بسم الله الرحمن الرحيم
رسالة بحثية عن
السحر في القرآن والقصص النبوية
(الفصل العشرون)
#- فهرس:
::
الفصل العشرون :: عن العزيمة النفسية وعلاقتها
بالجانب الروحاني من حيث القوة والضعف – علامات تظهر على من لديهم جانب روحاني نشط
::
1- س77: هل تؤثر العزيمة النفسية القوية
والضعيفة على الجانب الروحاني للإنسان ؟
#- أولا: الذين عندهم نشاط روحاني وفيهم عزيمة نفسية قوية.
#- ثانيا: الذين لديهم نشاط روحاني وفيهم انهزامية نفسية وإحباط ويأس.
2- س78: ما هي العلامات التي تظهر على من لديهم جانب روحاني نشط ؟
3- س79: ما هي خلاصة الكلام على الجانب الروحاني في الإنسان ؟
============
:: الفصل
العشرون ::
============
..::
س77: هل تؤثر العزيمة النفسية القوية
والضعيفة على الجانب الروحاني للإنسان ؟ ::..
#- قلت (خالد صاحب الرسالة):
- لو انتبهت للسؤال .. فلم أقل
العزيمة الروحانية .. وإنما العزيمة النفسية .. لن العزائم لا تأتي من
الجانب الروحاني .. وإنما تأتي من مجموع سعي الإنسان في حياته ظاهرا وباطنا ..
وبقدر ما يزكي نفسه .. وبقدر ما ينحرف بنفسه .. سينعكس ذلك على قلبه الذي يعكس ما
فيه على الجانب الروحاني للإنسان وكذلك على الجانب العقلي .. فالقلب مرآة الحقيقة
في الإنسان .. إن انعكس عليه النور فهو يعكسه لسائر الجسم وإن أصابه غفلة فبقدر
هذه الغفلة يظهر الإنعكاس على سلوك الإنسان ويؤثر على عزيمته فتضعف في الخير
والعمل الصالح .. وكلما قوي النور فهذا معناه ظهور الحق بقوة في ذلك القلب وتزيد
عزيمته في الخير والعمل الصالح.
- وملخص ما سبق .. هو أردتك أن تنتبه إلى عزيمة النفس .. تظهر على
الإنسان بما كسبت يداه .. سواء كسب خير أو شرا.
#- وقد تسأل فتقول: ما علاقة ما سبق بالجانب الروحاني الذي نتكلم عنه ؟
- أجيبك ببساطة: هذا يفيدك في أن تفهم أن الجانب الروحاني
للإنسان يتأثر بسلوكه في الحياة من حيث تزكية النفس أو انحرافها .. وليس الجانب
الروحاني هو الذي يؤثر في سلوك النفس الإنسانية .. لا .. النفس الإنسانية بما
تحمله من توجهات للإستقامة أو الإنحراف .. بقدر ما سيكون الجانب الروحاني متجاوب
مع النفس حسب طبيعتها.
- فإذا انتبهت لما سبق عن النفس وعلاقتها بالجانب الروحاني .. فاعلم أن الجانب
الروحاني النشط قد يصاحبه عزيمتان .. له عزيمة نفسية قوية .. أو عزيمة نفسية
ضعيفة.
1- وجود عزيمة نفسية قوية تزيد من قوة الجانب
الروحاني للإنسان ..
-
مثال من الواقع لتفهم ما أقصده: كالذي يرى جسده
ضعيف فيذهب إلى صالة رفع الأثقال ليزيد من قوته العضلية ..، فكذلك من يجد الجانب
الروحاني عنده ضعيف حتى تتلاعب به الشياطين فهو يقوم بتقوية جانبه الروحاني ليجعل
حجاب بينه وبينهم بل ويؤثر فيهم لو اقترب أحد.
2- وجود عزيمة نفسية ضعيفة وانهزامية تضعف الجانب الروحاني
للإنسان ..
-
مثال من الواقع لتفهم ما أقصده: كالذي يستسلم
لليأس والخوف حتى يظل بائسا خائفا حتى من خياله ..، كذلك من يستسلم للخوف من الشياطين
وييأس من دفعهم عنه (على افتراض وجودهم أصلا حوله ويؤثرون عليه) .. فهذا يظل عمره
كله هارب وخائف من وهم يسكنه لأنه لم يريد تقوية جانبه الروحاني ليرتقي بنفسه من
أوحال الجهل والوهم والخراب النفسي إلى عز النفس وكرامتها وهيبتها في مواجهة عوالم
الشر.
- وإليك بيان ما سبق بشيء من التفصيل عن أهل العزيمة النفسية
القوية وعلاقتها بالجانب الروحاني..
========
#- أولا: الذين
عندهم نشاط روحاني وفيهم عزيمة نفسية قوية.
- حينما ينشط الجانب الروحاني في الإنسان .. ويصاحب ذلك عزيمه نفسية قوية .. وهنا يظهر حالتين:
- الحالة الأولى: إما أن يكون
الشخص من أهل العزيمة النفسية القوية في الخير .. وبالتالي سيكون الجانب الروحاني
عنده متأثرا بعزيمته النفسية في الخير.
- الحالة الثانية: أو أن يكون
الشخص من أهل العزيمة النفسية القوية في الشر .. وبالتالي سيكون الجانب الروحاني
عنده متأثرا بعزيمته النفسية في الخير.
========
#- الحالة الأولى: أهل العزيمة النفسية القوية في الخير وعندهم نشاط
روحاني.
@- أهل العزيمة القوية في الخير لهم أوصاف بصورة
عامة سواء للمؤمن وغير المؤمن:
1- فهؤلاء هم الملتزمون بغريزة حب الخير
للغير مهما تم أذيتهم من الناس .. وجانبهم الروحاني لا يسمحون لجانب الشر أن يسيطر
عليهم أو يغيرهم أو يخيفهم مهما جاول جانب الشر الروحاني.
2- وهؤلاء هم الذين يكون
جانبهم الروحاني لا يستجيب إلا لما فيه خير .. ويرفض كل ما فيه شر .. وهؤلاء ينجذب
إليهم الملائكة والجن الصالح.
3- ومن
مواصفاتهم العامة لجميعهم: يمتازون بقوة في
العقل (لا يتلاعب بعقولهم أحد) حتى على بساطة علمهم .. وقوة في القلب بالرضا
والتسليم لما يجري به القدر (والتسليم فيما لا قدرة لهم على دفعه أما ما لهم قدرة
على دفعه فيجب السعي لدفعه) .. وقوة في العلم (بصيرة في معرفة علم الحق) .. وقوة
في النفس تحركهم (بحب الخير للغير).
- وكثير منهم .. يحب الخفاء وقلة
الإحتكاك بالناس .. ولا يتظاهرون بمظهر المعرفة.
- وقد يصاحبك من لا تعرف أن
له عزيمة روحانية قوية جدا ويدفع عنك ما لا تظنه حبا فيك .. وإذا جالسته اطمأننت
له وحدث له سكينة وهدوء نفسي .. واستشعرت بجذبة له غريبة وكأنك تريد أن تحضنه
وتأنس بمجالسته جدا .. وكأنه حدث لك جذبة إليه غريبة سواء لحب مجالسته أو حتى مجرد
سماع صوته .. لأن هذا يكسبك طمأنينة وراحة بال وسكون غريب.
#- ملحوظة
انتبه لها: إذا كان هذا حال مجالسة إنسان فيه خير وله
جذبة .. فما بالك بمن يكون جليسه القرآن .. فكيف لا ينال منه
الخير وطمأنة ونور القلب ؟!!
4- وأهل العزيمة من المؤمنين خاصة:
- إضافة لكل ما سبق من أوصاف .. فطريقهم
لتقويهم أنفسهم وبالتبعية تقوية جانبهم الروحاني .. فلهم طريقين يجب التحقق بهما:
أ- اليقين في علم الحق .. وهو علم القرآن
وما صح من حديث النبي صلى الله عليه وسلم .
ب- دوام مجاهدة النفس لتزكيتها بفعل ما هو أحسن .. وأهم ما
يبتعد عنه هو المال الحرام والفواحش والغيبة (العيب على الناس).
#- فإذا قوي عند الإنسان اليقين في علم
الحق مع مجاهدته لنفسه وتقوية عقله وقلبه بعلم الحق وقويت نفسه بحب الخير للغير ..
فهنا تظهر عزيمة في نفس الإنسان تؤثر عليه في سلوكه بصورة قوية .. حتى لو وجد
إحساس بوسواس فهو ينقض عليه انقضاض الأسد على فريسته .. وذلك لأن كرامته كإنسان لا
تسمح بالإسترسال مع هذا الوسواس ولا تسمح له أن تؤثر فيه .. ولذلك قال جل شأنه: (إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ
الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ) الأعراف:201.
- والمعنى – والله أعلم:
هو أن الذين استقاموا على فعل طاعة الله واجتناب نواهيه إذا مر بهم وسواس ليمنعهم
من تقواهم بفعل عصيان لله أو إحساس بيأس وهزيمة نفسية فهم يتنبهوا أن وراء ذلك
شيطان يريد أن يكسرهم .. وتذكروا أن كيده كان ضعيفا .. فيستعيذوا بالله منه فينصرف
عنهم هذا الوسواس وتعود إليهم حالتهم من البصيرة التي كانوا عليها .. وينتبهوا
مبصرون إلى أن ما مر بهم من أفكار وخيالات وتصورات كانت من الشيطان.
@- إذن: كلما قوى علم
الحق فيك .. وجاهدت نفسك .. وارتقيت بعقلك وقلبك بعلم الحق .. يكون من الصعب جدا
التأثير على جانبك الروحاني بالسوء .. أي لا تتأثر بالتسليطات الشيطانية سواء من
الشياطين أنفسهم ولا من تسليطات خدامينهم من الإنس .. ولو تأثرت فيكون بقدر بسيط.
#- والعزيمة النفسية كلما قويت كلما تحصن الجانب الروحاني فيك .. وقد تقوى عند البعض حتى تصل لحد
الإستحالة بالتأثير عليها أبدا .. ولا يمكن
اختراقها ولو اجتمعت شياطين كوكب الأرض من إنسهم وشياطينهم .. وهذا فقط في الأنبياء والرسل
.. وله حكمة كبيرة سنذكرها إن شاء الله في فصل عصمة الأنبياء.. وستفهم لماذا يستحيل عقلا وشرعا
حدوث تسليطات شيطانية مؤثرة على الأنبياء والرسل عليهم السلام.
5- ومن جميل وعجيب القدر ..
أنه قد يصاحبك شخص وهو لا يعرف أن فيه جانب روحاني يؤثر فيمن حوله بالخير لهم ..
وعدم معرفته هو لأن الله أراد أن يحجبه عن معرفة ذلك حتى لا يفتن وينحرف قلبه عن
حب الخير للغير إلى حب نفسه وشهرتها.
=======
@- الحالة الثانية: أهل العزيمة النفسية في الشر عند من لهم نشاط
روحاني.
- قد ينشط الجانب الروحاني في إنسان .. وتكون له عزيمة
في الشر فيستغل نشاط جانبه الروحاني في الشر بالتحالف مع الجن والشياطين ضد عالم
الإنس.
أ- وهؤلاء هم الذين لديهم اندفاع
لحب الإنتقام والأذى والضرر حتى ولو بظلم .. وهؤلاء هم أسهل من يتم فتنتهم في
الجانب الروحاني .. إذ يتبعون
طريق الإستمتاع بالجن ليستخدموا قدراتهم في منافعهم الشخصية .. أو لأذية
الخلق بتسليط الشياطين .. أو بسحر الخلق.
ب- وهؤلاء الذين لديهم
جانب روحاني نشط وفيهم عزيمة تغلب عليهم بحب الإنتقام والأذى والضرر .. فهؤلاء هم مطلب الشياطين دائما
ليكونوا سحرة وواسطة
بينهم وبين الناس في الأذى والضرر.
ج- من
مواصفاتهم: حب الظهور
والطمع في الشهرة والمال .. ويعشقون النرجسية (مدح أنفسهم) .. وكلمة (أنا) على
ألسنتهم لا تفارقهم في كل جملة ينطقون بها .. ويعتقدون في أنفسهم كأنهم لا مثيل
لهم لما يظنونه من أنهم يمتلكون قدرات خارقة في تصريف الأمور.
- ويمتازون بقوة في العقل
فيتلاعبون بعقول الناس ..، وقوة في القلب بالسخط وعدم الرضا لما يجري به القدر بل
وأحيانا يتحدون القدر ..، وقوة في علم الباطل كعلوم السحرة والبحث عن مخطوطات
روحانية لتكسبهم قوة روحانية حسب زعمهم ..، وقوة في النفس تحركهم (بأذية الناس وحب
الإنتقام وضرر الغير).
د- وهذه النفوس لا يمكن أن تشعر
بطمأنينة أبدا بتواجدك معهم إلا لو نفس نفسيتهم .. بل وإذا جالستهم لازم بنسبة
100% يظهر بداخلك انذار مفاجيء يحذرك ويخبرك بالإبتعاد .. وإذا استمريت في البقاء ..
فأنت وقرارك .. وتحمل تبعات اختيارك.
هـ- وهؤلاء الذين يستخدمون عزيمتهم النفسية في الباطل .. قد باعوا
آدميتهم للشيطان ليكونوا حميرا للشياطين فتسوقهم كيفما أرادوا بين الناس .. من أجل
أن يقال عنهم وصف أنه شخص روحاني أو مكاشف عظيم أو قاهر للجن .. !!
#- وخلاصة القول أخي الحبيب:
- أهل العزيمة النفسية الذين يستخدمون
جانبهم الروحاني النشط .. هما صنفين:
- الأول: يستخدم عزيمته
في الشر .. ومنهم السحرة.
- الثاني: يستخدم عزيمته
في الخير .. ومنهم أهل الله وكل من فيه خير للغير بصدق معاملة (أي ليس يحبه لمصلحه
بل يحب أن يفعل الخير له دون مقابل ولا حتى كلمة شكرا ينتظرها).
- والله أعلم.
- ولكن ما هو حال من لديه جانب روحاني نشط وفيه انهزامية ويأس وإحباط ؟
- تابع معي في الفقرة التالية ..
========
#- ثانيا: الذين لديهم نشاط روحاني وفيهم انهزامية نفسية وإحباط ويأس.
- وهؤلاء هو الذين يتأثرون من المؤثرات الروحانية
حتى ولو أمور طبيعية كالوسواس والمنامات .. ويعتبرون أن هذا سحر وقف حال ومس
روحاني وخرافات يخترعها عقلهم ليثبتوا سببا لانهزاميتهم ويأسهم .. خلف قناع الأذى الروحاني ..!!
- فإذا صادفك أحد في حياتك فيه انهزامية وإحباط ويأس .. ويشكو لك من
الأذى الروحاني .. فانصحه
وأحسن له النصح وحاول أن تحرره من معتقداته التي بلغت مستوى الخرافة .. واصبر عليه
أياما كثيرة .. حتى
إذا وجدته مع الأيام لا يتغير ولازال متعبدا لمعتقداته وأفكاره .. فلا
تستمتع له ولا تجيبه طالما ظل يستنزفك من وقتك ومجهودك بتكرار أفكاره ومعتقداته
الفاسدة مثل الشيطان يطعمني سحر في المنام .. والقرين يسحر لي .. وتم تجديد السحر
لي .. وأول كل شهر عربي يتم صناعة سحر .. ومررت على سحر مش بتاعي ويظل يكرر ويكرر بالرغم من نصيحتك له مرارا وتكرارا
بأن هذه خرافات وضلال وكذب .. بل وهذه النصيحة كان لها في الواقع شاهد إثبات عليها من القرآن والعقل
.. ولكنه رفض
إلا أن يعيش الخرافات ومهزوم منكسرا حسيرا على نفسه زاعما أنه مصاب بالسحر
السفلي العظيم والشيطان اللعين الذي ترك عالمه وتفرغ له مخصوص ..!!
- فالمتمسك بمعتقداته الخرافية والباطلة والتي أنت أثبت
له أنها خرافة بالقرآن وبالعقل ولم تقصر معه مرارا وتكرارا .. فاهجره هجرا جميلا وفارقه
.. ولا تتحسر عليه
.. ولا تجعل الشيطان
يصيبك بملامة في نفسك على تركه وهجره .. لأن هذا من فعل الشيطان أي
وسوسة من الشيطان يريدك أن تظل محبوسا مع هذه النفوس حتى تستنزف قواك وتتحطم أنت
نفسيا باليأس من هذه النفوس الإنهزامية .. واهتم فقط بنصيحة من يستمع للنصح
ويستجيب معك فهذا هو الأولى.
#- ليه قلت لك اهجر وابتعد
عمن لا تجد استجابة منه ؟
- لأنه ببساطة .. سيكون شخص لا
عاوز يعتقد في قرآن ربه .. ولا عاوز يحترم عقله .. ولا عاوز يحترم آدميته أصلا
التي كرمه الله بها على كثير من خلقه ..!!
- هو يريد فقط أن يجد أحد يحل
له مشاكله في الحياة والتي جعلها كلها أسحار وشياطين توهمها واعتقد فيها ودخل
لمواقع الضلالية من الرقاة والمعالجين ليصدق أوهامه أكثر وأكثر .. واتخذ قرار باحترام
الخرافات والمعلومات المكذوبة الذي طالما سمعها من بعض المعالجين الضلالية ..
وأعجبه أن يعيش مع الخرافات والكلام المكذوب الذي سمعه من بعض المعالجين الضلالية
في أنفسهم ولغيرهم .. وكل ذلك ليجذب بهذه الخرافات والكلام المكذوب اهتمام الناس
إليه ويبكون على حاله .. ولذلك هذه الشخصية لا تستجيب لك ولا تستمتع لنصيحتك
القرآنية والعقلية .. وكأنه
يقول لك في داخله: هل
أتيت لي بعد هذه السنوات لتقول لي أني أعيش في خرافة ووهم .. بل أنت من لا تفهم ما
فهمه السابقين من قبلك عن حالتي ..!!
- ولو كان هذا الشخص يريد أن
يرى بمرآة الحقيقة لسأل نفسه وقال: لو كان هؤلاء
السابقين فيهم خير وكلامهم صحيح .. فلماذا لم يغيروا من حالي الروحاني الذي زعموا أنني مصاب به ؟!!
- ولكنه لن يسأل نفسه هذا السؤال ..
عارف ليه ؟
- لأنه بات محبا للخرافة والكلام المكذوب الذي
يحكيه طوال سنوات حتى آمن بأنها الحقيقة التي يعيشها ووضع لها عنوان: "يا حول
الله يارب بيحصل فيا ليه كده ؟" ..!!
- أخي الحبيب: أكرر عليك لا تتعب نفسك مع هؤلاء بعد أن تُخلص
لهم في النصيحة وتجتهد في ذلك أيام ومرارا وتكرارا ملتمسا لهم العذر بالجهل حتى توضح
لهم الحقيقة القرآنية والعقلية لبيان ما هم عليه من خرافات وأكاذيب تم خداعه بها ..
ولكن إن أعجبه ضلاله .. فأنت
لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء ..
-
هذا والله أعلم.
**********************
..:: س78: ما هي العلامات التي تظهر على من
لديهم جانب روحاني نشط ؟ ::..
#- قلت (خالد صاحب الرسالة):
- هناك علامات تظهر
على من لديهم نشاط روحاني .. فمن ذلك:
1- يرى
أشكالا أو يسمع أصواتا والآخرين المتواجدين معه لا يرون ولا يسمعون.
- فمثلا: يتصور أمامه كصور إنسية أو حيوانية متخيلة أمامه
وتكلمه .. أو يسمعهم سماع واضح .. وليس مجرد وسوسة في العقل.
2- التأثر
بالشخصيات والأماكن والأشياء التي يكون فيها مشكلة روحانية.
- فمثلا: يشعر بوجود شيء سيء يحس به بقوة في نفسه
.. أثناء تواجده في مكان أو مع شخص أو عند سماعه لكلام أو تجاه شيء معين يراه مثل
تمثال أو حيوان أو شجرة .. أو أثناء مروره في أي مكان ..
- وحينما يبدأ يشعر الإنسان
بالسوء .. فيبدأ تتحرك سخونة في جسمه وضيق في الصدر وخنقة .. ويريد أن يبتعد من
هذا المكان فورا لأنه يعلم بوجود شر في هذا المكان .. وهذا الشعور بالسوء يأتي
بتنبيه داخلي في الإنسان لا يعلم كيفية حدوثه.
3- رؤية
المنامات المحققة في الواقع .. (بغض النظر عن مصدرها "ملاك أم شيطان").
- مثلا: رؤية أحداث ستحدث .. وفعلا تحدث في الواقع.
- والذي لا يرى إلا
الموت والخراب والسوء .. فهو يصاحبه شيطان.
- والذي يرى المبشرات
فهو المؤيد بنور من الله .. لأنه يرى بنور من أنوار النبوة.
- هذا والله أعلم.
**********************
..:: س79: ما هي خلاصة الكلام على الجانب الروحاني في الإنسان ؟ ::..
#- قلت (خالد صاحب الرسالة):
#- وخلاصة
القول في التعريف بالجانب الروحاني للإنسان:
1- كل إنسان خلقه ربنا ولديه جانب روحاني كخاصية إنسانية مخلوقة
فيه .. ولكن بنسبة معينة .. قد تزيد عند البعض أو تقل
عند البعض .. فهذا حسب مراد الله .. مثل خاصية الفهم العقلي .. فنجد البعض يفهم
بطيء .. والبعض يفهم بسرعة .. والبعض قد لا يفهم والبعض خارق الذكاء وهو العبقري.
2- والجانب الروحاني عند عامة الناس مستواه
طبيعي لا يتخطى الخواطر والمنامات والوسواس .. ولكن بعض الناس قد يكون لهم الجانب
الروحاني نشط وقد يدركون ما لا يدركه الآخرون (على افتراض صحة ما يدركون).
3- وبعض الناس يتم إفساد الجانب الروحاني فيهم بخلل .. وذلك
بسبب بعض الرقاة والمعالجين الضلالية الذين يستحضرون الشيطان على أجسام الناس .. فيكون
ذلك سببا في أيتهم بصورةق لأن هذا الإستحضار يكون وسيلة للشيطان بالإستيلاء بصورة أكبر
للمصاب روحانيا ويبدأ في التلاعب بقوى الخيال ومزيد من الوسوسة المرهقة للإنسان ..
ثم يرحل هؤلاء المعالجين وكأنهم لم يفعلوا شيئا سوى أنهم خربوا جزء من جانب
الإنسان الروحاني ..!!
4- من غرائب الناس ..!!
- إذا كان بعض الناس ينكر الجانب
الروحاني في الإنسان لجهل غريب في نفسه .. فالأغرب من بعض الناس .. هو أنهم ينسبون
ما يحدث لبعض الناس من خوارق عادات مثل من يأكلون زجاج أو يجرون قاطرات أو ما شابه
ذلك .. أن هذه الخوارق بسبب الجن والشيطان .. وهذا ضلال غريب جدا .. وكأن القدير
جل شانه الذي خلق السموات والأرض غير قادر على أن يمنح بعض خلقه قدرات خارقة للعادة
.. كما قال جل شأنه في طالوت ملك من ملوك بني إسرائيل من بعد موسى: (وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ
وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشَاءُ)
البقرة:247 ..، وقوم عاد الذين أرسل إليهم النبي هود قد قيل عنهم: (وَزَادَكُمْ فِي الْخَلْقِ بَسْطَةً) الأعراف:69 ..، وقال
عن قوم ثمود الذين أرسل إليهم النبي صالح قد قيل عنهم: (وَتَنْحِتُونَ الْجِبَالَ
بُيُوتًا) الأعراف:74...، وما قيل عن
الفراعنة وغير ذلك .. وتعمدت
أن أذكر ما منحه الله لمن هم ليسوا بأنبياء ورسل .. لعل البعض ينتبه لما لم يكن
منتبها له من قبل ..!!
- وسبق وناقشنا كثير من خرافات
الناس واتهامهم بالباطل لبعض خلق ربنا من الناس الذين ظهرت على أيديهم خوارق عادات
.. فاتهموهم بالباطل والكذب عليهم أن معهم جن وشياطين يمدوهم بالقدرات الخارقة ..!!
- وكأنهم أجازوا للشيطان أن يكون ممدا للناس
بقوة خارقة للعادة .. وأنكروا على الله القدير أن يكون هو الممد بقوة خارقة للعادة
لبعض الناس .. فعجبا.
- وسؤالي هنا: كيف يا مؤمن تأخذ علمك من هؤلاء الذين عظموا
الشيطان في الأرض وجعلوه متصرفا بالقوة والقدرة في خلق قدرات للإنسان .. والله هو
القدير الخالق ؟!!
- عموما أخي الحبيب .. راجع الفصل الثالث والثلاثون من رسالتي البحثية واسمها/ (معتقدات
موروثة) .. تحت عنوان:
(معتقدات
مغلوطة في فهم قدرات الإنسان الخاصة وربطها بقدرة الجن والشيطان) .. عند سؤال خاص بعنوان: (س134:
هل الناس أصحاب القدرات والملكات المميزة والخارقة للعادة سواء ملكات جسدية أو
عقلية قد اكتسبوها من الجن والشيطان وليست من الله؟).
- والله أعلم.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ادارة الموقع - ا/ خالد ابوعوف