بسم الله الرحمن الرحيم
رسالة بحثية عن
السحر في القرآن والقصص النبوية
(الفصل الثالث والثلاثون)
#- فهرس:
:: الفصل الثالث والثلاثون ::
المانع العقلي من أن تكون الحجامة وسيلة تجربة في فك السحر وإبطاله وطرد للشيطان
ومحو للحسد – الحجامة لا يمكن ان تكون تجربة لفك السحر وطرد المس ومحو الحسد ::
1- س120: لماذا بعض دجالين الحجامة حين يضع كأس الحجامة على مصاب
روحانيا فهو يصرخ ويصيح ويتلوى طالما أن الحجامة لا تؤثر على السحر والشيطان ؟
- أولا: هكذا الشيطان يتلاعب بعقول البشر من خلال
معتقداتهم الباطلة .. ويزين لهم الباطل في صورة حق حتى يظلوا على ضلالهم.
#- ثانيا: هكذا
يخدع الشيطان ضلالية ودجالين الحجامة وأمثالهم من الرقاة الضلالية.
2- س121: لماذا لا يمكن أن تكون الحجامة وسيلة تجربة في فك السحر وإبطاله
وطرد للشيطان ومحو للحسد دون ربطها بالدين أو النبي ؟
@- (خرافة أن تكون الحجامة تجربة نافعة في فك السحر وإبطاله وطرد المس)
#- أولا: الحجامة
كتجربة إنسانية على مر التاريخ كانت لعلاج الأمراض العضوية.
#- ثانيا: أسلوب
إخراج الدم من جسم الإنسان لطرد الأرواح الشريرة لم يكن إلا في عصور جاهلية وأمم
وثنية.
#- ثالثا: حوار مع عقلية دجالين الحجامة ليتبين لك الحقيقة أخي الحبيب لماذا لا يمكن أن تكون الحجامة وسيلة للعلاج الروحاني.
============
:: الفصل
الثالث والثلاثون ::
============
..:: س120: لماذا بعض دجالين الحجامة حين
يضع كأس الحجامة على مصاب روحانيا فهو يصرخ ويصيح ويتلوى طالما أن الحجامة لا تؤثر
على السحر والشيطان ؟ ::..
#- قلت (خالد صاحب الرسالة):
- أولا: هكذا
الشيطان يتلاعب بعقول البشر من خلال معتقداتهم الباطلة .. ويزين لهم الباطل في
صورة حق حتى يظلوا على ضلالهم ..
1- ومن ذلك ما يفعله بعض من يصنع الحجامة لبيان أن به
المس الشيطاني الجبار .. وما أن يتم وضع كأس الحجامة إلا ويصرخ الشخص ويصوت ويريد
الهرب وما شابه ذلك.
- فهل تظن أن المشكلة فعلا في كأس الحجامة ؟!!
2- أيها العاقل: إذا كان هذا الفعل يحدث من المصاب روحانيا
بصرع حتى بدون كاس الحجامة ؟ فما علاقة كأس الحجامة حينئذ ؟!!
- يعني بعقلك كده أيها العاقل: يخاف الشيطان من كأس حجامة ولا يخاف من كلام
رب العالمين ؟!!
- فلو هذا ممكن فهذا معناه أن القرآن ليس
كلام الله .. ولا يقول بذلك إلا كافر ..!!
3- وطالما أيها العاقل يحدث صرع وصويت وصريخ بسبب قراءة القرآن ..
وبسبب كأس الحجامة .. فنحن بين
أحد أمرين:
- الأمر الأول: أن القرآن لم يقوى على الشيطان .. وكان كأس
الحجامة أقوى من القرآن .. وهذا تخريف وكفر.
- الامر الثاني: أن يكون القرآن أقوى من كأس الحجامة .. فما
الحاجة لكأس الحجامة حينئذ ؟!!
4- وعشان أفضح لك الأمر
بالكلية .. لو أن شخص مصاب بصرع .. وذهب لفعل عملية جراحية .. فهل
سمعت يوما أنه حدث لهذا الشخص صرع بسبب أن الطبيب سيشق له جرحا عميقا في جسمه
وسيخرج دماء كثيرة منه ؟!!
- لم يحدث ولن يحدث .. لأن ضلالية الحجامة برمجوا عقول الناس على
منهج الشيطان الذي حرضهم على فعله .. وهو أن السر في كأس الحجامة .. والسر أيضا في
صانع الحجامة .. ذو القدرات العجيبة والفريدة والمخصوص بالولاية والسر في العلاجات
الروحانية ..!!
- ولكن الطبيب الجراح .. فهذا مجرد شيء ولا قيمة له أمام الشيطان
.. بخلاف صانع الحجامة الجبار والراقي الذي لا مثيل له الذي حينما يجرح بالموس
ويخرج الدم فالشيطان يخافه ويطلب منه أن لا يؤذيه ..!!
- فإذا كان هذا المعالج صانع الحجامة والرقية قد استخف قومه فأطاعوه
.. فالشيطان قد استحمره فاستخدمه ليكون رسولا للشيطان بنشر الخرافة والضلالة بل
ولو استخدم الدين من وراء ذلك فيكون استخدمه ليضل الناس في دينهم.
#- ثانيا: بخلاف ما سبق .. دعني
أوضح لك كيف يخدع الشيطان ضلالية ودجالين الحجامة وأمثالهم من الرقاة الضلالية.
1- على افتراض يوجد فعلا حالة مس شيطاني .. فالشيطان ليؤكد
معتقد ضلالي في نفوس الحاضرين وهذا المعتقد هنا هو (ان الحجامة تسحب الشيطان وتقبض
عليه أو تطرده) .. فيبدأ الشيطان يؤثر على أعصاب المصاب روحانيا .. ليؤكد بذلك في نفسية
الحاضرين أن الحجامة فعلا سيكون لها تأثير على المصاب .. بدليل أن الشيطان يفزع
المصاب ويجعله يصرخ.
- ولكن هل هذه
هي الحقيقة ؟ .. لا .. واقرأ الآتي:
2- لو أتيت بقلم رصاص .. وقلت أن بهدا القلم الرصاص سأقتل الشيطان لو
وضعته على جسم المصاب روحانيا .. ستجد الشيطان أيضا يجعل المصاب يصرخ .. لأنه يريد
ان يستحمرك ويقنعك أن القلم الرصاص له تأثير عليه.
3- ولو أتيت بماء وقلت أن هذا الماء هو ماء مقروء عليه قرآن وسيحرق
الشيطان .. وألقيته على المصاب .. ستجد الشيطان أيضا يجعل المصاب يصرخ .. لأنه
يريد ان يستحمرك ويقنعك أن هذا الماء يحرقه ..!!
4- ولو أتيت بموبايلك ووضعته على جسم المصاب روحانيا .. وقلت أن
هذا الموبايل فيه سر بحرق المس العاشق .. ستجد الشيطان أيضا يجعل المصاب يصرخ ..
لأنه يريد أن يستحمرك ويقنعك أن ما تفعله صحيح وذبذبات موبايلك تؤثر على الشيطان.
5- وهكذا .. الخرافة تبدأ تنتشر وتستمر من خلال كل جاهل
أحمق .. استحمره الشيطان فيستخدمه في إضلال العباد بعد أن يجعله يظن أن ما قام
باستخدامه كان له تأثير عليه.
6- وإليك المفاجأة أخي الحبيب:
- قد يبتعد الشيطان فعلا .. مع فعل هذه الخرافات .. حتى يؤكد صحة ما فعله
هؤلاء الجهلة الحمقى الين استحمرهم الشيطان .. وذلك الرحيل من الشيطان في سبيل أنه
نجح في ثبوت الخرافة نفسية هؤلاء الحمقى الجاهلون .. والذين بدورهم سينشرون
الخرافة والكذب بين الناس كمعتقدات حقيقية وعلم حقيقي ..!! وكله كذب في كذب.
- وكل ذلك يهدف الشيطان من وراءه .. أن يبتعد الناس عن كلام الله والتعلق
بالله والإنكسار إليه .. فيلجئوا لكأس حجامة وراقي حجَّام أحمق جاهل يضل الناس
بخرافاته ..!!
- والله من ورائهم محيط.
#- خلاصة القول أخي الحبيب:
1- لا تبتعد عن ربك وقرآنك
واتباع نبيك .. وخذ بالأسباب الصحيحة في طرد الشيطان عنك .. وذلك من خلال التوجه إلى
الله بإخلاص مع الرضا بما قسمه الله لك.
2- لا تنخدع بما يزينه لك في نفسك دجالين الحجامة والرقية
.. فكثير منهم ماهرون في الخداع والتضليل .. خاصة التضليل الديني .. واجتهد في أن
تسأل ليطمئن قلبك لصحة ما يخبروك به.
@- وتذكر أن العقل نعمة أنت مسئولا عنها أمام الله في
اختياراتك .. فاختار طريق الحق وهو طريق الله .. (وَلَا
تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ) الجاثية:18 .. أي لا
يعلمون طريق الحق.
@- وتذكر أن أحد أسباب هلاك الناس هو تجاهلهم لسماع الحق واستخدام عقولهم للوصل
إلى الحق .. ولذلك قال جل شانه: (وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ
نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِير) الملك:10.
@- وتذكر أن لا تجعل ضلالية الحجامة والرقية ممن اتبعوا الشيطان
فيما زينه لهم .. أن يجعلوك كمن وصفهم الله فقال عنهم: (إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ
الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ) الأنفال:22..
- فمع اتباعك لضلالية الحجامة والرقية .. يصبح حالك أنك لا
تسمع للحق ولا تنطق بالحق لأنك قررت أن تبيع عقلك لهؤلاء المجرمين الذين أضلوا
عقلك بالباطل بسبب أنك لم ترضى باتباع كلام نبيك ولا قرآنك .. فلا تلوم سوى نفسك.
- هذا والله أعلم.
***********************
..:: س121: ما المانع أن تكون الحجامة فقط
مجرد وسيلة لفك السحر وإبطاله دون ربطها بالدين أو النبي ؟ ::..
(خرافة أن تكون الحجامة تجربة
نافعة في فك السحر وإبطاله وطرد المس)
#- قلت (خالد صاحب الرسالة):
-
البعض قد يسأل فيقول: بعيدا عن الجانب الديني وقد سلمنا أنه لا
وجود لحجامة نبوية لفك السحر وطرد المس الشيطاني ومحو الحسد وأن ذلك خرافة .. فما
المانع أن تكون الحجامة كتجربة إنسانية هي وسيلة لإبطال السحر وطرد المس ومحو
الحسد دون أن نخلطها أو ننسبها للنبي ؟!! فقط كتجربة إنسانية بعيدا عن الدين.
@- سؤالك جميل أخي الحبيب .. وأعجبني .. وإليك الجواب .. فانتبه إليه.
#-
أولا: الحجامة كتجربة إنسانية على مر التاريخ
كانت لعلاج الأمراض العضوية.
1-
لو تكلمنا عن الحجامة كتجربة إنسانية صحيحة عمن استخدمها من الأمم .. فسأقول
لك: من في تاريخ الأمم استخدم الحجامة لإبطال السحر وطرد المس ومحو الحسد ..؟!!
-
فالعرب من زمن الجاهلية وحتى مجيء زمن النبي لطالما استخدموا الحجامة في العلاج من
الإصابات العضوية الجسدية .. وهذا يشهد له كلام النبي صلى الله عليه وسلم .. بأن
الحجامة من أمثل ما تداوي به الناس أو العرب..، إذ قال صلى الله عليه وسلم: (هُوَ مِنْ خَيْرِ مَا تَدَاوَى بِهِ النَّاسُ) رواه
أحمد وغيره .. وقال محققو المسند: إسناده صحيح..، وفي رواية (خَيْرُ مَا تَدَاوَتْ بِهِ الْعَرَبُ) رواه الروياني في مسنده .. (قلت
خالد صاحب الرسالة): الحديث صحيح..، وأصله في مسند الإمام الاحمد ..
وقال بتصحيحه محققو مسند أحمد.
- والعرب لم تتداوي بالحجامة إلا في الإصابات العضوية .. والشاهد على ذلك فعل النبي صلى الله عليه
وسلم .. إذ قد احتجم كذا مرة على جسمه بالحجامة لإخراج الدم بسبب عضوي .. وحينما
أصابه السحر لم يستخدم الحجامة .. فلا يوجد ما هو أبين من ذلك في أن الحجامة ليس
علاجا للإصابات الروحانية .. وكذلك في سحر السيدة عائشة ومرضها بسبب السحر لم
تستخدم الحجامة.
- وطالما العرب قد استخدموا
الحجامة حتى من قبل وجود النبي صلى الله عليه وسلم .. فمن غير المعقول
أن نظن بأن العرب لم يجربوا هذه الحجامة لمن أصابه سحر أو مس شيطاني .. ولكنهم
أكيد جربوها ولم يجدوا لها أثر .. ولو كان وجدوا لها أثر ونتيجة لكان استخدمها
النبي حينما تم سحره .. ولكانت استخدمتها السيدة عائشة لما أصابها السحر ومرضت
وذلك بعد وفاة النبي بزمن .. ولذلك العرب فهموا أن الحجامة هي للعلاج من بعض
الإصابات الجسدية التي ثبت بالتجربة أن الحجامة لها مفيدة.
- إذن: الحجامة كتجربة مارسها الإنسان
من زمن بعيد .. نجد أن أمة العرب من الناس قد استخدموها ووجدوا لها نفع لبعض المشاكل
الجسدية أو العضوية.
2-
ولو تكلمنا عن الحجامة كتجربة إنسانية صحيحة في الواقع .. ومطابقتها مع الواقع الفعلي
لحدوث السحر .. فمعنا حقائق علمية موثقة.
#-
مثال ذلك: وجدنا أن النبي صلى الله عليه وسلم قد حدث له سحر .. فلو كان الحجامة لها
نفع في إبطال السحر وفكه .. لكان استخدمها النبي صلى الله عليه وسلم وقت أن تم
السحر له .. أو أرشد إليها كوسيلة لفك السحر وإبطاله .. خاصة وأنه كثيرا ما كان
يستخدم الحجامة .. وأكيد لن ينسى أن يذكر لنا هذه الخصوصية عن الحجامة وهو متكرر
الإستخدام لها .. بل وحدث له سحر ولم يستخدمها.
#-
ومثال آخر: وجدنا أن بعض زوجات النبي بعد وفاة النبي قد لهن سحر مثل السيدة حفصة
والسيدة عائشة .. والسيدة عائشة قد تأثرت بهذا السحر فمرضت زمنا طويلا حتى رأت
رؤيا بكيفية العلاج .. فلماذا السحر عائشة لم تستخدم الحجامة وقت أن حدث لها السحر.
(راجع رسالتي
البحثية/ رسالة التحقيق الجلي لقصة سحر بعض زوجات النبي بعد وفاة النبي
– سحر السيدة حفصة والسيدة عائشة).
#-
وأخيرا: لماذا في سيرة الصحابة وهم من العرب الذين يكثرون
استخدام الحجامة بل ولهم فيها توجيه من النبي .. لم نجد أحد من الصحابة أرشد
لإمكانية استخدام الحجامة للعلاج الروحاني من سحر أو مس أو حسد ..!!
@-
وما ذكرته سابقا .. ليس من باب الدين .. وإنما من باب أنهم جماعة من الناس
على علم ومعرفة بالحجامة وفيما يتم استخدامها .. وقد حدث لهم سحر .. ولم يستخدموا
الحجامة .. بل واتباعهم لم يرشدوا إلى استخدام الحجامة للعلاج الروحاني.
#-
بل ودعني أسألك أخي الحبيب .. حينما حدث للنبي موسى عليه السلام سحر ..
وحدث أيضا السحر للحاضرين من الناس في زمن موسى في مواجهته مع سحرة فرعون .. فلماذا
استخدم موسى جملة واحدة فقط (السِّحْرُ
إِنَّ اللَّهَ سَيُبْطِلُهُ) يونس:81 ..، أليس هذا دليلا أن الذي يبطل السحر هو كلمة
الله أو ما يكون بإرشاد من الله ؟!!
#-
ثانيا: أسلوب
إخراج الدم من جسم الإنسان لطرد الأرواح الشريرة لم يكن إلا في عصور جاهلية وأمم
وثنية.
- الحقيقة تقول أن عقيدة سكن الأرواح الشريرة في داخل الأجسام
لم تظهر إلا في زمن الجهل والخرافة .. ففي تاريخ الطب .. كان الناس يتعاملون مع
الامراض التي تصيب صرع للإنسان أو ليس لها علاج على أنها بسبب الأرواح الشريرة ..
ولذلك البعض كان يتصور سكن الأرواح الشريرة في جسم الإنسان فيلجئون إلى فتح جسمه
لإخراج الدم منه ظنا منهم أن هذا سيجعل الروح الشريرة تجد لها منفذ وتهرب .. حتى
أتي أبقراط حكيم الطب في اليونان (460 – 357 قبل الميلاد تقريباً) وغير مفاهيم
البشرية عن المرض خاصة مرض الجنون الذي كان يعتقد أنه بسبب الأرواح الشريرة .. ومن
بعد أبقراط لم يظهر أثر لاستخدام استخراج الدم لطرد الشياطين .. إذا قد تنورت
العقول بما غاب عنها.
#- كما تقول Sarah E. Boslaugh
: (في موسوعة علم الصيدلة):
Prior to Hippocrates, infections and diseases were
thought to be the product of superstitions, sorcery, or evil spirits that had
to be expelled from the person:راجع) . The
SAGE Encyclopedia of Pharmacology and Society" - SAGE Publications, Dec 8,
2015)
@- ترجمة ما سبق: قبل أبقراط، كان يعتقد أن العدوى والأمراض هي نتاج الخرافات، والسحر، أو الأرواح الشريرة التي كان لابد من طرده من الشخص. (انتهى النقل).
#- يقول: Ilkay Z. Chirali
.. في كتابه (الطب الصيني التقليدي في العلاج بالحجامة) .. وفي الجزء الخاص بتاريخ
الحجامة.:
early humankind also developed complex beliefs about
serious illness being brought about by supernatural forces. These could be
caused to enter into the body from beyond the realm of the ordinary world by
entities such as evil spirits, angry ghosts or disgruntled ancestors, or
inflicted upon a person by the possessor of extraordinary powers such as the
'evil eye'.Together ·with esoteric mediations, sucking at the skin surface to
draw out and expel these malevolent influences became the primary physical
intervention of the shaman :راجع) .page 19 ...
Traditional Chinese Medicine Cupping Therapy - E-Book.(
@- ترجمة النص: في العصور البشرية الأولى تطور الأمر ناحية المرض المعقد والغير مفهوم لديهم من حيث كونه مرض إلى أنه تسليط من القوى الخارقة للطبيعة .. ويحدث ذلك من خلال كائنات خارجية لا تنتمي للعالم الواقعي المادي .. مثل الأرواح الشريرة، أوالأشباح غاضبة، أو أسلاف الساخطين، أو إصابة شخص من ناحية قدرات خاصة مثل "العين الشريرة".
-
معا .. مع الوساطة الباطنية (المعالج الروحاني) .. ومص سطح الجلد (الحجامة) ..
وذلك لسحب وطرد هذه التأثيرات الحاقدة .. فقد أصبح شيء رئيسي واحتياج للتدخل
البدني من الشامان (الوسيط الروحاني). (انتهى النقل).
#- ملحوظة هامة: المرجعين السابقين وترجمتهما ..
فقدت المصدر الذي نقلت عنه هذه المختصرات وترجمتها .. إلا أن سبب نقلي لهما هو
وجود المرجع المنقول عنهما .. (ولذلك وجدت من المهم بل من الأمانة العلمية التنويه إلى ذلك).
#-
ويحكي الدكتور محمد
كمال المويل تحت عنوان: (تاريخ الطب
النفسي - المس عند البدائيين) وكان مما ذكره:
-
تشير الجماجم المتبقية إلى احتمال وجود صور بدائية من الجراحة كانت
تقوم على العلاج بالطقوس. وفي هذه الجراحات كانت الجماجم تثقب ثقوباً دائرية
باستخدام ما تيسر من أدوات القطع الغليظة. وأغلب الظن أن القصد من وراء ذلك كان
إخراج ما قد يكون هنالك من «أرواح شريرة» داخل المريض من خلال تلك الفجوة في
الجمجمة. (موسوعة
ويكيبيديا .. نقلا عن أبحاث في الطب النفسي - د/ كمال المويل)
-
إذن أخي الحبيب: ستلاحظ أن من استخدم طريقة استخراج الدم لطرد
الأرواح الشريرة هي عصور جاهلية وأمم وثنية .. وكان هذا ظنهم .. حتى تنورت العقول
بالعلم .. وانتهى عصر الجاهلية بنور العلم.
-
ولكن الغريب والملاحظ .. أن العرب كان يستخدمون إخراج الدم للعلاجات
الجسدية فقط .. ولم يرد عن العرب أنهم استخدموا إخراج الدم للمصابين سواء بطريق
الفصد (قطع لعرق من الدم وكيِّه) أو بطريق الحجامة (تشريط ظاهر الجلد بالموس وسحب
الدماء من الجلد الذي تم تشريطه) .. فلم يستخدموا ذلك إلا للعلاجات العضوية فقط.
#-
ثالثا: حوار
مع عقلية دجالين الحجامة ليتبين لك الحقيقة أخي الحبيب لماذا لا يمكن أن تكون
الحجامة وسيلة للعلاج الروحاني:
-
فأقول سائلا لمن يزعم أن الحجامة تفك السحر وتبطله وتخرج المش الشيطاني وتمحو الحسد:
1-
كيف عرفت أيها المعالج أنه يوجد إنسان مصاب بسحر
.. وهو لا إدراك لك بوجوده من عدمه ولا سبيل لك لمعرفة ذلك لأنه شيء غيبي ؟!!
-
فإذا قلت: من الخبرة أو معك من الجن من يخبرك .. فسأقول لك: لا يوجد خبرة مع المجهول
لأنه لا إدراك لك فيه .. فمن أين تأتيك الخبرة ؟!!
-
ومعلومات الجن قد تصدق وقد تكذب .. لأنهم جنس لا حكم لك عليه ولا معرفة لك به إلا من
خلال الهواتف التي تسمعها منهم .. وبالتالي هذه ليست طريق حكم على وجود سحر مصاب
به إنسان بمجرد معلومات من جنس مجهول حاله.
-
ولكن سأفترض: أنك تعرف ذلك بإحساس أو خاطر ألقي في نفسك
فظننت من وراء هذا الإحساس أن فلان به سحر .. أو من خلال جن يصاحبك وأخبرك بذلك.
2-
والآن ننتقل للسؤال التالي: ما أدرانا أن هذا الإحساس صحيح أم غير صحيح
؟!! أو ما قاله لك صاحبك الجني هو كلام صحيح أم غير صحيح ؟!!
–
أكيد لازم يكون بوجود دليل شاهد على ذلك الإحساس أو كلام الجن .. فما هو الدليل
؟!! لأن الجن متهم في كلامه ولابد أن يكون له شاهد إثبات في الواقع (مثل أن يرشدك
إلى مكان السحر) ..، والإحساس مجرد ظن .. والظن لا يغني من الحق شيئا ..!!
- فإذا اتخذت قرارك على أن الإنسان مصاب بسحر على معلومة من الجن
أو إحساس ألقي في نفسك أو خطر ببالك .. فما السحر الذي ستعالجه وأنت لا يقين لك في
أن هذا الشخص مصاب بسحر فعلا إلا مجرد إحساس أو معلومة مجهولة ؟!!
-
أليس هذا تضليل منك وليس فيه أمانة علمية حينما تخبر من يجالسك أنه مصاب بسحر وتجزم له
بذلك ولم تتجرأ وتخبره أنه مجرد إحساس عندك أنت تظنه أو معلومة أخبرك به الجن
المصاحب لك .. لأنك ستخاف أن يتهمك بأنك قليل الخبرة أو جاهل لا تعرف شيئا ..!!
-
وبالتالي حينما تستخدم الرقية أو الحجامة لإبطال السحر الذي أنت تزعم وجوده ولا دليل عندك عليه ولا شاهد إثبات
لكلامك إلا مجرد ظنون .. فأنت
حينئذ شخص مخادع ومضلل لمن
يجالسك .. لأنك أخبرته بما لا معرفة لك به إلا ظنا.
-
وطالما الظن هو محل الإثبات عندك .. فلا مانع عندك حينئذ أن تتهم
الخلائق بأبشع الإتهامات وتحقر منهم بأنهم سحرة وذلك ظنا منك فيهم .. إذ أن هذا هو
المنطق عندك أن تنطق بما لا دليل فيه عندك لأن إحساسك الفاسد يقول بذلك أو صاحبك
الشيطان أخبرك بذلك .. وهذا يوصف نفسيتك بأنها نفسية شريرة جدا .. !!
3- وقد تقول
معترضا لكلامي: النتيجة من وراء تجربة
الحجامة هي خير دليل وشاهد على أنه كان يوجد سحر ؟
-
حسنا .. سأوافقك على كلامك .. ولكن بشرط أن تثبت عدة أمور:
-
أن تثبت أولا: كيف تقوم بتجربة على كيان روحاني
وهو أصلا غير قابل للتجربة .. لأنه لا وجود له أمامك لتكتشف أثره وقدراته السحرية
وما الذي يفعله بل ولا إدراك لك فيه ولا علم بمعرفة وجوده من عدمه ؟!!
-
ثم تثبت ثانيا: دليل وجود شيطان يسكن في دماء
هذا الإنسان الذي أنت تزعم بوجود الشيطان في هذه الدماء .. فإما أن تأتي بدليل
وبرهان صادق على كلامك الغيبي وإلا أنت بمنتهى البساطة شخص تكذب أو تخرف أو تهلوس
أو لديك رغبة قوية في زرع قدرة خارقة للشيطان في نفوس الناس لتعظيم قدرات الشيطان
في النفوس حتى ترعب الناس بالشيطان .. وحينئذ هذا قد يدفعنا للشك في نفسيتك
وشخصيتك المعظمة لقدرات الشيطان .. !!
-
ثم تثبت ثالثا: وجود سحر فعلا قد أصاب هذا الإنسان الذي تريد
فعل الحجامة له لأنه أوهمته بأنه مسحور.
-
ليه بقولك الكلام ده ؟!!
@- لسبب بسيط: لأن عند استخدام الحجامة الدموية فهي تكسب
الجسم نشاط وقوة وراحة .. ويحس الشخص أنه خفيف وكأن أحمال ثقيلة قد نزلت من على
جسمه .. وهذا طبيعي بسبب خروج الدم قليل الأكسجين المخزن في شعيرات الدم القريبة
من طبقة جلد الإنسان .. وبسبب نقص الاكسجين في ذلك الدم فالشخص يشعر بخمول وكسل
وبعض الألم وحالة مزاجية غير جيدة .. وليس عند كل الناس يحدث ذلك وإنما يشعر به من
حالهم هو الجلوس الدائم بالبيت أو فليلي الحركة.
-
وبالتالي من يفعل الحجامة لكل الناس الطبيعية .. فالحجامة تعيد له
توازن من النشاط في الجسم وراحة .. فكيف تحكم على هذا النشاط والراحة بأنك أبطلت
السحر وهو لم يكن له أصلا وجود .. أليس هذا نصب واحتيال وخداع وتضليل .. ومالك من
وراء هذا الكسب هو مال حرام ؟!!
-
فيا هذا: لا تخادعني وتقول أن التجربة شاهد إثبات .. لا .. أنت
لازلت مخادع ومضلل .. لأنه بنفس منطقك الذي قلت به أن التجربة شاهد إثبات .. فسأقول لك: وأين التجربة التي أثبت بها وجود سحر من
أساسه .. لتجعل من التجربة شاهد الإثبات على إبطال هذا السحر فيما بعد ؟!! أم أن
التجربة عندك هي وضع كأس حجامة فيشعر الشخص براحة مؤقته ثم تقول له تم إبطال السحر
؟ فما دليل الثبوت على وجود سحر من أساسه لتقول أنه تم إبطاله ؟!!
-
فيالك من مخادع تتلاعب بعقول الناس ..!!
-
ألا ترى أن هذا أسلوب وقح ورخيص لتبرير تضليلك ؟!!
- إذن: حتى تكون الحجامة تجربة إثبات على كونها
وسيلة لفك السحر وإبطاله .. فلابد من وجود دليل إثبات على وجود السحر أولا .. إذ
أن التجربة على إثبات تأثير شيء على شيء .. تتطلب وجود الشيئين .. أي تتطلب وجود
المؤثر والمراد التأثير عليه وهو محل التجربة .. فإذا كان لا يوجد محل التجربة
فعلى أي شيء تكون التجربة ؟!!
-
فمثلا: تجربة حرق الورقة بالنار .. فالنار هي وسيلة التأثير على الورقة التي هي
محل التجربة أو التأثير .. فالنار موجودة والورقة موجودة .. ولا يقال سنحرق الورقة
التي لا نراها ..!! فهذا ما لا يعقل .. إذ لا يعقل أن يقول أحد سنجري تجربة على ما
لا نراه ولا نلمسه ولا نحسه ولا إدراك لنا فيه .. فعلام تكون التجربة حينئذ ؟!!
- وبالتالي: لا تخادعني بلفظ التجربة .. حتى تثبت أنه
يوجد سحر .. لا .. هذا كلام غير صالح للتصديق .. إلا لو أثبت بتجربتك أولا أنه
يوجد سحر.
4-
ولو افترضنا أيها المعالج المضلل .. صحة منطقك في أن دم الحجامة يخرج معه الجن أو
الشيطان او ما تزعمه أنت وتكذب به على الناس .. فالآن أجب على الآتي:
-
بنفس منطقك يقال لك: ووهل لو فعل الطبيب جراحة لشخص على ظهره أو
في بطنه .. فهل بذلك سيحرر المصاب روحانيا من سحره ويبطله ؟ أم لابد من وجود دجال
من دجالين الحجامة ليفعل هذا الفعل لأن البركة معهم والطبيب نجس ؟!!
-
ولماذا لا يحدث شيء لشخص مصابا روحانيا حينما يدخل لفعل عملية
جراحية .. في بطنه أو قلبه أو ذراعه أو قدمه أو خلاف ذلك .. ويكون الجسم مفتوح
والدم ينزف .. ولا يحدث لهذا المصاب روحانيا أي شيء مثل الصرع مثلا .. ولا يفك
السحر الخرافي عنه ؟!!
-
وعلى حسب منطقك الفاسد الذي تخادع به الناس وتضللهم به .. فبالضرورة أن ينتقل
لهم هذا السحر لأجساد الآخرين .. لأن هذا هو منطقك الفاسد الحقير الذي به تمنع
عباد الله حق الحياة في الوجود بقطرة دم منهم قد تنقذ مريض.
5-
وإليك هذه المفاجأة يا دجال الحجامة والمعالج بالرقية باطلا .. أن مجاري
الدم في الإنسان ليست من خلال الشعيرات الدموية التي تسكن أسفل الجلد فقط .. وإنما مجاري الدم يقصد
بها الأوردة والشرايين والشعيرات الدموية
.. فمن أين أتيت أن الجن والشيطان يسكن في الشعيرات الدموية التي أسفل الجلد إلا
لو زعمت أنك نبيا يوحى إليك ؟!! وطبعا أنت لا تزعم ذلك .. وبالتالي كلامك وتجربتك
كلها ما هي إلا خرافة مخلوطة بكذب.
6-
وختاما: أعيد عليك السؤال مرة أخرى: كيف عرفت أن ما بالشخص هو سحر وليس تعب
عضوي ؟
-
فإما أن تثبت دليلا على وجود السحر فعلا .. وإلا فأنت تنطق بأي كلام
يجريه الشيطان على لسانك.
-
وبالتالي تكون حجامتك ما هي إلا لعلاج تعب عضوي كان يصيب الشخص .. وليس لسحر
أصابهم كما توهم الناس وتخادعهم بذلك .. والعلاج العضوي باستخدام الحجامة كان
النبي صلى الله عليه وسلم يستخدمها حينما كان يصيبه وجع السم الذي دخل شيئا منه من
أكلة الشاة المسمومة .. ولا
علاقة للحجامة بعلاج الإصابات الروحانية مثل السحر أو المس الشيطاني أو
الحسد (وإن كان الحسد لا يصح وصفه بإصابة روحانية إلا مجازا لأنه يكون عن إصابة
نفسية الحاسد).
#- وخلاصة القول:
1-
لا تتبع أخي الحبيب الخرافة التي تقول: " أن الحجامة تبطل السحر أو تطرد المس الشيطاني أو تمحو الحسد"
فهذه مجرد خرافة من خرافات بعض المعالجين بالحجامة .. سواء افترى بعضهم ذلك على
النبي أنه استخدم الحجامة لإبطال السحر .. أو زعم أن الحجامة (بعيدا عن الجانب
الديني) تبطل السحر وتطرد المس الشيطاني وتمحو الحسد .. فالحجامة لا علاقة لها
أصلا بعلاج الإصابات الروحانية .. لا من قريب ولا من بعيد .. وإنما الحجامة هي
وسيلة علاجية للجسم من بعض الإصابات العضوية التي قد تصيب الجسم ولها نتائج مبهرة
في العلاج العضوي وهذا يعلمه أهل الطب والإختصاص.
2-
ولا تنسى أخي الحبيب .. ان الحجامة من زمن بعيد كانت تستخدم لعلاج
بعض الإصابات العضوية .. أما عن خرافة إخراج الدم من جسم الإنسان لطرد الأرواح
الشريرة الشيطانية من الجسم المسكون بهذه الأرواح الشيطانية .. إنما كانت في عصور
الجهل والوثنية.
3-
والذي يقر بالتسليم لهذه المقولة: التي تقول "أنه ثبت
بالتجربة أن الحجامة تفك السحر وتبطله وتطرد الشيطان وتمحو الحسد" .. فهو
أكيد يكون إما جاهل لم يعقل ما سمعه .. أو أن ما سمعه قد عقله ولكنه ارتضى بالجهل
في نفسه لحبه أن يعيش تمثيلية "ضحية شهيد الزمان والغلبان الذي فقد الأمان".
- فلا تخادع
نفسك .. ولا تنهزم بخرافات دجالين الحجامة.
4-
وانتبه أخي
الحبيب .. إلى أن مجاري دم الإنسان هي أوردة وشرايين وشعيرات دموية
.. وإذا كان سكن الشيطان في جسم الإنسان هو خرافة .. فالأكثر خرافة هو أن دجالين
الحجامة جعلوا من الشعيرات الدموية محل سكن الجن والشياطين بل وحددوا أماكنها أين
بالضبط مكان سكن الشيطان في الشعيرات الدموية .. ثم كذبوا على خلق ربنا وجعلوا من
خرافاتهم التي يكذبون بها أنها مجاري الدم التي يسكنها الشيطان .. وهذا مطلق الكذب
ليس على الناس فحسب بل وعلى الشياطين والجن.
-
ولا أدري كيف لعاقل أن يصدق هذه الهرطقة (الخرافة) التي يكذب بها هؤلاء
على خلق الله من الناس..!!
-
أفيقوا يا مسلمين بنور العلم ونعمة العقل .. يرحمكم الله.
#-
ملحوظة أخي
الحبيب:
-
الوريد هو الذي يمرر الدم من الجسم إلى القلب .. والشريان
هو الذي يمرر الدم من القلب إلى الجسم .. والشعيرات
الدموية توزع الدم المحمل بالأكسجين
والغذاء لباقي خلايا الجسم.
- هذا والله
أعلم.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ادارة الموقع - ا/ خالد ابوعوف