بسم الله الرحمن الرحيم
رسالة بحثية عن
السحر في القرآن والقصص النبوية
(الفصل التاسع عشر)
#- فهرس:
:: الفصل التاسع عشر ::
عن الجانب الروحاني في الإنسان عندما يكون عادي أو نشط – التعريف ببعض المصطلحات
مثل الشفافية الروحانية والنشاط الروحاني والحساسية الروحانية – أحوال الإنسان مع
الجانب الروحاني ::
1- س74: هل الجانب الروحاني
للإنسان يختلف من إنسان لآخر ؟
@- جانب روحاني عادي - جانب روحاني نشط.
#- (أمثلة لبعض الصالحين ممن كان لهم جانب روحاني نشط في الحق).
#- (عمر
بن الخطاب ينادي على قائد جيشه في بلد أخرى "يا سارية - الجبل").
#- (عمران
بن الحصين تسلم عليه الملائكة).
2- س75: ما معنى أن الإنسان لديه جانب روحاني نشط أو عنده تفعيل
روحاني أو عنده شفافية روحانية أو حساسية روحانية ؟
3- س76: هل يمكن أن يكون الجانب الروحاني النشط في الإنسان سببا لخير أم لشر أم مجرد ابتلاء ؟
============
:: الفصل
التاسع عشر ::
============
..:: س74: هل الجانب الروحاني للإنسان
يختلف من إنسان لآخر ؟ ::..
(أمثلة لبعض الصالحين ممن كان لهم جانب روحاني نشط في الحق)
#- قلت (خالد صاحب الرسالة):
- الجانب الروحاني في الإنسان .. في الغالب لا يختلف بين عموم الناس .. ولكن
يختلف فقط مع بعض الناس .. أو طائفة من الناس .. ويمكن القول أن الجانب الروحاني
في الإنسان على قسمين:
1- جانب روحاني طبيعي: وهو ما يكون عليه عموم الناس .. والحد
الطبيعي للإنسان هو ما يمكن من خلاله رؤية المنامات والإحساس بالإلهامات والوساوس
..
2- جانب روحاني نشط: وهو ما يحدث لبعض الناس .. والحد النشط أقصد
به ما يجعل الإنسان يرى ويسمع ما لا يسمعه الآخرين .. أي يدرك الماورائيات أي ما
وراء المادة .. وأقوى الناس على الإطلاق في هذا الجانب هم الأنبياء والمرسلين
لتواصل الملائكة معهم .. وهذا جانب روحاني نشط في الحق.
- ثم يأتي بعد ذلك بعض الناس ممن يحدث له نشاط روحاني .. فيمكنه
أن يرى ويسمع من عالم الجن .. ويمكنه أن يسمع من عالم الملائكة "في حال كان
أخبار معينة" أو يسلمون عليه أو يكاشفونه عن شيء .. والذي يحدد مصداقية رؤية
وسماع من يقول أنه يسمع ويرى .. هو مطابقة ما يراه ويسمعه للواقع إن كان يحكي خبرا
.. فإن لم يطابق ما يراه ويسمعه للواقع فإن ما يحدث له هو مجرد وساوس سمعية وخيالات
بصرية وكلاهما من الشيطان.
- وإن طابقت الواقع .. فينظر لحاله إن كان يهوى التجسس على الغيب
لينشره بين الناس فهو كاهن عراف وخادمه شيطان إذ ان من يتجسس على الغيب أراد
الفتنة في الأرض .. وإن كان يحكي ما ألقي فجأة في خاطره عن شيء ما فهذا مجرد خاطر
أو هاتف كرسالة إليه لمعرفة شيء ما وهو ما يسمى بالإلهام وكذلك الفراسة نوع من
الإلهام والإلهام نوع من البصيرة.. وهذه أحوال ليست من العرافة لأن الإنسان لا
يسعى إليها لمعرفتها من خلال الجن والشياطين .. بل تلقى إليه في خاطره.
=======
#- وممن كان لهم جانب روحاني نشط في الحق من بعض الصالحين:
1- السيدة
مريم الصدِّيقة أم المسيح عيسى عليه السلام.
-
قال تعالى عن سماع السيدة مريم للملائكة: (وَإِذْ قَالَتِ الْمَلاَئِكَةُ
يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاء
الْعَالَمِينَ) آل عمران 42.
-
وقال تعالى عن رؤيتها للملائكة فيقول تعالى: (فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا
فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَراً سَوِيّاً) مريم 17.
-
وهذا الكشف السماعي والبصري للملائكة .. لا يكون إلا من خلال جانب روحاني
نشط في الإنسان بل ونشط لاستقبال الحق.
2-
الولي الصالح جُريج
الراهب في زمن بني إسرائيل.
-
جاء في (حديث
صحيح) .. قصة "جُريج" وكان راهبا متعبدا في
صومعته ومن بني إسرائيل .. وذات يوم تم اتهامه بالباطل بكونه زني
بامرأة وأنجبت منه طفلا .. وذهب به الناس للمحكمة ليحاكموه .. وطلب جريج من القاضي
أن يصلي لله .. وبعد أن انتهى من صلاته ذهب إلى الصبي الرضيع الذي يزعمون أنه
نتيجة خطيئة زناه بالمرأة .. فوضع أصبع يده عليه وقال له أنطق من هو اسم أبوك ..
فنطق الطفل الرضيع باسم الفاعل الحقيقي للزنا بهذه المرأة .. وظهرت برائته.
- والسؤال الآن: من الذي أخبر جريج الراهب أن يضع
أصبعه على الطفل الرضيع ويسأله من هو أبوك ؟ وكيف علم أن هذا الطفل سينطق وهو لا
يعرف الكلام أصلا ؟!!
- أكيد تم إلهامه في قلبه من ربه أو من الملائكة بأن يفعل كذا
وكذا .. وهذا التواصل لا يكون إلا مع من له جانب روحاني نشط .. بل ونشط في استقبال
الحق.
3- الصحابي عمران بن الحصين:
#-
جاء في (خبر
صحيح) .. عن الصحابي عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَنَّهُ قَالَ:
(كَانَ يُسَلَّمُ عَلَيَّ، حَتَّى اكْتَوَيْتُ،
فَتُرِكْتُ، ثُمَّ تَرَكْتُ الْكَيَّ فَعَادَ) صحيح مسلم.
-
أي كانت الملائكة تسلم عليه .. ولكن لما استخدم الكي في علاج عرق النسا
الذي أصابه .. وهو شيء مكروه فعله .. فقد تجنبته الملائكة .. ولكن لما ترك الكي ..
عادت الملائكة للسلام عليه.
@- وفي رواية أخرى عن عمران بن حصين قال: (اعْلَمْ يَا مُطَرِّفُ .. أَنَّهُ
كَانَتْ تُسَلِّمُ الْمَلَائِكَةُ عَلَيَّ عِنْدَ رَأْسِي، وَعِنْدَ الْبَيْتِ،
وَعِنْدَ بَابِ الْحِجْرِ) رواه الحاكم .. وسكت عنه الذهبي في التلخيص.
-
وقوله (مُطرِّف): هو التابعي المعروف مُطَرِّفُ بن
عبد الله بن الشِّخِّير - عابد ثقة فاضل – وكان من مصاحبا للصحابي عمران بن
الحصين.
-
قوله (عند رأسي): أي قريبا من رأسي فتسمعه أذني .. والمقصد هو أنهم
يهاتفونه بالسلام قريبا جدا من رأسه حتى يسمعهم بأذنه سماع تحقيق مؤكد حدوثه..،
ولعل ذلك كان عند بداية نومه أو عند قيامه من نومه .. أو لعل ذلك في مطلق أحواله
حينما كانوا يسلمون عليه فيكون هذا سلام تحقق لا شك فيه أي مسموع جدا لأنه عند
رأسه أي يسلمون سلام تسمعه الأذن عند راسه.
-
قوله (عند البيت): أي عند وصوله وقبل طوافه
بالكعبة.. او لعل ذلك حتى عند جلوسه عند الكعبة.
-
قوله (عند الحجر): أي حجر إسماعيل وهو الجزء
الدائري الملحق بالكعبة .. ولعل ذلك حينما كان يجلس فيه الصاحبي للذكر مثلا .. أو
حين دخوله للصلاة فيه.
4- الصحابي عمر بن الخطاب:
-
توجد قصة مشهورة تروى عن عمر بن الخطاب .. مفادها أنه كان قد أرسل أحد قادة
الجيوش الإسلامية وهو "سارية بن زنيم بن عمرو بن عبد الله" .. في مكان
اسمه حلوان العراق في معركة مع المجوس (الفرس) .. تمهيدا لفتح بلاد فارس.
#-
وهذه هي القصة
وروايتها:
-
جاء في (خبر
صحيح) .. عن عبد الله بن وهب عن ابن عجلان عن نافع عن ابن
عمر: (أن عمر وجه جيشا ورأس عليهم رجلا يقال له: (سارية) قال:
فبينما عمر يخطب فجعل ينادي: يا سارية الجبل يا سارية الجبل (ثلاثا) ثم قدم رسول
الجيش فسأله عمر؟ فقال: يا أمير المؤمنين هزمنا فبينما نحن كذلك إذ سمعنا مناديا: "يا
سارية .. الجبل" (ثلاثا) فأسندنا ظهورنا بالجبل فهزمهم الله. قال: فقيل لعمر:
إنك كنت تصيح بذلك) رواه أبو نعيم في الدلائل
واللالكائي في السنة .. قال الحافظ ابن حجر في الإصابة: إسناده حسن ..، ورواه أحمد
في فضائل الصحابة (1/ 269) ..، وذكره الآجري في الشريعة (4/ 1888) ..، ذكره بن
كثير في البداية والنهاية (7/ 131) وقال: إسناد جيد حسن .. وقال عن باقي الروايات
أنها يشد بعضها بعضا .. أي يقوي بعضها بعضا .. ، والشيخ الألباني ذكر هذه الرواية
في سلسته الصحيحة بلفظها .. ولم يعتمد غيرها من الروايات التي قيلت في ذات القصة.
#-
وهنا مسائل على
هذه القصة:
أ-
والسؤال هنا: من الذي أخبر عمر أن قائد جيشه في هذه اللحظة في
حالة حرب في تلك اللحظة ؟ وكيف وصل نداء عمر بن الخطاب إلى قائد جيشه وهو في بلد
وذاك في بلد آخر ؟!! ولماذا طلب عمر بن الخطاب أن يحتمي قائد جيشه بالجبل وعرف أن
هذا سبب نجاة لجيش المسلمين ونصرتهم إلا لو كان عمر قد كاشفه الله بذلك ؟ وإلا فما
أدراه أن هذا هو الفعل الصحيح للإنتصار على العدو وهو لم يكن معهم أصلا ؟
-
فهل كان عمر بن الخطاب لديه (ستالايت إخباري) ينقل له الحدث على
الهواء مباشرة ليعرف أن المعركة قائمة في هذه اللحظة ؟ أم كان لديه (جوجل ماب)
ليكاشف خريطة المكان حتى يقول لقائد جيشه اذهب إلى المكان الفلاني لتحتمي خلفه ..
!!
-
ولا أظن أنه يشك أحد في أن الله كاشفه بذلك .. وجعل من صوته وسيلة تبليغ لكيفية النجاة من
شر هزيمة كانت ستلحق بجيش المسلمين.
-
إذ كيف يقطع عمر خطبة الجمعة .. ويصيح فجأة "يا سارية الجبل" ..؟!! وأكيد ما
فعل هذا إلا لو كان الصياح دليل على أنه رأى شيئا قد خاف
أن يترتب عليه مكروها لمن يراهم إذا لم يحذرهم .. فكان الإنفعال الذي حدث مع
عمر بن الخطاب لا يكون إلا من انفعال عن حدث مرئي بكل تأكيد .. !!
-
وإلا فليس من المعقول أن يكون خليفة المسلمين وسط جماعة المسلمين
وهو يخطب الجمعة على المنبر .. ويأتيه الإلهام بأن يقطع خطبته ليصيح قائلا "يا
سارية الجبل" .. وهو لم يرى شيء ..؟!! لأن الصياح دليل على أنه رأى شيئا قد خاف أن يترتب عليه مكروها لمن يراهم إذا لم يحذرهم .. فكان
الإنفعال الذي حدث مع عمر بن الخطاب لا يكون إلا من انفعال عن حدث مرئي بكل تأكيد.
ب-
ولو اعترض معترضا وقال: أنه كان
ملهما بالقول فقط دون رؤية شيء ؟
-
فأقول: ألم يصل صوته لقائد جيشه ؟! بلى قد حدث ذلك ..، وحينئذ يقال
ما الفرق بين رؤية عمر لهم وتبليغ صوته إليهم .. إذا كانت القدرة في كلاهما عجيبة
وغريبة وغير معقولة .. ولو قلت أن من أبلغ صوته الملائكة .. فيقال ولماذا لم تكن
المشاهدة أيضا من الملائكة ..؟!!
- ثم يقال: لماذا تظن أن الملائكة أبلغت صوت
عمر لقائد جيشه .. وصدقت أن إبليس صوته قد بلغ لآدم وهو في الجنة ..!! فمن كان
وسيلة إبلاغ صوت إبليس لآدم في الجنة ؟!! أفلا تعقلون أم ما لكم كيف تفكرون ؟!!
- ثم يقال: تنكرون على المؤمن أن يكاشفه الله بشيء
من الغيبيات .. وقد أثبتوها للشياطين والكفار من العرافين والكهنة بمعرفة
شيء من الغيبيات .. وأثبتوها للحمير برؤية الشياطين .. وأثبتوها للديوك برؤية
الملائكة .. ثم تنكرون على الإنسان المؤمن من أهل الحق أن يكاشفه بشيء من الغيبيات
..!!
-
فما لكم كيف تحكمون ؟!!
-
أهذه طريقة سوية في التفكير ..؟!!
- لا أظن ..
- وأخيرا يقال: أتنكرون قدرة الله بمكاشفة إنسان لحدث في مكان .. وتثبتون قدرة الله بإرسال صوته عبر البلدان ..؟
-
أهذا كلام عقلاء يا ناس ؟!!
-
لا أظن ..!!
ج-
وبعيدا عن كل ما
سبق:
-
فإرسال الصوت ومكاشفة مكان الحدث لعمر بن الخطاب .. كان هذا
من خلال الجانب الروحاني الإنساني النشط بالحق .. والذي أكرم الله به الصحابي عمر بن الخطاب.
د-
فكان عمر بن الخطاب نموذج إنساني في استقبال الحق .. وإرسال الحق ..
- فأما دليل استقباله للحق .. فهو ما جاء في (حديث صحيح) .. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ
النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: (إِنَّهُ قَدْ كَانَ فِيمَا مَضَى قَبْلَكُمْ مِنَ الأُمَمِ
مُحَدَّثُونَ .. وَإِنَّهُ إِنْ كَانَ فِي أُمَّتِي هَذِهِ مِنْهُمْ .. فَإِنَّهُ
عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ) صحيح البخاري.
-
وجاء في (حديث
صحيح) .. في رواية أبي هريرة بلفظ آخر جاء فيه: (لَقَدْ كَانَ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ مِنْ بَنِي
إِسْرَائِيلَ رِجَالٌ، يُكَلَّمُونَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونُوا أَنْبِيَاءَ،
فَإِنْ يَكُنْ مِنْ أُمَّتِي مِنْهُمْ أَحَدٌ فَعُمَرُ) صحيح البخاري.
- وأما دليل إرساله للحق فهو من خلال قصة (يا سارية – الجبل) ..
-
فكان عمر بن الخطاب في جانبه الروحاني النشط لديه فيه قوة عزيمة .. مستقبلا
للحق ومرسلا للحق.
هـ-
والذي يتعجب من
ذلك .. فأزيل عنك التعجب بما قاله النبي صلى الله عليه وسلم
إذ قال: (وما تَقَرَّبَ إلَيَّ عَبْدِي بشيءٍ أحَبَّ إلَيَّ ممَّا
افْتَرَضْتُ عليه، وما يَزالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إلَيَّ بالنَّوافِلِ حتَّى
أُحِبَّهُ، فإذا أحْبَبْتُهُ: كُنْتُ سَمْعَهُ الذي يَسْمَعُ به، وبَصَرَهُ الذي
يُبْصِرُ به، ويَدَهُ الَّتي يَبْطِشُ بها، ورِجْلَهُ الَّتي يَمْشِي بها، وإنْ
سَأَلَنِي لَأُعْطِيَنَّهُ، ولَئِنِ اسْتَعاذَنِي لَأُعِيذَنَّهُ) صحيح البخاري.
-
فالذي يسمع بالحق .. وينظر بالحق .. ويتكلم بالحق .. ومؤيدا
بالحق في أفعاله .. ماذا أن تتوقع منه إلا أن يكون من أهل الحق .. وكثير من أهل
الحق يظهر الله على أيديهم خوارق العادات .. وهم أحق بالكرامة عن غيرهم.
و-
وقد تسأل أخي الحبيب من باب الفضول فتقول: كيف وصل صوت عمر إلى قائد جيشه وهذا
في بلد وذاك في بلد آخر ؟
-
أجيبك ببساطة: محتمل ذلك من خلال ملائكة تعين أهل الحق بأمر من الله ..
كما يصل سلامنا وصلاتنا على النبي إلى النبي .. وقد
يكون بقدرة من الله يمنحها لأهل الحق ولا نعلمها ولا يحق لنا البحث فيها .. كما بلغ الله دعوة إبراهيم لحج البيت بعد
أن قام ببنائه .. فطلب منه ربه أن يدعو الناس للحج إليه (وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ
يَأْتُوكَ ...) الحج:27 .. فسأله إبراهيم وكيف يصل صوتي إليهم ولا يسمعني أحد
إذ أقف هنا في صحراء أمام بيتك ؟ فأجيب بأنه عليك الأذان وعلينا البلاغ .. فوقف
إبراهيم على أعلى مكان بمكة وناد قائلا: يا أيها الناس إن ربكم قد اتخذ بيتا فحجوا
إليه ..
-
ومن عهد إبراهيم إلى يومنا هذا فالحج مستمر وإلى يوم القيامة ..
-
فلماذا العجب من قدرة الله ؟!!
-
ولماذا دائما يجب أن يكون هناك واسطة ؟!!
- وفي زماننا هذا .. نتكلم عبر القارات وليس عبر
البلدان فحسب ..!! فالذي أعطانا علم ذلك التواصل اللاسلكي .. كيف تستغرب أن يعطي
القدرة لبعض خلقه فيجعل صوتهم يصل من بلد إلى آخر لنصرة الحق ؟!!
-
فعجبا لمن يغفل عن قدرة الله.
-
هذا والله اعلم.
#- وخلاصة القول:
- الجانب الروحاني في الإنسان
له وصفين:
- الأول: قد يكون طبيعي: أي عند حده الطبيعي المتعارف عليه عند عموما
البشر من حيث رؤية المنامات وتلقي الخواطر والإلهامات والوساوس.
- الثاني: قد يكون نشط عن الحد الطبيعي: أي يزيد عن عموم البشر بسماع ورؤية ما وراء
عالم المادة .. وهذا النشاط الناس فيه درجات ومقامات .. وتجمع بين الحق والباطل
والفتنة .. فالحق يكون بما فيه الخير والكرامة .. والباطل بما يكون من وراءه الشر
والإهانة .. والفتنة بما يكون من وراءه
مجرد خيالات وسمعيات لا قيمة لها إلا أنها تدخل الوهم في الإنسان بان ما يراه
ويسمعه هو صواب في حين هو مجرد وساوس ..
- والأخبار التي يقولها من لهم نشاط روحاني .. فيكون ما
يراه أو يسمعه حقا لو طابق الواقع .. وما عدا ذلك فهو مجرد وساوس سمعية وخيالات
بصرية.
@-
وللتوسع في مفهوم الجانب الروحاني النشط من حيث كونه قويا أو ضعيفا .. وكيف يكون
ذلك .. فتابع السؤال التالي.
***********************
..:: س75: ما معنى أن الإنسان لديه جانب
روحاني نشط أو عنده تفعيل روحاني أو عنده شفافية روحانية أو عنده حساسية روحانية ؟
::..
#- قلت (خالد صاحب الرسالة):
- سبق وكتبت أن للإنسان جانب روحاني .. ولكن هذا الجانب
الروحاني .. لم نتكلم عن كونه كيف يتم التأثير عليه أو به وعلاقة ذلك بالقوة
والضعف النفسي .. كما هو حال الجانب المادي يوجد إنسان قوي العزيمة وإنسان ضعيف
العزيمة النفسية منهزم ..، وما هي المؤثرات التي ترتقي بالإنسان من ضعف العزيمة
النفسية الروحانية إلى قوة العزيمة النفسية الروحانية .. ومن المهم أن تعرفها حتى تتعرف على نفسك ..
فانتبه لما سأخبرك به في هذه المسألة والمسائل القادمة إن شاء الله .. وسأخطو معك
خطوة بخطوة للوصول إلى فهم يستقيم في عقلك إن شاء الله وببساطة.
- فالذين لديهم نشاط روحاني أو تفعيل روحاني .. هو ما كان يصفه
أجدادنا عن بعض الناس بأن لديه (شفافية روحانية) .. ولكن هذا الوصف يتعلق بما
يكون لديه نشاط روحاني أو تفعيل روحاني.
- إذن: حتى بوصف الشخص
أن لديه شفافية روحانية .. لابد أن يكون لديه نشاط روحاني .. حتى تظهر لديه هذه
الشفافية الروحانية .. فمثلا الإنسان الكريم في عطاءه لا يكون كريما إلا لو كانت
صفة العطاء موجودة فيه.
- ولذلك وضعت في رسائلي مصطلح
(تفعيل أو نشاط روحاني) .. للدلالة على سبب ظهور أي ظاهرة روحانية مع
الإنسان يختلف بها عن الآخرين .. بغض النظر عن كون هذه الظاهرة في خير أو شر أو
ابتلاء.
- فمصطلح (تفعيل أو نشاط روحاني): باعتبار تطور
خاصية إنسانية عند بعض الناس بصورة تخطت المستوى الطبيعي الموجود عند كل الناس ..،
مثل عبقرية العلم وتزكية النفوس بتطوير أوصاف القلب ..، فأحاد الناس فقط لديهم
عبقرية في تطوير العلم .. وبعض الناس لديهم مواصفات قلبية تميزهم عن غيرهم.
- فمصطلح (شفافية روحانية): باعتبار ما
يترتب على وجود هذا النشاط الروحاني وغالبا كان يقال عمن لديهم تشاط روحاني في
الخير.
@- وإليك بيان كل ما سبق .. بشيء من التوسع .. فكن منتبها.
======
#- أولا:
معنى
مصطلح (شفافية روحانية – "مرفوع عنه الحجاب").
1- معنى (شفافية روحانية): هي قريبة من وصف (إحساس روحاني)
.. وكلمة شفافية كان الأجداد يقصدون بها وصف لمن له قوة في استقبال رسائل (أي
إلهامات وهواتف) من العالم الروحاني (أي من الملائكة كإلهام قلبي أو من الجن
الصالح كهواتف) .. وذلك من خلال الإحساس في قلوبهم أو من خلال مرائيهم المنامية التي
تتحقق بالخير (انتبه: لكلمة
بالخير .. أي يغلب عليهم التبشير بالخير ومعرفة كيفية مساعدة الناس).
- فوصف (شفافية
روحانية) .. كان وصف يصف به الناس به من لديه تواصل مع
الطيبين من العالم الروحاني .. وقد يجعله الناس وليا بسبب هذه الخاصية.
- وكذلك وصف (مرفوع عنهم الحجاب) كان يتم وصفهم به .. والمقصود
به أن حجاب المادة تم رفعه عنه .. حتى أصبح يشف أي يرى ويسمع من ما لا يراه ويسمعه
الآخرين.
2- والوصف بكلمة (شفافية)
قيل بدل لفظ (إحساس)
.. فأظن له سبب ليقال كذلك .. لأن الناس في أزمنة
حتى قبل عصر التكنولوجيا يعني حتى أول القرن التاسع عشر .. كان لبعضهم تفرغ
للعبادة مع ربهم ولديهم سلام داخلي أكثر من زماننا الحالي .. فكان من وراء ذلك كان
يرزقهم الله الرؤية القلبية الصحيحة لما لا يراه الآخرين .. ولذلك كان لهم شفافية
رؤية لرؤية ما لا يراه الآخرين.
3- وحتى
يقال أن هذا الإنسان شفاف أو لديه شفافية روحانية .. فلابد من
وجود طهارة قلبية مخصوصة في قلبه ناحية الناس على وجه الخصوص ..
- ونشاط الشفافية الروحانية وقوتها وضعفها .. في الأصل لا علاقة لها بالدين والعقيدة .. وإنما لها علاقة بطهارة القلب من
الصفات النفسية القبيحة تجاه الموجودات بصفة عامة وطبعا ناحية الإنسان والحيوان
والنبات بصفة خاصة .. ودائما يحب الخير للغير مهما حدث من إساءة الغير له.
- وإنما الدين والمعتقد الصحيح يزيد من صحة ما
يراه القلب ويسمعه.
======
#- ثانيا: مصطلح (تفعيل روحاني) أو (نشاط روحاني).
- مصطلح (تفعيل روحاني) أو (نشاط روحاني): كلاهما بمعنى واحد
.. وهما اصطلاحين أوجدتهما في رسائلي العلمية لتفهيم الناس معنى روحاني معين ..
وإليك المقصد مع الشرح بالتفصيل لهذا المصطلح لرفع أي إشكالية كانت غامضة عندك.
1- المقصد العام من لفظ (تفعيل أو نشاط روحاني): هو أن الإنسان تفعلت ونشطت
فيه خاصية الجانب الروحاني المخلوق في الإنسان أصلا ..
أ- وكلمة (تفعيل): لأنها خاصية تفعلت في الإنسان بقدرة الله
.. ولا علاقة لها بجن أو شيطان أو ملاك .. بل هذه خاصية مخلوقة في الإنسان ..
وخالقها هو الله.
ب- وكلمة (نشاط): باعتبار أن هذه الخاصية في الإنسان ظاهرة
بقوة فيه وتخطت الحد الطبيعي له.. فيدرك ما لا يدركه الآخرون .. وهذا الإدراك لو
كان مطابق للواقع فهو صحيح .. وإلا فهو مجرد وساوس.
ج- وكلمة (روحاني): يقصد بها تفعيل وتنشيط الخاصية الروحانية
في الإنسان.. (وليس بمعنى أنه يتواصل مع كائنات روحانية ولا بمعنى أنه يستخدم روحه
في شيء) .. فافهم وانتبه للمقصد من كلامي.
======
#- ثالثا: عن مصطلح (حساسية روحانية)
..
- كنت أذكر في بعض كتاباتي
مصطلح (حساسية
روحانية) .. وتوقفت عنه بعد ذلك لأن البعض اختلط عليه الفهم بين وصف
(حساسية روحانية) ووصف (تفعيل روحاني) .. بالرغم من أن هذا شيء وذاك شيء آخر ..!!
- المهم: كان المقصد من وصف (حساسة
روحانية) .. أن البعض يتأثر بشدة بكل ما فيه أذى روحاني
يصادفه .. أي الجانب الروحاني في الإنسان يتأثر بصورة سلبية ويتضايق بشدة لو
استشعر بوجود كيان روحاني سيء في المكان .. أو أثناء تواجده مع شخص .. أو أثناء
مروره في أي مكان .. فيشعر بسخونة في جسمه وضيق في الصدر وخنقة ويريد أن يبتعد من
هذا المكان فورا لأنه يعلم يقينا بوجود شر فيه .. وهذا الإحساس هنا يأتي بتنبيه
داخلي في الإنسان أن هذا المكان أو هذا الشخص الذي يجالسه ليس جيدا .. وأحيانا
يجبر الإنسان على ترك المكان لأنه لا يحتمل الضغط النفسي الذي يحدث له.
- وهذه الحساسية مشابه للجانب
المادي عند بعض الناس كالذي يتأثر من رؤية الدماء أو يتأثر من الوقوف على
المرتفعات أو يحدث له حساسية من طعام معين .. وما شابه ذلك .
- فالحساسية الروحانية: هو وصف سلبي يستشعره
الإنسان كلما صادفه الإحساس بوجود شياطين في مكان أو مع إنسان أو الإنسان نفسه هو
شخص سيء .. وذلك من خلال جانبه الروحاني.
- وهذه الحساسية الروحانية أو التأثير
السلبي حين الإستشعار بوجود شيء روحاني سيء .. يمكن تخفيفه .. من خلال الإستمرار على قراءة القرآن
والأدعية النبوية مع اليقين في أن كلمات الله التامات فيها كرامة بالحماية وطرد
السوء .. إضافة إلى رفع العزيمة النفسية للإنسان والتي سبق الكلام عنها.
#- وخلاصة القول أخي الحبيب:
1- حتى يظهر على الإنسان
ظواهر روحانية .. فهذا معناه أنه تم تنشيط أو تفعيل الجانب الروحاني عنده كإنسان.
- وهذا التفعيل الروحاني .. قد يكون سببا
للخير أو الشر وأيضا سببا للإبتلاء. (وسيتم شرح ذلك في السؤال التالي إن شاء الله)
.
2- يوجد فرق بين وصف شفافية
روحانية .. ووصف نشاط أو تفعيل روحاني .. ووصف حساسية روحانية ..، فكل وصف يقال
باعتبار الحالة التي يكون عليها الإنسان.
أ- فالنشاط الروحاني: هو الوصف العام
لوجود قوة في الجانب الروحاني لاستقبال الماورائيات أي ما وراء المادة.
ب- والشفافية الروحانية: تقال لمن لديه نشاط
روحاني قوي بإحساس غيبي دائما يكون صادق ومطابق للواقع.
ج- والحساسية الروحانية: تقال لمن لدية
نشاط روحاني ولكن جانبه الروحاني يتأثر بالسوء كلما تواجد شيء روحاني سيء.
2- لا تظن أن الخاصية الروحانية أو الجانب الروحاني مرتبط بالدين .. لا .. هذا خطأ فاحش .. لأنه مثل أي
خاصية للإنسان أوجدها الله فيه وقد يتميز البعض عن البعض فيها .. مثل الذكاء
والعلم والقوة والحكمة وغير ذلك من معطيات الحياة.
- ولكن بعض الناس تنبهر بمن قد يأتي
بالغرائب أو بكرامة .. وقد يجعلون منه وليا لله .. وهذا خطأ أفحش من الخطأ السابق
.. إذ أن الكرامة استقامة .. والإستقامة هي دوام الحال مع الله ظاهرا وباطنا ..
سواء أجرى الله على يديه كرامة عجيبة أم لا.
3- وفائدة
الدين الصحيح والمعتقد الصحيح هو تنوير القلب
والعقل بالحق .. حتى يستقيم الجانب الروحاني بالحق .. فلا يتم التأثير عليك من
خلال هذا الجانب من أهل الشر سواء من الشياطين او من خلال خدامين الجن من الإنس
المؤذيين لخلق الله بتسليط شياطينهم.
*******************
..:: س76: هل
الجانب الروحاني النشط في الإنسان يكون سببا لخير أم لشر أم مجرد ابتلاء ؟ ::..
#- قلت (خالد صاحب الرسالة):
- الجانب الروحاني في الإنسان .. حده الطبيعي
وهو الحد المسموع بإمكانية رؤية المنامات أو الإلهام من الملائكة أو الوسوسة
الشيطانية .. فإذا زاد ونشط إلى أن يكون يمكن رؤية وسماع العوالم الروحانية ..
فحينئذ نحن عنا بين ثلاث أحوال:
1- الحال
الأول: أن يكون أن يكون
هذا السماع أو الرؤية الكشفية (وليس العينية أي يراها بصورة روحانية من جانبه
الروحاني سواء مناما أو يقظة) .. وسيلة في الشر .. وهذا ما يحدث مع السحرة وقارئي
أوراق التاروت والويجا والعرافة والكهانة وما شابه ذلك.
2- الحال
الثاني: أن يكون هذا السماع
أو هذه الرؤية الكشفية .. وسيلة في الخير .. وهذا ما يحدث من أطيب القلوب المحبة
الخير للغير .. وهذا ما يحدث مع الذين يغلب عليهم السماحة والسلام الداخلي والرحمة
وحب الخير للغير.
- وحينما ينشط الجانب الروحاني في الحق فهو أقرب
لمجالسة أهل الحق وسلامهم من الملائكة .. وراجع ما حدث للسيدة مريم وجريج الراهب
والصحابيان عمران بن الحصين وعمر بن الخطاب.
3- الحال
الثالث: أن يكون هذا السماع أو هذه الرؤية الكشفية ..
مجرد ابتلاء ..
- مثل: من يتم تنشيط
الجانب الروحاني فيهم بواسطة راقي ومعالج متباهي بنفسه محب لاستحضار الشياطين ..
فيقوم بتنشيط الجانب الروحاني للإنسان فيدمره ويرحل بمنتهى الهدوء بعد ان يكون خرب
حياة إنسان .. وكل هذا لأنه أراد استحضار الشياطين ليظهر استعراضا حقيرا أمام
الحاضرين وفيه عصيانا لله في الأرض بمنتهى الجحود لكلام الله .. إذ قال تعالى: (وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ (97) وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ
يَحْضُرُونِ) المؤمنون:97-98.
- فالله يأمرنا أن نستعيذ به من
حضور الشياطين .. وهؤلاء يستحضرون الشياطين عمدا وعن إرادة وعزيمة ورغبة منهم في
ذلك .. إلا من رحمه ربي ولم يفعل ذلك .. فما بالكم بمن يستحضر الجن والشياطين
بكلام الله .. فجعل من كلام الله وسيلة استحضار للجن والشياطين .. فيا لها من جرأة
على كلام الله ببهتان عظيم إذ نسب لكلام الله بالكذب ما لم يقل به الله ورسوله
..!!
-
ومثل: من يحدث لهم مس
روحاني .. أو سحر مصحوب بتسليط شيطان.
-
ومثل: من يجرب العزائم
الروحانية فيصيبه مس شيطاني.
- ومثل: من يولد وعنده هذا الجانب الروحاني نشط .. ولم يجد من
يوجهه ويرشده للعلاقة مع الله حتى لا ينحرف بما سيواجهه كلما تقدم في العمر خاصة
بعد عمر البلوغ ويزيد في منتصف العشرينات ويقوى في فترة الثلاثينيات والأربعينيات
.. ثم يعود للخمود تدريجيا من الخمسينيات .. ولكن هذا يتوقف على علاقة الشخص
بالناس .. لأنه كلما زادت الإنفعالات السيئة زادت المشكلة الروحانية .. وكلما طلب
الإنسان الشهرة بهذا الجانب الروحاني كلما زادت المشكلة الروحانية .. ولو استخدم
ما يظنه كرامة ليساعد به الناس ستزيد المشكلة أكثر وأكثر لأنه لا يعرف قدرات نفسه
من حيث متى يتقدم ويهاجم ؟ ومتى يأخذ راحة ؟ ومتى ينسحب ؟
- والمشكلة أن البعض يكون
فرحان تجده فرحان بهذا الأمر ويعتبره أنها كرامة وهبة مخصوصة له .. ولا أدري ما
وجه الكرامة في شيء ليس فيه أي كرامة طالما لا علم فيها يجعلك ترتقي بنفسك ولا عمل
تعرفه لتكتسب منه ما يشعرك بوجودك في الحياة .. ؟
#- وخلاصة القول أخي الحبيب:
- إذا نشط الجانب الروحاني
في الإنسان .. فيكون الإنسان بين ثلاث أحوال .. إما أنه يكون وسيلة لاستخدامه في
الشر .. أو سيكون وسيلة لاستخدامه في الخير واستقبال الحق .. أو سيكون مجرد ابتلاء
في هيئة صورة وخيالات ووساوس تزيد عن الحد الطبيعي وعلى الشخص أن يواجهها بعزيمة
نفسية حتى لا يخرج الأمر عن السيطرة.
@- وهنا يأتي السؤال: ما هي هذه
العزيمة النفسية التي يمكن من خلالها الإرتقاء بالجانب الروحاني في الإنسان وينشط
في استقبال الحق ؟
-
تابع معي السؤال التالي ..

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ادارة الموقع - ا/ خالد ابوعوف