجهة أفكار ومعتقدات فاسدة إنما هو تزوير في أمانة العلم الديني .. والله
يقول: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ
وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ)
الأنفال:27.
ب- ثم أن استدلالك بالآية .. أنت غلطت فيه .. إذ ساويت بين المعاملة المباشرة في توجيه شخص أو عدة
أشخاص .. وبين مواجهة أفعال ومعتقدات وأفكار يفعلها أشخاص ولا نراهم ولا نعرفهم
وإنما بلغنا عنهم فعلهم .. فإذا فهمت هذا .. فانتبه للآتي:
-
قوله تعالى: (فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ
لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ)
آل عمران:159 ..، ومثل قوله تعالى: (ادْعُ إِلَى
سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ
بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ) النحل:125.
-
ومثل حديث النبي فيمن عصى وعوقب .. فقال للصحابة لا تسبوه وتلعنوه وأمرهم
بالنهي عن إيذاءه بالقول أو الفعل فقال: (لا تَكونوا عَوْنَ
الشَّيْطانِ
على أَخيكُم) صحيح البخاري .. فما
شابه هذه الآيات والأحاديث يتعلق بالمواجهات المرئية وجها لوجه .. وكذلك
مثل قول النبي لمن خالفوه في فعل سنته من النكاح والصيام وبلغه خبرهم وصادف وجودهم
في مجلسه فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (مَا بَالُ أَقْوَامٍ قَالُوا كَذَا وَكَذَا؟ لَكِنِّي أُصَلِّي وَأَنَامُ، وَأَصُومُ وَأُفْطِرُ،
وَأَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ، فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي)
صحيح مسلم..، فلم يذكر النبي أسماء الأشخاص ولم ينظر إليهم وإنما أشار لهم من خلال
أفعالهم.
- أما في حال تبليغ العلم
العام من الحلال والحرام وما يجب وما لا يجب .. فهذا فيه زجر لذات الشخص الذي
سيفعل هذه الأفعال بسبب فعله .. مثل قوله في الحديث الحسن: (ملعونٌ مَنْ سبَّ أباهُ ، ملعونٌ مَنْ سَبَّ أُمَّهُ ، ملعونٌ مَنْ
ذبَحَ لغيرِ اللهِ، مَلْعُونٌ مَنْ غَيَّرَ تُخُومَ الْأَرْضِ (أي غير حدود الأرض ليسرق جزء من أرض غيره)، مَلْعُونٌ مَنْ كَمَّهَ أَعْمَى (أي أضله) عَنْ طَرِيقٍ، مَلْعُونٌ
مَنْ وَقَعَ عَلَى بَهِيمَةٍ، مَلْعُونٌ مَنْ عَمِلَ بِعَمَلِ قَوْمِ لُوطٍ ) رواه أحمد .. وقال محققو المسند
إسناده حسن.
- فهنا لا يقال لماذا لم
يكن الرسول لطيفا مع هؤلاء .. لأن هؤلاء فعلهم يترتب عليه اللعنة من الله .. ولازم
يتم تبليغ هذا للناس لمن يفعل هذا الفعل بأنه ستصيبه لعنة من الله لو فعل ما سبق
.. وعليه تصحيح أخطاءه ليرفع عنه هذه اللعنة.
- فقوله تعالى
للنبي: (وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا
مِنْ حَوْلِكَ) آل عمران:159 ..، الآية مختصة بالمقابلات المرئية وجها
لوجهة لذات الشخص نفسه ..
- وكذلك حديث (لا تَكونوا عَوْنَ الشَّيْطانِ على أَخيكُم) صحيح البخاري .. هذا يتعلق أيضا بالمواجهات والمقابلات وجها لوجه .. ويتعلق
بمن يؤذون المؤمن التائب في شخصه وذات نفسه بالسباب واللعن.
@- علما بأنه يمكن
وصف الشخص بفعله الذي أساء به على سبيل
التوبيخ أثناء رؤيته ومواجهته طالما توبيخه في محله .. فقد وبخ النبي صلى الله
عليه وسلم بعض صحابته بأخطاء قد فعلوها .. فالصحابي أبو ذر الغفاري أخطأ في حق رجل
وعايره بأمه فناداه يا ابن السوداء فشكاه الرجل للنبي بما عايره أبو ذر الغفاري
فقال النبي لأبي ذر الغفاري (إنَّكَ امرُؤٌ فيكَ جاهِليَّةٌ)
..، وقال النبي لمعاذ بن جبل (أفَتَّانٌ أنتَ)
وذلك حينما أطال على المصلين بقراءة القرآن وشكاه أحد المصلين إلى النبي .. فقال
له النبي: (يا مُعاذُ، أفَتَّانٌ أنتَ ؟! - ثَلاثًا- اقرَأْ:
والشَّمسِ وضُحاها، وسَبِّحِ اسمَ رَبِّكَ الأعلى، ونَحوها) صحيح
البخاري.
3- من ناحية أخرى اخي الحبيب: هل وجدتني قلت
لفظ دجالين الحجامة أو ضلالية الرقية والحجامة ..
كوصف لممارسي الحجامة في تخفيف الألم الجسدي والعضوي
كما كان يفعل النبي ؟
- لا .. لم أقل عنهم
ذلك وحاشاهم.
- وإنما قلته عمن ضلل المسلمين على الإنترنت وأتى ببدعة من الشيطان .. وقال أنه يوجد
"حجامة نبوية لفك السحر وطرد المس ومحو الحسد".. أو يزعم في العموم أن الحجامة تفك وتبطل
السحر وتطرد خادم السحر وخادم الحسد وما شابه هذه الخرافات ويأكل من وراء ذلك أموال
الناس بالباطل .. وإلا فأين هذا الشيطان وأين ذاك السحر ..؟!!
- فهل كان يوجد في تاريخ الإسلام من قال بهذه المسخرة وهذا التخريف بوجود "حجامة نبوية لفك السحر وطرد المس
ومحو الحسد" .. حتى قبل خمسون عاما ؟!! بل هي بدعة شيطانية حديثة المنشأ وانتشرت مع
ظهور الإنترنت.
- فلم يوجد في كتب علماء المسلمين
سلفا وخلفا حتى قبل خمسون عاما .. من قال
بهذه الخرافة والبدعة والضلالة إلا دجالين الحجامة والرقية في زماننا هذا .. لأن النبي
لم يستخدم الحجامة أصلا في علاجات من إصابات روحانية .. حتى يقال أنه يوجد حجامة نبوية
لفك السحر وإبطاله ..!!
4- حتى الإمام ابن القيم
نفسه نلاحظ أن دجالين الحجامة والرقية .. قد افتروا عليه وقالوا أنه قال بوجود "حجامة
نبوية لفك السحر" .. وهذا كذب على الإمام بن القيم لأنه رحمه الله لم يذكر أن
النبي استخدم الحجامة لفك السحر
وإبطاله .. وإنما قال الإمام (ظنا منه) أن استخدام الحجامة حدثت وقت حدوث السحر
.. وكان على الرأس .. ولم يقل أن النبي استخدام الحجامة لفك السحر وإبطاله .. وإنما
ظاهر كلامه أن استخدام الحجامة كان لتخفيف السبب المؤدي للتخييل .. لأن الإمام بن القيم كان يعلم
أن السحر لم يتم إبطاله بالحجامة وإنما (بإخراجه من البئر حسب ما ذكرت بعض الروايات
- وروايات قالت النبي لم يخرج السحر وقد شفا الله النبي من فضله) ..!!
- وهنا يقال: أين في كلام بن القيم أن الحجامة استخدمها النبي لفك السحر وإبطاله ؟ .. لم يقل بذلك.
- وأين قال بن القيم أن الحجامة استخدمها النبي لطرد المس الشيطاني ومحو الحسد ؟ - لم يقل بذلك.
- بل وأين وجدتم في كلام علماء المسلمين المحققين من المفسرين والفقهاء بهذه الحجامة النبوية أو الغير نبوية التي يزعمها البعض بأنها تفك السحر وتطرد الجن وتمحو الحسد ؟!!
- لم أجد ذلك في بحثي .. فإن كان لديكم من
قال بذلك من علماء المسلمين المحققين من المفسرين والفقهاء ومعهم الدليل الصحيح
على ما قالوه .. فهنا أطالبكم وأقول لكم: هاتوا
برهانكم إن كنتم صادقين.
- فكيف لا يتم وصف البعض بدجالين الحجامة وضلالية الرقية وهم يكذبون على النبي بما
لم يفعله ولم يقل به .. ولم يذكره أي عالم من علماء المسلمين ؟!! بل وكذبوا على بعض علماء المسلمين فنشروا
عنهم ما لم يقولوا به ؟!!
- فإذا لم يكونوا هؤلاء هم الدجالين الكذبة فمن هم حينئذ الدجالين ؟!!
@- ثم أن كلامي عن دجالين الحجامة وضلالية الرقية .. الذين جعلوا من أنفسهم علماء ومشايخ على الناس
وأضلوهم بفعل الحجامة لأنهم مسحورين وأن الحجامة ستخلصهم من معاناتهم السحرية ..!!
وهذه جريمة أخرى لجريمتهم .. إذ من قال لهم أن فلان مسحور أصلا ؟!! وما علاقة فك السحر
بالحجامة أصلا إذا كان النبي استخرج السحر ليبطل السحر ولم يستخدم الحجامة ؟!!
=========
#- سادسا: لماذا دائما من المفترض أن يكون (خالد صاحب الرسالة) يلتمس العذر لدجالين الحجامة والرقية والمتحرشين بالنساء باسم الرقية والحجامة ..!!
#- من الغرابة .. أن أجد البعض يدعوني لالتماس الأعذار لدجالين الحجامة والرقية تحت دعوى
(لعلهم جهلاء ولا يعلمون) ..!!
@- طيب تعال معي
نناقش هذا الأمر ..
1-
هل هؤلاء الدجالين لا يعلمون أن وضع أيديهم على النساء هو حرام ؟ والتحرش
بهن حرام ؟ وسرقة أموال الناس بالباطل حرام ؟
-
فأي عذر لديهم ..!!
2-
ولماذا تلتمسوا العذر فقط لدجالين الحجامة والرقية .. ولا تلتمسوه لباقي اللصوص والمجرمين والقتلة
والمغتصبين .. إذ ما الفرق بين هؤلاء وهؤلاء ..؟!!
3- ثم من أغرب الغرائب التي طالما قيلت لي منذ
سنوات .. هو العذر بالجهل لدجالين الحجامة والرقية .. كلما هاجمت أكاذيبهم أو
خرافاتهم وضلالهم وتضليلهم للناس .. (علما بأني أهاجم خرافات وأفكار مغلوطة
ومعتقدات فاسدة – ولا أهاجم أشخاص بأعينهم إذ أن أقوالهم وأفعالهم ومنهاجهم هو محل
النقد ..!!)
- فطالما قلوب البعض طيبة جدا مع هؤلاء الدجالين .. والتمسوا لهم
العذر .. وهم أهل الباطل .. فأعتقد من باب أولى التماس العذر لمن يغير على دينه ونبيه
بالحق فهاجم هؤلاء غيرة على دينه ..!!
- فلماذا لم يلتمس
لي البعض العذر في مواجهة رسل الشياطين الذين
يتسترون بقناع الحجامة والرقية ويرتكبون الموبقات باسم الدين .. والدين بريء منهم
ومن أمثالهم ؟!!
- أليس التماس العذر لمن نادي
بالحق عن حق .. أولى من التماس العذر لمن نادى بالباطل عن جهل (على افتراض كان
جاهلا) ؟!!
-
فعجيب أمرك: إذ أنت قلبك طيب ورحيم مع الضلالي الدجال .. وتركت رحمتك وطيبتك مع من يقول
ربي الله فاستقيموا له ؟!!
- هذا فقط مجرد سؤال يطرح نفسه ..
ويتوقف عنده عقلي مستغربا
.. في كل مرة ..!!
4- من المواقف
الطريفة معي:
- يقال لي: أن أسلوبك حاد وجاف في مواجهة الجهلاء من الروحانيين والرقاة فالتمس لهم العذر
بالجهل ؟
- فأقول: ولماذا لم تلتمس لي العذر في غيرتي على ديني وعلى القرآن والنبي وعلى المؤمنين
الذين يتم إضلالهم ليل نهار على الإنترنت ؟!!
- فمَن الأولى بالتماس العذر له .. من ينادي بالحق أم من ينادي
بالجهل ؟!!
- فيقال لي: عندك حق .. ثم يسكت الشخص ..!!
5- اعتقد
أخي الحبيب أنه لديك إشكالية في التمييز بين من تلتمس له العذر ومن لا تلتمس له
العذر:
-
فلديك مغالطة في التمييز بين من يستحق التماس العذر له ومن لا يستحق .. فلم تنتبه
إلى أنه قد يتحول إلتماس العذر أحيانا من رحمة بالمخطيء إلى حماية الخطأ .. ويصبح التماس
العذر لأهل الباطل حينئذ هو خطيئة لأنه مدافعة عن أهل الشر .. ولكن أوافقك في أنه قد
يصح إلتماس العذر لشخص أخطأ في فكرة أو معلومة أو أسلوب .. ولكن محال عقلا التماس
العذر لجماعة تشابهت نفوسهم على نشر معلومات مغلوطة دون بيان ودليل وبرهان ومن
وراء هذه المعلومات يجذبون الناس لأكل أموالهم .. وهذا أكل أموال بالباطل .. فكيف
يعقل التماس العذر لهم ؟!!
- مش كده ولا إيه ؟!!
6-
وأخيرا أقول: لمن
يطلب التلطف بأهل الباطل والشر ..
- هل ذهبت وتكلمت مع أهل الباطل والمنكر وأنكرت عليهم
فعلهم .. كما تأتي عندي لتطلب مني العذر لهم ؟!!
-
واجه نفسك بحق .. وأنظر لمراية
نفسك وستعرف حقيقة نفسك .. وفي أي صف أنت.
- واعلم أن البصيرة بالحق تأتي من اتباع
الحق.
#- وخلاصة القول:
1-
الأوصاف التي أصف بها أفعال الناس من الدجل والكذب واستحمار الشيطان لهم .. فهي
أوصاف تتطابق مع أفعالهم .. وأوضحت ذلك بالدليل النقلي والعقلي .. ولم اتهم أحد في
شخصه تحديدا .. وإنما أتهم أفكارهم ومعتقداتهم وسلوكهم المضلل .. ولا اتهم أحد في
دينه .. فهذا أمر بينه وبين الله.
2- حينما أقوم بتوجيه أحد وجها لوجه أو من خلال محادثة فأكون لطيفا
بشوشا .. ولكن في العلم لا مجاملة على حساب الدليل .. وطالما لا يوجد دليل نقلي موثق
ومحقق أو لا يوجد دليل عقلي محتمل صحته بأدلة وبراهين تؤيده .. فكيف يمكن تصديق
هذا النوع من الإدعاء ؟!!
3-
وإليك أخي الحبيب هذه المراية النفسية التي تكشف بها نفسية دجالين الحجامة
لذين ابتدعوا وجود حجامة نبوية لفك السحر وطرد المس ومحو الحسد .. أو استخدموها كتجربة
..
-
والمراية النفسية تقول: لو
لم يكن وراء الحجامة كسب
مادي .. هل كنتم قلتم
للناس أن الحجامة تفك السحر وتطرد الشيطان والحسد وتفعلوها للناس مجانا وحبا في
الله ؟
- فاتقوا
الله الذي أنتم ملاقوه.
4- واعلم أخي الحبيب .. أن حجامة فك السحر وإبطاله وطرد الشيطان ومحو الحسد .. هذه مجرد خرافة وباطل .. وإن تم نسبة هذه الحجامة للنبي وقيل عنها حجامة نبوية فهي بدعة وضلالة وكذب على النبي صلى الله عليه وسلم.
5- وكذلك اعلم أخي الحبيب .. أن حجامة فك السحر وإبطاله وطرد الشيطان ومحو
الحسد .. لم أجدها في كتب أهل العلم من العلماء المحققين من أهل الشريعة .. والذي
لاحظته أن مسألة الحجامة التي تعالج السحر
وتطرد الشيطان وتمحو الحسد .. إنما انتشرت بعد ظهور الإنترنت بزمان .. وأحسب حسب بحثي الإلكتروني أن
هذه البدعة ظهرت في آخر عقدين من زماننا هذا أي قريبا من سنة 2010 ميلاديا .. إذ
لم اجد على الإنترنت حسب بحثي ما يشير لأبعد من ذلك .. وزاد انتشارها مع انتشار
الإنترنت .. ولم يكن لها
وجود في أزمنة الحياة السابقة للمسلمين حسب ما راجعته من كتب علماء
المسلمين تفسيرا وفقها ..!! – والله أعلم.
6- ولا تنسى الآتي:
أ-
لم أجد فيما بحثت .. حديث واحد صحيح أو ضعيف .. يقول أن النبي استخدم الحجامة في
العلاجات الروحانية .. لأي نوع منها .. سحر أو مس أو حسد .. !!
ب-
لم أجد فيما بحثت .. حديث واحد صحيح أو ضعيف .. قد أشار إلى أن النبي قد أرشد
أحد للحجامة نتيجة مشكلة روحانية أصابته .. !!
ج-
لم أجد فيما بحثت .. حديث واحد صحيح أو ضعيف .. قيل فيه صراحة أن النبي احتجم من
السحر الذي أصابه .. !!
7-
وختاما: تذكر أخي الحبيب .. أن الحجامة تستخدم
في بعض أنواع من التعب الجسدي الذي قد يشعر به الإنسان .. وهذا ظاهر بين وواضح من
فعل النبي صلى الله عليه وسلم .. فلماذا الانحراف بهذا الفعل إلى الاتجاه الروحاني
.. ؟ بلا دليل ولا بينة ؟!
@-
وبهذا يكون ختام الكلام على الحجامة وما دار حولها من تساؤلات خاصة بالسحر وما
اتبعها من مسائل خاصة بشخصي في الكتابة .. وننتقل بعد ذلك عن الكلام عن مسائل
متفرقة في السحر لاستكمال رسالتنا بإذن الله.
- هذا والله أعلم.
#- وإليك أخي الحبيب .. خلاصة الفصول السابقة التي
تكلمنا عنها في هذه الرسالة من الفصل الرابع والعشرون إلى الرابع والثلاثون.
1- تكلمنا عن الأحاديث النبوية الصحيحة التي
تكلمت عن السحر والسحرة وعقوبة الساحر.
2- تكلمنا عن الأحاديث الضعيفة التي تكلمت عن
السحر والسحرة وعقوبة الساحر.
3- تكلمنا عن حديث النبي عن العاضهة
والمستعضهة وما علاقة ذلك بالسحر.
4- تكلمنا عن الأذكار التي تساعدك عن الحماية
من السحر والسحرة.
5- تكلمنا عن خرافة الديك الذي يحمي البيت من السحر والسحرة.
6- تكلمنا عن خرافة بخور اللبان الذي يحمى من السحر والسحرة والجن والشيطان.
7- تكلمنا عن خرافة الخاتم الروحاني النبوي الذي يحمي من السحر والأسحار..
وييسر لك الأمور ويفتح لك أبواب الرزق.
8- تكلمنا عن التمر والعجوة وعلاقة ذلك
بالحماية من إصابة السم والسحر.
9- تكلمنا عن نوع التمر الذي يكون سببا للشفاء
من السم والسحر بإذن الله.
10- تكلمنا عن كيفية حدوث سحر للنبي مع معرفته
بخصوصية تمر العجوة.
11- تكلمنا عن لماذا لم يستخدم النبي التمر في
علاجه من السحر الذي أصابه ؟
12- تكلمنا عن ضلال من يأخذ السم بعد أكل التمر
ليثبت صحة حديث النبي ..!!
13- تكلمنا عن سورة البقرة وشرح حديث (اقْرَؤُوا سُورَةَ البَقَرَةِ، فإنَّ
أخْذَها بَرَكَةٌ، وتَرْكَها حَسْرَةٌ ولا يستطيعها البطلة).
14- تكلمنا عن خرافة ينشرها بعض الرقاة والمعالجين عن النبي أنه قال أن سورة
البقرة تفك السحر وتبطله.
15- تكلمنا عن أن النبي لم يقل أن سورة البقرة
تفك الأسحار.
16- تكلمنا عن أنه من المغالطات أن يتم تفسير لفظ (البطلة) في حديث
النبي بأنه بمعنى السحرة.
17- تكلمنا عن معنى حديث النبي (اقْرَؤُوا القُرْآنَ فإنَّه
يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَفِيعًا لِأَصْحَابِهِ).
18- تكلمنا عن خرافة أن سورة البقرة تقتل وتحرق الشيطان وخادم السحر.
19-
تكلمنا عن خرافة وجود الشيطان خادم السحر.
20-
تكلمنا عن خرافة قتل الشيطان وحرقه بالقرآن.
21-
تكلمنا عن تعجب واستغراب البعض من أن سورة
البقرة يقرأوها ولا تحرق الشيطان ولا تقتله ولا جدون أثر لذلك.
22-
تكلمنا عن علاقة أنه لا يوجد علاقة بين فك
السحر وحديث النبي (إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْفِرُ مِنَ الْبَيْتِ
الَّذِي تُقْرَأُ فِيهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ).
23-
تكلمنا عن الفرق بين خصوصية الآيات التي
يذكرها النبي والتي يذكرها بعض الناس.. أو الفرق بين خصوصية الآيات الموقوفة -
وخصوصية الآيات الموهوبة.
24- تكلمنا عن خرافة منسوبة للنبي بأنه استخدم الحجامة لفك السحر وإبطاله .
25- تكلمنا عن خرافة أن الحجامة على رأس النبي كانت بسبب سحر حدث له.
26- تكلمنا عن حديث ضعيف يستدل به البعض ولا
حجة شرعية فيه وهو حديث (طُبَّ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليهِ وسَلمَ
فَبَعَثَ إِلَى رَجُلٍ فَحَجَمَهُ).
27- تكلمنا عن أحاديث نبوية صحيحة أشارت إلى
الحجامة كعلاج من إصابات عضوية.
28- تكلمنا عن قصة الشاة المسمومة التي تم
تقديمها للنبي من اليهود والتي بسببها استخدم النبي الحجامة.
29- تكلمنا عن كيفية يصبح النبي شهيدا كما قال
العلماء بعد أكله الشاه المسمومة وقد تم تغسيله وتكفينه والصلاة عليه وهذا لا يحدث
مع الشهيد ؟ وهل يحتاج النبي لمقام الشهيد وهو سيد الأنبياء والمرسلين ؟
30- تكلمنا عن كيفية نطق ذراع الشاة المسمومة التي
أخبرت النبي بأنها مسمومة.
31- تكلمنا عن سبب أن النبي قبل هدية الشاه
المسمومة من المرأة اليهودية وهو يعلم أنهم كانوا أهل غدر وخيانة.
32- تكلمنا عن خرافة وجود حجامة نبوية لفك السحر وطرد المس ومحو الحسد.
33- تكلمنا عن أحد مصادر انتشار خرافة الحجامة النبوية لفك
السحر وطرد المس ومحو الحسد - من خلال الشيطان الذي يستحضره المعالجين الرقاة في
جلسات العلاج على ألسنة المصابين روحانيا بالمس.
34- تكلمنا عن كلام العلماء أبو عبيد وبن
الجوزي وبن القيم وبن حجر .. وبينا أنه لم يثبت عنهم أنهم قالوا بوجود حجامة نبوية لفك
السحر وطرد المس الشيطاني ومحو الحسد.
35- تكلمنا عن الحقائق الثلاثة التي لم يوضحهاأخفاها
الذين نشروا الخرافة عن وجود حجامة نبوية لفك السحر وإبطاله.
36- تكلمنا عن ظن بن القيم من أن مادة السحر
وصلت إلى رأس النبي وأثرت على إحدى قواه التي فيه.
37- تكلمنا عن خرافة وأكذوبة اصطياد وسحب الشيطان خادم السحر والمس والحسد
من جسم الإنسان بكأس الحجامة.
38- تكلمنا عن خرافة أن الحجامة تطرد خادم السحر والمس الشيطاني العاشق
وخادم الحسد.
39- تكلمنا عن أكاذيب دجالين الحجامة وضلالهم في أنهم يقهرون الجن والشيطان بكأس
الحجامة.
40- تكلمنا عن خرافة أن دم كأس الحجامة يسكنه الشيطان خادم السحر والمس
والحسد.
41- تكلمنا عن خرافة خروج الجن والشيطان خادم السحر والمس والحسد في دم كأس
الحجامة بدليل تغير فصيلة دم الإنسان.
42- تكلمنا عن خرافة خروج الجن في دم كأس الحجامة من خلال معرفة أن كرات
الدم الحمراء التي كانت في كأس الحجامة لم تتكسر بخروجها من الجسم بعد مرور 21
ساعة.
43- تكلمنا عن خرافة وجود الشيطان خادم السحر في كأس الحجامة حين ظهور سائل
شفاف مع الدم أو نتيجة تجلط الدم في كأس الحجامة وتحول الدم للون الأسود.
44- تكلمنا عن خرافة الشيطان الهارب خوفا من كأس الحجامة فيسقط كأس الحجامة.
45- تكلمنا عن المانع العقلي من أن تكون
الحجامة وسيلة تجربة في فك السحر وإبطاله وطرد للشيطان ومحو للحسد.
46- تكلمنا عن سبب صريخ بعض الناس مع وضع كأس
الحجامة على ظهر مصاب روحانيا.
47- تكلمنا عن أن أسلوب إخراج الدم من جسم الإنسان لطرد الأرواح الشريرة وكيف ظهر في عصور جاهلية ومجتمعات وثنية.
48- تكلمنا عن عقلية دجالين الحجامة ليتبين لك
الحقيقة أخي الحبيب لماذا لا يوجد دليل يثبت أن الحجامة وسيلة للعلاج الروحاني.
49- تكلمنا عن أن خالد أبوعوف صاحب الرسالة لم ينكر
المجربات التي فيها نفع للناس.
50- تكلمنا عن لماذا خالد أبوعوف صاحب الرسالة
يستخدم أسلوب التوبيخ والذم لدجالين الحجامة والرقية بدلا من إلتماس الأعذار لهم
؟.
#- وكان الغرض من هذه الفصول العشر السابقة من الفصل الرابع والعشرون إلى الفصل الرابع والثلاثون .. هو أنه بعد الإنتقال من أدلة
القرآن عن السحر وكلام القرآن عنه .. ثم توضيح ما هي صفات المؤهلين ليكونوا سحرة من
خلال البصيرة في كلام الله.
- فكان لابد من الإنتقال إلى معرفة ما تكلمت به الأحاديث
النبوية عن السحر والساحر وعقوبة الساحر وذلك من الفصل الرابع والعشرون إلى الفصل
الرابع والثلاثون .. لأن الأحاديث النبوية المصدر الثاني للتشريع باعتبار ما صح عن
النبي صلى الله عليه وسلم .. ولذلك بحثت عن كل ما يتعلق في الأحاديث عن السحر سواء
صحيح أو ضعيف وأوضحته .. ثم انتقلت بالأحاديث لمعرفة ما هو التحصين الممكن من
السحر حسب ما قيل في الأحاديث أو تصوره البعض أو توهمه البعض .. وأخيرا ختمت بما
تم نشره من خرافة منسوبة للنبي أنه استخدم الحجامة لفك السحر وإبطاله .. وناقشنا
الاحاديث التي تكلمت في ذلك وناقشنا من تكلموا في ذلك .. ثم أوضحت أني لا أنكر
المجربات النافعة .. وأوضحت سبب مدافعة بعض الدجالين في أفعالهم وسلوكهم أفكارهم بوصف
ببعض الأوصاف المتطابقة مع أفعالهم .. دون اتهام لأي أحد في ذاته أو شخصه.
- ونكمل الرسالة بعد ذلك إن شاء الله عن التعريف بالسحر .. وبعد أن عرفنا ما جاء عن السحر في
القرآن .. وما جاء في الأحاديث سواء صحيح أو ضعيف .. ننتقل إلى معرفة ما بلغنا من
كلام بعض الصحابة والتابعين عن كلامهم على السحر وعقوبة الساحر .. ثم مناقشة بعد
المسائل التي قد تدور في عقل البعض بعد قرائته لما سبق في الرسالة .. والله ولي
التوفق.

الحمد لله الذي جعلك نورا في طريقنا استاذنا الفاضل .. وزادك الله نورا .. وامض كما عهدناك لا تخش في الله لومة لائم .. ثبتك الله وايدك بالحق وأيد الحق بك .. آمين يارب العالمين
ردحذفاللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وسلم
هون عليك يا استاذ خالد .. هون عليك
ردحذفانت على الحق .. وكلامك حق وصدق ..
لا تحزن إن فرج الله قريب
أجمل حاجه فيك .. إن جمالك لا يراه إلا جميلاً ..
يا جميل القلب والعقل والروح
جزاك الله خيرا كثيرا يا حبيبنا .. مقتنعين بكل ما قلت وتقول وستقول
اللهم صل على سيدنا محمد النبي الأمي وعلى آله وسلم
ماشاء الله لا قوة إلا بالله
ردحذفمدد ياالله مدد
مرحبا استاذ خالد كيف حالك
ردحذفاحس بشعور حزين هذي الايام واحس كان روحي معلقه بين السماء والارض شعور غريب.. والحين قاعده اسمع حزب القدير لعل الضيقة تروح مني دعواتك لي يا استاذي الكريم ❤️❤️❤️ولو عندك توجيه لي اسعد هذا شكرا لك يا استاذ خالد لانك كنت دايما معنا حتى لو انت بعيد
أختنا الفاضلة سحابة:
حذف- وجود بالبيت بهذه الحالة سيزيد حالتك من الضيق ..
- فاخرجي مع صديقة لك أو أختك أو لوحدك "لو كنتي تحبي الإنفراد" .. فاذهبي إلى متنزها قريبا منك ختى تغيري جو البيت .. أو اذهبي لمول تجاري اتفرجي على الاشياء التي تباع "وليس لتشتري شيئا" .. أو اجلسي بالقرب من بحر .. او في حديقة واسعة .. ولا تجلسي في البيت فيزيد الضيق..
- فإن لم تستطيعي الخروج .. فافعلي في البيت ما تحبيه من طبخ شيء تحبيه .. أو يمكن التفرج على ما يضحك في التلفاز من مواقف فكاهية أو ما شابه .. (وإن كنت استشعر أن مشكلتك هي الإحساس بالوحدة والفراغ .. وأحيانا تشعري كأنك غير موفقه "وهذا وسواس يريد مضايقتك"- ولذلك يجب تغيير الجو - والذهاب في رحلة قصيرة لو تطلب الأمر مع احد من أهلك حتى لا تكوني وحيدة) .. والله أعلم.
=====================
اللهم صل على سيدنا محمد النبي الأمي وعلى آله وسلم
الله يرزقك فلوووس عشان تعرفي تسافري عمرة وتزوري الرسول محمد صلى الله عليه وسلم.
حذفعلاجك مش حزب القدير
علاجك صلاة النبي
(اللهم صل سيدنا محمد قدر حبك فيه وفرج عني ماأنا فيه. إلهي لاأسألك رد القضاء ولكن أسألك اللطف فيه)
او
أسم الله اللطيف= كرريه كثير بالالاف
او
أستمعي لقصيدة مشهورة بالإنترنت أسمها
ألايالطيف لك اللطف
....
كتبه طارد الأرواح الشريرة مجد
جزاك الله كل خير أستاذنا الفاضل وأمدك بمدده وفتح عليك بكل الخير
ردحذفوجعل كل علم ومعرفة وفهم علمتنا إياه نورا لك فوق الارض وتحت الارض ويوم العرض عليه
-------------------
عن تجربة ليست كل مجربات تنفع مع كل النفوس والقلوب
هناك ما يكون فيه عطاء خصوصية للشخص فقط....حتى ان قلده غيره فلن يرى فائدة
وكل مجربات الصالحين حق ما لم يتم التلاعب فيها او تغيرها عند نقلها
ولكن هل المجرب يمتلك نفس ذلك الصالح او قلبه او عزيمته في الخير....لا
فالخلل الحقيقي في النفوس وليس في العلاجات او المجربات
--------
روي ان سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه عندما عاد أحد المسلمين وهو مريض ، قرأ عليه فاتحة الكتاب واضعًا يده على الجزء المريض في جسده ، فبرئ الرجل بفضل الله تعالى .
فلما استشهد عمر ومرض الرجل مرة أخرى طلب ممن يعوده أن يقرأ عليه بفاتحة الكتاب كما صنع عمر ، فلما قرأ عليه الراقي الفاتحة واضعًا يده على الجزء المريض في جسده، ثم قال له : كيف حالك الان ؟
قال له كما أنا ، قال الراقي : والله إن الفاتحة هي الفاتحة ، ولكن أين عمر !
لماذا أنت لا تكون لطيفا معي وتلتمس لي العذر في إنفعالاتي حين غيرتي على ديني وعلى القرٱن وعلى النبي وعلى أعراض الناس؟!!...
ردحذف✍ خالد أبو عوف
===========
طبعا أنا عارفة أن الكلام غير موجّه لي تحديدا بالرغم أنا واحدة منهم بدليل قولك " من أغرب الغرائب التي طالما قيلت لي منذ سنوات... هو العذر بالجهل لدجالين الحجامة والرقية..."
لذلك ردي سيكون عن نفسي فقط لأني لا أعرف دوافع غيري...
جوابي:
ربما غيرتي على ديني أيضا هو الدافع لذلك ورغبتي بأن يتم إفهام الناس خاصة الضالة منهم بطريقة ألطف...
من أجل إدخالهم إلى الدين الصحيح أفواجا...
كذلك..! لا أرى أنك بحاجة إلى تلطفي معك لأن الله معك ... ناصرك ومؤيدك لأنك مع الحق وتدعو إليه...
وأعتقد أنك قلت عبارة جميلة جدا في الموضوع وهي " الفهم رزق...لا علاقة له بكثرة العلم"
واعتبرهم يا سيدي منعوا رزق... وسع الله لك فيه...!!
أليس الأحرى أن ندعوا لهم جميعا أن يرزقهم الله الفهم... والعلم كذلك... لأنهم فاقدي للإثنين ....
ونطلب من الله أن يعفوا عنهم إذا تابوا عما أجرموا فيه...
ولى أقولك..!! ( ولع فيهم)... ههههه
على ذكر العبارة بين قوسين...
خليني أحكيلك نكتة واقعية رواها محامي لعلها تطيب خاطرك...
قال المحامي: ترافعت على موكلي قرابة ساعة في قضية سرقة... وكاد القاضي يقتنع... ولم يبقى على براءة المتهم إلا تلفظ القاضي بها...
ثم بدى للقاضي أن يسأل المتهم سؤال أخير حتى يطمئن قلبه...
فقال القاضي للمتهم: إنت يا وله تسرق ليه؟!!
قال المتهم: لقمة العيش يا بيه...!!
نظر القاضي إلى المحامي نظرة تعجب...
فقال المحامي: (ولع فيه)..ههههه...
فهون على نفسك... واسلك الأسلوب المناسب الذي يطمئن له قلبك وتراه صواب ونحن جميعا معك...
💦💙💧💙💧💙💧💙💦
اللهم صل وسلم على سيدنا محمد النبي الأمي و آله...
كان من الممكن أجهر بأسماء من أناقش أفكارهم ومعتقداتهم الباطلة ويغشون الناس في دينهم ودنياهم...
ردحذف✍ خالد أبو عوف
===========
فعلا تصرفك هذا يحسب لك... وهو محترم... حتى تظل المدونة مصدر تصحيح لزمن أطول... فلو كنت ذكرت شخص بعينه أو مجموعة بعينها.. تكون قد قدمته كبش فداء لفعل يفعله الكثيرين...وبالتالي لا تكون هناك منفعة ولا صدى لما تقدم ...
* كما لا يمكنك ذكر كل من يقوم بالفعل محل نصحك وتصحيحك ... لأن رقعة الأمة الإسلامية متسعة... وليست لك القدرة على ضبط إحصائيات لهذا الأمر الٱن... أقصد في الوقت الراهن...
# وبعدين ذكر شخص بعينه قد يجد له مدافعين وأتباع فيتحول الأمر إلى شخصنة ويضيع الهدف العام... فبقاء الموضوع على الحياد دون ذكر أشخاص قد يرجى من ورائه النفع على المدى البعيد...
والله أعلم...
💦💙💧💙💧💙💧💙💦
اللهم صل وسلم على سيدنا محمد النبي الأمي و آله...
✓ مجربات الصالحين: منافع انتفع بها الصالحين في حال توجههم بها إلى الله بدعائه أو قرٱنه أو بأسمائه الحسنى... وأسماها العلماء بالمجربات لمشابهتها التجربة التي يظهر لها أثر في الواقع... وليس لأنها تجربة محتمل النفع وعدم النفع...فافهم وكن بصيرا...
ردحذف✓ في رسائلي البحثية العلمية... أواجه أفكار ومعتقدات إرتقت إلى الباطل... ومن الباطل إلى درجة الخرافة... ولا ابالي باسم الشخص الذي قال أوحكى هذا الفكر أو المعتقد ...فالشخص يموت... لكن الفكرة تظل موجودة...إلى أن يتم محوها وسحقها في النفوس... وهذا المحو لا يكون إلا بنور العلم الحق...
✍ خالد أبو عوف
💦💙💧💙💧💙💧💙💦
اللهم صل وسلم على سيدنا محمد النبي الأمي و آله...
لقلبك أستاذي ذو القلب الجميل🙏🙏:
ردحذفكن كما انت .. واسعا كأفقك صادقا من ذاتك .. وامض في طريقك فليس مطلوبا منك ان تقنع الجميع بل ان تظل حقيقيا
حتى وان اساء العالم فهمك ..
----------
ولكل من أساء فهمك او اساء الظن بك بلسانك ونيابة عنك أقول:
عزيزي الذي أصرّ أن يُسيء فهمي…
لا عليك، أنا لن أُغيّر نفسي لأنك لم تُحسن قراءتي،
ولن أُعيد تشكيل روحي لتُناسب مقاس تصوّراتك الضيّقة.
لستُ هنا لأُقنعك بي،
ولا لأُرمّم صورةً كسرتها أنت بظنونك.
أنا كما أنا… واضح لمن أراد أن يرى،
وغامض فقط لمن اختار أن ينظر بعينٍ واحدة.
إن كان فهمي صعبًا عليك،
فربما لأنك لم تُحاول الاقتراب بما يكفي،
أو لأنك اعتدت أن تُصدّق ما يُقال، لا ما يُرى.
فامضِ بما شئت من أحكام،
واتركني أمضي كما أشاء من صدق،
فأنا لا أُشبه فكرتك عني .. ولن افعل !!؟؟
#منقول
جزاكم الله خيرا استاذنا، وسدد خطاكم ، وأعانكم على اظهار الحق بالحق
ردحذفوهداكم الله لكل خير ، وأزاح عنكم كل شى .
امين يارب العالمين
اللهم صل على سيدنا محمد النبي الامي وعلى آله وسلم
لما ترك إبراهيم زوجته هاجر وابنه اسماعيل وحيدَين في عرض الصحراء بدون طعام ولا ماء، قالت له هاجر: آلله أمرك بهذا؟
ردحذفقال لها: نعم.
قالت: إذًا لا يضيّعنا.
ليس من الضرورة أن تفهم دائمًا مقاصد أمْر الله ولا أن تعرف الحكمة من نَهيِكَ عن بعض الامور..
بعض الأقدار يكون طوق نجاتك الوحيد هو التسليم
فلما رأيت الله فاعلا رأيت كل الكائنات ملاحا
قاعدة إيمانية احفرها في قلبك:
أنا عبد الله ولن يضيعني
💦 اذا أخلص العبد في قلبه لمولاه .. سخر له من أسباب لطفه الخفي ما يطمئن به أنه مؤيد من الله ..
ردحذف💦 والرسالة من وراء ذلك : اصبر واحتسب .. فهذا مجرد ابتلاء .. وبعد الصبر جبر ..
ا/ خالد أبو عوف
ليطمئن قلبك ❤️
ردحذف🌿 لو عندك خوف من المستقبل ، ركز هنا :
🌿 - احفظ الجملة دى " ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن " .. خليك فاهم أنه " لا حول ولا قوة إلا بالله " .. خليك عارف " أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشىء ، لن ينفعوك إلا بشىء قد كتبه الله لك ، ولأن اجتمعت على أن يضروك ، لن يضروك إلا بشىء قد كتبه الله عليك .
.🌿 - كثير من المخاوف من المستقبل لا تكون إلا عن تخيل حدوث الأسوأ ، فتعيش سىء المستقبل وهو لم يأت بعد ، وربما لن يأت أبداً .. أغلب المخاوف ماهى إلا وهم لن يحدث أبداً ، قيل فى الأثر : ينزل البلاء ومعه لطف الله عز وجل ، فمن تفكر فى البلاء قبل وقوعه ، فقد عاشه بعقله وحزن بقلبه ومامعه لطف الله لأن البلاء لم يحدث بعد .. فلا تعش بلاء بعقلك لم يأت أبدا ..
🌿 - اللى رزقك امبارح والنهاردة هيرزقك بكرة .. فماتخافش ، اللى سترها معاك فيما قبل ، سيسترها فيما بعد ، وإن حدث شىء فهو من باب " قل لن يصيبنا إلا ماكتب الله لنا " شوف التعبير : " لنا " مش "علينا " يعنى حتى لو حاجة حصلت .. فهى لك .. لحكمة ما ، تكفير ذنوب ، رفع درجات .. فى كل الأحوال هى لك .
🌿 حديث النبي ﷺ قال: ما يصيب المسلم من نَصَب ، ولا وَصَب ، ولا هم ، ولا حزن ، ولا أذى ، ولا غم ، حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها من خطاياه .
🌿 - الحياة عبارة عن مجموعة من الإختبارات ، وماعليك إلا أن تتعامل معها كإمتحان ، ربما يأتي سؤال سهل وبعده سؤال صعب .. ماعليك إلا أن تحاول التعامل مع الجميع بما هو متاح عندك من إجابة ، مجرد محاولتك للمعاملة ، ستجد رحمة الله تحيط بك فى كل حال طالما أنك تتحرك بما هو متاح لك .. لا يكلف الله نفسا إلا وسعها .
.🌿 - إن النجاح فى الدنيا مش إنك تبقى غنى ولا معاك شهادات ولا صاحب شهرة ، النجاح إنك تخرج من الدنيا (( سليم معافى من أمراض القلب )) ، تخرج وأنت لم تظلم أحد ولم تأكل حرام ، تخرج وإنت صاحب سجلات بيضاء خيرها يغلب شرها ..
🌿 - فمستقبلك الحقيقي إنك تحافظ على نفسك من أن تزل أو تقع ، وأى شىء أخر يمكن أن يعوض .. فمافيش حاجة غير دى هى اللى تستاهل تخاف منها فعلاً .
🌿 - عيش حياتك بهدوء وطمأنينة .. اعمل اللى تقدر تعمله .. ماتضغطش نفسك، استمتع بيومك، تجاهل أى ألم بالماضي وماتخافش من المستقبل .. عيش يومك بسعادة بما هو متاح ، وكما قيل : ما مضى فات ، والمؤمل غيب ، ولك الساعة التى أنت فيها . حتى لو فى صعو
امتحان الروح ...الصمت بعد القهر ليس مجرد فراغٍ في الكلام، بل هو فراغٌ في الوجود نفسه إنها لحظة يتوقف فيها الزمن الداخلي، ويصبح الإنسان كأنه حجر ألقي في بئرٍ بلا قاع. !!
ردحذفهناك، في الأعماق، لا يعود الصوت صوتًا، ولا الأمل أملًا، بل يتحول كل شيء إلى سؤالٍ معلّق في الفراغ.
هذا الصمت هو امتحان للروح: هل تستسلم وتذوب كما يذوب الملح في الماء؟ أم تتحول إلى بذرةٍ تتشبث بالظلام لتشق طريقها نحو النور؟
القهر يكشف لنا أن الحياة ليست دائمًا ساحة للانتصار، بل هي أحيانًا ساحة للهزيمة التي تفضح حقيقتنا، وتعرّي هشاشتنا، وتضعنا أمام أنفسنا بلا أقنعة.
لكن في هذا العري يكمن السر.
فالإنسان الذي يجرؤ أن ينظر إلى صمته كمرآة، سيكتشف أن الموت الجزئي الذي أصابه ليس نهاية، بل بداية.
بداية وعي جديد، بداية ثورة صامتة، بداية حكمة لا تُشترى ولا تُعلَّم، بل تُولد من رحم الألم.
إنه ليلٌ طويل، نعم، لكنه الليل الذي يسبق الفجر.
والفجر لا يأتي إلا بعد أن يكتمل الليل، ولا يولد إلا من رحم الظلمة.
هكذا يصبح الصمت بعد القهر إمّا قبرًا يدفن فيه الإنسان نفسه حيًا، وإمّا رحمًا يخرج منه إنسان آخر، أكثر صدقًا، أكثر صفاءً، وأكثر قدرة على مواجهة الحقيقة.
فانظر إلى صمتك بعد القهر، لا كاستسلام، بل كدعوة إلى ميلاد جديد.
ميلاد إنسان لا يُقهر، لأنه عرف أن القهر لا يقتل إلا من لم يجد معنى، أما من وجد المعنى… فلا سلطان عليه إلا الله.
د. مصطفي محمود
نكتة طازجة سمعتها للتو...
ردحذفرحت اشتري ساعة..!! قال البائع ثمنها 4 ٱلاف جنيه...
قلت : ليه هي ساعة إستجابة...
قال صديقي: إنت ما ينفعش تشتري ساعة..!!
قلت: ليه...؟!!
قال: أخشى عليك من عقاربها يقرصوك...
حديث قدسي 🤍
ردحذفمن أحَبَّ لقاءَ اللهِ أحَبَّ اللهُ لقاءَه، ومَن كَرِهَ لقاءَ اللهِ كَرِهَ اللهُ لقاءَه. قالت عائِشةُ أو بَعضُ أزواجِه: إنَّا لَنَكرَهُ المَوتَ، قال: ليس ذاكِ، ولَكِنَّ المُؤمِنَ إذا حَضَرَه المَوتُ بُشِّرَ برِضوانِ اللهِ وكَرامَتِه، فليسَ شَيءٌ أحَبَّ إليه ممَّا أمامَه؛ فأحَبَّ لقاءَ اللهِ، وأحَبَّ اللهُ لقاءَه، وإنَّ الكافِرَ إذا حُضِرَ بُشِّرَ بعَذابِ اللهِ وعُقوبَتِه، فليسَ شَيءٌ أكرَهَ إليه ممَّا أمامَه؛ كَرِهَ لقاءَ اللهِ، وكَرِهَ اللهُ لقاءَه ..
رسالة لقلبك:
ردحذف«ما ودّعك ربك وما قلى»
آية قصيرة… لكنّها بحجم قلبٍ كان يضيق، وبسعة سماءٍ كانت تُعيد ترتيب الطمأنينة.
هي ليست نفيًا لغويًا فحسب، بل ترميمًا روحيًا لكسرةٍ خفيّة:
حين يتأخر الفيض، يظن القلب أن العناية انسحبت، وأن السماء أدارت وجهها. فتأتي الآية لا لتجادل الشك، بل لتُسقطه من جذوره: لم يحدث وداع أصلًا، لأن الوصل لم ينقطع، ولم يقع قِلى، لأن المحبة لا تُقاس بإيقاع العطاء.
«ما ودّعك ربك»
أي لم يتركك لتواجه وحدك ثقل الرسالة، ولا صمت الطرق، ولا جفاف اللحظات.
فالغياب الذي حسبته بُعدًا، كان تربية،
والتأخير الذي ظننته إعراضًا، كان تهيئة،
والصمت الذي أقلقك، كان امتلاءً مؤجَّلًا لا فراغًا.
«وما قلى»
لأن القِلى فعلُ نفور، والله منزَّه عن أن يُعامِل من اصطفاه بمنطق النفوس المتقلّبة.
فالمحبة الإلهية ليست انفعالًا يعلو ويهبط،
ولا مزاجًا يتغيّر،
بل ثبات رحيم يعمل في العمق، حتى حين لا يُرى على السطح.
الآية لا تقول: “سيعطيك دائمًا”،
بل تقول ما هو أعمق:
لن يتخلّى عنك أبدًا.
وهذا الفارق بين من ينتظر العطاء، ومن يسكنه اليقين.
هي رسالة لكل قلبٍ ظنّ أن تأخر الإجابة علامة خذلان،
ولكل روحٍ ارتبكت حين طال الليل:
أن ربك لم يتركك في الظلمة، بل كان يُعلّمك أن ترى بنوره لا بما يُعجَّل لك.
وفي جوهرها، هذه الآية تقول للإنسان — دون تشبيه ولا تمثيل، مع اليقين بأن الله ليس كمثله شيء —
إن العلاقة مع الله لا تُقاس باللحظة، بل بالمسار،
ولا بالوجدان العابر، بل بالعناية الممتدّة.
فاطمئن…
ما ودّعك ربك،
وما قلى،
وما كان الصمت إلا لغةً أخرى من الرحمة.
""انقطاع الخير عنك لبعض الوقت هو تهيئة لفيضان خير جديد غزيز """
"ما ودعك ربك وما قلى"