بسم الله الرحمن الرحيم
رسالة بحثية عن
السحر في القرآن والقصص النبوية
(الفصل الحادي عشر)
#- فهرس:
:: الفصل الحادي عشر ::
القرآن يخبرنا أن السحر لا تأثير له من ذاته – كيف نفهم خاصية عمل الإذن الإلهي في
الوجود ::
1- س30: لماذا القرآن وضع قانون نفي
تأثير السحر والسحرة وغيرهم بالضرر إلا بإذن الله من خلال قوله تعالى (وما هم بضارين به من أحد إلا
بإذن الله) ؟
2- س31: لماذا جعل الله الضرر من السحر والساحر وغيرهم
بإذن الله في قوله تعالى (وما هم بضارين به من أحد إلا
بإذن الله) ؟
3- س32: كيف نفهم من القرآن خاصية الإذن الإلهي وعمله في
الوجود حتى نستوعب كيف يسلب الله السحر قدرته بالضرر ؟ (وما الفرق بين الإذن الإلهي والمشيئة الإلهية) ؟
#- أولا: ما هو مفهوم الإذن الإلهي في الوجود ؟
#- ثانيا: الفرق بين الإذن
الإلهي والمشيئة الإلهية.
4- س33: ما معنى قول العلماء أن السحر لا تأثير له من ذاته ؟
5- س34: ما هي خلاصة ما تكلمنا عنه في الفصول السابقة من هذه الرسالة ؟
============
:: الفصل
الحادي عشر ::
============
..:: س30: لماذا القرآن وضع قانون نفي
تأثير السحر والسحرة وغيرهم بالضرر إلا بإذن الله من خلال قوله تعالى (وما هم بضارين به من أحد إلا
بإذن الله) ؟ ::..
#- قلت (خالد صاحب الرسالة):
- بعد زمن سليمان عليه السلام اتبع اليهود
فعل السحر وما أنزل على الملكين .. وذلك للضرر بالناس لمن يرغب في أذية
الخلق بطرق خفية .. ولذلك وضع الله قانون عام لهذا الضرر بقوله تعالى: (وَمَا
هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ) البقرة:102.
@- ولكن لماذا وضع الله هذا القانون
العام في الوجود وأخبرك به كمؤمن ؟
1- حتى يعلو بإيمانك في الله القدير
بأنه المتصرف في الوجود وحده دون غيره .. وأنه إن أذن بضرر يحدث لك فهذا
وفق حكمته .. لأنه يكون أراد ابتلاءك به ليختبرك في الحياة .. كما يختبر ناس
بالمرض أو الفقر .. ويختبر ناس بمزيد من الصحة أو المال .. ويختبر ناس بالجهل وقلة
الحيلة .. ويختبر ناس بالعلم والسلطة .. ولذلك قال تعالى: (وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا
تُرْجَعُونَ)
الأنبياء:35.
2-
وإذا كان السحر والسحرة من جملة الشرور فقد جعل الله الفتنة فيهما ..
والإبتلاء معهما .. والإختبار بهما .. والنجاة والفلاح
في هذا الإختبار بأن تلتزم بالتوجه إلى الله القدير جل شأنه دون اعتراض أو شك بل
بتفويض الأمر إليه والرجاء فيه وسؤاله من فضله.
-
فاعلو بإيمانك وتمسك بالقدير جل شأنه .. وقل يا قدير ألطف بنا فيما جرت
به المقادير .. واجعل لنا من كل ضيق مخرجا .. ومن كل عسر يسرا .. ومن كل قبضا بسطا
.. ومن كل داء شفاء وعافية .. يا قدير يارب.
- والله أعلم.
*******************
..:: س31: لماذا جعل الله الضرر من السحر
والساحر وغيرهم بإذن الله في قوله تعالى (وما هم بضارين به من أحد إلا
بإذن الله) ؟ ::..
#- قلت (خالد صاحب الرسالة):
-
جعل الله السحر له تأثير بإذن الله .. حتى تعلم باحتمالية حدوث سحر .. ولكن هذا
مشروط بشرط واحد وهو أن يسمح الله بحدوث ذلك السحر ونفاذه .. وبهذا نفهم أن لا
السحر ولا السحرة لهما أي تأثير أو قدرة .. وأن الساحر
لا قدرة له على إنزال الضرر بأحد حسب رغبته .. وإنما حسب مراد الله من ابتلاء
العبد المراد نزول بلاء السحر به .. وبالقدر الذي يسمح به الله من نزول الضرر إذا
أذن بحدوث ضرر بهذا السحر من أساسه .. إذ أن الله قد يبطل السحر ولا يظهر له أي
أثر في الوجود لأنه لم يأذن بحدوث هذا الضرر.
#- ومن المعاني التي قيلت في تفسير قوله تعالى (وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله):
1-
جاء في التفسير الوسيط
لمجمع البحوث الإسلامية بالأزهر:
-
(وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا
بِإِذْنِ اللَّهِ): أَي وما يضر السحرة بهذا السحر
أَحدا كائنا من كان .. إلا بعلم الله وإِرادته .. فهم إِذن لا يستطيعون أَن يحدثوا
بسحرهم ضررا دون ارادة الله .. ودفع بهذا توهم أن يكون ضارًّا بذاته .. بل بِإذن
الله - تعالى - ربطا للمسببات بالأسباب. (التفسير الوسيط – مجمع البحوث بالأزهر ج1 ص158).
2- قال الإمام محمد سيد طنطاوي رحمه الله (المتوفى:1431
هـ):
-
نفى سبحانه أن يكون السحر مؤثرا بذاته فقال تعالى: (وَما هُمْ بِضارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ
إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ).
-
أي: أن أولئك السحرة لن يضروا أو ينفعوا أحدا بسحرهم إلا بإذن الله وقدرته ..
فالسحر سبب عادى لما ينشأ عنه من الاضرار .. ويجوز أن يتخلف عنه مسببه إذا أذن
الله بذلك.
-
والجملة الكريمة معترضة .. لدفع توهم أن يكون السحر مضرا بذاته .. (التفسير الوسيط ج1 ص230).
@-
معنى قوله (معترضة): أي أتت مخالفة لسياق الآية ..
للتنبيه على عقيدة يجب أن تؤمن بها في مسألة الضرر بالسحر .. وهو أنه لا يضر بذاته
متى أراد الساحر أن يفعله.
#-
وقال الإمام محمد
سيد طنطاوي رحمه الله:
-
والمراد (بِإِذْنِ اللَّهِ) هنا .. تخليته سبحانه بين المسحور وضرر
السحر .. أي: إن شاء حصل الضرر بسبب السحر، وإن شاء منعه فلا يصيب المسحور منه شيء
من الأذى.
-
وعبَّر سبحانه عن هذا المعنى بطريق القصر .. مبالغة في نفى أي تأثير للسحر
بذاته .. وإغراء للناس بتكذيب ما يزعمه السحرة من أن لهم قوى غيبية سوى الأسباب
التي ربط الله بها المسببات .. وإرشادا لهم إلى حسن الاعتقاد وسلامة اليقين. (التفسير
الوسيط ج1 ص230).
3-
قلت (خالد صاحب الرسالة) في
تفسير قوله تعالى (وَما هُمْ بِضارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ
إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ):
- المعنى – والله أعلم: لا ضرر في الظاهر ولا في الباطن يحدث من
السحرة الذين يريدون أذية الناس بسحر الشياطين أو بما أنزل على هاروت وماروت ..
إلا إن كان هذا من حكمة الله في ابتلاء الإنسان بهذا الضرر .. إذ أن الساحر لا يؤثر بسحره في ضر
إنسان ... لأن الساحر ليس بمتصرف في الوجود وإنما هو محكوم بقدرة الله عليه
.. أما السحر فهو سبب أيضا
والسبب لا يؤثر بذاته .. وإنما بما أودعه الله في السبب من خصائص تؤدي للضرر
.. والسبب أيضا لا يؤثر بخصائصه إلا بقدر ما يأذن الله بحدوث تأثير هذا الضرر أم
عدم حدوثه .. إذ أن الأمر في المطلق بيد الله لأنه المتصرف في الوجود إيجابا وسلبا
.. ومنعا وعطاءا .. وبسطا وقبضا .. ونفعا وضرا .. لأنه القيوم المهيمن القدير على
كل شيء .. فاعبده وتوكل عليه.
#- واعلم أخي الحبيب:
1-
أنه إذا كان لا قدرة للساحر أو للمؤذي على الأذية إلا
بإذن الله .. فكذلك لا قدرة للمتضرر أو الذي تم أذيته أو سحره على دفع
هذا الضرر أو السحر عنه إلا بإذن الله .. وذلك بأن لا يسمح بحدوث ضرر منه أصلا ..
ولو سمح فهو يبطله بطرقه الخاصة وتدابيره الخفية .. أو يسخر الله للذي تمت أذيته
أسباب تبطل هذا السحر الذي كان سببا في أذيته .. بغض النظر كان وسيط الأذى أو
الضرر هو سحر أو كيد نفسي أو غير ذلك.
2- وحينما خصص الله ظهور تأثير
ضرر السحر أو الكيد الخفي بجملة (إلا بإذن الله) .. فذلك حتى تفهم أن الله يطمئنك بأنه إذا لم
يكن لديك يا إنسان علم لتدافع به عن نفسك أمام هؤلاء السحرة .. فكن على يقين أن
الله سلب علم السحر خاصية ظهور نتيجته وأثره في الواقع كما يشاء الساحر .. لا ..
بل أن كل شيء تحت قبضته ويسير وفق حكمته .. وليس وفق مراد الساحر ولا من طلب منه
أن يصنع له السحر .. فالسحر لا
يخضع لقانون الأسباب وإنما لإرادة المسبب جل شأنه ..، ومعنى لا يخضع لقانون
الأسباب أي أن السحر لا يفعله الساحر فينتج أثره كما يريد الساحر .. بل كما يريد
الله أن يحدث أو أن يبطله. فافهم.
@- فقل الحمد لله الذي لم يجعل للسحرة سلطانا علينا بعلمهم ..
وإنما جعل الله لنا الإبتلاء بتأثير شيء من السحر علينا .. هو كرامة لنا .. يطهر
به من ذنوبنا .. ويجعل هؤلاء السحرة كبش فداء لنا في الآخرة إذ هم من جماعة
المفلسين الذي يأتون يوم القيامة .. فيلقى عليهم من ذنوبنا ويسلب الله منهم أي
حسنة كانت لديهم ويمنحها لمن سحره في الدنيا وأذاه .. فكما الساحر أراد أن يسلب
الإنسان رحمة ربه عن إنسان .. فالله يسلبه رحمته به يوم العرض عليه .. وما ربك
بظلام للعبيد.
- والله أعلم.
*********************
..:: س32: كيف نفهم من القرآن خاصية
الإذن الإلهي وعمله في الوجود حتى نستوعب كيف يسلب الله السحر قدرته بالضرر ؟ (وما الفرق بين الإذن الإلهي والمشيئة
الإلهية) ؟ ::..
#- قلت (خالد صاحب الرسالة):
- قد يخاطرك تصور كيفية حدوث الإذن الإلهي بسلب تأثير السحر بالضرر بالرغم من كونه يضر
.. فما الذي يحدث ؟
- هات كوب الشاي أو القهوة بتعاك وركز وكن منتبها في الآتي:
#- أولا:
ما هو مفهوم الإذن الإلهي في
الوجود ؟
1- لتستطيع
فهم جزئية الإذن الإلهي فسأعطيك مثال من القرآن .. قال تعالى: (يا نارُ كُونِي بَرْداً وَسَلاماً عَلى إِبْراهِيمَ) الأنبياء:69 ..، فالنار
من المفترض أنها محرقة لأي إنسان إن تم إلقاءه فيها .. لأن الله أوجد فيها خاصية الإحراق
.. ولكن لأن الله لم يأذن في الوجود أن يتم إحراق إبراهيم في النار .. فسلب من النار
خاصية الإحراق منها .. بل وأوجد فيها خاصية تبريد لم تكن فيها.
- فمن المثال السابق .. تفهم
معنى حدوث الإذن الإلهي في الوجود .. وهو التصريح بحدوث شيء في الوجود وفق إرادة
الله ومراده .. أي لا يوجد فعل
في الكون يتم إلا إن
سمح الله بقانون الأسباب أن يمنحك من أسبابه.
- ولذلك لما أراد النمرود حرق
إبراهيم عليه السلام .. فأعطى الله للنمرود
قانون أسباب الحرق وهي النار .. ولكن لم يأذن الله بالسماح لخاصية النار أن تحرق إبراهيم
.. لأنه ليس بمزاج النمرود أن يحرق هذا أو ذاك .. وإنما إن أذن الله بنزول هذا
الابتلاء فسيحدث .. وإن لم يأذن بحدوث هذا الإبتلاء فلن يحدث.
2- ومثال من الحياة الدنيا .. في
أمراض الجسم .. قد يجد إنسان حين الكشف عليه أن عنده فيروس (سي) في الكبد .. ولكن
أعراضه لا تظهر عليه ويمارس حياته بصورة طبيعية .. لأن الفيروس وإن كان موجود إلا
أن عمله باطل أي لا أثر له .. ويصفه الأطباء بأنه خامل أي لا عمل له نشط في الجسم.
- إذن: المرض
موجود ..، ولكن لم يأذن الله لهذا المرض أن يكون له تأثير في الجسم.
#- ولذلك كثيرا ما أذكر للناس فأقول لهم: قد يكون السحر موجود .. ولكن لا أثر له لأن الله أبطله .. ولذلك لا
تصدق من بعض من يزعم أن له كشف روحاني ويخبرك أن بك سحرا .. لأن هؤلاء لا يرون
اللطف الإلهي بالعباد لوجود حرمان فيهم .. لاعتقادهم فيما يرونه فتم حجبهم عن رؤية
لطف الله بالعباد بإبطال السحر لهم .. ليظلوا وسيلة تضليل للخلق بزرع الأوهام السحرية
في نفوس البشر حتى يظلوا في متاهة الأسحار.
#- ثانيا:
ما الفرق بين
الإذن الإلهي والمشيئة الإلهية ؟
1- المشيئة الإلهية: تتعلق
بسعيك وأخذك بالأسباب.
2- والإذن الإلهي: هو النتيجة
المترتبة على سعيك وأخذك بالأسباب.
- مثال: شخص
يريد الذهاب لتقديم طلب وظيفة .. فيقول غدا إن شاء الله سأسعى لتقديم طلب وظيفة في
الشركة الفلانية .. فلو ذهب ووصل للشركة فقد شاء الله له أن يذهب .. ولكن نتيجة هذا
الطلب بالقبول أو الرفض فهي يقال فيها أن ربنا أذن بقبول طلبه أو ربنا لم يأذن بقبول
طلبه .. والقبول والرفض لحكمة يعلمها الله.
- فكل أسباب السعي التي
يفعلها الإنسان للوصول إلى هدف معين توصف بأن الله شاء له أن يسعى هذا السعي .. ولكن
تحقيق الهدف هو الذي يوصف بأن هذا كان بإذن الله.
#- ولذلك حينما قال
تعالى عن تأثير الضرر بالسحر هو بإذن الله .. فهنا تفهم أنه شاء للساحر أن يتعلم السحر ويقوم بتنفيذه .. ولكن
أين الإذن الإلهي بتحقيق نتيجة هذا السحر في الواقع ؟!!
- ولذلك قال تعالى أن
تأثير السحر بالضرر هو بإذن الله .. لتعلم يقينا أن تحقيق الساحر لنتيجة من وراء
سحره هي محكومة بوجود سماح إلهي بنزول الضرر للمراد سحره وليس الساحر يستطيع ان
يؤذي بمزاج أبوه وكما يريد .. لا .. بل بمراد الله ووفق حكمة الله من وراء نزول
الضرر بمن سيصيبه هذا السحر .. فافهم.
- والله أعلم.
******************
..:: س33: ما معنى قول العلماء أن السحر
لا تأثير له من ذاته ؟ ::..
#- قلت (خالد صاحب الرسالة):
- في كتب أهل العلم وقد
ذكرت بعض من تفاسيرهم منذ قليل .. فأنت تجد مقولة متداولة بينهم .. وهي
أن السحر لا يؤثر بذاته وإنما يؤثر بإذن الله" .. فما معنى هذه المقولة ؟
- والمقصد هو
أن السحر مثله مثل نار إبراهيم عليه السلام .. لا يؤثر بذاته وإنما وفق مراد الله
.. فإن أراد أن يظهر أثر الأذى فسيكون .. وإن لم يرد فلن يحدث شيء ..، وكذلك الساحر
لا يؤثر بسحره لأنه لا قدرة له على التصرف في الوجود كما يحلو له لأنه ليس له قدرة
تصرف في الكون .. لأنه ليس إله .. بل محكوم بقبضة الإله الحق المتصرف فيه والمسيطر
عليه .. والله هو الذي قد يسمح له بالضر أو لا يسمح وفق حكمته جل شأنه.
- والله أعلم.
******************
..::
س34: ما هي خلاصة ما تكلمنا عنه في الفصول السابقة من هذه الرسالة ؟ ::..
#- قلت (خالد صاحب الرسالة):
@-
أذكر لك أخي الحبيب مختصرا
لما تكلمنا عنه في الفصول السابقة .. إذ قد ناقشنا المسائل
التالية:
1- السحر
في القرآن .. وما صح ذكره عن
السحر في أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم.
2- مفهوم السحر في اللغة وما ذكره
علماء التفسير.
3- ذكرنا أن القرآن تكلم عن أن السحر
هو علم يتم تعليمه وهو من علم الباطل وله سحرة يخدمون هذا العلم وهم رتب ودرجات.
4- ذكرنا كيف تعلمت الشياطين
السحر حتى علمته للناس.
5- تكلمنا عن الفرق بين استحضار
الجن واستظهار الجن.
6- تكلمنا عن وصف القرآن للسحر وأنه حرام ممارسته .. ومن يمارس السحر بأنه
مجرم معتدي ومغضوب عليه ولا نجاة له في الآخرة من عذاب الله.
7- ذكرنا أنه لا يوجد سحر
أبيض ولا سحر نوراني ولا سحر علوي ولا سحر خير .. فالسحر كله لا خيرية فيه مطلقا وكله
ضرر.
8- تكلمنا عن مفهوم عدم فلاح الساحر في القرآن.
9- ذكرنا أن القرآن تكلم عن
تأثير السحر وأنه من المحتمل حدوث تأثير بالضرر ولكن بإذن الله.
10- تكلمنا عن أن القرآن أبطل
خرافة سحر قلب الأعيان .. أي أن السحر لا يغير
من طبيعة مخلوق فلا يجعل مثلا من الحديد ذهبا ولا يجعل من الحمار إنسان.
11- ذكرنا أنواع السحر التي
ذكرها القرآن .. وكلها تندرج تحت وصف عام اسمه سحر الضرر .. وقد أشار القرآن لأربعة
أنواع من هذا السحر وهم (سحر العقد وسحر التخييل وسحر الجنون وسحر التفرقة..، وشرحنا كل نوع من هذه الأسحار.
12- ذكرنا أن القرآن لم يذكر
أي طريقة لإبطال السحر سوى بعزيمة اليقين في الله القدير .. وبالدعاء تعوذا بالله القدير.
13- ذكرنا
أن القرآن لم يذكر أن السحر له تأثير على القلوب بالحب والكره والبعد والقرب وخلاف ذلك .. والساحر لا قدرة له
على إيجاد صفات في القلوب أو محو صفات من القلوب أو تقليب الصفات في القلوب .. بل أن
هذه معتقدات فيها مخالفة خطيرة لنصوص القرآن وأحاديث النبي صلى الله عليه وسلم.
14- تكلمنا عن بعض الخرافات
المنسوبة للسحرة هو تأثيرهم على القلوب من خلال خرافة جلب الحبيب وخرافة رد المطلقة..،
(مع التعريف بسحر تزويج العانس).
15- تكلمنا عن أن القرآن أخبرنا
أن السحر لا تأثير له من ذاته . وعن القانون الذي وضعه الله في الوجود بنفي تأثير السحر
إلا بإذن الله
16- شرحنا مفهوم كيفية حدوث
فعل الإذن الإلهي في الوجود بأمثلة من القرآن والواقع.
17- وأخيرا تكلمنا عن الفرق
بين الإذن الإلهي والمشيئة الإلهية.
#- وبهذا نكون أنهينا مجموعة الفصول التي
أحببت ان أظهر فيها كلام القرآن عن السحر .. لبيان معتقد القرآن في السحر والسحرة
.. وما الذي عليك كمؤمن أن تعتقده وما لا تعتقده قرآنيا في السحر والسحرة .. وبعد ذلك
ننتقل في الرسالة لجزء آخر إن شاء الله .. والله ولي التوفيق.

اللهم ارزقنا اليقين بحكمتك .. وان وراء كل حدث خير او شر .. إله جليل عظيم ورب يعبد لا شريك له .. جميل في منعه كما هو جميل في عطائه .. وجميل في إذن الضر كما هو جميل في دفع الضر ..
ردحذفجزاك الله كل خير استاذنا الفاضل
وبارك في هذه الرسالة وجعلها نورا يهتدى بها
امين يارب العالمين