بحث في المدونة من خلال جوجل

الاثنين، 29 يونيو 2020

Textual description of firstImageUrl

ج12: رسالة النفحات في مفهوم الحديث النبوي عن نسيان حفظ القرآن والتغني بالآيات - ما هي نيتك عند قراءة القرآن - ما هو التجويد - ما هي مراتب القراءة للقرآن - ما هو الترسل في القرآءة - مسألة عن القراءة والفهم أم القراءة بدون فهم - ما هو حكم ووصف من يقرأ قرآن بصوت عالي وبجواره أحد يقرأ أو يصلي - ما هو مقياس الجهر بالتوسط في قراءة النبي ؟ (وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا) - هل يحق لك التطويل قي القراءة عند إمامتك بالناس في صلاة الفرض - ما حكم مفارقة الجماعة لمن يطيل الصلاة بالناس وما هي حدود التخفيف على الناس في القرآءة.


بسم الله الرحمن الرحيم
رسالة النفحات
في مفهوم الحديث النبوي
عن نسيان حفظ القرآن والتغني بالآيات
(مع التعريف بأهل القرآن وبعض من خسروا أجر عبادتهم عند الله)

(الجزء الثاني عشر)
* فهرس:
:: الفصل الثاني عشر:: مسائل متفرقة عن قراءة القرآن ::
1- س58: ما هي نيتك عند قراءة القرآن ؟
2- س59: ما هو التجويد ؟
3- س60: ما هي مراتب القراءة للقرآن ؟
4- س61: ما هو الترسل في القرآءة ؟
5- س62: مسألة عن القراءة والفهم أم القراءة بدون فهم ؟
6- س63: ما هو حكم ووصف من يقرأ قرآن بصوت عالي وبجواره أحد يقرأ أو يصلي ؟
7- س64: ما هو مقياس الجهر بالتوسط في قراءة النبي ؟ (وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا)  
8- س65: هل يحق لك التطويل قي القراءة عند إمامتك بالناس في صلاة الفرض ؟ 
9- ما حكم مفارقة الجماعة لمن يطيل الصلاة بالناس وما هي حدود التخفيف على الناس في القرآءة ؟

 *****************
:: الفصل الثاني عشر ::
:: مسائل متفرقة عن قراءة القرآن ::
*************************
..:: س58: ما هي نيتك عند قراءة القرآن ؟ ::..

* قلت (خالد صاحب الرسالة):
- بإمكانك أن تقول أن نيتك .. هي أن يرضى الله عني ويغفر لي ويرحمني ويدخلني الجنة ويبعدني عن النار .. وأن يجعل القرآن شفيعي وأن يجعله طمأنينة وحياة لقلبي بالإيمان .. وغير ذلك ..

- وجال في خاطري يوما أن أقول .. أن نيتي في قراءة القرآن .. على نية رسول الله صلى الله عليه وسلم حينما كان يقرأ هو القرآن .

******************
..:: س59: ما هو التجويد ؟ ::..

- التجويد معناه التحسين .. وتجويد القرآن .. يقصد به الطريقة التي إن اتبعتها تكون قد قرأت كما كان يقرأ النبي صلى الله عليه وسلم .. بدلا من أن تقرأه بطريقة خاطئة .

- وفائدة التجويد: أن فيه مزيد أجر لأنك تكون اتبعت النبي صلى الله عليه وسلم وقد تتصف عند الله بأنك كالملائكة المهرة بالقرآن لو حفظته كله أو بعض منه .

- ومفهوم علم التجويد: هو العلم الذي به تستطيع أن تنطق حروف القرآن بطريقة صحيحة كما كان النبي صلى الله عليه وسلم ينطق بها ..

- وهذا العلم هو العلم الوحيد في الشريعة .. الذي لا تستطيع أن تفهمه من خلال الكتب إلا بعد أن تأخذه تلقينا بالسماع من أفواه المشايخ أو الدعاة الذين تعلموا هذا العلم .

- وكلمة التجويد .. يطلقها البعض على القراءة بتمهل شديد جدا .. كما يفعلها بعض القرآء المصريين ..

***********************

..:: س60: ما هي مراتب القراءة للقرآن ؟ ::..

- هناك مراتب لقراءة القرآن من حيث السرعة في قرائته .. وهذه المراتب يجمعها كلمة (الترتيل) ..
1- المرتبة الأولى: التحقيق .. ومعناها لغويا : التدقيق .
- وهي مرتبة تكون فيها القراءة ببطء وترَسُّل مع مراعاة جميع أحكام التجويد في القراءة .

2- المرتبة الثانية: الحدر .. ومعناها لغويا : السرعة .
- وهي مرتبة تكون فيها القراءة بسرعة مع مراعاة جميع أحكام التجويد في القراءة .

3- المرتبة الثالثة: التدوير .. ومعناه لغويا: يدور في شكل حلقة.. ويقصد به هنا أن هذه المرتبة تدور بين مرتبتي التحقيق والحدر .
- وهي مرتبة تكون فيها القراءة بسرعة متوسطة بين الحدر والتدوير مع مراعاة جميع أحكام التجويد في القراءة .

***********************

..:: س61: ما هو التَّرَسُّل في القرآءة ؟ ::..

- تكلمنا في هذه الرسالة عن الترتيل والترجيع والتغني .. وهنا نتكلم عن شيء قد تقرأه في بعض الكتب أو تسمعه من البعض وهو الترسل في قراءة القرآن .. فما هو هذا الترسل والذي يسميه البعض بمرتبة التحقيق في القراءة ؟

- جاء في الحديث عن حذيفة بن اليمان قال : (صَلَّيْتُ مع النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَافْتَتَحَ البَقَرَةَ، فَقُلتُ: يَرْكَعُ عِنْدَ المِئَةِ، ثُمَّ مَضَى، فَقُلتُ: يُصَلِّي بهَا في رَكْعَةٍ، فَمَضَى، فَقُلتُ: يَرْكَعُ بهَا، ثُمَّ افْتَتَحَ النِّسَاءَ، فَقَرَأَهَا، ثُمَّ افْتَتَحَ آلَ عِمْرَانَ، فَقَرَأَهَا، يَقْرَأُ مُتَرَسِّلًا، إذَا مَرَّ بآيَةٍ فِيهَا تَسْبِيحٌ سَبَّحَ، وإذَا مَرَّ بسُؤَالٍ سَأَلَ، وإذَا مَرَّ بتَعَوُّذٍ تَعَوَّذَ، ثُمَّ رَكَعَ، فَجَعَلَ يقولُ: سُبْحَانَ رَبِّيَ العَظِيمِ، فَكانَ رُكُوعُهُ نَحْوًا مِن قِيَامِهِ، ثُمَّ قالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَن حَمِدَهُ، ثُمَّ قَامَ طَوِيلًا قَرِيبًا ممَّا رَكَعَ، ثُمَّ سَجَدَ، فَقالَ: سُبْحَانَ رَبِّيَ الأعْلَى، فَكانَ سُجُودُهُ قَرِيبًا مِن قِيَامِهِ. قالَ: وفي حَديثِ جَرِيرٍ مِنَ الزِّيَادَةِ، فَقالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَن حَمِدَهُ رَبَّنَا لكَ الحَمْدُ.) صحيح مسلم .

- في هذا الحديثِ يقول الصحابي أنه صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة قيام الليل .. فافتتح النبي صلاته بعد سورة الفاتحة فقرأ بسورة البقرة ثم جمع معها سورة النساء ثم سورة ال عمران .. وكانت قرائته فيها مترسلا .. أي متهملا ومتأنيا متدبرا .. حتى أنه إذا مر بآية فيها فضل من الله فإنه يسأل الله من فضله .. وإذا مر بآية فيها عذاب فإنه يطلب من الله أن يعيذه من هذا العذاب ..
- ثم ركع فأطال الركوع بسبحان ربي العظيم .. بقدر وقت قرائته للسور الثلاثة ..
- ثم رفع رأسه من الركوع قائلا "سمع الله لمن حمده" .. ثم ظل واقفا يحمد الله طويلا ..
- ثم سجد قائلا سبحان ربي الاعلى .. فأطال السجود كقيامة بقراءة السورة الثلاثة ..
- والحديث دليل على تدبر القرآن على مهل جدا والتفاعل مع آياته .. وفيه دليل في صلاة قيام الليل منفردا على تطويل القراءة والركوع والسجود والذكر في الركوع والسجود مفتوح بلا عدد ..

********************************

..:: س62: مسألة عن القراءة والفهم أم القراءة بدون فهم ؟ ::..

قال الإمام بن القيم رحمه الله (المتوفى: 751هـ):
- وَقَدِ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي الْأَفْضَلِ مِنَ التَّرْتِيلِ وَقِلَّةِ الْقِرَاءَةِ، أَوِ السُّرْعَةِ مَعَ كَثْرَةِ الْقِرَاءَةِ: أَيُّهُمَا أَفْضَلُ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ.
1- فَذَهَبَ ابْنُ مَسْعُودٍ وَابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَغَيْرُهُمَا إِلَى أَنَّ التَّرْتِيلَ وَالتَّدَبُّرَ مَعَ قِلَّةِ الْقِرَاءَةِ أَفْضَلُ مِنْ سُرْعَةِ الْقِرَاءَةِ مَعَ كَثْرَتِهَا.
- وَاحْتَجَّ أَرْبَابُ هَذَا الْقَوْلِ بِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنَ الْقِرَاءَةِ فَهْمُهُ وَتَدَبُّرُهُ، وَالْفِقْهُ فِيهِ وَالْعَمَلُ بِهِ، وَتِلَاوَتُهُ وَحِفْظُهُ وَسِيلَةٌ إِلَى مَعَانِيهِ، كَمَا قَالَ بَعْضُ السَّلَفِ: (نَزَلَ الْقُرْآنُ لِيُعْمَلَ بِهِ، فَاتَّخَذُوا تِلَاوَتَهُ عَمَلًا) وَلِهَذَا كَانَ أَهْلُ الْقُرْآنِ هُمُ الْعَالِمُونَ بِهِ، وَالْعَامِلُونَ بِمَا فِيهِ، وَإِنْ لَمْ يَحْفَظُوهُ عَنْ ظَهْرِ قَلْبٍ.
- وَأَمَّا مَنْ حَفِظَهُ وَلَمْ يَفْهَمْهُ وَلَمْ يَعْمَلْ بِمَا فِيهِ، فَلَيْسَ مِنْ أَهْلِهِ وَإِنْ أَقَامَ حُرُوفَهُ إِقَامَةَ السَّهْمِ.
- قَالُوا: وَلِأَنَّ الْإِيمَانَ أَفْضَلُ الْأَعْمَالِ، وَفَهْمُ الْقُرْآنِ وَتَدَبُّرُهُ هُوَ الَّذِي يُثْمِرُ الْإِيمَانَ، وَأَمَّا مُجَرَّدُ التِّلَاوَةِ مِنْ غَيْرِ فَهْمٍ وَلَا تَدَبُّرٍ، فَيَفْعَلُهَا الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ، وَالْمُؤْمِنُ وَالْمُنَافِقُ، كَمَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ، كَمَثَلِ الرَّيْحَانَةِ، رِيحُهَا طَيِّبٌ، وَطَعْمُهَا مُرٌّ) .
- وَالنَّاسُ فِي هَذَا أَرْبَعُ طَبَقَاتٍ: أَهْلُ الْقُرْآنِ وَالْإِيمَانِ، وَهُمْ أَفْضَلُ النَّاسِ. وَالثَّانِيَةُ: مَنْ عَدِمَ الْقُرْآنَ وَالْإِيمَانَ. الثَّالِثَةُ: مَنْ أُوتِيَ قُرْآنًا، وَلَمْ يُؤْتَ إِيمَانًا، الرَّابِعَةُ: مَنْ أُوتِيَ إِيمَانًا وَلَمْ يُؤْتَ قُرْآنًا.
- قَالُوا: فَكَمَا أَنَّ مَنْ أُوتِيَ إِيمَانًا بِلَا قُرْآنٍ أَفْضَلُ مِمَّنْ أُوتِيَ قُرْآنًا بِلَا إِيمَانٍ، فَكَذَلِكَ مَنْ أُوتِيَ تَدَبُّرًا، وَفَهْمًا فِي التِّلَاوَةِ أَفْضَلُ مِمَّنْ أُوتِيَ كَثْرَةَ قِرَاءَةٍ وَسُرْعَتَهَا بِلَا تَدَبُّرٍ.
- قَالُوا: وَهَذَا هَدْيُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَإِنَّهُ كَانَ يُرَتِّلُ السُّورَةَ حَتَّى تَكُونَ أَطْوَلَ مِنْ أَطْوَلَ مِنْهَا، وَقَامَ بِآيَةٍ حَتَّى الصَّبَاحِ.

2- وَقَالَ أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ: كَثْرَةُ الْقِرَاءَةِ أَفَضْلُ، وَاحْتَجُّوا بِحَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (مَنْ قَرَأَ حَرْفًا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ، فَلَهُ بِهِ حَسَنَةٌ، وَالْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، لَا أَقُولُ: الم حَرْفٌ، وَلَكِنْ أَلِفٌ حَرْفٌ، وَلَامٌ حَرْفٌ، وَمِيمٌ حَرْفٌ) . رَوَاهُ الترمذي وَصَحَّحَهُ.
- قَالُوا: وَلِأَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ قَرَأَ الْقُرْآنَ فِي رَكْعَةٍ، وَذَكَرُوا آثَارًا عَنْ كَثِيرٍ مِنَ السَّلَفِ فِي كَثْرَةِ الْقِرَاءَةِ.

- وَالصَّوَابُ فِي الْمَسْأَلَةِ أَنْ يُقَالَ: إِنَّ ثَوَابَ قِرَاءَةِ التَّرْتِيلِ وَالتَّدَبُّرِ أَجَلُّ وَأَرْفَعُ قَدَرًا، وَثَوَابَ كَثْرَةِ الْقِرَاءَةِ أَكْثَرُ عَدَدًا، فَالْأَوَّلُ: كَمَنْ تَصَدَّقَ بِجَوْهَرَةٍ عَظِيمَةٍ، أَوْ أَعْتَقَ عَبْدًا قِيمَتُهُ نَفِيسَةٌ جِدًّا، وَالثَّانِي: كَمَنْ تَصَدَّقَ بِعَدَدٍ كَثِيرٍ مِنَ الدَّرَاهِمِ، أَوْ أَعْتَقَ عَدَدًا مِنَ الْعَبِيدِ قِيمَتُهُمْ رَخِيصَةٌ.
زاد المعاد ج1 ص327-328

*********************

..:: س63: ما هو حكم ووصف من يقرأ قرآن بصوت عالي وبجواره أحد يقرأ أو يصلي ؟ ::..

- حكم هذا الشخص الذي يقرأ بجوارك قرآن وأنت تصلي أو تقرأ قرآن .. ويكون صوته تعالى بدرجة أن يؤثر صوته فيمن حوله .. هو أنه إنسان فعل ما نهى النبي عنه فيكون فعله محرما .. وهو إنسان موصوف بأنه "مؤذي" يفسد على الآخرين عبادتهم مع الله .. ودليل ذلك :
- عَنْ أَبِي سَعِيدٍ - رضي الله عنه - قَالَ: اعْتَكَفَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - فِي الْمَسْجِدِ فَسَمِعَهُمْ يَجْهَرُونَ بِالْقِراءَةِ فَكَشَفَ السِّتْرَ فَقَالَ: (أَلاَ إِنَّ كُلَّكُمْ يُناجِي رَبَّهُ فَلا يُؤْذِيَنَّ بَعْضُكُمْ بَعْضًا، وَلا يَرْفَعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ في الْقِراءَةِ). أَوْ قالَ: "في الصَّلاَةِ". أخرجه أبو داود .

* قال الإمام محمود خطاب السبكي رحمه الله (المتوفى:1352 هـ):
- (فائدة) لا يجوز رفع الصوت في المسجد ولو بالقرآن والذكر. فقد روى المصنف "أبي داوود" عن أبي سعيد الخدرى أنه قال (اعتكف رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم في المسجد فسمعهم يجهرون بالقراءة فكشف الستر وقال ألا إن كلكم مناج ربه فلا يؤذينّ بعضكم بعضا ولا يرفع بعضكم على بعض في القراءة) .، وقال صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم (جنبوا مساجدكم صبيانكم ومجانينكم وشراءكم وبيعكم وخصوماتكم ورفع أصواتكم) "الحديث" رواه ابن ماجه عن واثلة بن الأسقع .. وقال صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم (لا يجهر بعضكم على بعض بالقراءة) رواه الخطيب عن جابر. ونحو ذلك من الأحاديث المشهورة.
- ولذا أنكرت الصحابة رضوان الله تعالى عليهم على من رفع صوته في المسجد بقراءة أو ذكر كما هو منصوص عليه في البخارى وغيره (قال البزّازى) وفى فتاوى القاضى الجهر بالذكر حرام .. وقد صحّ عن ابن مسعود (أنه سمع قوما اجتمعوا في مسجد يهللون ويصلون على النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم جهرا فذهب إليهم وقال ما عهدنا ذلك على عهده صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم وما أراكم إلا مبتدعين فما زال يذكر ذلك حتى أخرجهم من المسجد) اهـ
- وروى عن سعيد ابن المسيب (أنه كان في المسجد آخر الليل يتهجد ثم دخل عمر بن عبد العزيز وكان إذ ذاك خليفة وكان حسن الصوت فجهر بالقراءة فلما سمعه سعيد بن المسيب قال لخادمه اذهب إلى هذا المصلى فقل له إما أن تخفض من صوتك وإما أن تخرج من المسجد ثم أقبل على صلاته فجاء الخادم فوجد المصلى عمر بن عبد العزيز فرجع ولم يقل له شيئا فلما سلم سعيد قال لخادمه ألم أقل لك تنهى هذا المصلى عما يفعل فقال له هو الخليفة عمر بن عبد العزيز قال اذهب إليه وقل له ما أخبرتك به فذهب إليه فقال له إن سعيدا يقول لك إما أن تخفض من صوتك وإما أن تخرج من المسجد فخفف في صلاته فلما سلم منها أخذ نعليه وخرج من المسجد) اهـ .
- وروى ابن أبى شيبة بسند جيد عن سالم بن عبد الله أن عمر بن الخطاب (اتخذ مكانا إلى جانب المسجد يقال له البطيحاء وقال من أراد أن يلغط أو يرفع صوتا أو ينشد شعرا فليخرج إليه).
- وروى يحيى عن نافع (أن عمر بينما هو في المسجد عشاء إذ سمع ضحك رجل فأرسل إليه فقال من أنت فقال أنا رجل من ثقيف فقال أمن أهل البلد أنت فقال بل من أهل الطائف فتوعده فقال لو كنت من أهل البلد لنكلت بك .. إن مسجدنا هذا لا ترفع فيه الأصوات). وعن السائب بن يزيد قال (كنت مضطجعا في المسجد فحصبني رجل فرفعت رأسى فإذا عمر رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ فقال اذهب فأتنى بهذين الرجلين فجئت بهما فقال من أين أنتما قالا من أهل الطائف قال لو كنتما من أهل البلد ما فارقتمانى حتى أوجعتكما جلدا .. لا ترفعان أصواتكما في مسجد رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم) .
- (ومن ثمّ) نصت الأئمة على منع رفع الصوت في المساجد بقرآن أو ذكر .
- (قال) في الدرّ المختار يحرم في المسجد رفع الصوت بذكر إلا للمتفقهة اهـ
- (وقال) في البحر الرائق إذا جهر الإمام فوق حاجة الناس فقد أساء اهـ  .. ونحوه في سائر كتب السادة الحنفية ..
- (وقال) في مختصر الإمام خليل وشروحه وحواشيه يكره رفع الصوت بقراءة القرآن في المسجد خشية التشويش على المصلين والذاكرين فإن شوّش حرم اتفاقا اهـ
- ونحوه في باقى كتب السادة المالكية (وقال) ابن العماد تحرم القراءة جهرا على وجه يشوّش على نحو مصلّ اهـ ومثله في كتب السادة الشافعية .. ونظير ذلك في كتب السادة الحنابلة .
المنهل العذب المورود في شرح سنن أبي داوود ج4 ص88-89

* قلت (خالد صاحب الرسالة) :
انتبه أخي الحبيب .. فإن النهي بعلو القرآن والذكر منفردا .. حكم خاص بتواجدك في المساجد .. وليس على عموم الأماكن ..

- ولذلك كل أقوال الصحابة والأئمة السابق ذكرها وما قاله البعض من تحريم فإنما هو يتعلق بعلو الصوت في المساجد فقط .. سواء كان الصوت بكلام عادي أو بقراءة قرآن أو ذكر .. لأن فيه تشويش وإفساد العباده على الآخرين الذين يتعبدون فيه ..!! .. فانتبه .. وإليك دليل ما ذكرته لك :

1- يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (إنَّ الَّذي يجهرُ بالقرآنِ ، كالَّذي يجهرُ بالصَّدقةِ، والَّذي يُسرُّ بالقرآنِ كالَّذي يُسرُّ بالصَّدقةِ) صحيح النسائي .

2- وكذلك قوله (ما أَذِنَ اللهُ لشيءٍ ما أَذِنَ لنَبيٍّ حسَنِ الصَّوتِ بالقُرآنِ يجهَرُ به) صحيح البخاري.

- معنى (يجهَرُ بالقُرآنِ): أي يرفع صوته بقراءة القرآن .. في غير رياء ولا إيذاء لأحد بجواره يتعبد لله .

3- وجاء في الحديث عن عَنْ غُضَيْفِ بْنِ الْحَارِثِ،  أَتَيْتُ عَائِشَةَ فَقُلْتُ : (أَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَجْهَرُ بِالْقُرْآنِ أَوْ يُخَافِتُ بِهِ قَالَتْ: «رُبَّمَا جَهَرَ وَرُبَّمَا خَافَتَ» ، قُلْتُ: اللَّهُ أَكْبَرُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ فِي هَذَا الْأَمْرِ سَعَةً) صحيح بن ماجه .

- والله أعلم .

**************************

..:: س64: ما هو مقياس الجهر بالتوسط في قراءة النبي ؟ ::..
(وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا) الإسراء110.

* قلت (خالد صاحب الرسالة) :
- الجهر في القراءة منفردا يقصد به التوسط .. أي بالقدر الذي يسمعه القريب منك في نفس المكان الذي أنت تسكن فيه .. وهذا الجهر في القرآءة هو أحد أحوال النبي صلى الله عليه وسلم في القرآءة حيث كان أيضا يسر بالقرآءة أحيانا أخرى كما أوضحت في السؤال السابق .

- ومقياس جهر الصوت منفردا عند النبي هو التوسط .. كما جاء في الحديث عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: (كَانَتْ قِرَاءَةُ النَّبِيِّ - صَلَّى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ- عَلَى قَدْرِ مَا يَسْمَعُهُ مَنْ فِي الْحُجْرَةِ وَهُوَ فِي الْبَيْتِ) صحيح أبي داود.

- وقال الشيخ السبكي رحمه الله في المنهل المورود (7/258):
معنى (قوله كانت قراءة النبي الخ): يعني كان رفع صوته بالقراءة ليلًا متوسطًا بحيث يسمعه من في حجرة البيت والحال أنه صلى الله عليه وآله وسلم يصلي داخله، والمراد بالحجرة صحن البيت. وهو يدل على استحباب التوسط في رفع الصوت بقراءة الليل.

* قلت (خالد صاحب الرسالة):
- والتوسط في الجهر بالقراءة هو ما طلبه النبي صلى الله عليه وسلم من الصحابيان أبي بكر وعمر .. كما جاء في الحديث ..

- ففي الحديث عَنْ أَبِي قَتَادَةَ: (أَنَّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم - خَرَجَ لَيْلَةً فَإِذَا هُوَ بِأَبِي بَكْرٍ -رضي الله عنه- يُصَلِّي يَخْفِضُ مِنْ صَوْتِهِ -قَالَ- وَمَرَّ بِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَهُوَ يُصَلِّي رَافِعًا صَوْتَهُ -قَالَ- فَلَمَّا اجْتَمَعَا عِنْدَ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم - قَالَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم -: "يَا أَبَا بَكْرٍ مَرَرْتُ بِكَ وَأَنْتَ تُصَلِّي تَخْفِضُ صَوْتَكَ". قَالَ: قَدْ أَسْمَعْتُ مَنْ نَاجَيْتُ يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ وَقَالَ لِعُمَرَ: "مَرَرْتُ بِكَ وَأَنْتَ تُصَلِّي رَافِعًا صَوْتَكَ". قَالَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أُوقِظُ الْوَسْنَانَ وَأَطْرُدُ الشَّيْطَانَ ..، "زَادَ الْحَسَنُ في حَدِيثِهِ" : فَقَالَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم -: "يَا أَبَا بَكْرٍ ارْفَعْ مِنْ صَوْتِكَ شَيْئًا". وَقَالَ لِعُمَرَ: "اخْفِضْ مِنْ صَوْتِكَ شَيْئًا) صحيح أبي داود.

- قال الشيخ السبكي رحمه الله في المنهل المورود (7/259):
- (قوله قال قد أسمعت من ناجيت) أي قال أبو بكر مبينًا وجه إسراره إني أناجي الله وهو لا يحتاج إلى رفع الصوت. والمناجي المخاطب
(قوله فقال يا رسول الله إني أوقظ الوسنان) أي قال عمر يا رسول الله أريد برفع صوتي تنبيه النائم نومًا خفيفُ اوإبعاد الشيطان عن الوسوسة.
(قوله زاد الحسن الخ) أي زاد الحسن بن الصباح في حديثه .(أحد رواة سند الحديث).
- قوله (فقال النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم يا أبا بكر ارفع صوتك شيئًا قليلًا ) لينتفع السامع .
- (وقال لعمر اخفض صوتك شيئًا قليلًا) منعا للتشويش .
- وأراد صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم بذلك إرشادهما إلى الطريق الوسطى التي هي أكمل المراتب عملًا بقوله تعالى (وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا) الإسراء110.
- فكأنه قال للصديق اجمع بين المناجاة وانتفاع السامع بقراءتك، وقال لعمر افعل ما به كمال الخشوع وأبعد عن المضرة. وفي هذا دلالة على أن المستحب في قراءة صلاة الليل التوسط في الجهر بها.

*******************************

..:: س65: هل يحق لك التطويل قي القراءة عند إمامتك بالناس في صلاة الفرض ؟ ::..
- وما حكم مفارقة الجماعة لمن يطيل الصلاة بالناس وما هي حدود التخفيف على الناس في القرآءة ؟ -

- اخي الحبيب .. اعلم أن التطويل في جماعة صلاة الفرض .. هذا فعل المنفرين والذين يريدون أن يفتنوا الناس في دينهم .. ويفعلون خلاف ما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم وهو أن تخفف على الناس في صلاة الجماعة .. ولكن إن كنت وحدك وتريد الإطالة فلا مانع .. ودليل ما سبق:

1- الحديث الأول: عَن أَبِي مَسعُودٍ الأَنصَارِيِّ قَالَ: (جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: إِنِّي لَأَتَأَخَّرُ عَنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ مِنْ أَجْلِ فُلَانٍ .. مِمَّا يُطِيلُ بِنَا فَمَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَضِبَ فِي مَوْعِظَةٍ قَطُّ أَشَدَّ مِمَّا غَضِبَ يَوْمَئِذٍ فَقَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ مِنْكُمْ مُنَفِّرِينَ، فَأَيُّكُمْ أَمَّ النَّاسَ، فَلْيُوجِزْ فَإِنَّ مِنْ وَرَائِهِ الْكَبِيرَ، وَالضَّعِيفَ وَذَا الْحَاجَةِ) صحيح البخاري ومسلم وغيرهما .

- (من أجل فلان) : المقصود به أبي بن كعب .. هو صحابي جليل من خاصة الصحابة المقربين للنبي صلى الله علي وسلم ، وأحد الفقهاء والقرآء ورواة الحديث - وكان كاتب الوحي وأحد الأربعة الذين جمعوا قراءة القرآن في العرضة الجبرائيلية الأخيرة التي تليت على النبي صلى الله عليه وسلم ..

- معنى (منفرين): يدفعون الناس إلى الفرار والذهاب عن أداء حق الله ..

- معنى (فليوجز): فليخفف .

- وقال الدكتور موسى لاشين رحمه الله في (فتح المنعم 3/32) .. في قوله (إني لأتأخر عن صلاة الصبح): جواز التأخر عن صلاة الجماعة إذا علم أن من عادة الإمام التطويل الكثير، حيث لم يعنف رسول الله صلى الله عليه وسلم الرجل.

- قلت (خالد صاحب الرسالة):
- وفي الحديث توجيه إلى جواز الشدة على الأئمة والدعاة والأساتذة وأشباههم (دون ذكر أسمائهم ولكن ذكر أفعالهم) .. لأنهم هم الذين من الممكن أن يكونوا سببا في إقبال الناس على الدين، وممكن أن يكونوا سببا في تنفير الناس عن الدين ..!!

- وفي الحديث تظهر شدة التوجيه على أبي بن كعب وإن لم يذكر اسمه .. لأنه من أئمة المسلمين وقد يسبب ذلك في فتنة الناس عن صلاة الجماعة والنفور منها .. فيكون فتن الناس كما أوضح النبي ذلك لمعاذ بن جبل .. ولذلك كان التوجيه بشدة حتى ينتبه ويتبع كلام النبي صلى الله عليه وسلم .. والله أعلم .

- الحديث الثاني: عن جابر بن عبد الله قال: (كانَ معاذ يُصَلِّي مع النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثُمَّ يَأْتي قَوْمَهُ فيُصَلِّي بهِمُ الصَّلَاةَ، فَقَرَأَ بهِمُ البَقَرَةَ، قالَ: فَتَجَوَّزَ رَجُلٌ فَصَلَّى صَلَاةً خَفِيفَةً، فَبَلَغَ ذلكَ مُعَاذًا، فَقالَ: إنَّه مُنَافِقٌ، فَبَلَغَ ذلكَ الرَّجُلَ، فأتَى النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَقالَ: يا رَسولَ اللَّهِ، إنَّا قَوْمٌ نَعْمَلُ بأَيْدِينَا، ونَسْقِي بنَوَاضِحِنَا، وإنَّ مُعَاذًا صَلَّى بنَا البَارِحَةَ، فَقَرَأَ البَقَرَةَ، فَتَجَوَّزْتُ، فَزَعَمَ أنِّي مُنَافِقٌ .. فَقالَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يا مُعَاذُ، أفَتَّانٌ أنْتَ - ثَلَاثًا - اقْرَأْ: (والشَّمْسِ وضُحَاهَا) (وسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلَى) ونَحْوَهَا) صحيح البخاري .

- وفي رواية جاء في آخرها بلفظ: (يا معاذ لا تكن فتانا فإنه يصلي وراءك الكبير والضعيف وذو الحاجة والمسافر) صحيح أبي داوود .

- (معاذ بن جبل): هو صحابي جليل من خاصة الصحابة المقربين للنبي صلى الله علي وسلم ، وأحد الفقهاء والقراء ورواة الحديث .

- معنى (فَتَجَوَّزَ رَجُلٌ): أي فانصرف وفارق الإمام وصلى منفردا. والرجل هو حزم بن أبي كعب وقيل حرام بن ملحان ..

- معنى (نواضحنا): البعير التي يتم حمل الماء عليها ليسقون بها النخل والزراعة .. والرجل خاف على الماء من أن يسرق .. أو يفوته وقت السقيا وهو يحتاج لوقت طويل ..

- معنى (أفتان): أي هل أنت منفر للناس عن صلاة الجماعة وتريد ان تبعدهم عنها ..

- قلت (خالد صاحب الرسالة):
- وفي الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قد عذر معاذ بن جبل في فهمه الخاطيء لفعل الرجل المنصرف .. لأن معاذ ظن أن المفارق لصلاة الجماعة هو فعل المنافق ..
- ولكن هذا الفهم الخاطيء لفعل الرجل .. لم يمنع النبي من زجر معاذ والشدة عليه في التوجيه حتى لا يكرر فعله .. وكذلك كانت هذه الشدة مع أبي بن كعب حتى لا يكرر فعله .. والله أعلم .

- وفي رواية بلفظ: (كانَ مُعَاذٌ، يُصَلِّي مع النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ ثُمَّ يَأْتي فَيَؤُمُّ قَوْمَهُ، فَصَلَّى لَيْلَةً مع النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ العِشَاءَ ثُمَّ أتَى قَوْمَهُ فأمَّهُمْ فَافْتَتَحَ بسُورَةِ البَقَرَةِ فَانْحَرَفَ رَجُلٌ فَسَلَّمَ ثُمَّ صَلَّى وحْدَهُ وانْصَرَفَ .. فَقالوا له: أنَافَقْتَ؟ يا فُلَانُ، قالَ: لَا واللَّهِ .. ولَآتِيَنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ فَلأُخْبِرَنَّهُ. فأتَى رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ فَقالَ: يا رَسولَ اللهِ، إنَّا أصْحَابُ نَوَاضِحَ نَعْمَلُ بالنَّهَارِ وإنَّ مُعَاذًا صَلَّى معكَ العِشَاءَ، ثُمَّ أتَى فَافْتَتَحَ بسُورَةِ البَقَرَةِ فأقْبَلَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ علَى مُعَاذٍ فَقالَ: يا مُعَاذُ أفَتَّانٌ أنْتَ؟ اقْرَأْ بكَذَا واقْرَأْ بكَذَا) صحيح مسلم .

- معنى (فانحرف): أي فخرج عن صلاة الجماعة مبتعدا عنهم .
- وهذه الرواية توضح أن الرجل قطع صلاته ليخرج من الصلاة  بأن سلم قائلا (السلام عليكم ورحمة الله) يمينا ويسارا وهو واقفا ..، ولم يكمل على ما بدأه من صلاته خلف معاذ .

- وفي برواية بلفظ (جاءَ رجلٌ مِنَ الأنصارِ وقد أُقيمَتِ الصَّلاةُ ، فدَخلَ المسجِدَ فصلَّى خَلفَ مُعاذٍ فطوَّلَ بِهِم فانصَرفَ الرَّجلُ فصلَّى في ناحيةِ المسجدِ .. ثمَّ انطلقَ .. فلمَّا قصى معاذٌ الصَّلاةَ قيلَ لَه إنَّ فلانًا فعلَ كذا وَكذا .. فقالَ معاذٌ لئنْ أصبَحتُ لأذكُرَنَّ ذلِكَ لرَسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فأتى معاذٌ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فذَكرَ ذلِك لَه فأرسلَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ إليهِ فقالَ ما حملَكَ علَى الَّذي صنَعتَ فقالَ يا رسولَ اللَّهِ عمِلتُ علَى ناضِحي منَ النَّهارِ فجِئتُ وقَد أقيمَتِ الصَّلاةُ فدَخلتُ المسجِدَ فدخَلتُ معَه في الصَّلاةِ فقَرأ سورةَ كذا وَكذا فطَوَّلَ فانصَرفتُ فصلَّيتُ في ناحيةِ المسجِدِ فقالَ رسولُ اللَّهِ أفتَّانٌ يا مُعاذُ ، أفتَّانٌ يا مُعاذُ ، أفتَّانٌ يا مُعاذُ) صحيح النسائي .

- وفي رواية بلفظ: (قامَ معاذٌ فصلَّى العشاءَ الآخرةَ فطوَّلَ فقالَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم: أفتَّانٌ يا معاذُ أفتَّانٌ يا معاذُ أينَ كنتَ عن (سبِّحِ اسمَ ربِّكَ الأعلى) و(الضُّحى) وَ (إذا السَّماءُ انفطرت)) صحيح النسائي .

- معنى (العشاء الآخرة): أي صلاة العشاء وتسمى صلاة العتمة .. ومعنى كلمة العشاء أنها أول الظلام - ولفظ العشاء يشمل من أول وقت المغرب ولذلك كان العرب يسمون وقت المغرب بأنه عشاء .. ولهذا جاء التعبير بلفظ العشاء الآخرة حتى لا تتوهم أن المقصد به صلاة المغرب .. والله أعلم .

* قال بن رجب الحنبلي رحمه الله (المتوفى: 795هـ):
- وفيه: دليل عَلَى أن الصَّحَابَة لَمْ يكن من عادتهم قراءة بعض سورة فِي الفرض .. فإن معاذاً لما افتتح سورة البقرة علم الرَّجُلُ أَنَّهُ يكملها فِي صلاته، فلذلك انصرف.
- وفيها: أَنَّهُ سلم ثُمَّ صلى وحده وانصرف، ولم ينكر عَلِيهِ النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذَلِكَ.
- فيستدل بهذا: عَلَى أن الإمام إذا طول عَلَى المأموم وشق عَلِيهِ إتمام الصلاة مَعَهُ؛ لتعبه أو غلبه النعاس عَلِيهِ أن لَهُ أن يقطع صلاته مَعَهُ .. ويكون ذَلِكَ عذراً فِي قطع الصلاة المفروضة .. وفي سقوط الجماعة فِي هذه الحال .. وأنه يجوز أن يصلي لنفسه منفرداً فِي المسجد ثُمَّ يذهب.. وإن كان الإمام يصلي فِيهِ بالناس.
- قَالَ سُفْيَان: إذا خشي عَلَى غنمه الذئب، أو عَلَى دابته أن تؤخذ، أو عَلَى صبيه أن يأكله الذئب، فلا بأس أن يقطع صلاته ويذهب إليه.
- وَقَالَ الْحَسَن وقتادة: فِي رَجُل كَانَ يصلي فأشفق أن تذهب دابته، أو أغار عَلَيْهَا السبع؟ قَالا: ينصرف. قيلَ لقتادة: يرى سارقاً يريد أن يأخذ نعليه؟ قَالَ: ينصرف.
- ولو طول الإمام تطويلاً فاحشاً، أو حدث للمأموم عذر، مثل حدوث مرض، أو سماع حريق وقع فِي داره، أو خاف فساد طعام لَهُ عَلَى النار، أو ذهاب دابة لَهُ عَلَى بَاب المسجد ونحو ذَلِكَ، فنوى مفارقة إمامه، وأتم صلاته منفرداً، وانصرف جاز ذَلِكَ عِنْدَ أصحابنا - أَيْضاً - وحكوه عَن الشَّافِعِيّ وأبي يوسف ومحمد.
وعن مَالِك وأبي حنيفة: تبطل صلاته بذلك.
فتح الباري لابن رجب ج6 ص211-213 .. مختصرا.

- يقصد الإمام بن حجر الحنبلي بقوله (أصحابنا): أي الحنابلة .

- الحديث الثالث: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (إِذَا مَا قَامَ أَحَدُكُمْ لِلنَّاسِ فَلْيُخَفِّفِ الصَّلَاةَ فَإِنَّ فِيهِمُ الْكَبِيرَ، وَفِيهِمُ الضَّعِيفَ .. وَإِذَا قَامَ وَحْدَهُ فَلْيُطِلْ صَلَاتَهُ مَا شَاءَ) صحيح مسلم .

- الحديث الرابع: وَعَن أَبِي هُرَيرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: (إِذَا أَمَّ أَحَدُكُمُ النَّاسَ فَليُخَفِّف .. فَإِنَّ فِيهِمُ الصَّغِيرَ وَالكَبِيرَ وَالضَّعِيفَ وَالمَرِيضَ، فَإِذَا صَلَّى وَحدَهُ فَليُصَلِّ كَيفَ شَاءَ) صحيح البخاري ومسلم وغيرهما .

- معنى (أَمَّ): أي كان إماما بالناس في صلاة الجماعة .
- معنى (فإذا صلى وحده فليصل كيف شاء): أي مخففًا أو مطولاً.

- الحديث الخامس: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ لِلنَّاسِ فَلْيُخَفِّفْ، فَإِنَّ فِي النَّاسِ الضَّعِيفَ، وَالسَّقِيمَ وَذَا الْحَاجَةِ) صحيح مسلم .

- (السقيم): المريض المتعب الذي يحتمل الصلاة المخففة ولا يحتمل الإطالة.

- معنى (ذا الحاجة): أي الذي لديه مصلحة يريد أن يقضيها .. أو يريد قضاء حاجة معينة والوقت مهم بالنسبة إليه في قضائها ..

- الحديث السادس: عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ قَالَ: (مَا صَلَّيْتُ وَرَاءَ إِمَامٍ قَطُّ أَخَفَّ صَلَاةً، وَلَا أَتَمَّ صَلَاةً مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) صحيح مسلم .

- الحديث السابع: عَن أَنَسِ بنِ مَالِكٍ قَالَ: (أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ مِنْ أَخَفِّ النَّاسِ صَلَاةً فِي تَمَامٍ) صحيح مسلم .

- الحديث الثامن: عَن أَنَسِ بنِ مَالِكٍ قَالَ: (أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُوجِزُ فِي الصَّلَاةِ وَيُتِمُّ) صحيح مسلم .

- معنى (يوجز): أي يخفف .. وهذا التجوز والتخفيف إنما يكون بالسور القصيرة كما سيأتي توضيح ذلك في رواية تالية .

- معنى ((يتم): أي يصلي الصلاة تامة وكاملة وهو في ذلك كان يخفف على الناس ولا يشق عليهم في تطويل الصلاة .. 

- الحديث التاسع: عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ قَالَ: (كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِيِّ مَعَ أُمِّهِ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ، فَيَقْرَأُ بِالسُّورَةِ الْخَفِيفَةِ، أَوْ بِالسُّورَةِ الْقَصِيرَةِ) صحيح مسلم .

* وقال الدكتور موسى شاهين لاشين ( المتوفى: 1430 هـ):
-[من فقه الحديث]-
- قال ابن دقيق العيد: التطويل والتخفيف من الأمور الإضافية فقد يكون الشيء خفيفا بالنسبة إلى عادة قوم، طويلا بالنسبة لعادة آخرين. اهـ
- وظاهر الأحاديث أن تخفيف الصلاة إنما هو مراعاة لحال المأمومين .. ومن هنا قال بعضهم: لا يكره التطويل إذا علم رضا المأمومين، واعترض بأن الإمام لو فرض علمه بحال من بدأ الصلاة معه فإنه لا يعلم حال من قد يأتي فيأتم به بعد دخوله في الصلاة .. قال الحافظ ابن حجر: فعلى هذا يكره التطويل مطلقا إلا إذا فرض في مصل بقوم محصورين راضين بالتطويل في مكان لا يدخله غيرهم. اهـ
- وقال اليعمري: الأحكام إنما تناط بالغالب، لا بالصورة النادرة فينبغي للأئمة التخفيف مطلقا. وهذا كما شرع القصر في صلاة المسافر، وعلل بالمشقة، وهو مع ذلك يشرع ولو لم يشق، عملا بالغالب لأنه لا يدري ما يطرأ عليه وكذلك هنا.
فتح المنعم شرح صحيح مسلم ج3 ص32

* قال الإمام النووي رحمه الله (المتوفى: 676هـ):
- ويؤخذ من حديث بكاء الصبي جواز صلاة النساء مع الرجال في المسجد.
- وأن الصبي يجوز إدخاله المسجد، وإن كان الأولى تنزيه المسجد عمن لا يؤمن منه حدث .
المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج ج4 ص189

- ومعنى قول الإمام النووي(لا يؤمن منه حدث) : أي الأفضل أن لا يدخل المسجد أحد من الصبيان الذين ليس لديهم مقدرة على منع خروج البول والبراز منه في مكانه الجالس فيه في المسجد ليظل هذا المكان على طهوريته .. والله أعلم .

- الحديث العاشر: عن سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: حَدَّثَ عُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاصِ، قَالَ: (آخِرُ مَا عَهِدَ إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَمَمْتَ قَوْمًا، فَأَخِفَّ بِهِمُ الصَّلَاةَ) صحيح مسلم.

- معنى (أممت): أي قمت بالناس إماما في صلاة الفرض .

- الحديث الحادي عشر: وَعَن عُثمَانَ بنُ أَبِي العَاصِ الثَّقَفِيُّ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ لَهُ: ُمَّ قَومَكَ! قَالَ: قُلتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أَجِدُ فِي نَفسِي شَيئًا .. قَالَ: ادنُه. فَجَلَّسَنِي بَينَ يَدَيهِ، ثُمَّ وَضَعَ كَفَّهُ فِي صَدرِي بَينَ ثَديَيَّ، ثُمَّ قَالَ: تَحَوَّل - فَوَضَعَهَا فِي ظَهرِي بَينَ كَتِفَيَّ، ثُمَّ قَالَ: أُمَّ قَومَكَ، فَمَن أَمَّ قَومًا فَليُخَفِّف، فَإِنَّ فِيهِمُ الكَبِيرَ، وَإِنَّ فِيهِمُ المَرِيضَ، وَإِنَّ فِيهِمُ الضَّعِيفَ، وَإِنَّ فِيهِم ذَا الحَاجَةِ، وإِذَا صَلَّى أَحَدُكُم وَحدَهُ فَليُصَلِّ كَيفَ شَاءَ) صحيح مسلم .

- معنى (ثم وضع كفه في صدري): أي على صدري .. وجاء بحرف (في) .. للدلالة على تمكن وضع يده على صدره .. وكأنه كان ضاغط بيده على صدره وظهره .. وليس مجرد مس ح باليد .. والله أعلم .

* قال الإمام النووي رحمه الله (المتوفى: 676هـ):
- وقوله (إني أجد في نفسي شيئًا):
- قيل يحتمل أنه أراد الخوف من حصول شيء من الكبر والإعجاب له بتقديمه على الناس ..
- ويحتمل أنه أراد الوسوسة في الصلاة، فإنه كان موسوسًا، ولا يصلح للإمامة الموسوس .. فقد ذكر مسلم في الصحيح بعد هذا عن عثمان بن أبي العاص هذا قال: (قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ حَالَ بَيْنِي وَبَيْنَ صَلَاتِي وَقِرَاءَتِي يُلَبِّسُهَا عَلَيَّ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاكَ شَيْطَانٌ يُقَالُ لَهُ خِنْزَبٌ فَإِذَا أَحْسَسْتَهُ فَتَعَوَّذْ بِاللَّهِ وَاتْفُلْ عَنْ يَسَارِكَ ثَلَاثًا فَفَعَلْتُ ذَلِكَ فَأَذْهَبَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَنِّي) صحيح مسلم.
المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج ج4 ص186-187

* قال الإمام أبو العباس القرطبي رحمه الله (المتوفى:656 هـ):
- وقول عثمان بن أبي العاص (إني أجد في نفسي) حين قال له (أُمَّ قومك) يحتمل أن يكون خشي على نفسه كبرًا أو عُجبًا حيث قُدِّم على قومه، ويحتمل أن يكون ذلك خجلا وضعفًا عن القيام بذلك، ففعل النبي - صلى الله عليه وسلم - به ذلك ببركة يد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم ج2 ص79

- والله أعلم .
***********************
يتبع إن شاء الله تعالى
*****************
والله أعلم
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وسلم
هذه الرسالة مصدرها - مدونة الروحانيات فى الاسلام -  ولا يحق لأحد نقل أي موضوع من مواضيع أو كتب أو رسائل المدونة .. إلا بإذن كتابي من صاحب المدونة - ا/ خالد أبوعوف .. ومن ينقل موضوع من المدونة أو جزء منه (من باب مشاركة الخير مع الآخرين) فعليه بالإشارة إلى مصدر الموضوع وكاتبه الحقيقي .. ولا يحق لأحد بالنسخ أو الطباعة إلا بإذن كتابي من الأستاذ / خالد أبوعوف .. صاحب الموضوعات والرسائل العلمية .

هناك 17 تعليقًا:

  1. نور علي نور استاذنا
    اللهم اجعلنا من اهل القران و خاصته امين يا رب

    جزاك الله عنا بما هو اهله امين امين امين

    اللهم صل علي سيدنا محمد النبي الامي و علي اله و صحبه و سلم تسليما كثيرا الي يوم الدين

    ردحذف
  2. ما شاء الله
    نور على نور
    زادك الله وجعلك نورا
    ما أجملها من آداب ...
    اللهم حققنا بها ظاهرا وباطنا
    آمين يااارب العالمين

    ردحذف
  3. يارب بكل خير يارب

    ردحذف
  4. اللهم من علمنا حرفا يدلنا عليك اجعل فى ذريته الخير الى يوم القيامة اللهم آمين

    ردحذف
    الردود
    1. آمين آمين آمين
      ياارب العالمين
      ولك بمثل هذه الدعاء الجميل يا أخ نورالدين

      حذف
  5. استاذ خالد بارك الله فيك انا محتاجة مساعدتك ضروري بالله عليك اعتبره حياة او موت انا معرفتش اوصل للموبايل او مكان اراسلك منه

    ردحذف
    الردود
    1. اهلا بك أختنا سلمى
      وكفاك الله ما أهمك

      بالنسبة للتواصل مع استاذنا الفاضل فهو عن طريق الكتابة في التعليقات بناء على القرارات الأخيرة :👇🏻

      تعرف على الاستاذ خالد وعلى أهل المدونة

      توقف الدعم الروحاني على الخاص

      توقف الدعم الايماني لهؤلاء

      ضوابط الكتابة في التعليقات

      وشكراا لحسن الالتزام .. مع التحيات

      حذف
    2. أختنا الفاضلة سلمى ..
      تفضلي بسؤالك .. وعن اي شيء موضوعك ؟
      ولو صعب عليكي الأمر فيمكنك أن تراسلي أحد الأخوات .. مثل قطر الندى أو هالة نبيل
      أو تراسلي أحد الأخوة مثل أحمد الجبالي أو محمد مشالي أو عمرو محيي .. وهم سيقومون بتوصيل مشكلتك .. واجيبك في أقرب وقت ..
      ***********************
      اللهم صل على سيدنا محمد النبي الأمي وعلى آله وسلم

      حذف
  6. شكرا اخي وحبيبي خالد.
    انا هديناه السبيل ...اللهم عرفنا بالاصول حتى باب الوصول..
    اشرقت انوار المعرفة في قلوب العارفين...اللهم اجعلنا منهم..
    تحياتي للجميع.

    ردحذف
  7. بركات من الله عليك استاذنا...... ما معنى الدعم الروحي استاذه قطر مالمقصود به؟؟؟

    ردحذف
    الردود
    1. الدعم الروحاني: ونقصد به العلاج من الاصابات الروحانية نتجة مس وسحر وحسد وما شابه .. لم يعد على الشات الخاص .. وإنما الشخص يتفضل هنا بالسؤال ونجيبه بإذن الله تعالى .. او يحضر مجلس رقية اهل المدونة .. إذا تم الإعلان عنه على المدونة ..
      ************************
      اللهم صل على سيدنا محمد النبي الأمي وعلى آله وسلم

      حذف
  8. غير معرف1/7/20 1:28 م

    السلام عليكم . استاذ خالد لما انسان يقرأ سورة معينة فلا يحدث له شيء . ولما يقول له شخص آخر أقرها يوميا تحدث معه أمور مثل تنميل وتثاءب وأشياء أخرى كثيرة .

    ردحذف
    الردود
    1. نعم - هذا يحدث .. وله سبب وحكمة طبعا .. وسببه هو أن التلقي يتبعه نوع من الوصل الروحاني من هذا الشخص .. حتى ولو تلقي تجويد .. أو أي علم في الحياة .. فالتلقي يترتب عليه رابطة تحدث نتيجة ثقتك في هذا الشخص ويقينك فيه .. فمن خلال هذه الرابطة يحدث تواصل روحاني بين الطرفين ..
      - وسبق وذكرت في رسالة التعريف في احد التحذيرات (لا تأخذ أورادك من شخص روحاني أبداااااا) حتى ولو كانت قرآن .. لأن نواياه تصاحب ما يعطيه لك ..!! وارجع لرسالة التعريف ..
      ***************************
      اللهم صل على سيدنا محمد النبي الأمي وعلى آله وسلم

      حذف
  9. هههههههه تذكرت وانا اقرأ جزء - رفع الصوت في القراءة في المسجد - تريند الاخوات اللواتي يذهبن لصلاة القيام في رمضان ، مصرين اصطحاب اطفالهم معهم ، محدثات بذلك تشويش شديد على المصلين ، متعللات أنهن بذلك يدربن الأطفال على حب المساجد ..!! رد عليهن البعص ولماذا لا تأتوا بهم طوال العام وتعلموهم عدم رفع الصوت طالما تردن لهم حب المسجد بل ونهروا الأطفال وصرخوا في وجوههم عابسين ..!!
    وصارت حرب على الفيس كل فريق يتعلل ويعلل ههههههه ...
    ليتنا تعلمنا الحديث حقا حتى تتوقف تلك المهازل ..!!!


    ==========
    اللهم صلي وسلم وبارك على سيدنا محمد النبي الأمي وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا حتى ترضى سبحانك.

    ردحذف
  10. الذي اضحكني مرة أخرى الآن أني التحقت مؤخرا بأحد الدورات التي تهدف للتدبر وتهدم معنى أن هناك فضلا للحدر في القراءة ..ههههههههه حقيقي لقد ضللت مرات كثيرة..فتارة يطلبون منا التحقيق وعدم السرعة لاعطاء الحروف حقها ونبقى سنوات تلو سنوات نقرأ بالتحقيق دون فهم او عمل ونظن أننا على الطريق النبوي الشريف ..ومرة حين صدقنا من بعضهم أن الحدر هو الأفضل للحفظ والاولى في السعي إليه لنيل مرتبة الأهلية القرءانية ..ومرة أخيرة منذ شهر فقط قررت تجربة منهج جديد بأه وقلت لا لاء ..اكيد دا مختلف لانه بيقول علم وعمل وتدبر وشعارات بأه فلقيته بيهدم فيمن يقرأ حدرا ..ههههههه

    ماوجدت التوسط والاعتدال والحق الا في هذا الموضوع بتلك الأحاديث والدلائل النبوية... فشكرا كثيرا لك استاذي الكريم .

    اللهم صلي وسلم وبارك على سيدنا محمد النبي الأمي وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا حتى ترضى سبحانك.

    ردحذف
  11. لو سمحت.. هل القراءة سرا تكون بدون صوت وحركة شفايف فقط ولا لازم يبقي فية صوت؟

    وهل وضع سيدنا النبي صلي الله عليه وسلم يده الشريفة في صدر سيدنا عثمان دي خصوصية للنبي ولاممكن تنفع مع احد؟ وهل ممكن يأتي لاحد الصالحين الهام بشئ مثل هذا ام ان هذا علم وله دلائل معينة؟؟

    اللهم صل علي سيدنا محمد النبي الأمي وعلي اله وسلم.

    ردحذف
    الردود
    1. - القراءة تكون مع حركة شفايف ولا يلزم سماع صوت ..

      - ليست خصوصية .. لأنه لم يات دليل تخصيص .. ولكن لا يتم فعله مع النساء إلا بنساء مثلهن أو ذوي محارم كأخ وأب وزوج وخال وعم .. لأن النبي لم يلمس امرأة .. وما يفعله بعض الرقاة فإنما هو استباحة للأعراض ..!! ولا وجه مقارنة بين العضوي والروحاني (حتى لا يخدعك احد بأن العضوي مثل الروحاني - وكما أن الطبيب العضوي جائز له ملامسة النساء لغرض التطبيب فكذلك الروحاني ) .. وارجع لرسالة الرقية ستجد تفصيل في ذلك واسع في هذه الجزئية ..

      - اي شخص مُعرض لنفحات الله وإلهامه .. وكل إنسان على وفق قلبه وصدقه وإيمانه ويقينه وتوكله واخلاصه واتهامه لنفسه ورجاءه في ربه ..

      *************************
      اللهم صل على سيدنا محمد النبي الأمي وعلى آله وسلم

      -

      حذف

ادارة الموقع - ا/ خالد ابوعوف